منوعات: عندما كنا نحترم الحاسوب

الرسام: ديفيد روبرتس

(1)

فيديو نشرته قبل أيام، بعد انتهاء الحلاقة خرجت إلى الموقف وبدأت أصور وأنتبه للتفاصيل التي لم أنتبه لها من قبل، خلف الحلاقة هناك ساحة فيها مسجد:

Masjid

في هذه المنطقة الصغيرة هناك الكثير مما يمكن تصويره، لم أصور إلا القليل وصنعت مقطع الفيديو أعلاه وهذا أعطاني فكرة عن شيء أريد فعله منذ سنوات، التجول في مناطق أبوظبي وتصويرها، هذه المناطق الداخلية يعيش فيها الكثير من الناس ولا أظن أن أحداً يوثقها ولن تراها إن بحثت، لكن لفعل ذلك أنا بحاجة أن أحصل على رخصة قيادة سيارة والآن في المنطقة الجديدة الحاجة تزداد للرخصة، بالطبع الحصول على رخصة لا يعني الحصول على سيارة، لكن أترك التفكير في ذلك لوقت آخر.

(2)


صورة المكتب أعلاه أثارت نقاش في تويتر، من شارك بالصورة قال “كان هناك زمن عندما كنا نحترم الحاسوب” وهذا شيء يعرفه من اشترى حاسوبه الأول في الثمانينات أو التسعينات، الحاسوب جهاز غالي لذلك شراءه وتركيبه كان مناسبة سعيدة وحدث يحفر في الذاكرة، ولم يكن الاتصال بالشبكة هو الهدف بل في الغالب تركيب طابعة وطباعة شيء … أي شيء، أو ربما تجربة ألعاب الحاسوب فهذه كانت ولا زالت ممتعة.

رد شخص آخر على التغريدة بقول “ما كان رائعاً [في ذلك الوقت] عندما كانت الإنترنت مكاناً واحداً لا يتحرك بدلاً من الرعب الذي يمتد لكل شيء، عندما تريد الذهاب للإنترنت تذهب لمكان واحد وعندما تغادر هذا المكان فأنت تغادر الشبكة، الإنترنت كانت مكان” وهذا فرق مهم بين الماضي واليوم، الآن لا يمكنك أن تهرب من الشبكة حتى لو لم تمتلك هاتف ذكي فآخرون حولك يملكونها ويصورون بها وحياتهم مرتبطة بالهواتف كلياً لدرجة يصعب عليهم تخيل العالم بدونها.

(3)
نسيت كيف أستخدم الشبكات الاجتماعية! حالياً أنا في ماستدون وفايسبوك وأيضاً بلوسكاي، لكن أشعر بأنني تائه في هذه الأماكن ولا أدري ما الغرض من حساباتي هناك، عندما كنت في تويتر وبالتحديد عندما صنعت حسابي الثاني أذكر أن تويتر كان مكاناً للحديث الشخصي السهل والبسيط، يتحدث الناس عما يفعلونه في أيامهم ويكتب البعض أفكار جادة وغير جادة، هناك نقاش وردود ثم تغير شيء ما حول تويتر لوسيلة أخرى للترويج وممارسة الأعمال والتسويق على المستوى الشخصي وليس فقط المؤسسات، ومع تزايد عدد المتابعين تراجع التفاعل وأصبحت أشعر بأن تويتر والشبكات الاجتماعية الأخرى أصبحت ساحات عامة حيث الكل يصرخ في وجه الكل في محاولة شد الانتباه.

هذا لا يختلف عما حدث مع يوتيوب عندما كان مساحة شخصية في البداية ثم مع وصول الأموال تغير هدف الناس من صنع مقاطع الفيديو ليصبح التربح هدفاً والآن هناك شركات إنتاج تعتمد كلياً على يوتيوب وشركات تصنع مقاطع فيديو سريعة وغالباً مضللة حول أفكار بسيطة للطبخ بأساليب عجيبة أو صنع أشياء فنية وأحياناً خطرة تسببت في موت بعض الناس.

حالياً أبقي حساباتي هناك لأنني ربما أجد هدفاً لها، ولا بأس أن تبقى بلا استخدام، قد أجد فائدة فيها لاحقاً.

5 thoughts on “منوعات: عندما كنا نحترم الحاسوب

  1. للاسف لم استطيع ان اجد مكتب فيه درج مخصص للكيبورد ولا اعرف لماذا تم الغاءه وهو مهم جداً

    1. معك في ذلك، إيكيا تبيع الدرج كشيء منفصل يمكن تركيبه، هذا ما أذكره في الماضي ولا أدري هل ما زالوا يبيعونه أم لا، حالياً المكتب الذي أستخدمه يحتاج لدرج لوحة مفاتيح، سطح المكتب مرتفع قليلاً.

Comments are closed.