روابط: الحديث مع القطط

الصورة أعلاه التقطتها من سقف المنزل، انقر عليها لتراها في فليكر بحجمها الكامل، هذا المنظر كان مختلفاً قبل سنوات عدة حيث كانت منارة المسجد هي أعلى شيء يمكن رؤيته وأبوظبي كانت مسطحة أكثر، الآن البنايات ترتفع في الكورنيش وشوارع أخرى، على يسار الصورة ترى مبنى بني اللون وفيه ساحة مغطاة، هذه مدرسة يابانية حالياً وقد كانت في الماضي مدرسة حكومية تسمى مدرسة الغزالي الابتدائية، درست فيها من الصف الثالث وحتى السادس وقبل ذلك كنت في مدرسة الفارابي الابتدائية التي لم تكن تبعد عن المنزل كثيراً.

مع أن المدرستين سميتا بأسماء علمين من المسلمين وكلاهما مشهور بالفلسفة ولهما مؤلفات عدة إلا أنني لم أقرأ لهما أي شيء، هذا يحتاج لتصحيح.

عندما أنظر لهذه المدرسة أتذكر أيام الدراسة ولا أشعر بأي حنين لها، كنت وما زلت أكره المدارس، كنت أحاول دائماً الجلوس بالقرب من النافذة للنظر إلى الخارج وعندما يصبح الجو جميلاً كما هو في هذه الأيام أجد نفسي أتسائل لماذا نتعلم هنا في هذا السجن وليس في الخارج؟ ولست أعني نقل الفصل خارج المدرسة وهذا سيكون أمراً حسناً بل كنت أرى أن المدرسة لا تعلمني شيئاً مرتبطاً بالحياة التي أجدها خارج أسوار المدرسة.

لدي يقين الآن أن المدرسة يفترض أن تعلم أساسيات القراءة والكتابة والحساب ثم تعطي الطالب حرية كبيرة في اختيار الأسلوب المناسب للتعليم والمواد التي يريد أن يتعلمها وتوفر له أنواعاً من المواد والطرق حتى يصبح التعليم قراره هو واختياره ودور المدرسة والمدرس يصبح المرشد والموجه … لكن هذا موضوع آخر غير الروابط ولم أكتب بعد عن أمرين.

الأول أنني أصبت بحساسية في ذراعي الأيسر وفي منطقة بحجم كفي أسفل الذراع، ظننت أنها ستذهب وتخف بعد يوم كما حدث في السابق وهذا لم يحدث، ذهبت بالأمس لمستشفى خاص بعدما مررت على عيادات حكومية وجدتها مغلقة، لم أرغب في الذهاب للطوارئ لأمر غير طارئ، سأقضي وقتاً طويلاً هناك أنتظر فقط، العيادات مغلقة غالباً بسبب إجازة اليوم الوطني ويوم الجمعة.

في المستشفى أخبرني الطبيب أن ما حدث غالباً سببه حشرة وهذا يعني أن سريري بحاجة لتنظيف عميق وهذا ما فعلته قبل كتابة الموضوع ولا زلت بحاجة لتنظيفه أكثر، أخبرني أن علي أخذ إبرة للحساسية وأعلم جيداً أين ستذهب هذه الإبرة، أمري إلى الله، ذهبت لغرفة الممرضة وسألتها وأنا أعلم الإجابة إن كان هناك مكان آخر لوضع الإبرة فأخبرتني أن الخيار الوحيد هو المؤخرة، ليس لدي مشكلة مع الإبرة بل مع كشف جسمي، هذا شيء لم أفعله منذ ما يزيد عن عشرين عاماً، وقد كان السبب سابقاً أيضاً إبرة للحساسية.

عدت للطبيب الذي وصف دوائين ومرهم، ذهبت للصيدلية في نفس المبنى وهي تابعة للمستشفى وأخذت الأدوية، في طريقي للخروج من المبنى رأيت قطاً يقف داخل المبنى وعلى جانب من الباب وينظر للخارج، بدأت بالحديث معه كأنني أتحدث مع شخص لم أره منذ وقت طويل، “كيف حالك؟ شو تسوي هني؟ تبغي تطلع؟ الباب مفتوح … لا؟ أشوفك على خير” وخرجت، قبل عشرين عاماً لن أجرأ على فعل ذلك، التقدم في السن يعطي الفرد شيئاً من الحرية عندما لا يكترث الفرد لنظرات الآخرين، والحديث مع القطط شيء أفعله دائماً الآن وما زلت أنتظر أن يرد علي أحدهم بأي كلام.

الآن الحساسية في تحسن .. أو تراجع، لم أعد أشعر بحرارتها وقد منعتني النوم ليومين، على بساطة الحساسية إلا أنها جعلتني غير قادر على فعل شيء، الآن فكر بالناس الذين اجتمع عليهم الجوع والمرض، كيف لهؤلاء أن يفكروا بأي شيء سوى أنفسهم وأوضاعهم، عندما يجد المرء كفايته ويكون في صحة جيدة سيجد مساحة لكي يفكر بأشياء أخرى مهمة لكن هذه الأشياء تصبح رفاهية عندما يكون هم الفرد سد جوعه والمرض.


في الثاني من ديسمبر هذا العام أكملت الإمارات خمسين عاماً، إنشاء اتحاد الإمارات لم يكن سهلاً وكان شعب الإمارات بحاجة لهذا الاتحاد ولتضافر الجهود ليغير الواقع ويرفع مستوى معيشة الشعب، قبل الاتحاد لم تكن هناك بنية تحتية، لا شوارع ولا شبكة صرف صحي أو كهرباء أو ماء، الناس يعتمدون على ما يزرعونه في الأرض الفقيرة وما يصيدونه في البحر، الحياة كانت صعبة حقاً وعلى أبناء الإمارات ألا ينسوا هذا الماضي.

أنصح الجميع بالبحث عن كتاب كنت شاهداً لمؤلفه سليم زبال، المؤلف زار الإمارات في أعوام ما قبل تأسيس الاتحاد وبعدها وكتب في مجلة العربي الكويتية ونقل للعالم العربي صورة من أوضاع منطقة لا يعرف عنها الناس إلا القليل، وكذلك مؤلفات الدكتور الشيخ محمد بن سلطان القاسمي.

أسأل الله أن يديم علينا النعمة.


أخيراً … الروابط 😅

متحف الهاتف النقال، مجموعة جيدة وهناك عدة هواتف أراها لأول مرة.

عربات يابانية لأغراض متخصصة، أفكار جيدة لحل مشاكل يعاني منها البعض.

ماذا حدث لمايكروسوفت ماسنجر، برنامج المسنجر كان منتشراً في الماضي لكنه مات مع خدمات مماثلة.

موقع للطبخ الياباني، مصدر ممتاز.

شاهد: فيديو قصير وطريف، شخص يصحح خطأ صورة

صورة: حاسوب للكتابة، أود رؤية منظر مماثل لكن بحاسوب حديث.

سويسرا والاستعمار.. العلاقة الملتبسة، مقال بالعربي، سويسرا معروف عنها الحياد لكنها استفادت من الاستعمار.

الموقع المطبوع يضيف الجزء الثالث والتعليقات، بدلاً من زيارة الموقع يمكن شراءه على شكل كتب، طباعة التعليقات شيء غير مألوف لكن هناك قيمة كبيرة في النقاشات على هذا الموقع.

شاهد: جهاز يحول رازبيري باي لحاسوب أكبر، شاهد لتفهم لأن هذا الوصف القصير لا يعطيه حقه

6 thoughts on “روابط: الحديث مع القطط

  1. المدارس ليست دائماً سيئة، فهُناك دائماً فسحة الفطور و الصلاة وما نفعله في هذا الوقت هو ما يجعلنا نحب المدرسة وليس الدراسة، كذلك الزملاء
    الاسبوع الماضي توفي والد أحد زملائي في الابتدائية والمتوسطة، اتصلت عليه وعزيته وسألته عن إخوانه وأخوه الذي كان يُدرسنا اللغة العربية. كان هذا قبل ثلاثون عاماً في جنوب السعودية، ما زلت في اتصال معهم، و ما زلت أفكر في تلك المنطقة والمدرسة وأنوي زيارتها وزيارة تلك القرية وأصدقائي إذا أتيحت لي الفرصة.
    كذلك فإن إثنين من أبنائي يدرسون في مدارس درست فيها المرحلة الابتدائية وأخرى درست فيها الثانوية، عندما أذهب إليهم أتفقد المدرسة وأحن إلى تلك اﻷيام الخوالي، لكن معظم ذكرياتي هي للمباني وساحة اللعب واﻷنشطة المختلفة وليست الدراسة
    الدراسة خارج الفصول فعلاً شيء مهم لكنه نادر الحدوث في المدارس خصوصاً اليوم، وهي الدراسة العملية، والدراسة عن طريق نشاط مثل زيارة لمصنع أو مزرعة لدراسة كيف تنمو النباتات في الحقل مثلاً أو حتى في ساحة المدرسة بدلاً من الاكتفاء فحفظ الكلام النظري في الكتب

    1. لا شك هناك ذكريات جميلة من المدرسة، بالنسبة لي هذه تبدأ مع الإعدادية، فترة الابتدائية كانت جحيماً بالنسبة لي، تجاربنا مع المدرسة تختلف بحسب شخصياتنا والظروف، وهذا ما يجعلني حذراً عند الكتابة عن النظام التعليمي لأنني أدرك أن مشاعري تجاه المدرسة تؤثر علي.

      على أي حال، جميل أن يكون لديك ذكريات جيدة مع المدرسة وصداقات متواصلة، هذا أمر رائع، وما تقوله حول الدراسة خارج الفصل هو ما أود رؤيته.

  2. أتمنى أن لا تكون الحشرة هي (بقة الفراش) لأنه من الصعب جداً التخلص منها , لي تجربة مريرة معها إضطررت إلى التخلص من الأثاث و وضع بعضه تحت شمس الكويت الحارقة التي تولت أمرهم.

    عندما قلت كشف جسمي .. طرأ على ذهني مقال لرجل كتبه بمناسبة دخوله سن ال٧٠ و أتذكر جيداً قوله بأنه في هذا السن فإن جميع فتحات جسم الانسان سيعبث بها الأطباء :-\

    الخليج في السابق موضع اهتمام مني فقط القراءة فيه تبعث الدهشة أما كمشاهدة فقط أقترح عليك مشاهدة برنامج لول , هذه الحلقة كفيلة بإدهاشك عن قوة المرأة في ذلك الوقت مقارنة مع النعومة الحالية:
    https://youtu.be/jbFT8nzxsxo?t=204

    شكرا على عودة الروابط كان قسم مسلي و مهم بالنسبة لي و دائماً ما يدهشني

    1. لا أظن أنها بقة الفراش، أياً كان ما فعلته من تنظيف كان له مفعول، البقة كما تقول صعب التخلص منها، أما يقوله الرجل عن فتحات الإنسان … فالله المستعان 😅😂 شكراً لرابط الفيديو، القوة في ذلك الوقت كانت بسبب الحاجة، تصور فقط لا ماء ولا غسالة، الماء يجب أن يحمل من بئر بعيد والملابس تغسل يدوياً في البحر، عمل يأخذ الكثير من وقت النساء كل يوم، وجود الكهرباء والغسالة وفر الكثير من الوقت والجهد.

Comments are closed.