نظرة على Desk UI

صفحة Desk UI تبدأ باقتباس لعالم حاسوب يقول بما معانه بأن سطح المكتب ليس حقاً سطح للمكتب بل سطح طاولة طائرة، لأن المستخدم يرى أشياء قليلة في الشاشة.

الآن ربما تغير رأيه مع وجود شاشات كبيرة لكن سطح المكتب نفسه فكرة يدرك العديد من الناس أنها بحاجة لتغيير، فهي فكرة صممت لعالم مختلف عندما كان الناس لا يعرفون ما هو الحاسوب وكم المعلومات والأدوات التي نتعامل معها اليوم أكبر بكثير مما كانت عليه في الماضي، الحاسوب في الماضي كان جهازاً منعزلاً، الآن الحاسوب جهاز متصل بمحيط من المعلومات لا يتوقف عن التوسع، وما نفعله في الحواسيب يحتاج منا التغيير بين برامج عدة لكي ننجز أي شيء.

الواجهة تعتمد على تنظيم الوثائق في مساحة ثنائية الأبعاد والوثائق هي الواجهة، لا برامج هنا، للتعامل مع الوثائق يمكن للمستخدم أن يضع ما يشاء من أدوات ويغيرها بحسب الحاجة.

لاحظ شريط الأدوات أسفل الوثيقة، إذا أراد المستخدم فعل شيء آخر غير متوفر في الأدوات فيمكنه إضافة الأدوات أو تغيير الشريط لواحد آخر.

الواجهة تنظم الوثائق حسب المشاريع، النوافذ يمكن تصغيرها وتكبيرها بحسب الحاجة وهذا يختلف عما يفعله الناس مع ويندوز مثلاً، شاهد الفيديو الأول لتفهم، كل مشروع منفصل في نافذة خاصة به ويحوي الوثائق التي يحتاجها، ويمكن للمستخدم بعد الانتهاء من المشروع أن يضعه في أرشيف، خاصية الأرشفة غير متوفرة في أنظمة التشغيل الحديثة والمستخدم نفسه عليه أن يصنع نظام أرشفة للفصل بين الملفات القديمة والجديدة أو للفصل بين مشاريعه القديمة والجديدة.

هناك خاصيتين تتحدث عنهما الصفحة، واحدة هي القدرة على العمل المشترك مع الآخرين، خاصية يفترض أن تكون متوفرة على مستوى النظام وقادرة على أن تجعل الناس يتصلون ببعضهم البعض للتعاون والعمل، الخاصية الثانية هي ما يسمى Version control وهي توفير وسيلة للعودة لنسخ سابقة من أي وثيقة وتوفير وسائل مقارنة بين النسخ الحديثة والقديمة.

الواجهة عبارة عن فكرة فقط وليست برنامج أو مشروع يعمل عليه المصمم، ولا مشكلة في ذلك، ما يهمني هنا أن هناك فكرة مشتركة بين العديد من الناس وهي أن سطح المكتب اليوم فيه مشكلة ويحتاج لتغيير، يسهل قول ذلك ويصعب فعله لأن صناعة الحاسوب تستخدم فكرة سطح المكتب منذ الثمانينات وإلى اليوم وهي فكرة مترسخة ومن الصعب تغييرها ما لم تتغير قناعات شركتين: مايكروسوفت وأبل.

4 thoughts on “نظرة على Desk UI

  1. أكثر ما يزعجني حاليًا ثقافة القطيع في مصممين واجهة المستخدم وتجربة المستخدم، وحجتهم كما تعرف (احنا عارفين مصلحتك)، كذلك النماذج الربحية تحجّم أي إبداع في تجربة المستخدم وواجهة الاستخدام في اي مشروع\تطبيق رقمي، لعلنا نرى تغييرات في السنوات القادمة رغم ان هذا في اعتقادي لن يحدث.

    1. للأسف معك أن هذا لن يحدث بسهولة، التغيير قد يتطلب عقوداً لكي يصل وما يريده البعض أن يرى التغيير الآن لذلك يتجه البعض نحو تطوير أدواتهم الخاصة بدلاً من الانتظار.

  2. برأيي الموضوع يحتاج إثبات جدوى proof of concept أكثر من تغيير عقليات كيانات تجارية عملاقة. لو وجدنا أحداً أو فريقاً من مطوري أنظمة تشغيل الهواة hobby OS ينفذ الفكرة لرأينا مدى عملية الفكرة لو قارناها بالموجود حالياً. للأسف جل ما يفعله الهواة إعادة اختراع العجلة. أكثر ما يطورونه أنظمة شبيهة يونيكس. في ظل هذا الحال، لن ترى هذه الأفكار سوى من مصممين، لن تجد مبرمجي أنظمة يهتمون بتطبيق هذه الأفكار.

    1. هناك واجهات قديمة أثبتت هذه الأفكار لكن أرى حاجة لواجهات حديثة، أوافقك على ما تقوله عن مطوري أنظمة التشغيل الهواة، وهو ما كنت أفكر به منذ أيام، مجتمع البرامج الحرة ولينكس كانت ولا زالت لديه فرصة أن يطور شيئاً مختلفاً، للأسف هذا لم يحدث، مطوري جنوم وكيدي صنعوا واجهات سطح مكتب تقليدية بدلاً من محاولة صنع شيء خاص بلينكس ومختلف عن ويندوز وماك.

Comments are closed.