هل غوغل تحولنا لأغبياء؟

قبل أيام قرأت مقال لشخص يصف ظاهرة ويعطيها اسماً، الظاهرة هي التشتت في الذهن وعدم القدرة على التركيز لمدة طويلة على شيء واحد، عدم القدرة على قراءة مقال طويل أو مشاهدة فيديو طويل دون أن يقاطع الإنسان نفسه، عدم القدرة على فعل أي شيء يحتاج لتركيز لوقت طويل مثل قراءة الكتب لأن الفرد يشعر بالحاجة للتغيير وفعل شيء آخر وربما فعل أشياء مختلفة في نفس الوقت، وأعطى هذه الظاهرة اسماً: عقل الحاسوب.

لا أراه اسماً جيداً لكن الظاهرة موجودة بالفعل ويشعر بها مستخدمي الحواسيب والهواتف الذكية، القدرة على التنقل بين التطبيقات ومحاولتها جذب انتباهنا باستمرار تجعلنا نعيش في وقت متسارع حيث كثير من الأشياء تحدث في نفس الوقت ومع ذلك نشعر بأننا لا ننجز شيئاً، لدينا اختيارات كثيرة وهذا يجعلنا غير سعداء بأي شيء نختاره لأننا نتساءل إن كانت الاختيارات الأخرى أفضل بدلاً من الرضى بما اخترنا.

نيكولاس كار كاتب معروف سأل في 2008 إن كان غوغل يجعلنا أغبياء وقد كان هذا قبل انتشار الشبكات الاجتماعية أو في بدايتها والهواتف الذكية بشكلها الحالي بدأت في ذلك الوقت بطرح آيفون، طرح كار كتاب The Shallows وقد ترجم إلى العربية بعنوان السطحيون، أنصح بقراءته.

ربما غوغل والتقنيات الرقمية لا تجعلنا أغبياء، لكن لا يمكن إنكار أن لها أثر وهذا الأثر سيكون إيجابياً وسلبياً.

هذا موضوع روابط وإليك الروابط:

هل يمكن استخدام الرام كوحدة تخزين؟ منذ سنوات عدة وأنا أنتظر وصول ما يسمى Memristor لأنه سيلغي الحاجة للرام أو الذاكرة وسيتعامل المعالج مباشرة مع مساحة التخزين، أو هذا ما فهمته، الذاكرة تستخدم لأنها أسرع بكثير من القرص الصلب لكنها غير قادرة على حفظ البيانات.

اللي يعيش ياما يشوف، أحب قراءة منوعات الأخ معاذ كل أربعاء.

علاقتي مع المال وكيف أتعامل معها بالكتابة؟ أنا لدي مشكلة في تعاملي مع المال، خصوصاً بيع أي شيء.

أشباح من السيراميك، عمل فني أعجبني كثيراً.

نظام ZealOS، أود أن أكتب عنه وعن نظام TempleOS كذلك، كلاهما لا يصلحان للاستخدام اليومي.

هل أملك كثير من الكتب؟ إن كانت في مكتبتك كتب كثيرة لم تقرأها فلا تبتأس، الكتب وسيلة بحث وتعلم ولا يجب عليك أن تقرأ كل كتاب من الغلاف إلى الغلاف.

اصنع منقي هواء بنفسك

شاهد: قرش على سطح منزل

شاهد: حاسوب نقال سهل الصيانة من أتش بي، سهولة الصيانة لم تزد حجم الجهاز على عكس ما يردده المعارضون لهذه الفكرة، تجدهم في التعليقات يرددون: الجهاز سيصبح ثخيناً، ليس هناك عذر لعدم تصميم الأجهزة لتكون سهلة الصيانة، الشركات إما لا تهتم أو تريد من الناس رمي القديم وشراء الجديد.

8 thoughts on “هل غوغل تحولنا لأغبياء؟

  1. لقد شاهدتُ فيلم The Social Dilemma وقد دارَ حول هذا الموضوع وفعلياً إن وسائل التواصل الاجتماعي بل الإنترنت برمَّته جعلنا أشخاص إتكاليين، لا يُحبون القيام بشيء واحد لفترة طويلة.. عصر السرعة والتشتيت.
    لقد نشأ جيل يُعاني من متلازمة الخوف من فوات الفرصة.
    تدوينة مهمة.

    1. يمكن تغيير ذلك بأن ينتبه الفرد لما يحدث ثم يفعل ما يجعله يعتاد على التركيز، لن يكون الأمر سهلاً لكنه ممكن بالتدريج، كمن يمارس الرياضة لأول مرة في حياته، سيحتاج لأشهر لكي يصل إلى مستوى جيد من اللياقة.

  2. ظاهرة التشتت هذه من الممكن أن يطلق عليها برأيي اسم .. القفز عبر المعلومات .. يتفاعل الناس مع أكثر من معلومة وتنبيه وأغلبها ليس لها أي فائدة سوى التسلية .. ماهي الفائدة من متابعة شخص يتحدث بأشياء لا يفهم فيها وهو يقود عربته مثلاً !!
    الاعتماد على غوغل بصفتها من يعطي الاجابة الصحيحة هو المشكلة لأن نتائج البحث هي بالنتيجة ليست من صنع غوغل وليس بالضرورة أن تكون صحيحة .. التجريب هو الفيصل .. هناك من لا يجرب ولا يستقصي .. النتيجة هو ردات فعل مبنية على أكاذيب.
    أعجبتني أشباح السيراميك وأود شراء بعضها.
    أنا أملك كمية لا بأس بها من الكتب لم أقرأها بعد .. تركتها لوقت ما قد لا توجد فيه كتب الكترونية.
    بالنسبة لحاسوب أتش بي السهل الصيانة .. ما المشكلة أصلاً بأن يكون ثخيناً .. هذه واحدة من بلاوي التقنية .. الاهتمام بالتفاصيل التي لا تقدم أو تؤخر .. هذا ليس هاتف يوضع بالجيب.

    1. لاحظ أن المقال كتب في 2008 وغوغل في تلك الفترة كانت مختلفة كثيراً، لم تكن تعطي إجابات بل نتائج بحث، لذلك أرى غوغل الآن أسوأ من قبل.

      أشباح السيراميك لها متجر يبيعها لكنه حالياً خالي من البضائع، في الغالب الناس اشتروها كلها 🙂 لذلك راقب المتجر إن أردت شرائها.

      الاهتمام بالمظهر المبالغ فيه هو بالفعل هي واحدة من بلاوي التقنية، الجدل الذي لا ينتهي حول هذا وحول كذلك حواف الشاشة، كلاهما أصبح وسيلتي تسويق لفترة طويلة والآن لم يعد يهتم بها أحد.

  3. بالتأكيد ليس جوجل (ان كان القصد محرك البحث). ولكن الشبكات الاجتماعية نعم وتاثيرها واضح جدًا خصوصًا لمن هم في عمر ١٥ الى ٢٥ في وقتنا الحالي.

    الموضوع وصل انك تدخل قاعة المحاضرات والدكتور يشرح وتلمح مجموعة غير قليلة تتصفح التطبيقات الاجتماعية بدون اي هدف مجرد التقليب المستمر بين المنشورات.

    واذا اقترحت على احدهم قراءة ٥ الى ١٠ صفحات في كتاب ما ليفهم احد المواضيع وان هذا الكتاب هو بالفعل افضل من شرح هذا الموضوع الفلاني، سيأتيك الرد بمجموعة من الاعذار والمبررات. يريد ان يجلس امام فيديو لا يزيد عن ٥ دقائق بحد اقصى ويشرح له المسألة بدون اي يبذل اي مجهود!

    زمان (حوالي ٨ الى ١٠ سنين) كنا نقول اي فيديوهات يوتيوب التعليمية والي كانت في هذاك الوقت حول ال ٣٠ دقيقة بانها ليست كافية لفهم موضوع ما (خاصة وانها تخلو من التدقيق الاكاديمي) ولابد من التعمق في بعض الكتب الموثوقة للفهم الكامل الصحيح. والان اصبحنا نقول ان فيديوهات تيك توك وانستجرام (لا تزيد عن دقيقة) ليست كافية لتعلم شيء ما. 😂

    1. نيكولاس كار كان يعني محرك البحث ومبكراً أشار لظاهرة اكتفاء الناس ببحث سريع سطحي بدلاً من القراءة المتعمقة، هذا الأثر تفاقم مع الشبكات الاجتماعية، لذلك ترى دعوات لقطع الشبكة مؤقتاً وقد فعلتها شخصياً مرات عدة، من تجارب الناس تجد أمر مشترك وهو حاجة الفرد لأيام لكي يهدأ ذهنه ويستطيع التركيز مرة أخرى، لذلك أثر الشبكات الاجتماعية يمكن التعامل معه، لا أظن أن الانقطاع المؤقت هو الحل الوحيد.

Comments are closed.