يفترض ألا تعمل في نهاية الأسبوع

المصدر

عندما كنت في المرحلة الإعدادية كانت نهاية الأسبوع عبارة عن يوم واحد فقط وهو يوم الجمعة، يوم الخميس في المدرسة كان يقتصر على أربع حصص فقط بدلاً من ست وإن كنت محظوظاً بحصة لغة عربية كآخر حصة في يوم الخميس ستكون الحصة مخصصة للتعبير، الأستاذ يقترح موضوع ثم يطلب من الطلاب أن يكتبوا ثم يجلس ويكون الفصل هادئاً فالكل يركز على الكتابة، تنتهي الحصة واليوم الدراسي ونعود مبكراً للمنزل ومن هذه اللحظة وحتى نهاية يوم الجمعة يكون هذا وقت اللعب.

بالطبع الطلاب المجدين يهتمون بالواجب المدرسي، لم أكن يوماً منهم! لم أضيع يوم الراحة في العمل؟

لا أذكر متى أضيف اليوم الثاني لنهاية الأسبوع، كان في البداية يوم الخميس ثم تغير إلى يوم السبت كما هو الوضع الآن، أذكر نقاش الطلاب حول كيفية قضاء يوم إضافي لأن هذا شيء جديد علينا في ذلك الوقت، بعض المدرسين زادوا الواجبات لأن لدينا وقت كاف لذلك وبالطبع تجاهلت هذه الواجبات.

نهاية الأسبوع يفترض أن يكون للراحة سواء كنت طالباً أو عاملاً أو موظفاً أو مستقلاً أو حتى شخص متقاعد، وهذه فكرة قديمة إن قرأت في تاريخ الأسبوع، الرومان كان لديهم يوم السوق كل ثمانية أيام والأديان لديها يوم للعبادة كل أسبوع.

سألت في تويتر إن كان المستقلون العرب يتوقفون عن العمل في نهاية الأسبوع مع علمي المسبق بالإجابة، الظروف تضطر البعض للعمل دائماً لكسب الرزق ولست ألوم أي شخص على فعل ذلك، من ناحية أخرى أتمنى أن يتفق الجميع على أن نهاية الأسبوع يفترض أن تكون للراحة ولا يتوقع أحدنا من الآخرين العمل في هذه الأيام، الكل يحتاج لشيء من الراحة للنفس والجسد، المهندسون وعمال المصانع يدركون جيداً أهمية الصيانة وأن تتوقف الآلات عن العمل لإجراء الصيانة ومع ذلك بعض المؤسسات تطلب من موظفيها العمل دائماً حتى خارج أوقات الدوام، هذا يجب أن يصبح شيئاً غير قانوني أو يدفع مقابله العمل مبلغاً أكبر من المال كنوع من التعويض.

شخصياً بدأت منذ بداية هذا العام في محاولة تقسيم اليوم والأسبوع لأعمال محددة، ومؤخراً فقط بدأت تتشكل صورة الأسبوع وكل يوم، مثلاً لا أعمل قبل التاسعة صباحاً ولا أعمل أكثر من أربع ساعات، وجدت أنني أضيع كثير من الوقت بمحاولة العمل طوال اليوم وبتحديد ساعات العمل لتكون قصيرة أجد نفسي منتجاً أكثر ولدي وقت أكثر لأي شيء آخر، ما زلت بحاجة لالتزام بعادات مختلفة لكي أستغل يومي أكثر لكن هذا لن يحدث دفعة واحدة، بالتدريج يتحسن التزامي وتكراري لفعل ما أريد وسأصل لما أريده ما دمت أسير.

من ناحية أخرى ما الذي سأفعله في نهاية الأسبوع؟ شخص مثلي لا تختلف الأيام عليه وحقيقة لم أشعر يوماً بطعم الإجازة منذ تخرجت من المدرسة، لكن مع تحديد أيام العمل وجدت أن نهاية الأسبوع وقت مناسب للترفيه، قراءة رواية مثلاً أو لعبة فيديو، أو كتابة مواضيع لا تحتاج لبحث.

ماذا عنك؟ هل تتوقف عن العمل في نهاية الأسبوع؟

2 thoughts on “يفترض ألا تعمل في نهاية الأسبوع

  1. ذكرني هذا بالماضي عندما سافرنا إلى جنوب السعودية وأنا في سن العاشرة، كان أهم ما يميز الدراسة أن أيام الدراسة خمسة أيام بدلاً من ستة كما اعتدنا عليها في السودان. فكانت تبدأ اﻹجازة بنهاية يوم الأربعاء فنتجه لللعب إلى يوم الجمعة مساءً ثم أبحث عن الواجبات وكان مساء الجمعة (بعد العشاء) لا يكفي لكتابة كل الواجبات، وكنت مشهور بعدم كتابة الواجب، حيث كُنت ألعب حتى في منتصف اﻹسبوع. وأذكر أن اﻷستاذ مرة سأل: من لم يكتب الواجب، فقال له أحد التلاميذ: معتز، ولسوء حظه كان هذا اليوم الوحيد الذي كتبت فيه الواجب، فوبخه اﻷستاذ بعد ما وجدني كتبت الواجب.
    فكرة الواجبات هذه كانت تُفسد علينا أيام اﻹجازة وأيام الدراسة، ألا يكفي ثماني ساعات في المدرسة!
    اﻵن الوضع اختلف، أقضي إجازة نهاية اﻹسبوع في أنشطة مختلفة، من القيام ببعض بالواجبات تجاه البيت من مشتريات وتموين وهوايات مختلفة، وبعض اﻷعمال، لكن بشرط أن تكون مختلفة عن باقي أيام اﻹسبوع، مثلاً أيام اﻹسبوع أقضيها في اﻹدارة، أما في اﻹجازة إذا عملت أعمل كمبرمج ولفترة محدودة. كذلك أتحين الفرصة للخروج في نزهة قصيرة إلى نهر النيل، وأحياناً نكتفي فقط برؤيته عندما نذهب إلى مشوار إلى مدينة أخرى خارج الخرطوم فنمر بالجسور ونرى منسوبه يزيد وينقص. كذلك قراءة بعض الكُتب أو شراء بعضها خصوصاً أيام إجازة المدارس حتى نُثري مكتبتنا. كذلك مؤخراً تعلمت الطبخ، ونهاية اﻹسبوع مناسبة لهذا النشاط خصوصاً إذا وجدت تجاوب واستحسان لما تطبخه.
    في الحقيقة إجازة نهاية اﻹسبوع مهمة جداً للكبار والصغار وتمثل جزء مهم من الحياة. ما لا أفعله في الإجازة هو النوم، حيث لا أنام بعد الفجر حتى لا يضيع ذلك الوقت الثمين لأستمتع به قدر المستطاع

    1. أعجبتني قصة الواجب 😅 وطريقة قضائك لنهاية الأسبوع هو ما أعنيه بالراحة، أذكر كلاماً لشخص يتحدث عن نشاطه في أيام الإجازة ويقول بأنه يفعل الكثير في أيام الإجازة لكنه عمل شخصي ويختلف عن العمل لكن الجهد في الإجازة أكبر ومع ذلك هذا نوع من الراحة للنفس والجسد.

      تعليقك يستحق أن يتحول لموضوع في مدونتك.

Comments are closed.