القهوة أصبحت أكثر شهرة من الشاي والمقاهي ازدادت منذ سنوات وهناك مقاهي القهوة المتخصصة، الشاي لا يجد نفس الترويج مع أنه مشروب عالمي، الشاي أبسط وإعداده سهل وشخصياً أفضله على القهوة كمشروب يومي، القهوة أشربها في مناسبات أو عندما أخرج لمقهى وهذه مناسبة لا تتكرر كثيراً.
رأيت حملة دعم جهاز إعداد شاي “ذكي” وأعجبتني الفكرة مبدئياً، الحملة تطلب خمس آلاف دولار وهذا غالباً يعني أنها حملة صممت للتسويق وليس التمويل، الشركة المصنعة للجهاز في الغالب لديها رأسمال وتستخدم حملة التمويل كوسيلة ترويج ومعرفة مدى إقبال الناس على الشراء وقد عرضوا المنتج بسعر أرخص من سعر طرحه في السوق، فكرة تتكرر كثيراً في حملات التسويق.
الحملة تذكر أن الجهاز يمكنه إعداد أي نوع من الشاي، يمكن للجهاز تنظيف نفسه وهذا أمر ضروري لجهاز مثل هذا قد يصعب تنظيفه يدوياً، الحملة تقول كذلك أن الجهاز سريع ويمكن للجهاز صنع الشاي (ست أكواب) في ثلاث دقائق، لا حاجة للانتظار ومراقبة الشاي كما في الوسائل التقليدية، الجهاز يحوي شاشة ومن خلالها يمكن إعداد الشاي بطرق مختلفة، الجهاز يمكنه استخدام أوراق الشاي أو أكياس الشاي ويمكنه صنع كذلك ما يسمى شاي بالحليب (يسمونه شاي كذلك!)
الشاي له اسمان عالمياً، إما تي من كلمة صينية أو شاي من كلمة فارسية.
إلى الآن كل شيء يبدو جيداً، ثم رأيت مقطع الفيديو الرئيسي وخلال 10 ثواني استطاع الفيديو أن يجعلني ضد الفكرة، العشر ثواني صورت صنع الشاي على أنه شيء صعب، من يصنع الشاي على مكتبه بهذا الأسلوب؟ ثم يتحدث عن الهدر وعن عدم إمكانية صنع شاي بطعم مماثل في كل مرة.
سبق أن تحدثت عن صنع الشاي في موضوع سابق، أعد الشاي لنفسي وفي الغالب هو شاي بالحليب وقد وصلت لمرحلة أعرف بالضبط كيف سيكون طعم الشاي، أقيس كمية الماء المستخدم وأضيف لها ملعقة من الشاي، بعد أن يفور الشاي أضيف الحليب، أنتظر حتى يفور الشاي مرة أخرى ثم أضعه في دلة، بالطبع أستخدم مصفاة شاي فوق الدلة، أنظف القدر الذي استخدمته لصنع الشاي وأعود لغرفتي مع أفضل مشروب ساخن.
أعد كذلك الشاي الأحمر أو الأخضر بدون حليب، إعداده يختلف قليلاً، في البداية أسخن الماء ثم أنتظر دقائق ليبرد قليلاً، الماء الذي يفور ليس مناسباً للشاي، أصب لتراً من الماء في قدر، أستخدم ملعقة شاي (ملعقة صغيرة) لقياس كمية من الشاي وأضعها في الماء، أغطي القدر وأنتظر أربع دقائق، هذا كل شيء.
في الحالتين لدي شاي ممتاز (بالنسبة لي) ولا أستخدم السكر أبداً والآن لا أستطيع شرب الشاي مع السكر، لا أستخدم أي أدوات إلا ميزان لوزن الماء، لو كان القدر فيه مقياس للماء لما احتجت للميزان، إعداد الشاي عملية بسيطة وسهلة ولا تحتاج لأي أدوات ذكية، بالتجربة يمكنك تعلم ما الذي يناسبك أو لا يناسبك، تعلمت شخصياً أن الماء الحار جداً يجعل الشاي الأحمر مراً، تعلمت أن إضافة أكثر من ملعقة شاي لا تجعل الطعم أسوأ لكنها تجعل الشاي أقوى وهذا ما لا أغرب فيه، تعلمت كذلك أن الوقت المناسب للشاي الذي أستخدمه هو أربع دقائق تقريباً.
عملية إعداد الشاي يفترض أن تكون مناسبة وفرصة لكي تنسى كل شيء وتركز فقط على صنع الشاي، ما يسوق له صناع الجهاز هو الفعالية في عملية لا أراها تتطلب ذلك، إعداد الشاي وإن تطلب وقتاً فهو في رأيي جزء مهم من الاستمتاع بالشاي.
بقي أن أتعلم كيف أصنع بعض أنواع كعك الشاي وإن فعلت سأكتب عنها.
هذا الموضوع يفترض أن يكون موضوع روابط لكن المقدمة أصبحت الموضوع … عذراً 😅
معك حق .. إعداد الشاي هو مناسبة بحد ذاتها وفرصة للاحتفال ببدء اليوم وأعتقد أن فكرة هذا الجهاز عبثية ﻷن طريقة صنع الشاي تختلف من شخص لآخر.
أنا أحب شرب الشاي مع اﻹفطار مع أنه أصبح يؤذي معدتي أحياناً .. وأحب شربه مع الكعك في المساء أو شربه مع إضافة القليل من القرفة له ولا أحب القهوة ولا أشربها إلا نادراً جداً.
أفترض شخصياً حسن نية من صنع الجهاز فهم أفراد وشركة صغيرة كما يبدو، ولعلهم يحبون الشاي حقاً فصنعوا الجهاز، يبقى أنه جهاز لا حاجة له فعلياً وهو رفاهية يريدها البعض.
كعك الشاي يجعلني أفكر بالصورة المثالية لوقت الشاي، بعيداً عن الحاسوب، قريب من نافذة مفتوحة وفي وقت هادئ، هذا ما أريده.
على ذكر كعك الشاي .. سواء هنا في تركيا أو في سوريا يوجد نوعان لكعك الشاي :
حلو وهو يكون عادة من أنواع البتي فور المحلي.
مالح وهذا يؤكل غالباً في سوريا بأيام اﻷعياد ويصنع من خليط خاص أحد تكويناته هو ماء الجبن المالح وهو لذيذ حقاً.
فعلاً إعداد الشاي هو جزء من الاستماع به، كذلك القهوة. ودرجة حرارة الماء تؤثر على الشاي وكذلك مدة بقائه في الماء الساخن أو المغلي
وبالنسبة للشاي بالحليب أفضل أن أعمله بنفسي من أن يُقدم لي جاهزاً، حيث أن لدي مزاج معين في طريقة إعداده
طريقتي في إعداد الشاي بالحليب هي أني أُفضّل الحليب الطبيعي كامل الدسم، أضع الحليب في كنكة قهوة (نُسميها تنكة) كالتي في الصورة أدناه، ثم أضع عليه الهبهان أو القرنفل وأحياناً اﻹثنين معاً ليكون له نكهة أقرب للشاي العدني أو شاي الكرك. إلى أن يكاد يفور أضع عليه الشاي الحب وأتركه حوالي خمس دقائق -بعد أن يفور- حتى يصبح الشاي مركّز في الحليب.
هذا بالفعل يسمى شاي كرك هنا وقد كان ما أشربه، الجميل أنك تستطيع تجربة بهارات مختلفة، إن استطعت جرب الهال مع الزعفران، وقد قرأت لمن يضع الهال مع الزنجبيل.
الزنجبيل جربته، له طعم حارق، أما الزعفران فلا نعرفه، نسمع به، سوف أبحث عنه -بإن الله- في البقالات أو في محلات البهارات في السوق
https://www.ikea.com/kw/en/images/products/haegrande-turkish-coffee-pot-stainless-steel__0938897_pe794323_s5.jpg?f=xl
أعتقدت ان عدد متعصبي الشاي قليل-مثلما ذكرت- إلى أن شاهدت تدوينة لفؤاد الفرحان يتحدث فيها عن شاهي من نوع جديد قام بتجربته، ماحدث بأسفل تلك التغريدة كان تعصبا لا مثيل له، أصحاب القهوة يجعلونها صعبة لكن مع القهوة هناك كبرياء لقبول ورفض الاخر، في الشاي الناس متعصبون لرأيهم..
أنا احب الشاي كثيرا، الشاي الاسود بطعم واضح محلى، وغالبا وقته بعد الغداء بنصف ساعة.. ومن الممكن أن اشربه في أي وقت خلال اليوم..
أظن أن الأمر غير جدي أو أن الناس يبالغون لأن هذا ما تدفعهم الشبكات الاجتماعية لفعله، هؤلاء على أرض الواقع لن يقولوا نفس الأشياء، أو هذا ما أتمناه، على أي حال، التعصب للشاي والقهوة أفضل بكثير من التعصب للشركات أو للأحزاب، على الأقل الشاي والقهوة لا يتسببان بضرر إلا في حالة الإسراف في شربهما 😅
لتحضير الشاي عدة طرق حسب نوعية الشاي، الشاي الأحمر تحضيره سهل ولا يستغرق وقت طويل، أصبحت من محبي الشاي خاصة بعد ساعة أو أكثر من تناول الغداء، لانه يمنع إمتصاص المعادن، وأصبح روتين يومي.
الشاي كذلك أخف من القهوة، كوب قهوة يكفيني في اليوم، لكن الشاي يمكنني شرب الكثير منه لأنه أخف، هذه ميزة مهمة 🙂
هناك تطبيق على لينكس كنت استخدمه اسمه Tea Timer يمكنك من اعداد انواع مختلفة من الشاي حسب وقت النقع في الماء. يتضح أن لكل طريقة نقع اسمًا مختلفًا.