
(1)
رأيت رابط هذا اللقاء مع المصور الياباني في تويتر، الموقع الذي أجرى اللقاء هو موقع تطبيق Glass للصور وهو موقع لمحبي التصوير وقد أعلن مؤخراً عن الموقع الذي يمكن استخدامه بدلاً من التطبيق، عرفت الموقع ورابط لقاء المصور من حساب الأخ محمد الطاهر في تويتر.
المصور الياباني انتقل للعيش في كمبوديا وعاصر فترة تحول بعض المناطق بسبب الأموال التي تدفقت من الخارج للاستثمار وقد تسببت هذه الأموال في تغيير سريع، أزيلت مباني قديمة لتظهر مكانها بنايات عالية زجاجية وحديثة ولا روح فيها، جزء من المجتمع بدأ في الاستمتاع بالموجة الاستهلاكية بعد حياة الفقر لكن جزء آخر من المجتمع ما زال يعيش الفقر، المصور يرى أن المجتمع الكمبودي يدفع الثمن لهذا التغيير السريع، كسبوا شيئاً وفقدوا شيئاً.
المصور يتمنى أن يسعى الناس للثراء الروحي أكثر من الثراء المادي، أسلوبه في التصوير يعجبني لأنه توثيقي وهو ما أحاول فعله في صوري لكن أعترف أن مهارتي بسيطة مقارنة بالمصور الياباني، وتغطيته لكمبوديا في فترة تحول من الفقر إلى الثراء يذكرني بالخليج نفسه ويجعلني أتسائل هل استعجلنا التغيير في مجتمعاتنا؟
المصور تحدث عن الدراجات الهوائية التي تستخدم في كمبوديا وتسمى cyclos، مستخدمي هذه الدراجات استغلوها في فترة المحتاجين بالطعام، على الدراجة صناديق لحفظ الطعام وكتب عليها “خذ ما تحتاج، وتبرع بما تستطيع” وهي جملة رائعة حقاً، هذا التعاون بين الناس لمساعدة بعضهم البعض تفقده بعض المجتمعات الحديثة ولا يعود إلا في أوقات الأزمات التي تضرب الجميع، لكن هناك فئات من المجتمع تحتاج من يساعدها في أوقات أخرى حيث لا تكون هناك أي أزمة.
لا أدري ما الذي أريد أن أقوله هنا، وددت فقط الإشارة إلى اللقاء والمصور لأنه جعلني أفكر في مجتمعاتنا، في أبوظبي مثلاً كل الأماكن القديمة التي كانت في ذاكرتي ذهبت واستبدلت بأماكن حديثة، أحدها يجعلني أتضايق وأشعر بذلك في صدري لأن المكان كان مهماً بالنسبة لي لكنهم دمروه، نعم هناك مباني حديثة لكنها لا تعني شيئاً بالنسبة لي، ظننت أن علي صنع ذكريات جديدة لكن ما فقدته لا يمكن تعويضه بالجديد.
(2)
لا أخفي حبي للحواسيب الصغيرة والبسيطة والرخيصة بل تعجبني قصص استخدام حواسيب قديمة لأغراض يومية لأنها تثبت أن بإمكان الحواسيب ذات الأداء الضعيف (مقارنة بما لدينا اليوم) أن تقدم فائدة على أرض الواقع، من ناحية أخرى لدي اهتمام بالطرف الآخر والحواسيب ذات الأداء العالي وهي حواسيب غالية الثمن ولن أشتريها حتى لو كنت أملك ثمنها لأن شرائها لن يختلف عن شراء دبابة للذهاب إلى البقالة، يمكن فعل ذلك لكن هناك وسائل أبسط.
الحواسيب ذات الأداء العالي سميت بمحطات العمل (workstation) لكن عرفت قبل أيام أنها سميت لفترة Desktop Supercomputer، وكما تقول ويكيبيديا هذا مصطلح تسويقي ليس له تعريف متفق عليه وليس هناك ما يجعله مختلفاً عن مصطلح محطة العمل.
تذكرت محطة عمل من شركة لم تعش طويلاً، وقد كتبت عنها في مدونة سردال في 2004، الشركة وضعت 96 معالجاً في صندوق واحد، الفكرة هنا أن الباحث أو المهندس الذي يحتاج لقوة حوسبة كبيرة يمكنه استخدامها بسهولة باستخدام هذا الجهاز ولا يحتاج أن يعتمد على سوبركمبيوتر مركزي قد يستخدمه آخرون في نفس الوقت، معمارية هذه الأجهزة مختلفة وهذا يجعلها أكثر كفاءة لكن أغلى سعراً وقد تحتاج لتطوير برامج خاصة لها، لذلك اتجه مصنعون آخرون لرفع أداء حواسيب تقليدية وإضافة أكثر من معالج على نفس اللوحة.
(3)
ما يسمى الفسيفساء (لماذا سميت بهذا الاسم؟!) أو المفصص (اسم أفضل!) هي أعمال فنية تصنع من خلال صف قطع صغيرة بجانب بعضها البعض، هذه الأعمال يمكنها أن تدوم لأكثر من ألف عام، لا يعمر عام دون أن أرى خبراً عن اكتشاف واحدة مدفونة تحت مزرعة أو في موقع بناء، قبل فترة قصيرة عرفت أن هناك شيء يسمى Micromosaic وهو نفس الفن لكن بحجم أصغر، ابحث عنه في يوتيوب وستجد مقاطع فيديو عديدة، هذا واحد منها:
شكرا يا أستاذ ذكرتنا بأجهزة زمان.
حياك الله، أفتقد أجهزة زمان 🙂
قرأت معلومة مرة عن معالجات الخوادم مثل Xeon أنها ليست أفضل من معالجات Core في تشغيل البرامج التي نستخدمها، فهي مصممة لأغراض أخرى.
هذا يبدو منطقياً، المعالجات تصمم لاستخدامات مختلفة.