ثلاث أندية لم أشجعها

الأخ فؤاد الفرحان كتب عن نادي الأهلي السعودي وتتويجه بطلاً لدوري أبطال آسيا، ومن البداية أثار فضولي بقصة اختيار أخيه للنادي الذي سيشجعه منذ بداية المرحلة الابتدائية، هذا ذكرني بمحاولات غير جادة من إخواني بأن أشجع فريق ما وغالباً نادي الجزيرة لكن لم أكن يوماً ممن يشجع الأندية، لم أكن أفهم تشجيع الأندية أو الانتماء لها في الماضي، الآن أفهم لكن لم أعد أهتم بالرياضة عموماً لكن موضوعه ذكرني بما مضى وتذكر الماضي هواية كل من يتقدم في السن.

لكن قبل حديث الذكريات لدي ملاحظة: الدول العربية فيها العديد من الأندية باسم الأهلي، هناك المصري بقمصانه الحمراء والإماراتي الذي يسمى شباب الأهلي وأيضاً قمصانه حمراء، والسودان فيها أربعة أندية تسمى الأهلي، فلسطين فيها خمسة أندية، نادين في تونس وكذلك في ليبيا وواحد في الجزائر، وهذا لكرة القدم فقط فهناك أندية لرياضات أخرى بنفس الاسم، لماذا؟

التلفاز في الماضي كان محدوداً بعدد قنواته وساعات البث ولم يكن هناك الكثير من المحتوى في الأساس لذلك بث مباريات كرة القدم مباشرة كان مألوفاً والناس يهتمون بمتابعة مباريات كرة القدم وهناك بث مباشر في الإذاعات كذلك ولا زال إلى اليوم، منذ عرفت الدنيا وأنا أرى هذه المباريات لأنه لا شيء آخر يعرض في التلفاز وكذلك إخواني يهتمون ببعض الأندية، لم يكن لدي اهتمام في ذلك الوقت إلا برؤية الأهداف، يمكن أن أقول بأنني كنت أشجع الفريقين في أي مباراة.

شخصية كأس العالم 1990

تأهل منتخب الإمارات لكأس العالم 1990 في إيطاليا كان حدثاً غير نظرتي للرياضة ولعله دخول مرحلة المراهقة الذي جعلني أهتم بالرياضة في فترة التسعينات، هنا أتذكر قراءة الصحف يومياً وهي فترة توسعت فيها الصحف لتشمل ملاحق يومية وزاد عدد صفحات الصحف، هناك الملحق الاقتصادي وآخر رياضي، وبعض الصحف كانت تنشر ملاحق أسبوعية متخصصة مثل ملحق الكتب من جريدة البيان الإماراتية.

بقراءة الصحف ومشاهدة نشرة الأخبار يومياً كان لدي اطلاع على ما يحدث في العالم بما في ذلك الرياضة، وكنت أجد أن القراءة عن مباراة أكثر متعة من مشاهدتها، يتكرر الأمر عند القراءة عن سباقات السيارات لأن الكاتب يمكنه أن يرسم صوراً ويمكن للعقل أن يتخيل والخيال أفضل دائماً من الواقع.

في هذه الفترة توقفت عن الاهتمام بأي نادي وكان اهتمامي فقط المنتخب وبعض الأسماء المشهورة وقد كان أشهرهم عدنان الطلياني، عندما كنت صغيراً كان اسمه معروفاً قبل حتى أن أراه لأول مرة، كان يلعب لنادي الشعب في الشارقة الذي عرفت للتو أنه لم يعد موجوداً فقد ضم إلى نادي الشارقة.

في أبوظبي كانت هناك ثلاث أندية حاول البعض إقناعي بتشجيعها، نادي الوحدة بلونه العنابي المميز، نادي الجزيرة الذي شاركت فيه لفترة صيفية قصيرة، ونادي العين من مدينة العين بلون قمصانه البنفسجي، في الماضي كان البعض يصر على أن اسم هذا اللون هو “عيناوي” وليس بنفسجي وأتذكر تضايق بعضهم من إصراري على أن هذا اللون هو البنفسجي، كنا أطفالاً وبكل تأكيد هذه التفاصيل مهمة جداً لأنها تحدد هوية الفرد وتحدد ما إذا كان الفرد معنا أو ضدنا، ويبدو أنني كنت ضد الجميع!

نادي الجزيرة تأسس بعد اندماج ناديي الخالدية والبطين، هذه أسماء مناطق في أبوظبي وقد عشت معظم عمري في البطين، ولا عجب أن يشجع الكثير من أهل البطين نادي الجزيرة لكن الآن هذا تاريخ قديم، الأندية في الماضي كانت شعبية وبدايتها متواضعة والآن أصبحت مؤسسات تجارية، نادي الوحدة بجانبه الوحدة مول، مجمع تجاري ضخم أزوره بين حين وآخر.

علاقتي بنادي الجزيرة أنه نظم نشاطاً صيفياً وقد انضممت له مع أخي وكانت فترة رائعة نمارس فيها أنواع الرياضة والأنشطة الثقافية واختتم النشاط بحفل ومسرحية كنت ممثلاً فيها، أذكر في ذلك الوقت أن كثير من الأندية تسمى “الرياضي الثقافي” وكان هناك اهتمام الجانب الثقافي وكذلك الجانب المجتمعي، لا أعرف شيئاً عنها اليوم لكن أخمن بأن الجانب التجاري أصبح أكثر أهمية وتغير أسماء الأندية لتحذف “الرياضي الثقافي” يشير إلى تغير أولويات النادي.

في فترة ما بدأت أهتم بدوري الدرجة الثانية لأنه يذكرني ببدايات الأندية المتواضعة، هذه أندية تتنافس فميا بينها للوصول للدرجة الأولى وفي الغالب ستهبط للدرجة الثانية ليصعد غيرها ولا أذكر أن صاعداً وصل للقمة، لكن هذا لا يهم، يهمني أكثر معرفة هذه الفرق التي لا يعطيها الإعلام حقها من التغطية ولا يهتم بها إلا قلة من الناس.

اهتمامي بالرياضة توقف عند العام 1999، الآن لدي فضول لمعرفة المزيد عن تاريخ الرياضة في الإمارات منذ الستينات وحتى التسعينات، ربما هناك من كتب عن ذلك؟ سأبحث.

روابط: لا تلتقي بأبطالك

عدد الروابط قليل في هذا الموضوع، أحياناً لا أجد ما أرغب في المشاركة به ولم أعد أجمع روابط تكفي لعدة أسابيع بل أجمع فقط ما سأضعه في الموضوع التالي.

هجمة واعدة: كيف تغيرنا المدينة؟ ⚽

باتقع سهالة

لا تلتقي بأبطالك، مقال قديم كتبته في مدونة عالم 1-2، كنت سأنسخه هنا في المدونة لكن أكتفي برابطه في أرشيف الإنترنت.

تصاميم وألوان بيوت إفريقية، الزخارف على الجدران الخارجية جميلة حقاً.

ثمن الذكاء الاصطناعي يدفع بعيداً عن وادي السيليكون، تعدين المواد الضرورية للبطارية أو الإلكترونيات يدمر البيئة للناس الذين يعيشون حول مكان التعدين.

تجربة أفضل سيارات الصين مبيعاً، اللون الأصفر هو اللون الافتراضي.

شخص صنع حاسوب بتصميم خاص، وضع كرة التتبع على يمين الشاشة والأزرار الثلاثة خلف الشاشة، فكرة أعجبتني.

فأرة بمروحة داخلها، لا أدري إن كان هذا مفيداً وسيكون سعرها مرتفعاً.

شاهد:

لعبة: Lifeless Planet

عندما أجرب لعبة رائعة فمن السهل أن أتجاهل عيوبها الصغيرة فليس هناك شيء كامل بلا عيوب، وإن كانت اللعبة سيئة فلن أضيع وقتي في إكمالها، لعبة هذا الموضوع ليست جيدة ولا سيئة بل تقف في المنتصف حيث تجعلني أتضايق حقاً لأنها لعبة كان بالإمكان أن تكون رائعة لكنها فشلت في ذلك وفي نفس الوقت لا أستطيع أن أقول بأنها لعبة سيئة.

لعبة كوكب بلا حياة (Lifeless Planet) هي لعبة محاكي مشي وهذا النوع من الألعاب يعجبني لبساطته وتركيزه على القصة أكثر من أي شيء آخر، لكن لعبة كوكب بلا حياة حاولت أن تكون أكثر من ذلك دون أن تنجح وهذا ما ضايقني، كان بإمكان مطور اللعبة التركيز على القصة فقط وستكون اللعبة جيدة لكنه حاول إضافة خصائص أخرى دون تعمق.

ستلعب دور رائد فضاء أمريكي هبط على كوكب بدون اسم وبسرعة ستفهم أنها رحلة بلا عودة وأنه وصل مع آخرين لكنهم غير موجودين، عليك أن تكتشف ماذا حدث للكوكب الذي كان مناسباً للحياة لكنه الآن صحراء قاحلة وبلا حياة، ومنذ اللحظات الأولى سترى الماء ومخلوقات فيه تشبه الضفادع وبالتالي هناك حياة ما، هذا مثال لما كان بالإمكان حذفه وستكون اللعبة أفضل، أعني الضفادع! إن لم يكن هناك غذاء لهذه المخلوقات فلن تبقى حتى مع وجود الماء.

بعد المشي يأتي القفز وأنت رائد فضاء لديك محرك نفاث صغير يساعدك على القفز لمسافات أطول، هذا ما ستفعله كثيراً في اللعبة ولم أجده يساهم في القصة بأي شكل وليس هناك تنوع في منصات القفز، أحياناً تجد وقود للمحرك النفاث وهذا يساعدك على القفز مسافات أطول، لكن اللعبة تقرر متى تأخذ منك هذه الخاصية بعرض رسالة تقول أن الوقود نفذ، لاحقاً ستعيدها لك بوضع خزان وقود في مكان واضح، المطور يريد منك أن تلعب لعبته بطريقة محددة وهذا ساهم في تضايقي من اللعبة، بدلاً من ترك الحرية للمستخدم ليستكشف اللعبة تقرر أن تعطي وتأخذ.

نفس الأمر مع الأوكسجين، مبكراً تتعلم أن عليك تزويد نفسك بالهواء لكن هذا لن يحدث إلا إن كان هناك عربة أوكسجين وهذا لا يحدث إلا قليلاً، لو حذف هذا النظام فلن تخسر اللعبة شيئاً، فقط المرة الأخيرة التي تحتاج فيها للهواء ستكون مهمة، هناك جزء كبير في وسط اللعبة حيث لا تحتاج أن تهتم بهذا النظام، لأن المطور قرر أن اللاعب سيخسر الأوكسجين عند نقاط محددة.

هناك أحجيات قليلة وكلها بسيطة جداً، اللعبة خطية ولا تشجع على الاستكشاف لأن المناطق خالية من التفاصيل.

القصة جيدة وهي السبب الوحيد الذي يجعل اللعبة ليست سيئة تماماً، رائد الفضاء انطلق في رحلة بلا عودة إلى كوكب فيه حياة لاستكشافه وربما لإرسال بيانات إلى الأرض ويمكن أن تخمن بأن الفكرة كانت أن يكون الكوكب مكاناً آخر يسكنه البشر، مبكراً سيجد اللاعب مدينة بناها السوفيت! هناك أناس وصلوا للكوكب قبله لكن لا أحد منهم هنا، تركوا خلفهم رسائل صوتية ومكتوبة تخبرك عما حدث.

اللعبة تضايقني لأنني أرى أنها كانت تملك فرصة لتكون أفضل بكثير بواحد من أسلوبين: إما التبسيط والتركيز على القصة أو البيئة وصنع بيئة تستحق الاستكشاف وتاريخ يجعل الفرد يريد تعلم المزيد، أو بإضافة المزيد وتحويل اللعبة إلى لعبة بقاء حيث يجب أن تبدأ بدون شيء تقريباً وعليك أن تجمع المعدات والأدوات اللازمة لكي تبقى وتصل إلى النهاية.

اللعبة صنع أكثرها شخص واحد، وهذا سبب آخر يجعلني أكتب عنها لأن شخص مثلي لا يستطيع أن يصنع لعبة وكل ما لدي هو استهلاك ما صنعه الآخرون ونقده، صناعة لعبة فيديو ناجحة ليس بالسهل حتى لو لم تكن اللعبة رائعة فعلى الأقل هذا المطور نجح في فعل شيء صعب ويمكنه المحاولة مرة أخرى، وقد فعل.

لعبته الثانية اسمها قمر بلا حياة (Lifeless Moon)، سأرى إن تحسن مستوى اللعبة.

قصة سيارتين

1200px-Bugatti_Veyron_16.4_–_Frontansicht_(3),_5._April_2012,_Düsseldorf

الموضوع نشر أول مرة في 4 مايوم 2018.

لكل قصة شخصية أو أكثر وقصتنا لها شخصيات وأحداث وتفاصيل كثيرة لكن لغرض هذه التدوينة سأكتفي بالقليل منهم، والبداية في 1909 مع تأسيس شركة سيارات فخمة في فرنسا، السيارات في ذلك الوقت كنت منتج رفاهية والأغنياء وحدهم يستطيعون شراءها، ظهرت شركات كثيرة حول العالم تطور وتصنع منتجات لهذا الاختراع الجديد وقد كان عددها بالمئات، التنافس وظروف السوق والحروب قلص هذه الأعداد إلى العشرات وبمرور العقود تقلصت الأعداد أكثر وأكثر، الشركات الكبيرة تبتلع الصغيرة وتضمها إلى قائمة شركات عديدة استحوذت عليها.

بوغاتي شركة فرنسية أسسها إيتور بوغاتي في بدايات القرن العشرين في شمال شرق فرنسا، لكن في ذلك الوقت كانت المنطقة جزء من أمبراطورية ألمانيا، وإيتور ولد في ميلان، هذه خلطة جغرافية ممتعة، إيتور جاء من عائلة فنية  فقد كان والده مصمم أثاث وجواهر وهذا كان أثره واضحاً على سيارات بوغاتي، فقد عرفت بأنها شركة سيارات سباق وسيارات فخمة.

الشركة عاشت حربين عالميتين، وخاضت في مجالات مختلفة، مثل صناعة طيارة سباق، أو صناعة قطار (رابط باللغة الفرنسية)، وكذلك المشاركة في سباقات السيارات، وأثناء كل ذلك كانت تصنع السيارات الفخمة بمحركات كبيرة، الحرب العالمية الثانية دمرت المصنع وفقدت الشركة الأرض، إيتور كان يخطط لسيارات جديدة ومصنع جديد في ضاحية العاصمة الفرنسية، لكن الموت أوقف كل هذه الخطط، مات إيتور بعد الحرب بعامين وتدهورت أوضاع الشركة أكثر حتى أغلقت أبوابها في 1952، بوغاتي صنعت ما يقرب من 8000 سيارة في عمرها القصير.

أي شركة لها شهرة واسم معروف وسمعة جيدة سيكون لعلامتها التجارية قيمة كبيرة وقد كان هذا حال بوغاتي، كانت هناك محاولات عدة لإحياء الشركة لكن هذا النوع من الشركات يبدو لي مختلفاً تماماً عن الشركة الأولى، ما يحدث عند إعادة إحياء علامة تجارية قديمة هو إعطاء الاسم لشركة جديدة تماماً ليس لها أي علاقة بالشركة الأصلية، وفي كثير من الأحيان تكون الشركة الجديدة مجرد واجهة تجارية لا تحمل قيم وتاريخ الشركة الأولى، هي مجرد محاولة للتكسب باستخدام الاسم ولا يهم ما تصنعه الشركة.

في 1987 اشترى رجل أعمال إيطالي علامة بوغاتي التجارية من الحكومة الفرنسية وحاول إحياء الشركة لكنها أفلست في 1995 وبعد ثلاثة أعوام اشترت فولسفاجن العلامة التجارية منه وأعادت إحياء الشركة مرة أخرى لكن هذه المرة الشركة ستبقى وستكون أكثر نجاحاً، سيتطلب هذا كثيراً من العمل وكثيراً من محاولة تطوير أجزاء لسيارة لم يصنع مثلها شيء من قبل.

مدير فولسفاجن في ذلك الوقت كان طموحاً، تحت إدارته توسعت فولسفاجن لتشتري شركات مثل لامبورجيني وبنتلي، أسس شركة بوغاتي الجديدة، ودفع بشركة أودي لتصبح شركة سيارات أكثر فخامة وكذلك فولسفاجن نفسها، طلب من المهندسين صنع سيارة سيكون اسمها فيتون، وهي سيارة فخمة لمنافسة ما تقدمه مرسيدس وبي أم دبليو.

من ناحية أخرى مدير فولسفاجن أراد مشروعاً طموحاً آخر لشركة بوغاتي، أراد سيارة رياضية ذات أداء عالي وفخمة والسعر غير مهم، بعد تصاميم تجريبية مختلفة وسنوات من التطوير خرجت بوغاتي بسيارة فيرون، محرك بسعة 8 لتر وست عشر اسطوانة، أربع شواحن تروبينية (توربو)، ناقل حركة بسبع غيارات وهذا لوحده يكلف 120 ألف دولار لتغييره، الإطارات صممت خصيصاً لهذه السيارة لتتحمل سرعتها القصوى البالغة 407 كيلومتر في الساعة، ولتبريد محرك السيارة وأجزاء أخرى هناك عشر مشتتات للحرارة.

السيارة  عبارة عن إنجاز هندسي لأنها فعلت ما لم يفعله أحد من قبل، وهي سيارة يفترض أن تقاد في الشوارع وليست سيارة سباق، ناقل الحركة مثلاً يجب أن يعيش لسنوات طويلة في حين أن سيارات السباق يمكنها تبديل الناقل في كل سباق، فيرون أداءها في ذلك الوقت كان يفوق أداء سيارات سباق صممت لتسير بأقصى سرعة، فيرون تفعل كل هذا وهي ثابتة وهادئة، هذا أمر يفترض أن يثير إعجابي لكن لا أستطيع الادعاء بأنني معجب بهذه السيارة.

12099325235_414a590017_k

القصة الثانية تبدأ في بريطانيا، تأسست شركة لوتس للسيارات فقي 1952 وأسسها كولن شابمان مهندس ومخترع ومصمم، في بدايات لوتس كانت الشركة تصمم وتصنع سيارات للسباق وقد فازت سيارات لوتس بسباقات وجوائز كثيرة، لكن ما يهمني من قصة لوتس هو صنع سيارة تسمى سفن أو سبعة ببساطة.

سيارة رياضية خفيفة الوزن وبسيطة من الناحية الميكانيكية، وهذا التصميم لا زال حياً إلى اليوم ويمكن شراء سيارة بهذا التصميم، فلسفة كولن شابمان يختصرها في جملة قصيرة:

Simplify, then add lightness.

وبترجمة حرفية: بسط ثم أضف الخفة، سفن كانت سيارة خفيفة وبسيطة، كانت سيارة يمكن قيادتها في الشوارع واستخدامها للمشاركة في السباقات، وهذا ما جعل شركات أخرى تحاكي وتقلد لوتس سفن وتقدم سيارات يمكن للمشترين تركيبها بأنفسهم واستخدام قطع مختلفة للسيارة.

لوتس باعت حقوق سفن لشركة تسمى كاترهام والتي بدورها تصنع سيارات تشبه سفن إلى اليوم وبمواصفات مختلفة، بعضها بسيط وأنيق وليست رياضية جداً مثل 160 وهي سيارة أعترف بأنني أحلم بشرائها، وهناك 620 الرياضية جداً، كاترهام تقدم خيار أن يجمع الزبون سيارته بنفسه، هذا خيار معروف ومشهور منذ عقود وتقدمه شركات كثيرة، مثل إيكيا للأثاث، لكن في هذه الحالة المشتري يجمع سيارة.

الآن قد تسأل: ما العلاقة بين السيارتين؟ والجواب ستجده في برنامج السيارات الشهير توب جير، البرنامج لديه حلبة سباق يختبر فيها السيارات وبعض السيارات تختبر لمعرفة كم من الوقت تحتاج لقطع الحلبة مرة واحدة، بوغاتي فيرون السيارة التي تعتبر إنجازاً هندسياً قطعت الحلبة في دقيقة و18.3 ثانية، واحدة من سيارات كايترهام والتي لا يمكن اعتبارها إنجازاً هندسياً بأي شكل وهي أقل قوة وأرخص بكثير ولا تحوي أي إلكترونيات؛ قطعت الحلبة في دقيقة و17.9 ثانية، أسرع بقليل من فيرون.

سيارة كاتيرهام تعمل بمحرك من أربع اسطوانات وبسعة 2 لتر، لكنها من ناحية الوزن أخف وزناً من فيرون وبفارق طن تقريباً، السرعة تأتي من الخفة والبساطة، هذا ما يعجبني، يمكن لأي غني أن يضع ثروته وقوته ليصنع أقوى وأعلى وأكبر وأفخم وإلى آخر هذه الكلمات، التبسيط ذوق مختلف، التبسيط هو رفض لكل الكلمات السابقة، التبسيط يجد سعادته في تحقيق الكثير بالقليل.

منوعات السبت: هاتف جون

الرسام: أندرو ملروز

(1)
في ماستودون كتبت عما يجعلني أتجنب بعض المواقع وهي قواعد بسيطة أتبعها منذ سنوات وقبل ظهور الذكاء الاصطناعي والآن تزداد أهمية، لا يكفي أن يكون المحتوى من صنع إنسان بل أريد أن أعرف أن هذا الشخص يريد حقاً تقديم فائدة ما، ما يجعلني أتجنب المواقع هو عدم وجود أربعة أشياء.

صفحة حول الموقع أو من نحن، حتى مع وجود صفحة لا بد أن تتحدث بشيء من التفصيل عن القائمين على الموقع، من هم وما هدفهم من الموقع، ولا يحتاج الفرد لكتابة اسمه بل يمكنه الاكتفاء باسم مستعار، هناك أناس استطاعوا كسب ثقة الناس بتقديم المفيد دون الإفصاح عن معلومات شخصية.

تواريخ النشر، متى نشر الموضوع أول مرة؟ هل أعيد تحريره ونشره ومتى حدث ذلك؟ كثير من المواقع تتجنب وضع تاريخ بسبب محركات البحث أو لأنهم يظنون أن الزائر لن ينقر على الرابط إن كان الموضوع قديم، عدم وجود تواريخ يجعلني أظن أن الموقع مصمم لكي يجذب الزيارات ويعرض الإعلانات ولا يهتم بجودة ما ينشره.

اسم الكاتب، أو الرسام أو المصور، من صنع هذا المحتوى؟ إن كان الموقع شخصي فلا بأس بعدم وضع اسم لكل شيء لكن المواقع غير الشخصية يفترض أن تخبرني بمن صنع المحتوى.

الروابط، هذا شيء اشتكيت منه كثيراً خصوصاً للمواقع العربية وهناك مواقع غير عربية تفعل ذلك، لا تضع روابط خارجية بل فقط روابط داخلية للموقع وبعضها لا يفعل حتى ذلك، عدم وضع رابط لمصدر الخبر أو المعلومة يجعلك أنت المصدر وأنت في الغالب ليس المصدر، ولا يكفي ذكر اسم المصدر، الموقع ليس صحيفة مطبوعة، ضع الرابط، ليس هناك عذر لعدم فعل ذلك.

عدم وجود روابط يضايقني حقاً لأنني أرى مواقع عربية جيدة تمتنع عن وضع روابط وأرفض كلياً زيارتها مرة أخرى أو وضع روابط لها، ولا أستطيع فهم لماذا لا يضعون الروابط، مراسلة بعضها لم يأتي بنتيجة أو حتى رد، لذلك توقفت عن فعل ذلك، لكن لن أتوقف عن التذكير بالأمر هنا مع شكي أن هذا له أي تأثير.

(2)
صورة لمنظم إلكتروني من كاسيو ذكرتني بما مضى وجعلتني أبحث مرة أخرى عن المنظم الذي امتلكته مرة وقد وجدته في مزاد على إيباي:

سعره ثمانون دولاراً (293 درهم) وهذا سعر مرتفع لكن البائع يعلم أن جامعي مثل هذه الأجهزة سيشترونه، لاحظ أنه يحوي 32 كيلوبايت من المساحة وهذا غير كافي، استخدمته لفترة وأذكر أنني احتجت لحذف بعض الملاحظات لتسجيل شيء ما، لكن هذا الجهاز الذي كنت أستطيع شراءه، الأجهزة الأكبر أغلى ولا أدري إن كان هناك جهاز آخر يدعم العربية، هذا يحتاج لبحث.

أثناء البحث وجدت شخص صوره في تويتر وصورته أوضح، حفظت الصورة لدي، الجهاز قادر على التعامل مع التاريخ الهجري، يوفر وسيلة لحماية بعض المعلومات بكلمة سرية، ويمكن معرفة مزيد من الوظائف في كتيب دليل الاستخدام، هذه الصورة تبين بعض خصائص الجهاز:

 

هناك وسيلة لربط جهازين ببعضهم البعض، لم أكن أعرف ذلك، دليل المستخدم يقول بأنه لا يمكن نقل النص العربي إلا بين أجهزة تدعم العربية، هذا منطقي وهذا يعطيك فكرة عن دعم العربية في ذلك الوقت، الآن سيكون دعم كل اللغات أكثر سهولة.

هذا الجهاز على مواصفاته الضعيفة كان يقدم الكثير من الخصائص  فهو آلة حاسبة متقدمة ومنظم مواعيد ودفتر هواتف، بالطبع الهواتف يمكنها تقديم كل هذا وأكثر، مع ذلك تجد هذه الأجهزة من يستخدمها الآن بحثاً عن أجهزة أبسط.

(3)
نقاش في موقع ذكرني بهاتف جون، هاتف نقال بسيط التصميم:

هناك شاشة في أعلى الجهاز لكن صغيرة الحجم، الجهاز طرح بألوان مختلفة وعلى ظهره هناك مساحة لدفتر عناوين وسوق على أنه الهاتف البسيط في عالم الهواتف الذكية، كنت أريد شراءه وفي كل مرة أكاد أفعل ذلك أتوقف لأن لدي هاتف نوكيا جيد ولا حاجة لواحد آخر، هذا الهاتف لم يعد يصنع.

تصميمه يجعلني أفكر في التصاميم الأخرى التي يمكن أن تستخدم للهواتف، تصاميم غير مألوفة وفي الغالب لن نراها، يمكن على الأقل تخيلها.

روابط: هذه المقالة لن تغير رأيك

قرأت هذه المقالة لن تغير رأيك، وأوافق الكاتبة، التغيير الفعلي يحتاج لوجود أناس على أرض الواقع ويحتاج لتواصل مختلف، الحديث بالمنطق لا يكفي ولا يقنع الناس.

كل راحة جديدة تكتسبها تصبح ضرورة إن تعودت عليها، وهذه مشكلة! لدي اعتراض واحد: الفلافل رائعة!

نظرة مفصلة على واجهة نظام RISC OS، نظام تشغيل بريطاني ما زال يطور ويمكن تشغيله على حواسيب مثل رازبيري باي.

استخدام علم البيانات لدراسة التاريخ، بتصوير الوثائق والكتب يمكن البحث في الكثير منها رقمياً واستخلاص معلومات وروابط بين الأحداث والناس.

برنامج لتعديل ويندوز، يعمل في 10 و11، يحذف البرامج والخصائص غير المرغوب فيها، بالنسبة لي وصلت لحد يجعل ويندوز كله غير مرغوب فيه.

صنع لعبة فيديو بدون محرك ألعاب فيديو، بمعنى صنع اللعبة من الصفر.

صيانة عمود خشبي في اليابان، بدون إزالة العمود، بسبب الماء والمطر تتعفن قاعدة العمود وتحتاج لاستبدال.

فوجي تعلن عن كاميرا نصفية، لم أجد ترجمة لهذا النوع من الكاميرات، الكاميرا تصور على نصف الفيلم ثم النصف الآخر وهكذا تضاعف عدد صور الفيلم، لكن كاميرة فوجي رقمية ولا تحتاج لهذا النظام، مع ذلك صنعوها ويسعدني ذلك، مشكلتها الأكبر سعرها المبالغ فيه، 850 دولار.

عدة صحف أمريكية نشرت قائمة كتب صنعت بالذكاء الاصطناعي، القائمة وصلت للطباعة، من بين 15 كتاب في القائمة 5 فقط كانت صحيحة والباقي كتب غير موجودة من الأساس، هكذا يؤثر الذكاء الاصطناعي على مختلف المجالات:

  • مدير يفصل عدد من الموظفين.
  • يأمر الباقين باستخدام الذكاء الاصطناعي.
  • الموظفون لديهم أعباء فوق طاقتهم.
  • ترتفع سرعة الإنتاج باستخدام الذكاء الاصطناعي مقابل انخفاض الجودة.
  • ويتكرر التاريخ منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم.

مثل هذه القوائم يفترض أن يكتبها شخص قرأ الكتب ويحب القراءة والكتب ويستمتع بالكتابة عنها ليستمتع القارئ بقراءة القائمة وربما يتجه لقراءة بعضها، وجود الإنسان هنا هو الجزء الأهم.

شخص يعيد تجربة ألعاب فيديو من طفولته ويندم، سبق أن كتبت مقال مماثل عن لعبة واحدة، علي أن أبحث عنه لأعيد نشره.

صنع أرشيف شخصي للويب، شخص يتحدث عن تجربته في حفظ محتوى الويب الذي يهمه لأن المحتوى سيحذف ويختفي عاجلاً أم آجلاً.

مذياع بتصميم غريب ومميز، أود الإشارة له فقط، ترى صورته أعلاه.

شاهد:

لماذا كانت الحواسيب ممتعة في الماضي؟

كتبت في هذه المدونة عن الحوسبة بلا شبكة وكذلك على الورق وعن البرمجة كهواية ووضعت العشرات من الروابط لحواسيب صنعها الناس بأنفسهم ولحواسيب من الماضي ما زالت تستخدم، كل هذه الروابط والأفكار هي محاولة لاستعادة متعة استخدام الحاسوب وهو موضوع أجده يتكرر في الشبكة لأنني أزور مواقع أناس يهتمون بنفس الأفكار، وصلت مؤخراً لمقال يسأل لماذا كانت الحواسيب ممتعة في الماضي؟ والعنوان يصف الأسباب بأنها نخبوية وصريحة.

بمجرد قراءة العنوان عرفت بالضبط ما الذي سيقوله الكاتب ولماذا وصف رأيه بالنخبوي، لكن تحدث أولاً عن الأسباب التي تتكرر في مقالات مماثلة:

  • الحواسيب القديمة كانت أبسط.
  • الأجهزة القديمة كانت محدودة.
  • لم يكن هناك اتصال بالإنترنت.
  • الإنترنت كانت نصية، سأشرح هذه النقطة أكثر لاحقاً.
  • الناس الذين يكتبون هذه المقالات كانوا صغاراً عندما طرحت حواسيب الماضي.

بخصوص الاتصال بالإنترنت، أكثر الناس لم يكن لديهم اتصال بها لكن عندما يجدون فرصة فهي شبكة نصية، والناس الذين يتصلون بشبكات من منازلهم فاتصالهم لا يكون للإنترنت بل لشبكة محلية من نوع BBS وهي شبكة نصية وإن كانت ملونة وتحوي رسومات نصية، ووصفها بالشبكة ليس دقيق لكن هذا ليس وقت شرح ماهيتها.

ثم يذكر الكاتب ردود يكتبها البعض بأن الحواسيب اليوم أرخص وأفضل والإنترنت منتشرة أكثر ويمكن الوصول لها بسهولة وواجهات الاستخدام اليوم أسهل وأعطت فرصة لعدد أكبر من الناس لاستخدام الحواسيب، وهنا يضع الكاتب النقطة الأساسية لمقاله: الحواسيب كانت ممتعة في الماضي لأنها لم تكن للجميع.

في الثمانينات والتسعينات الحواسيب كانت شيء جديد في المنزل والمكتب إلا المؤسسات الكبيرة، حتى نهاية التسعينات كان امتلاك حاسوب مكتبي للمنزل فكرة جديدة، والكاتب يرى أن انتشار الحواسيب والإنترنت جعلهما أقل متعة، وهذا صحيح جزئياً، يمكنك أن ترى نفس النمط يتكرر في أي مكان على أرض الواقع أو في الشبكة.

تصور أنك تزور مقهى قريب كل يوم وتعرف العاملين هناك ويعرفونك وترى وجوهاً مألوفة كل يوم، المقهى محلي وعدد زواره قليل وهو مكان يعجبك لهذا السبب، ولأننا في عصر الشبكات الاجتماعية لنقل أن أحد المؤثرين زار المقهى وصنع له فيديو وهذا دفع بالسياح لزيارته، الآن المقهى مزدحم كل يوم والعاملون هناك ليس لديهم وقت للانتباه لك أو للحديث معك كما كانوا يفعلون، الوجوه لم تعد مألوفة بل ترى الغرباء كل يوم، المكان تغير والتغيير لا يعجبك، ستتوقف عن زيارته وستبحث عن بديل أو قد لا تبحث.

شخصياً لا أرى أن متعة الحاسوب تناقصت مع تزايد عدد المستخدمين بل كنت متحمس لتزايد عدد الناس وتنوع المواقع والمنتديات والمدونات، متعة الحاسوب تراجعت عندما تغيرت طبيعة الإنترنت أو الويب من اللامركزية إلى المركزية، ومن التنوع الكبير إلى هيمنة قلة على الساحة، ما كان محيطاً متنوعاً أصبحت تهيمن عليه مؤسسات ضخمة لا يمكن تجاهلها أو تجنبها وفقدنا التنوع وفقدنا كذلك المقهى الصغير المحلي الذي كنا نزوره كل يوم ونعرف العاملين فيه ونرى الوجوه المألوفة كل يوم، المجتمعات الإلكترونية الصغيرة التهمت وذهب الجميع نحو الساحة العامة المكتظة بسارقي الانتباه.

هناك ما ذكره الكاتب وأوافق عليه بأن الحواسيب أصبحت منتجات للمستهلكين وأنها أصبحت جزء من المجتمع ويصعب العيش بدونها وهذا واضح في حالة الهاتف الذكي، ما كان اختيارياً أصبح إجبارياً وهذا لا شك يقتل متعة أي جهاز، الحواسيب كانت للكثيرين مجرد هواية وليست أداة عمل.

لا شك هناك طرق لاستعادة متعة استخدام الحاسوب وسبق أن وضعت رابط لشخص كتب قائمة عشر أشياء يجدها ممتعة في عالم الحاسوب والإنترنت، إن كان هذا ما تريده فعليك أن تبحث عما يسعدك وتفعله بنفسك، بعيداً عن الشبكة وعن الناس، شارك بتجاربك لكن لا تجعل المشاركة دافعك.

متروبولتن: السيارة الصغيرة في عالم الكبار

ملاحظة: الموضوع نشر أول مرة في 25 أكتوبر 2022، سأعيد نشر بعض المواضيع بين حين وآخر.

بعد الحرب العالمية الثانية بدأت جهود إعادة الإعمار في أوروبا وقد كانت الموارد محدودة وقوانين الحرب فيما يخص الموارد لم ترفع بعد وكان على الناس والحكومات العمل على إعادة بناء ما دمرته الحرب، في قطاع السيارات بدأت شركات في صنع سيارات صغيرة ورخيصة؛ في ألمانيا عادت فولكسفاجن لصنع سيارة البيتل في 1946 بعد توقف الإنتاج أثناء الحرب، في فرنسا بدأت ستروين في صنع سيارة أم حصانين (كما تسمى في بعض الدول العربية) في 1948، وبعض الشركات صنعت سيارات صغيرة بمحركات دراجات نارية، كل هذه الجهود كان هدفها توفير سيارات يمكن شراؤها في وضع اقتصادي صعب.

في الجانب الآخر من المحيط الأطلسي كان الوضع مختلفاً تماماً في أمريكا التي لم تعاني من أي دمار وما طورته من تقنيات وأدوات للحرب يمكن الآن استخدامه لأغراض سلمية، المصانع التي تحولت لصناعات حربية أثناء الحرب عادت لتصبح مصانع مدنية، الحكومة الأمريكية مددت شبكة من الشوارع تربط كل أجزاء أمريكا وقد فعلت ذلك لتحاكي ما فعله الألمان، وبدأت في تطوير الضواحي وهي مناطق سكنية خارج المدن وقد كانت شيئاً جديداً في ذلك الوقت، الأغنياء والناس من الطبقة الوسطى انتقلوا من المدن إلى الضواحي وهذا أدى إلى تراجع عدد سكان المدن وازدياد عدد مالكي السيارات وهذا ما تطلب تعبيد مزيد من الطرق وتوسيعها.

في هذا الوقت ظهرت أنواع جديدة من المؤسسات وأساليب جديدة لتقديم الخدمات، مثلاً مشاهدة السينما في السيارات أو المطاعم التي تقدم خدماتها مباشرة لركاب السيارات وبدأت مراكز التسوق في الانتشار، أصبحت أمريكا تعتمد كثيراً على السيارات وتراجع الاستثمار في النقل العام؛ شركات السيارات لها دور في ذلك لكن هذه قصة أخرى.

كانت هذه فترة رخاء اقتصادي لقطاع كبير من الناس في أمريكا وكان الحلم الأمريكي سهل المنال في هذا الوقت وجزء من هذا الحلم هو امتلاك بيت وسيارة أو اثنتين، شركات السيارات بالطبع لم تكن في غفلة عن الأمر بل ساهمت في تحويل السيارة إلى موضة فصنعت سيارات كبيرة الحجم وبعضها يكاد يصل طولها إلى ست أمتار مع أنها لا تحمل سوى أربع أو خمس ركاب وبعضها لا تحوي أربع أبواب بل بابين فقط، التصميم الخارجي والداخلي كان يعتمد على تفاصيل كثيرة، كان تصميماً ضد التقليلية.

المقدمة مشحونة بالتفاصيل الصغيرة وذيل السيارة يبدو وكأنه ذيل طائرة

السيارات الكبيرة هي المألوف في ذلك الوقت، المبالغة في التصميم وتفاصيله كان متوقعاً، لذلك كان من الغريب أن تصنع شركة سيارات أمريكة منتج مختلف: سيارة صغيرة بتصميم بسيط.

متروبولتن

وليام فلجول

يمكن وصف متروبولتن بأنها سيارة أمريكية كبيرة صب عليها الماء فصغر حجمها، السيارة بدأت كفكرة في شركة ناش موتورز التي أصبحت لاحقاً جزء من شركة أميركان موتورز بعد اندماجها مع شركة هدسون، وقد كانت السيارة تباع لفترة باسم ناش متروبولتن أو هدسون متروبولتن ثم أصبحت تسمى متروبولتن فقط وأصبحت كعلامة تجارية خاصة.

السيارة بدأت كفكرة لمحاولة استغلال فئة من الزبائن لم تكن الشركات تهتم بهم سابقاً، النساء دخلن لسوق العمل بقوة في سنوات الحرب وبعدها وظهرت حاجة لوجود سيارتين في المنزل، شركة ناش لم يكن بإمكانها منافسة الشركات الثلاثة الكبيرة (جنرال موتورز، فورد وكرايزلار) لذلك من الحكمة التوجه نحو سوق ليس فيه منافسة كبيرة وهذا السوق يكمن في السيارات الصغيرة الموجهة للنساء، الشركة توجهت للمصمم وليام فلجول وطلبت منه صنع سيارة اختبارية وليس فقط تصميمها، فلجول وفريقه صنعوا سيارة سموها NXI Prototype:

فلجول أراد أن يقلل تكلفة السيارة لأكبر حد ممكن لذلك صمم بعض قطعها لتكون متشابهة مثل الأبواب وكذلك مقدم ومؤخر السيارة، هذا التصميم لم يصل لخط الإنتاج وصنعت سيارات اختبارية أخرى بتصاميم أفضل وبدأت شركة ناش في عرض هذه السيارات على بعض الصحفيين وعامة الناس لمعرفة ردة فعلهم وقد ثبت أن هناك بالفعل طلب على سيارة صغيرة، لكن شركة ناش تعرف أنه من غير العملي صنع السيارة في أمريكا حيث المصانع صممت لصنع سيارات كبيرة، لذلك اتجهت إلى بريطانيا وشركة أوستن لكي تصنع سيارات متروبولتن.

السلسلة الأولى من السيارة طرحت في 1954 وقد كان تأتي بلون واحد للجسم والسقف بلون أبيض، الإطارات كانت من نوع الجدار أبيض كما كانت العديد من السيارات في تلك الفترة (أود رؤية مثل هذه الإطارات اليوم!)، طول السيارة 3.7 متر ووزنها 810 كيلوجرام، كانت سيارة صغيرة مقارنة بالسيارات الأمريكية الكبيرة. السلسلة الثانية غيرت المحرك وعلبة الغيارات والسلسلة الثالثة جاءت بطلاء مختلف حيث الجسم له لونين، الأسفل أبيض والأعلى لون مختلف والسقف ما يزال أبيض اللون.

المصدر: ويكيميديا

تصميم السيارة وحجمها الصغير جعلها سيارة محبوبة في ذلك الوقت وحتى اليوم، السيارة وجدت نجاحاً واستمرت في السوق حتى العام 1962، اليوم هناك تجمعات سنوية لمالكي هذه السيارة وهناك مواقع لأندية هذه السيارة، كانت سيارة تبدو فخمة على صغر حجمها، قارن تصميمها بتصاميم السيارات اليوم التي تبدو عدوانية وغاضبة، متروبولتن تبدو لطيفة بالمقارنة، السيارات اليوم لا شك أفضل في كل شيء إلا التصميم، أرى أن تصاميم السيارات في الماضي كانت أفضل.

روابط: الناس كانوا يبنون منازلهم

صنع أوعية زجاجية بأسلوب قديم، تسخين قطعة الزجاج فوق حجر، انظر للصور لتفهم.

أعمال فنية أضحكتني، الصورة أعلاه واحدة منها.

صور من مصر، مثل هذه الصور هو ما أردت رؤيته في مجموعة بلدان عربية في فليكر، لا أعني المستوى الاحترافي هنا بل نوع الصور.

حافلات يابانية تسير على سكك الحديد، ويمكنها السير على الشوارع كذلك.

هواتف نوكيا كوميونيكاتور، هواتف ذكية من الماضي موجهة لرجال الأعمال، لاحظ التغليف وصورة الرجل الذي يقفز بالسكوتر! اليوم لن تجرأ شركة على وضع تغليف طريف مثل هذا.

إيقونات مايكروسوفت، في نسخ ويندوز السابقة كان بإمكانك تصفح الإيقونات بسهولة.

تعديل السيارات في إيران، صناعة السيارات في إيران تثير فضولي، للأسف موقع المصنع الأهم لديهم يرفض أي زيارات من خارج إيران.

نظرة على نظام هارموني من هواوي، تضييق الحكومة الأمريكية على الشركات الصينية دفع الصينيين لتطوير التقنيات بأنفسهم.

معظم الناس حول العالم يريدون من حكوماتهم فعل شيء بخصوص الاحتباس الحراري.

نظرة على نظام الملفات في نظام BeOS، واحد من أفضل أنظمة الملفات ويستخدم في نظام هايكو، من مميزاته إمكانية تحويل مجلد إلى تطبيق، مثلاً البريد الإلكتروني يمكن التعامل معه مباشرة في نظام الملفات ولا حاجة لتطبيق منفصل.

روبوت طباخ في كوريا، صنع لسد النقص في عدد الطباخين لكن العمال الذين يستخدمونه يرون أنه يجعل الطعام ووظائفهم أسوأ، الطباخين أصبحوا يعملون في التنظيف أكثر من الطبخ.

صور زهور التوليب البرية في قرغيزستان

السفن الشراعية للشحن البحري، السفن صغيرة الحجم بمقارنة بسفن الحاويات الضخمة، لكن فكرة استخدام الرياح قديمة جديدة وهناك فرصة لانتشارها للمسافات القصيرة أو البضاعة التي يريد أصحابها ألا تستهلك سوى الطاقة النظيفة.

لوحة مفاتيح مختلفة، مفاتيحها تحوي قسمين، العلوي له وظيفة ويأخذ مساحة صغيرة ويقدم وظيفة مختلفة، فكرة تعجبني لكن هل ستكون عملية؟

صندوق لحاسوب رازبيري باي

شاهد:

  • نظرة على جهاز لعبة فيديو قديم، هذه واحدة من أقدم الأجهزة وظهرت أجهزة مماثلة قبل أن تصنع أتاري منصتها الأولى.
  • صنع كرة من الطين والتراب، سبق أن تحدثت عن هذه الهواية اليابانية، يمكنك تطبيقها بسهولة، كل ما تحتاجه هو الطين والتراب والكثير من الوقت.
  • كيف صنع بعض الناس منازلهم في بريطانيا، فيديو قصير، أنا مؤمن بأن الناس عليهم تعلم صنع منازلهم بأنفسهم، بالطبع ليس كل الناس لكن من يرغب ومن يستطيع، في بعض الدول القانون سيكون العائق الأكبر، لاحظ أقول صنع لأن طريقة بناء المنزل صممها شخص لتكون بسيطة وتنجز على الأرض ثم ترفع الأجزاء لتشكل البيت.

هل حان وقت الساعة الرقمية؟

كتبت مرة عن شراء أجهزة لبعض خصائص الهاتف الذكي لكي لا تعتمد كلياً على الهاتف الذكي، في كل مرة تمسك بالهاتف هناك فرصة لكي يشد انتباهك شيء ما لا تريده أو ستجد نفسك بلا أي وعي تفتح أحد التطبيقات وتضيع فيه نصف ساعة بدون أن تشعر، لذلك من الحكمة أن تعتمد على أجهزة أخرى.

شخصياً ليس لدي هذه المشكلة، مشكلتي مع الهاتف النقال (ذكي أو غبي) أنه موجود والمجتمعات تعتمد عليه، ومؤخراً عدت للتفكير مرة أخرى في تطبيق نصيحتي ووجدت أنني بحاجة لساعة ومنبه وكنت أفكر في شراء منبه تقليدي لكن تذكرت ساعة اليد التي تحوي منبه، قضيت بعض الوقت أبحث عن الساعات الرقمية.

لاحظ أقول الساعة الرقمية وليس الذكية، الساعة الرقمية (Digital Watch) مثل ساعة كاسيو F-91W تعرض الوقت بالأرقام وتحوي شاشة أل سي دي صغيرة أحادية اللون، وتحوي كذلك خاصية المنبه، أعرف من يستخدمها كساعته الوحيدة والمنبه الذي يعتمد عليه، الساعات الرقمية قد تحوي خصائص أكثر من ذلك لكنها ليست ساعات ذكية لأنها لا تحوي حاسوب ولا تعمل بنظام تشغيل وبطاريتها تدوم لسنوات.

واحدة من ساعات كاسيو الرقمية ستكون كافية وعملية ولا حاجة للبحث في الخيارات الأخرى، لكن لدي فضول لمعرفة ما هي الخيارات الأخرى وما الذي تقدمه.

شركة تاميكس الأمريكية تصنع عدة ساعات رقمية، الصفحة تعرض 58 خيار لكن يمكنك أن ترى أن كثير منها متشابه والاختلافات طفيفة، هذا ما شد انتباهي منها:

شركة أمريكية أخرى لم أعرفها إلا بالأمس هي أرميترون، لديهم 33 ساعة رقمية لكن العدد الفعلي أقل من ذلك لأنهم يحسبون الألوان المختلفة لكل ساعة:

  • هذه مجرد ساعة، لا تحوي خاصية المنبه أو أي خاصية أخرى إلا عرض التاريخ.
  • ساعة دائرية، أعجبني التصميم البسيط.
  • ساعة صغيرة، الساعات الصغيرة يصفها المصنعون بأنها نسائية، لكن هذه الشركة لا تفعل ذلك، أعجبتني الشاشة وطريقة تشكيل الأرقام.

وجدت كذلك شركة اسمها نيكسون وتصنع عدة ساعات رقمية وتبدو لي متشابهة، بعضها يحوي خصائص مثل قياس ضغط الجو أو توقيت للمد والجزر، هذه الساعات مصممة لمن يمارس الرياضة مثل تسلق الجبال أو ركوب الأمواج، لديهم ساعة لا تحوي هذه الخصائص وتبدو جميلة.

لم ألبس ساعة منذ 2003 وأتذكر ذلك جيداً لأنني عدت من رحلة علاج إلى ألمانيا قضيت هناك شهراً وكنت بحاجة لساعة يد، عدت للبلاد واشتريت ساعة يد لكن انزعجت منها! مع أنها ساعة عادية لكن لم أعتد على لبس واحدة ولم أعطي نفسي فرصة للتعود على ذلك.

الآن أميل لشراء ساعة يد وغالباً ستكون كاسيو، لكن لن أستعجل.

سيارة يخجل منها الإنسان

سألت في موضوع سابق عن سيارتك العائلية الأولى وأود الحديث عن سيارة صديق لم أره منذ التسعينات، تذكرته بعد نشر الموضوع السابق بسبب سيارتهم العائلية، السيارات كانت وما زالت رمزاً للمكانة الاجتماعية ومن يهتم بذلك سيقيم الناس بحسب السيارات التي يملكونها وسيشتري السيارة التي يظن أنها ستثير إعجاب الآخرين أو تعطيهم فكرة أنه ذو مكانة اجتماعية عالية، من لديه شيء من الحكمة لن يكترث لكل ذلك وسيشتري السيارة التي يريد.

في منتصف التسعينات كنت أزور بيت صديق مع أصدقاء آخرين، في صباح يوم ما وبعد جلسة مألوفة حول التلفاز وألعاب الفيديو حان وقت العودة وغالباً أعود مشياً لكنه قرر في ذلك اليوم أن يستخدم سيارة المنزل، لم يحصل على رخصة قيادة بعد لذلك سيقود السيارة السائق.

صديقي أصر على أن أركب في الأمام لكن أصررت على أن المقعد الخلفي مريح أكثر، جلس في الأمام وجلست في الخلف وانطلقنا نحو المنزل، المسافة بين المنزلين تحتاج لعشرين دقيقة مشي تقريباً وهذه ليست مسافة كبيرة لكن الطقس في أبوظبي حار ورطب، لكن لم نكن نكترث كثيراً لذلك في ذلك الوقت، وأتمنى لو لم نتوقف عن فعل ذلك، أوافق الأخ أبو إياس بأن الجسم بحاجة للحركة.

ما رسخ في ذاكرتي ولم أنسه هو ردة فعل صديقي حيث بدأ في الاعتذار عن السيارة، فهي في رأيه سيارة بسيطة رخيصة وعملية ويبدو أنه يخجل من ذلك، وفعل ذلك عدة مرات وفي كل مرة أسأله لماذا يعتذر؟ السيارة رائعة وتعجبني، السيارة كانت مازدا أم بي في، وبالتحديد الجيل الأول منها، الصورة أعلاه للسيارة لكن بعد تجديدها في 1995 وإضافة باب آخر لجانب السائق.

السيارة تصنف على أنها ميني فان وتعمل بدفع خلفي مع توفر خيار دفع رباعي وهذا غريب لكن عملي لمن سيستخدم السيارة في بعيداً عن الطرق المعبدة، عملياً السيارة تبدو لي سيارة عادية مع ارتفاع إضافي وهذا الإرتفاع يشكل فرقاً مهماً، أتذكر كذلك أن جانب السائق فيه باب واحد والجانب الآخر له بابين، وهناك صف ثالث للمقاعد، السيارة كان بإمكانها نقل سبع أشخاص مع مساحة لا بأس بها في الخلف للأمتعة، هذه سيارة عائلية عملية.

عدة شركات صنعت سيارات بارتفاع إضافي حتى بدون إضافة صف ثالث للمقاعد، تكون لديهم سيارة مشهورة ويستطيعون تعديلها بسهولة، يرفعون السقف قليلاً ويغيرون التصميم الداخلي ليتناسب مع الارتفاع الإضافي ويرفعون من فعالية استغلال المساحات، مقابل ذلك السيارة يرتفع سعرها قليلاً، لكن هناك من يرى أن السعر ليس له مبرر، شخصياً أرى العكس، إضافة ارتفاع للسيارة يجعلها عملية أكثر ومريحة أكثر.

أمثلة لهذه السيارات:

هذه السيارات لم تعد تصنع ولم يصل شيء منها إلى الإمارات، كثير من السيارات التي تعجبني تكون محدودة لسوق واحد مثل اليابان أو الصين أو أوروبا، السوق هنا في الإمارات يفضل السيارات الكبيرة، الجيل الثاني من غولف بلس يعجبني تصميمه كثيراً:

لم أتحدث عن نظرة بعض الرجال لبعض السيارات على أنها سيارات نسائية لأن النساء هن أكثر من يشترين هذه السيارات أو هذا ما يراه الرجل في الشارع كل يوم، حتى لو كان معجباً بالسيارة فلن يشتريها لأنها سيارة “نسائية”، هناك أيضاً النظرة للسيارة بحسب شهرتها ومكانتها مثل مرسيدس مع أن سياراتها قد تعاني من أعطال عدة وتكلف الكثير لصيانتها، في حين أن سيارة جيدة من شركة غير معروفة بالنسبة له قد يعني امتناعه عن شراء السيارة، كل هذا أجده غريباً مع أنني أفهمه، بعض الناس يهتمون كثيراً بنظرة الآخرين وما قد يقوله الناس مع إدراكنا أن الناس في الغالب لن يهتموا ومن يتكلم قد يكون شخصاً واحداً ينبغي علينا عدم الاكتراث لما يقوله.

أي شخص يحكم عليك من مظهرك يمكنك تجاهل كلامه … وربما ينبغي الابتعاد عنه.

لماذا يشعر الروبوت بالألم؟

الرسام: جون تيركوزي

(1)
زوكربيريج الرجل الذي يقتات على خصوصيات الناس لديه مسؤولية تجاه شركته ميتا (فايسبوك سابقاً) لذلك عليه دائماً أن يتحدث عن المستقبل وما سيفعله لتشكيل هذا المستقبل، أفضل طريقة لتوقع المستقبل هو اختراعه، أليس كذلك؟ الهدف هنا هو أن تكون شركته دائماً محط انتباه الناس والمستثمرين ومحاولة دفع الشركة للنمو أكثر وللسيطرة على أي سوق تستطيع أن تصل له، زوكربيرج كان مؤمناً بأن المستقبل سيكون للميتافيرس لكن ظهر ذلك الشيء الجديد الذي يبدو واعداً أكثر وأصبحت ميتا شركة ذكاء اصطناعي.

يتحدث زوكربيرج عن إمكانيات الذكاء الاصطناعي ومنها أن الناس سيكون لهم أصدقاء صناعيون أكثر من أصدقاء الناس، وأن هؤلاء الأصدقاء الافتراضيين سيكون لديهم فهم أعمق لك، بمعنى أن عليهم معرفة أدق وأهم خصوصياتك التي لن تبوح بها لأي شخص إلا لأقرب شخص لك وبعضنا لا يبوح بأي شيء لأي شخص، زوكربيرج يرى الذكاء الاصطناعي فرصة لإعطاء الناس إمكانية الوصول لطبيب نفسي، الشخص الذي لا يبوح بأسرارك لأي أحد لأن هذا جزء من المهنة وضرورة للثقة بينه وبين الناس.

هل تثق أن زوكربيرج لن يستخدم خصوصياتك ليبيعك للمعلنين أو الحكومات؟

(2)
حلم صنع أصدقاء آليين قديم ومع ظهور روايات الخيال العلمي أصبحت فكرة الروبوت الصديق (أو العدو) مألوفة، الكتب والأفلام تحاول استكشاف الأفكار وعواقبها وتعرض ما قد يحدث وغالباً تكون نقداً للحاضر أو للمستقبل القريب الذي يتوقعه الكاتب أو المخرج.

حرب النجوم بدأت بثلاث أفلام ثم توسعت لعالم من الروايات والقصص المصورة ومزيد من الأفلام والمسلسلات، وكلها تحوي الروبوت أو كما يسمى في عالم حرب النجوم درويد (Droid)، هناك إثنان من الدرويد يعتبران من أشهر شخصيات الأفلام، آرتو ديتو (R2-D2) وسي ثري بي أو (C-3PO)، كلاهما يملكان ذكاء اصطناعي لكن أود التركيز على سي ثري بي أو لأنه يتحدث مثل الناس ومصمم لفهم أكثر من ست ملايين لغة، بالطبع شيء خيالي والذكاء الاصطناعي اليوم لا يفهم اللغة، يحاكيها نعم لكن هذا ليس فهم.

في الفيلم الثالث من حرب النجوم (الذي يسمى الجزء السادس كذلك!) هناك مشهد تعذيب درويد:

بسبب مثل هذه المشاهد كنت أرى أن أفلام حرب النجوم الأولى صنعت لكل الناس بما في ذلك الأطفال، لم أهتم كثيراً بما يحدث لكن لاحقاً بدأت أفكر بالأمر، من صنع وصمم الدرويد أعطاهم ذكاء يماثل ذكاء الناس وأحياناً يتفوق عليهم، وأعطاهم كذلك إدراك للذات ومشاعر مثل الخوف ومحاولة الحفاظ على النفس ولسبب ما أعطاهم كذلك القدرة على الشعور بالألم! لماذا؟

الحاسوب لا شك يمكنه التفوق على الناس في مجالات عدة فمثلاً يمكنه التغلب عليهم في لعبة الشطرنج، لكنه لن يستطيع أبداً الشعور بلذة الانتصار، لذلك إضافة مشاعر للروبوت في الأفلام والروايات هي محاولة لتقريبهم للناس وكذلك تطرح فكرة الروبوت الواعي للنقاش، هل هذا ما نريد؟ كيف سنتصرف لو كان هناك روبوت لديه إدراك ذاتي ومشاعر وقادر على التعلم؟ هل من الحكمة صنع شيء مثل هذا؟

في عالم صممته شركات التقنية ليعاني من الوحدة (لم يكن هذا هدفهم لكن هذا ما حدث) لا شك أن فكرة الصديق الإلكتروني تزداد جاذبية وهناك أناس يمارسون ذلك حالياً مع خدمات الذكاء الاصطناعي، والفكرة ليست جديدة بل بدأت منذ الستينات مع برنامج دردشة يسمى إليزا، إن كنت تستخدم لينكس يمكنك تثبيت إليزا بسهولة من خلال استخدام المحرر إيماكس.

(3)
في الماضي كنت أرى اختراع شيء جديد ليس مشكلة في حد ذاته بل في استخدام الاختراع، الآن لم أعد أؤمن بذلك، قبل اختراع الشيء سؤال لماذا سنفعل ذلك يجب أن يكون الأهم وليس هل نستطيع فعل ذلك، لكننا نعيش في عالم يصنع أولاً ولا يفكر إلا بعد فوات الأوان، وهناك قصص لأناس كانوا يخترعون الشيء ثم يكتبون في رسائلهم ومذكراتهم عن خوفهم من العواقب ولم يتوقفوا عن صنع الشيء.

ما قاله زوكربيرج مثال واحد لما يفترض أن يدفعنا للتفكير في استخدام تقنيات الأمريكان، لأنهم يصنعون هذه التقنيات على أساس فكري مختلف، هؤلاء لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وبالتالي نظرتهم للحياة مختلفة كثيراً عن نظرتنا للدنيا، بالنسبة لهم هذه حياة واحدة والموت يعني الفناء الأبدي، لا عجب أن يبحث هؤلاء عن الحياة الأبدية بأي شكل ويظنون أنهم قريبون من إمكانية رفع أنفسهم للعيش في حاسوب أو روبوت، لا عجب أنهم ينظرون للجسم على أنه مجرد آلة وأن هناك طريقة لفهمه كلياً ومحاكاته وبالتالي إمكانية علاج الموت.

كل هذه الأفكار مترابطة، بعضهم لا يريد فقط أصدقاء إلكترونيين بل يريد أن يعيش في حاسوب ويتخلص من جسمه، سيتخلصون من أجسامهم عاجلاً أو آجلاً .. من يستطيع الهرب من الموت؟

روابط: المناطق الزمنية غير منطقية


كيف ساهمت الطاقة الشمسية في تماسك المجتمع أثناء الحرب، اللامركزية لها فوائد وهذا يشمل شبكة الكهرباء.

علاقة غوغل بجيش العدو الصهيوني

نظرة على المعالج الصيني Zhaoxin KX-7000

الثقافة الفينيقية انتقلت عبر التبادل التجاري، الناس في الماضي كانوا متصلين ببعضهم البعض أكثر مما نظن.

لقاء مع مؤسسي ويكي للعبة فيديو، الويكي بدأ قبل ويكيبيديا وما زال مستمراً ويغطي سلسلة ألعاب فيديو معروفة، الويكي في رأيي أحد أفضل ما تجده في الويب، أناس يتشاركون في بناء قاعدة معرفية حول أي موضوع، هذا رائع.

الدفع بساعة جارمن، الكاتب يذكر رغبته في التخلص من الاعتماد على منتجات وخدمات الشركات التقنية الكبيرة، واحدة من أهم الخصائص له هي عملية الدفع من خلال الساعة أو الهاتف، كان يظن أن هذا غير ممكن لكنه وجد الحل في ساعة من شركة جارمن (Garmin)، سأكتب غداً إن شاء الله عن الساعات.

ألعاب ساعات كاسيو، مقال آخر يدفعني للكتابة عن الساعات.

تغليف الإلكترونيات بالأعشاب، أعشاب بلاستيكية بالطبع.

أضف ثلاث شاشات لحاسوبك النقال، حتى وقت قريب كنت أرى أن وجود شاشة أخرى سيكون إضافة إيجابية لكن غير رأيي، شاشة واحدة تكفي، مزيد من الشاشات يعني مزيد من التشتت ومحاولة فعل أكثر من شيء في وقت واحد.

صور من أندونيسيا

لوحات فنية جميلة.

نظرة على حلوى دبي، لم أعرف بوجود هذه الحلوى إلا مؤخراً.

حاسوب نقال بقطعة FPGA قابلة للبرمجة، بمعنى أن الجهاز يمكن برمجته لمحاكاة أجهزة أخرى.

شاهد قنوات التلفاز حول العالم، أعجبتني الواجهة فهي كرة أرضية تعرض حدود الدول وبالضغط على الدولة سترى قائمة لقنواتها، قضيت بعض الوقت أشاهد قنوات إماراتية لم أشاهدها منذ وقت طويل حقاً، موقع رائع.

فيديو: عن التقسيم الزمني للدول، المتحدث أتبعه بفيديو آخر في قناته الشخصية، أدركت منذ سنوات أن تقسيم المناطق الزمنية غير منطقي فهو يعتمد على الحدود والدول وأحياناً بعض الدول تريد أن تعمل بتوقيت واحد.

فيديو: من أين أتت الأرقام، الإجابة معروفة لكن الفيديو يقدم تفاصيل أكثر.

تجربة لينكس بدون تثبيته على حاسوبك

هناك طريقتان لتجربة لينكس بدون تثبيته على جهازك وسأكتب اليوم عن واحدة منهما وهي استخدام مفتاح يو أس بي، إن لم يكن لديك واحد ففي الغالب هناك واحد في المنزل وهي الآن رخيصة، تحتاج لواحد بسعة 8 غيغابايت على الأقل، ما ستفعله هو وضع لينكس عليه، ثم إعادة تشغيل حاسوبك لكي يشغل نظام لينكس من مفتاح يو أس بي، هكذا تستطيع تجربة النظام بدون تغيير شيء في حاسوبك.

تنزيل لينكس

بعد مفتاح يو أس بي ستحتاج لتنزيل نسخة من لينكس، توجهت إلى موقع منت لينكس وضغطت على زر التنزيل (Download) لأصل إلى صفحة التنزيل التي تعرض ثلاث خيارات:

  • سطح المكتب Cinnamon.
  • سطح المكتب Xfce.
  • سطح المكتب MATE.

الفرق بين الثلاثة يكمن في سطح المكتب الافتراضي الذي ستستخدمه، حالياً أنصح بأن تختار سطح المكتب Cinnamon لأنه طور لهذه التوزيعة، أضغط على زر التنزيل وستصل لصفحة خاصة لتنزيل ملف ISO، إذا نزلت لأسفل الصفحة سترى قسم Download mirrors، هذه قائمة مزودات يمكنك تنزيل الملف منها مباشرة، اختر مزود قريب من مكانك لأن هذا يفترض أن يعطيك سرعة أعلى للتنزيل.

اخترت مزود من الهند واحتاج الملف لأقل من خمس دقائق لتنزيله، حجمه 2.8 غيغابايت وسرعة التنزيل تعتمد على سرعة الإنترنت لديك، في حال أردت طريقة أخرى أسرع فهناك ملف تورنت يمكنك استخدامه في أعلى الصفحة، إن لم تكن تعرف ما هو تورنت فأخبرني لعلي أكتب عنه مقالاً أشرحه.

يفترض الآن أن يكون في حاسوبك ملف اسمه linuxmint-22.1-cinnamon-64bit.iso وتعرف مكانه.

في حال أردت تجربة توزيعة لينكس مختلفة فالأمر لن يختلف كثيراً، نزل ملف iso الذي تحتاجه من صفحة التنزيل في موقع التوزيعة، يفترض أن يكون الأمر سهل لكن بعض التوزيعات موجهة لمن لديه خبرة تقنية وقد تثير حيرتك بتعدد خياراتها.

وضع لينكس على مفتاح يو أس بي

عملية وضع الملف على يو أس بي تتطلب برنامج خاص لذلك، هذا نظام تشغيل ويحتاج لأكثر من مجرد نسخ الملف، هناك برنامج اسمه balenaEtcher، زر موقعه واضغط على زر التنزيل (Download) وستنزل لأسفل الصفحة، سترى قائمة خيارات، الأول هو ما تريد تنزيله لأنه نسخة لنظام ويندوز.

البرنامج يعمل بدون الحاجة لتثبيته، اضغط عليه مرتين وسيعمل، البرنامج يحتاج لثلاث خطوات من اليسار إلى اليمين:

  • اختر الملف، وهذا يعني ملف لينكس الذي نزلته.
  • اختر مفتاح يو أس بي، بالطبع عليه وصل المفتاح بحاسوبك.
  • ثم أنجز العملية باختيار فلاش (Flash).

العملية ستحتاج لوقت قصير وسيكون مفتاح يو أس بي جاهزاً، البرنامج سيضع لينكس على المفتاح ثم سيتأكد من عدم وجود أخطاء، لا تتجاوز الخطوة الثانية.

ملاحظات:

  • تأكد أن مفتاح يو أس بي لا يحوي أي ملفات مهمة لك، لأن البرنامج سيحذفها.
  • تأكد أنك اخترت مفتاح يو أس بي والبرنامج في الغالب سيعرض عليك الخيار الوحيد الصحيح، فقط تمهل قبل أن تضغط أي زر ولا تتسرع.
  • حدث خطأ عندما أردت إنجاز العملية وتلف مفتاح يو أس بي الذي جربته أو هذا ما ظننته.

بالبحث في موقع البرنامج وجدت صفحة تعرض المشكلة وحلها، اتبعت الخطوات وعاد مفتاح يو أس بي للعمل وهذا المرة خالي من الملفات، لذلك ربما من الحكمة أن تحذف الملفات من المفتاح قبل أن تضع لينكس عليه.

المشكلة مثال لما قد تواجهه من أخطاء غير متوقعة أثناء عملية الانتقال إلى لينكس وأثناء استخدامه أيضاً، معرفة ما هي المشكلة وكيف تبحث عن حل لها ستكون أفضل مهارة تساعدك على الانتقال.

تشغيل لينكس

أبقي مفتاح يو أس بي متصلاً بحاسوبك، أعد تشغيل الحاسوب ويفترض أن يختار الجهاز نظام لينكس من مفتاح يو أس بي، لكن هذا قد لا يحدث لأن إعدادات الجهاز تخبره بأن يشغل النظام على جهاز التخزين الداخلي وهذا يعني أن عليك تغيير إعدادات الجهاز.

للوصول إلى إعدادات الجهاز عليك إعادة تشغيله ثم التحديق في الشاشة كالصقر الجائع الذي وجد فريسته من بعيد، لأن الحواسيب سريعة اليوم ففي الغالب لديك فرصة ثواني قليلة لترى الزر الذي يجب أن تضغطه لكي تصل إلى إعدادات الجهاز، الزر قد يكون:

  • DEL أو Delete على لوحة المفاتيح.
  • ESC، أو زر “الهروب” على أعلى يسار لوحة المفاتيح.
  • أحد هذه المفاتيح: F1 أو F2 أو F11 أو F12.

هذا مقال يعرض المفاتيح بحسب الشركة المصنعة للجهاز، والمقال يعرض حل آخر أسهل في ويندوز:

  • اضغط على زر البدء في ويندوز.
  • ابحث عن Advanced Startup واضغط على زر الإدخال أو اختر الخيار الوحيد بالفأرة.
  • اختر Restart Now وهذا سيعيد تشغيل الجهاز.
  • ستظهر شاشة فيها عدة خيارات، اختر Troubleshoot ثم Advanced options
  • اختر UEFI Firmware Settings ثم اضغط على زر Restart.

هذا سيجعلك تصل لشاشة إعدادات حاسوبك، وهنا عليك تغيير شيء واحد وهو ما يسمى ترتيب الإقلاع (Boot order)، المشكلة هنا أن هذه الشاشة ستكون مختلفة باختلاف المصنعين، هناك عدة مقاطع فيديو تشرح هذه الشاشة لكن أرى أن هذا أفضلها، الرجل لا يضيع الوقت في المقدمات ويشرح كل شيء بسهولة:

إن كنت تريد فيديو أقصر يتحدث فقط عن ترتيب الإقلاع:

لا تغير أي شيء آخر، فقط ترتيب الإقلاع وإن فعلت ذلك فعليك حفظ الإعدادات والخروج من البرنامج وسيعيد الحاسوب تشغيل نفسه، هنا سيرى لينكس وسيشغله.

لينكس منت احتاج بضعة دقائق لكي يصل إلى سطح المكتب وبعدها استطعت استكشاف النظام، شغلت بعض البرامج وجربتها مثل المتصفح ومشغل الفيديو ومستعرض الصور ومحرر نصي، جربت بعض خصائص سطح المكتب مثل تغيير الصورة الخلفية وتغيير تصميم النظام وألوانه، شغلت برنامج سطر الأوامر أو الطرفية وجربت بعض الأوامر، يبدو أنني نسيت الكثير وعلي إعادة تعلم استخدام سطر الأوامر.

يمكنك رؤية لقطات لينكس منت في موقعهم وهو ما رأيته في تجربتي، شعرت بحماس قديم يعود لي وأتوق للانتقال إلى لينكس، لكن ليس الآن، ما زالت هناك مواضيع أكتبها قبل الانتقال، الموضوع التالي سأتحدث فيه عن استخدام حاسوب افتراضي في ويندوز، لا تحذف ملف iso الذي نزلته لأنك ستحتاجه لاحقاً.

ما هي سيارتك العائلية الأولى؟

وضعت العديد من الروابط في هذه المدونة لنماذج السيارات، وهي ألعاب للصغار والكبار وحالياً شركات الألعاب تصنع بعض ألعابها للكبار لأن لديهم المال والرغبة في جمع نماذج السيارات، وبعض الشركات تصنع بعض النماذج بأعداد صغيرة لكي ترفع قيمتها، وجامعي هذه الألعاب يبحثون عن النادر منها مثل لعبة تحوي عيباً في صنعها أو طلائها وهذا يعطيها قيمة أعلى بين الجامعين ويرى البعض أن هذا استثمار سيعود عليهم بالربح في المستقبل، في المقابل هذا صنع مشكلة للصغار لأن بعضهم لا يجد الألعاب التي يريدونها!

هذا فيديو عن صناعة الألعاب للكبار وفيه جزء عن نماذج السيارات:

منذ وقت طويل وأنا لدي رغبة في شراء بعض نماذج السيارات لكن لم أفعل لأنني أعلم أنني سأندم بمجرد فتح الصندوق ولأن الرغبة في التبسيط أقوى، لذلك أكتفي بقراءة المقالات ومشاهدة الفيديو لكن هناك استثناء واحد، رأيت أنني إن وجدت نموذج السيارة التي أريدها سأشتريه بشرط أن يكون عالي الجود وبحجم أكبر من نماذج الألعاب، السيارة التي أبحث عنها كان أبي يملكها في الثمانينات والتسعينات وأعتبرها سيارة العائلة، بمعنى آخر سيارة مرتبطة بذكريات الطفولة، رأيت أن أكتب عن السيارات التي امتلكها أبي بدلاً من الكتابة عن سيارة واحدة.

أبدأ شفيروليه مونت كارلو، بالتحديد الجيل الرابع منها وصنع بالتحديد في عامي 1981 أو 1982، في السنوات الماضية كانت أبحث عن هذه السيارة لأتذكر اسمها ولم أكن أتذكر سوى تفاصيل صغيرة منها مثل لونها الأزرق أو التصميم الداخلي لها أو المصباح الخلفي، رأيت مرة صورة في فليكر للمصباح الخلفي للسيارة وهذا ما ساعدني للتعرف عليها.

تصنف على أنها كوبي بمعنى لها بابين فقط وهذا ما جعلني أشك كثيراً في أنها السيارة التي أبحث عنها لأنني كنت أظن أنها سيارة تقليدية بأربعة أبواب، لكن مع مزيد من البحث في المواقع وفي الماضي تأكدت بأنها التي أريد.

هذه سيارة أمريكية من عصر آخر، الكرسي الأمامي متصل ويمكن أن يجلس عليه ثلاثة أشخاص، وهو كرسي مريح ومزعج لأنك تغوص فيه، أذكر أن أبي كان يحب التجول بالسيارة في مناطق قريبة وخصوصاً البحر ويأخذني معه وأذكر تذمري من ذلك! لأنني حتى في ذلك الوقت كنت أفضل المشي، وأخبره بأن إخواني يمشون إلى البحر.

السيارة الثاني كانت سوزوكي جيمني، وتسمى في بعض الأسواق ساموراي، سيارة دفع رباعي وكانت على شكل سيارة نقل، مقعدين في المقصورة ومساحة خلفهما لأي شيء، في ذلك الوقت “أي شيء” كان مجموعة من الناس، أبي يقود السيارة ومعه أحد إخواني وأحياناً أنا وفي الخلف بقية إخواني وأحياناً أكون معهم.

كانت فضية اللون وكانت سيارة عمل حقاً، أبي لا يستخدمها إلا للذهاب إلى البحر حيث يوقفها عند المرفأ وهو شاطئ ترابي في ذلك الوقت وأي شخص يمكن أن يضع قاربه في أي مكان، يخرج للبحر ويعود مع ما يكفي من الأسماك التي يبيع شيئاً منها والباقي يذهب للمنزل، في ذلك الوقت أبي كان موظفاً في ديوان رئيس الدولة لكن مثل كثير من الناس في المنطقة صيد السمك ليس مجرد هواية بل أسلوب حياة عرفوه في الماضي وجزء من هويتهم.

أخيراً وليس آخراً؛ السيارة التي أريد شراء نموذج لها: مرسيدس بنز W123، وبالتحديد النسخة الطويلة منها والتي تسمى بالألمانية Lang، مجرد التفكير فيها يجعلني أسمع صوتها، السيارة كانت بثلاث صفوف من المقاعد وكنا نستخدمها للذهاب إلى دبي حيث يعيش أقارب أبي وأمي، نزور عمتي أولاً ثم نزور جدتي، هذه بالنسبة لي سيارة العائلة الوحيدة، بانتقالنا إلى بيت آخر في أواخر الثمانينات ثم توظيف سائق لم نعد نذهب كلنا في سيارة واحدة.

كانت ذهبية اللون! وهذا لوحده يجعلها أكثر السيارات تميزاً في الماضي، للأسف لم أجد أي صورة لهذا اللون وأحتاج للبحث في صور العائلة ونسخها بالماسح الضوئي لكن منذ سنوات وأنا أحاول مع الأهل أن يعطوني صور من الماضي بلا فائدة! سأحاول مرة أخرى بجدية أكثر هذه المرة.

هذه السيارة ليست من النوع الذي يدفع مصنعي نماذج السيارات لصنع نموذج لها، بحثت ولم أجد سوى شركة واحدة هولندية تصنع نماذج لها وهذه صورة للنموذج:

يصنعونها بالأسود والأبيض كذلك لكن ليس الذهبي، أحد موظفي الشركة اقترح علي تلوينها بنفسي باللون الذي أريده ويبدو أن هذا هو الخيار العملي، سعرها بالدرهم الإماراتي يصل إلى 583 درهم وهذا أرخص سعر وجدته وهذا بدون شحن، أما حجمها فهذه الصورة تبين الحجم:

المواقع لا تضع المقاييس الفعلية للنماذج بل فقط مقياس التصغير وفي هذه الحالة 1:18، بالنسبة لي هذا رقم لا يعني الكثير، لا أعرف كيف أجري العمليات الحسابية التي تصغر السيارة إلى مقياس النموذج، هل يعرف أحدكم ذلك؟

هناك سيارات أخرى لم أذكرها لكنها كلها من التسعينات ولعلي أتحدث عنها في مواضيع لاحقة، كل سيارة هنا تستحق موضوع خاص بها.

أخبرني عن سيارتك العائلية الأولى، وهل ترغب في شراء نموذج لها؟