الأخ فؤاد الفرحان كتب عن نادي الأهلي السعودي وتتويجه بطلاً لدوري أبطال آسيا، ومن البداية أثار فضولي بقصة اختيار أخيه للنادي الذي سيشجعه منذ بداية المرحلة الابتدائية، هذا ذكرني بمحاولات غير جادة من إخواني بأن أشجع فريق ما وغالباً نادي الجزيرة لكن لم أكن يوماً ممن يشجع الأندية، لم أكن أفهم تشجيع الأندية أو الانتماء لها في الماضي، الآن أفهم لكن لم أعد أهتم بالرياضة عموماً لكن موضوعه ذكرني بما مضى وتذكر الماضي هواية كل من يتقدم في السن.
لكن قبل حديث الذكريات لدي ملاحظة: الدول العربية فيها العديد من الأندية باسم الأهلي، هناك المصري بقمصانه الحمراء والإماراتي الذي يسمى شباب الأهلي وأيضاً قمصانه حمراء، والسودان فيها أربعة أندية تسمى الأهلي، فلسطين فيها خمسة أندية، نادين في تونس وكذلك في ليبيا وواحد في الجزائر، وهذا لكرة القدم فقط فهناك أندية لرياضات أخرى بنفس الاسم، لماذا؟
التلفاز في الماضي كان محدوداً بعدد قنواته وساعات البث ولم يكن هناك الكثير من المحتوى في الأساس لذلك بث مباريات كرة القدم مباشرة كان مألوفاً والناس يهتمون بمتابعة مباريات كرة القدم وهناك بث مباشر في الإذاعات كذلك ولا زال إلى اليوم، منذ عرفت الدنيا وأنا أرى هذه المباريات لأنه لا شيء آخر يعرض في التلفاز وكذلك إخواني يهتمون ببعض الأندية، لم يكن لدي اهتمام في ذلك الوقت إلا برؤية الأهداف، يمكن أن أقول بأنني كنت أشجع الفريقين في أي مباراة.

تأهل منتخب الإمارات لكأس العالم 1990 في إيطاليا كان حدثاً غير نظرتي للرياضة ولعله دخول مرحلة المراهقة الذي جعلني أهتم بالرياضة في فترة التسعينات، هنا أتذكر قراءة الصحف يومياً وهي فترة توسعت فيها الصحف لتشمل ملاحق يومية وزاد عدد صفحات الصحف، هناك الملحق الاقتصادي وآخر رياضي، وبعض الصحف كانت تنشر ملاحق أسبوعية متخصصة مثل ملحق الكتب من جريدة البيان الإماراتية.
بقراءة الصحف ومشاهدة نشرة الأخبار يومياً كان لدي اطلاع على ما يحدث في العالم بما في ذلك الرياضة، وكنت أجد أن القراءة عن مباراة أكثر متعة من مشاهدتها، يتكرر الأمر عند القراءة عن سباقات السيارات لأن الكاتب يمكنه أن يرسم صوراً ويمكن للعقل أن يتخيل والخيال أفضل دائماً من الواقع.
في هذه الفترة توقفت عن الاهتمام بأي نادي وكان اهتمامي فقط المنتخب وبعض الأسماء المشهورة وقد كان أشهرهم عدنان الطلياني، عندما كنت صغيراً كان اسمه معروفاً قبل حتى أن أراه لأول مرة، كان يلعب لنادي الشعب في الشارقة الذي عرفت للتو أنه لم يعد موجوداً فقد ضم إلى نادي الشارقة.
في أبوظبي كانت هناك ثلاث أندية حاول البعض إقناعي بتشجيعها، نادي الوحدة بلونه العنابي المميز، نادي الجزيرة الذي شاركت فيه لفترة صيفية قصيرة، ونادي العين من مدينة العين بلون قمصانه البنفسجي، في الماضي كان البعض يصر على أن اسم هذا اللون هو “عيناوي” وليس بنفسجي وأتذكر تضايق بعضهم من إصراري على أن هذا اللون هو البنفسجي، كنا أطفالاً وبكل تأكيد هذه التفاصيل مهمة جداً لأنها تحدد هوية الفرد وتحدد ما إذا كان الفرد معنا أو ضدنا، ويبدو أنني كنت ضد الجميع!
نادي الجزيرة تأسس بعد اندماج ناديي الخالدية والبطين، هذه أسماء مناطق في أبوظبي وقد عشت معظم عمري في البطين، ولا عجب أن يشجع الكثير من أهل البطين نادي الجزيرة لكن الآن هذا تاريخ قديم، الأندية في الماضي كانت شعبية وبدايتها متواضعة والآن أصبحت مؤسسات تجارية، نادي الوحدة بجانبه الوحدة مول، مجمع تجاري ضخم أزوره بين حين وآخر.
علاقتي بنادي الجزيرة أنه نظم نشاطاً صيفياً وقد انضممت له مع أخي وكانت فترة رائعة نمارس فيها أنواع الرياضة والأنشطة الثقافية واختتم النشاط بحفل ومسرحية كنت ممثلاً فيها، أذكر في ذلك الوقت أن كثير من الأندية تسمى “الرياضي الثقافي” وكان هناك اهتمام الجانب الثقافي وكذلك الجانب المجتمعي، لا أعرف شيئاً عنها اليوم لكن أخمن بأن الجانب التجاري أصبح أكثر أهمية وتغير أسماء الأندية لتحذف “الرياضي الثقافي” يشير إلى تغير أولويات النادي.
في فترة ما بدأت أهتم بدوري الدرجة الثانية لأنه يذكرني ببدايات الأندية المتواضعة، هذه أندية تتنافس فميا بينها للوصول للدرجة الأولى وفي الغالب ستهبط للدرجة الثانية ليصعد غيرها ولا أذكر أن صاعداً وصل للقمة، لكن هذا لا يهم، يهمني أكثر معرفة هذه الفرق التي لا يعطيها الإعلام حقها من التغطية ولا يهتم بها إلا قلة من الناس.
اهتمامي بالرياضة توقف عند العام 1999، الآن لدي فضول لمعرفة المزيد عن تاريخ الرياضة في الإمارات منذ الستينات وحتى التسعينات، ربما هناك من كتب عن ذلك؟ سأبحث.



















كتبت مرة عن 



هناك طريقتان لتجربة لينكس بدون تثبيته على جهازك وسأكتب اليوم عن واحدة منهما وهي استخدام 



