ذكرت في موضوع الأمس أنني اشتريت صحيفتين وهما صحيفتي الاتحاد والفجر، رأيت أن أقرأهما في صباح اليوم التالي وهذا ما فعلته، جلست على كرسي القراءة وقرأت الصحيفتين بالكامل دون مقاطعة، النافذة مفتوحة والجو بارد وأسمع أصوات لاعبي الكريكت من بعيد، هؤلاء أراهم في نهاية كل أسبوع يلعبون في الصباح الباكر وحتى التاسعة صباحاً في الصيف وفي الشتاء يضيفون ساعة أو أكثر، تسعدني رؤيتهم.
الصحيفتان تشتركان في بعض الأخبار لأن مصدرها وكالة أنباء الإمارات التي تختصر بكلمة “وام” وتراها في نهاية بعض الأخبار، لاحظت أن الصحيفتان تستخدمان أوراق أصغر حجماً من الصحف في الماضي التي كانت تحتاج لمساحة كبيرة أو طيها في حال لم تضعها على طاولة.
الملاحظة الثانية أن صحيفة الفجر تخلو من أي إعلانات تجارية وهناك إعلانات حكومية وهذه تنشر لأمور مثل إعلان نتائج قضايا مختلفة على أمل أن يرى شخص ما الخبر ويكون له علاقة بالقضية وربما سيطالب بشيء أو يعترض على النتيجة، صحيفة الاتحاد فيها إعلان تجاري واحد يأخذ ثلث صفحة ويعلن افتتاح متجر في مدينة السلع وهناك إعلان على صفحة كاملة من المؤسسة الإعلامية التي تدير الصحيفة وفيه عرض للاشتراك في الصحيفة، هذا كل ما وجدته، في الماضي كانت الصحف متخمة بالإعلانات وحقيقة كنت أستمتع برؤيتها.
قراءة كل شيء جعلني أدرك كم أنا منقطع عن المجتمع ولا أعرف أخباره وأن قراءة الصحف حل لذلك، لن أزور مواقع هذه الصحف لكن سأقرأها مطبوعة، ما لفت انتباهي من الأخبار المحلية هو خبر عن الذكاء الاصطناعي والتوجه نحو استخدامه في الخدمات الحكومية واستخدامه كوسيلة لتقديم إجابات لمن يسأل عن أي شيء في موقع أو تطبيق، وكذلك التوجه نحو استخدامه في التعليم والصحة ولا شك لدي أنه يستخدم حالياً لأمور أخرى مثل متابعة السيارات والناس فالكاميرات في كل مكان.
بعد قراءة الخبر قلت بصوت عالي: الله يستر! لأنني أكره هذا الجيل الحالي مما يسمى ذكاء اصطناعي ويمكن الجدال بأن تسميته بهذا الاسم غير دقيقة، كذلك توجه الدول نحو الاستثمار فيه واستخدامه يضايقني لأنني أرى أن الأهم من ذلك هو صنع بنية تحتية لصناعة حاسوب متكامل، دول الخليج لديها الثروة لفعل ذلك لكنها تلاحق كل صيحة جديدة في عالم التقنية بدلاً من صنع أساس لكي نعتمد على أنفسنا ولا نضطر للاعتماد على الغرب أو الشرق.
علي كتابة قائمة بالمواضيع لكي أشير لها عندما يسألني أي شخص: بنية تحتية مثل ماذا؟
من الأخبار العربية قرأت خبر تسلل صهاينة لداخل سوريا لبناء مستوطنة، وقاحتهم ليس لها حدود ولن توقفهم التصريحات السياسية ولا معاهدات السلام، أقل ما يمكن فعله هو تعليق أو إلغاء معاهدات السلام لكن هذا لم يحدث في الماضي فما الذي سيتغير الآن؟ العالم بإمكانه مقاطعة الصهاينة في كل مجال وهذا ما يحدث ببطء، لكن ندرك أن الحل هو إزالة السرطان من الوجود وهذا ما سيحدث، أمد الله في أعمارنا حتى نرى هذا اليوم.
هناك أعمدة قليلة في صحيفة الاتحاد وبعض مقالات الرأي، أحدها لكاتب يبدو أنه معجب بترمب وهذه ظاهرة رأيتها عربياً مرات عدة واشمئز منها، الرجل مثير للاشمئزاز وليس فيه خصلة واحدة حميدة ومع ذلك هناك صحفيون عرب يبدون إعجابهم به؟! للأسف لا أستطيع أن أرسل رسالة أبدي فيها مثل هذا الرأي، ليس هناك صفحة لرسائل الناس كما كانت تفعل بعض الصحف في الماضي.
على أي حال، قراءة الصحف أعادتني لوقت مضى عندما كنت أقرأها والكتب دون أي مقاطعة، التركيز عل القراءة هذا الصباح جعلني أدرك كما أنا بحاجة لفعل ذلك لأن استخدام الحاسوب دائماً يأتي مع كل الملهيات، عندما أقرأ شيء في الحاسوب أجدني أبحث عن كل صغيرة وكبيرة، نعم أقرأ وأتعلم لكن هذا تشتيت للانتباه في اتجاهات عدة، قراءة صحيفة ورقية يعني التركيز على شيء واحد وهذا إيجابي.
لعلي أشترك في صحيفتين، الاتحاد وربما الخليج من الشارقة، علي رؤية الأسعار أولاً.
سبحان الله، صباح اليوم وأنا اشتري بعض الخضروات شاهدت بعض الصحف الورقية لدى بائعها، وكنت على وشك شراء الجريدة الرسمية “الأهرام” ولكن تردّدت في ذلك ولم اشتريها.
جرب شراء صحيفتين في يوم إجازة لتتفرغ لقارئتهما، صحيفتين لتقارن بينهما وترى إن كان هناك فرق، لم أذكر في الموضوع أنني لم أجد فرقاً كبيراً بينهما.
تجربة قراءة الصحف مختلفة حقاً وأجد أن كثير من الناس نسوها أو لم يجربوها.
شعور جميل، أظن أحسن شيء الذهاب للشراء كل مرة فمشوار الشراء يجعلك تخالط الناس وتطلع على المستجدات، كذلك التجول في الأسواق …
للأسف المكان يحتاج لسيارة والذهاب كل يوم قد لا يكون عملياً، معك حق أن هذا أفضل، لذلك سأرى إن كان بالإمكان فعل ذلك.
اتفق معك في أن السرطان يجب أن يستأصل و لا حل آخر.
في بعض الدول الخبر موحد في جميع الصحف من خلال وكالة الأنباء، الإختلاف فقط في العنوان و الصورة و هو أمر غير مستغرب، فالصحافة الرسمية مقيدة و حتى مقالات الرأي يجب أن تكون في صف الحكومة أو لا تنشر.
إذا كانت الجريدة خالية من الإعلانات فكيف تحصل على الأموال اللازمة لدفع رواتب الكتاب الذين يكتبون في صف الحكومة؟!
كانت الصحف إعلام محترم يقدم فيها التحقيق الصحفي ملف يهز الدولة، و كتاب الرأي كان لهم توجه شبه حر في تقديم آرائهم، أما اليوم فالصحفي مهنة من لا مهنة له.
لا تهدف الصحافة إلى تلميع صورة الحكومة أو مخالفتها، الصحافة هي رأي الناس و المجتمع و تقديم فكر محترم للقارئ.
ربما يكون استخدام ورق الصحف لتنظيف زجاج النوافذ أفضل استخدام لها.
أجد تدويناتك أجمل من قراءة عمود رأي في أي صحيفة، قلمك بسيط و يعبر عنك.
الصحف مدعومة حكومياً والمؤسسات الحكومية تشتريها كذلك، أو هذا ما أذكره ولا أدري هل ما زالوا مستمرين في شرائها إلى اليوم، في الماضي كان هناك نقد مباشر لعدة مؤسسات حكومية وأدائها وهناك صفحة للناس ليكتبوا ما يريدونه وقد كان بعضهم ينتقد أداء المؤسسات والظواهر الاجتماعية المختلفة، هذا كله لم يعد موجوداً وتقلص دور الصحيفة.
القيمة الوحيدة التي وجدتها هي الأخبار المحلية، وهو ما أفتقده منذ توقفت عن متابعة وسائل الإعلام.
كان لي صديق درس الصحافة وكنا نتحدث عن دور الصحافة، هناك الكثير من القضايا الحساسة التي لن يتطرق لها أحد، كنت أردد له أنا دول الخليج لديها حساسية زائدة عن اللزوم حول عدة قضايا وسنحتاج لعقود لكي يتغير الأمر.