شعبية مصفح واعتراف

اليوم ذهبت لمنطقة تجارية قريبة لأرى المحلات هناك وأمشي، وجدت أن المنطقة تشبه كثيراً ما أراه في أبوظبي في مناطق مثل شارع أليكترا حيث المكان مزدحم بالناس والسيارات ولا أعني زحام خانق بل حركة ونشاط دائمين، التقط بعض الصور ومقاطع فيديو وصنعت مقطع فيديو تراه أعلاه.

بعد تجولي وتصويري للمنطقة وصلت لاستنتاج وهو التالي: أنا أفضل المدينة، المنطقة السكنية التي أعيش فيها هي منطقة حضرية أو ما يسمى بالضاحية حيث لا يوجد ولا يسمح لأي نشاط تجاري، بينما المنطقة التي زرتها تسمى مصفح التجارية أو الشعبية، هنا البنايات من ثلاث إلى ست طوابق وهناك مباني أعلى، السكان يسكنون في شقق وأسفل البنايات محلات، أكثر سكان المنطقة إن لم يكن كلهم من العمال الوافدين، هناك كثير من الحركة والنشاط وهناك كثير من التنوع في المحلات والمطاعم والمنطقة تذكرني بأبوظبي في الماضي.

كثير من المواطنين يفضلون السكن في منازل بعيدة عن هذه المناطق، لا يحبون السكن في الشقق ويعتبرون السكن في شقة شيء مؤقت حتى الحصول على منزل في ضاحية ما.

شخصياً لا أجد مشكلة في السكن في منطقة مماثلة وفي شقة بشرط أن تكون في طابق عالي بعيداً عن الإزعاج، بيتنا القديم كان في منطقة شبه ضاحية حيث هناك نشاط تجاري في أماكن محدودة وهذا كان مصدر الإزعاج الأساسي بالنسبة لي، هناك بقالة وكافيتيريا قريبان من المنزل ومصدر الإزعاج ليس المحلين بل الناس بسياراتهم الذين لا ينزلون ويشترون ما يريدون بل يضغطون على منبه السيارة دون مراعاة لسكان المنطقة.

مناطق الضواحي مملة والآن عرفت كم هي كئيبة حقاً، على هدوئها ونظافتها وجمالها (بعد أن تزرع الأشجار) تبقى حاجة الإنسان لوجود نشاط حوله، أقول بأنني أحب العزلة لكن هذا لا يعني أنني أريد أن أكون في عزلة تامة بعيداً عن كل البشر، عزلتي تكون في غرفتي ومع الكتب والحاسوب، لكن خارج المنزل أود رؤية الناس حتى لو لم أتحدث لهم، أود رؤية حياة ونشاط وحركة وتنوع في الأماكن.

أترككم مع بعض الصور، في مطعم هندي:

Strong Tea

إعلانات الناس على عمود إضاءة:

آلة لدفع الفواتير وخدمات أخرى:

ولرؤية المزيد يمكنك زيارة حسابي في فليكر.

4 thoughts on “شعبية مصفح واعتراف

  1. أغلب المدن أصبحت الضواحي هي الوجهة المحبذة للسكان لأنها توفر نوع من التباعد بين الناس و أقل ضجيج… هنا الضواحي قد تبعد 20 كلم عن مركز المدينة أو أكثر ، تكون مرتبة فعلا و فيها حركة أقل

  2. في الحقيقة موضوع أين يسكن كل إنسان هذا موضوع كبير، لكن كل شخص يناسبه مكان مختلف من البلد، لا أقول كل عائلة بل كل شخص: العاصمة، مدينة كبيرة، مدينة صغيرة، ضاحية في المدينة أو الريف. أنا شخصياً بعد تجربة السكن في مناطق مختلفة من العام الماضي وبداية هذا العام أرى أن الضاحية هي أفضل بالنسبة لعملي ومريحة لنفسيتي حيث أفضّل البعد عن الضوضاء والبيت الفسيح والفناء وقلّة الحركة في الشوارع، مع توفر الخدمات بصورة أفضل من القرية أو الريف، لكن بالنسبة لأبنائي فإن قلب المدينة أفضل لهم من ناحية الجامعات والمدارس

    1. كل شخص له ما يناسبه وكل عمر كذلك، الناس تتغير احتياجاتهم مع التقدم في العمر، مع ذلك الأمر يعتمد على العائلة، الفرد لا يمكنه أن يقرر بنفسه وقليل منا يعيش لوحده.

Comments are closed.