لماذا سأحذف حسابات غوغل وأمازون؟

في الأعوام الماضية كنت أعمل ببطء على التقليل من حساباتي في الشبكة إما بحذفها أو بتغيير بياناتها إن لم أستطع حذفها، هناك مواقع وخدمات ترفض حذف الحسابات مثل ووردبريس مثلاً وفي هذه الحالة أحذف بيانات الحساب بقدر الإمكان وأغير أي شيء لا يمكن حذفه لبيانات عشوائية ثم أغير البريد الإلكتروني لواحد مؤقت وأغير كلمة السر لواحدة صعبة ويستحيل علي تذكرها، أسجل خروجي من الخدمة (Logoff) وهكذا لا أستطيع العودة لاستخدام الحساب وأكون متأكد أن الحساب لن يشير لي بأي طريقة، بالطبع بعض الشركات تحفظ تاريخ استخدام الحساب ولا يمكن حذف هذه البيانات، لكن أفعل ما بوسعي.

لماذا أفعل ذلك؟ هذا نوع من التبسيط، أنا في الشبكة منذ نهاية التسعينات ولدي حسابات عديدة وأود التخلص منها خصوصاً أنني لا أستخدم الكثير منها، كذلك أظن أن هذا أفضل من ناحية أمن البيانات، الخدمات تخترق وبيانات الحسابات تصل لزوايا الإنترنت حيث يمكن للمخترقين جمعها واستخدامها لاختراق خدمات أخرى، لذلك نصحت سابقاً بأن تغير كلمات السر وتستخدم برنامج لحفظها، البرنامج يمكنه صنع كلمات سر قوية وصعبة الحفظ ويفترض بك ألا تحفظ كلمات السر.

سبب آخر يكمن في بريدي الإلكتروني الذي أستخدمه منذ 2005 عندما أرسل لي شخص ما استضافة لكي أحصل على حساب في جيميل، في بداية الخدمة لم يكن أي شخص باستطاعته التسجيل بل عليه أن يحصل على استضافة من شخص ما وقد وصلتني واحدة من شخص لا أذكره الآن، في ذلك الوقت كانت مدونتي اسمها سردال وهو الاسم الذي استخدمه قبل ذلك في منتدى سوالف للجميع وهو منتدى إماراتي ولا زال موجوداً كأرشيف ويمكنك أن تجد ما كتبته هناك .. لكن رجاء تذكر: كنت مراهقاً عندما كتبت هناك، أنا الآن شخص مختلف!

استخدمت اسم سردال للبريد الإلكتروني وليتني لم أفعل! لم أكن أعلم أنه اسم يستخدم في تركيا للرجال، بعد سنوات قليلة بدأت الرسائل التركية تصل وقد كانت من نوع سبام أو السخام كما يسميه البعض، ثم بدأت تصلني رسائل من أشخاص وقد رأيت الكثير من الرسائل التي يفترض ألا تصلني:

  • عقود عمل، شخص ما التحق بوظيفة ووقع عقداً ووضع بريدي، لماذا؟ لا أدري! الكسل؟ عدم الاكتراث؟
  • خريطة أرض أرسلتها بلدية ما.
  • رسائل شخصية، كيف أعرف محتوى الرسائل؟ غوغل يوفر ترجمة.
  • صور عائلية، حدث هذا مرات عدة وأحمد الله أنها صور عادية، راسلت أحدهم مرة أخبره أن البريد خطأ على أمل أنه يفهم الإنجليزية أو يترجمها.
  • فواتير، هذه تصل كل يوم تقريباً، من بينها فاتورة وصلتني قبل شهر من شركة طباعة في دبي، شخص ما استخدم خدماتهم بتكلفة أكثر من 1800 درهم ولم يدفع لهم وأعطاهم بريدي، أخبرتهم عن الأمر على أمل ألا تصبح هذه مشكلة أتورط فيها بسبب استهتار شخص.

واحد من أسوأ الرسائل التي وصلتني وصلت قبل أسبوع تقريباً، من محل في قطر، شخص تركي اسمه سردال اشترى بطاقة هاتف من محل وأراد المحل إرسال الفاتورة له وبيانات أخرى فوضع بريدي، الأحمق ضايقني باستهتاره بأمن البيانات، الرسالة فيها صورة لبطاقته الشخصية، رقم هاتفه وتوقيعه، والمحل وضع عنوانه في الفاتورة وهذا مألوف لذلك عرفت أنه محل في مركز تجاري في قطر.

للأسف لم أفكر بتدوين ما يصلني على البريد إلا مؤخراً، كان علي إنشاء مدونة خاصة لذلك أضع فيها ما يصلني من رسائل غريبة مع حذف البيانات الحساسة.

سبب آخر للحذف هو استخدام بعض الأتراك بريدي للتسجيل في خدمات ومواقع مختلفة ولأن المواقع لا تتأكد من البريد قبل السماح باستخدام الخدمة يمكن للناس تجاهل تأكيد العنوان البريدي، هكذا سجل شخص نفسه في سنابشات واستطعت الاستحواذ على حسابه، راسلت الشركة ولم أتلقى رد، شخص آخر فعل نفس الشيء في إنستغرام واستحوذت على حسابه وأبقيته لفترة ثم حذفته، بعد سنوات عاد شخص آخر أو ربما نفس الشخص للتسجيل في الخدمة واستحوذت على حسابه مرة أخرى! في المرتين كان الحساب خالياً لذلك لا أجد مشكلة، الآن أبقيت الحساب لكي لا يستخدمه شخص آخر.

البريد استخدم في بنوك تركية وشركات اتصالات ومواقع قمار! ومواقع ألعاب فيديو وفي متاجر الإنترنت مثل شين (Shein) وهذا ما جعلني أصنع فلاتر كثيرة مهمتها إرسال كل هذه الرسائل مباشرة لسلة المهملات، فعلت ذلك أيضاً مع فايسبوك لأنه لفترة كان يرسل لي دعوات انضمام من أشخاص سجلوا في الخدمة ولديهم بريدي وسمحوا لفايسبوك برؤية عناوين البريد التي يحفظونها، سأكتب موضوع خاص عن فايسبوك قريباً جداً.

منذ سنوات وأنا أود التخلص من البريد وأفعل ذلك ببطء لأنه بريد استخدمه منذ ثمانية عشر عاماً ولا أود استعجال حذفه، لكن علي أن أعترف بأنني لم أكن جاداً كفاية لذلك قضيت الأيام الماضية في صنع قائمة للحسابات التي تحتاج لتغيير أو حذف وبدأت فعلياً في حذف الحسابات وقد حذفت أكثر من 20 حساباً، بعض الحسابات التي أريدها غيرت بريدها من سردال لواحد آخر، والآن يمكنني رؤية نهاية الحساب الفعلية، في نهاية هذا العام سأحذف البريد.

حذف حساب أمازون

مع حساب غوغل سأحذف حساب أمازون وهو أيضاً حساب استخدمه منذ خمس عشر عاماً أو أكثر، كتبت مرات عدة عن مشاكل الشركات التقنية وكيف أنها تضع نفسها في المنتصف بيننا وتستغل قوتها في تنظيم العلاقات بين الناس ومقدمي الخدمات أو بائعي المنتجات وتستغل الطرفين، أمازون تسيء استغلال سائقيها وعمال المخازن وهذه قصة قديمة متجددة وهذه قصة ليست محدودة بأمريكا فقط بل في كل مكان تعمل فيه أمازون، لا شيء يمنع أمازون من فعل نفس الشيء هنا في الإمارات.

أشتري منهم الكتب وقد حاولت في السنوات الماضية شراء الكتب مباشرة من المؤلفين أو متاجر أخرى، للأسف بعض المواقع الناجحة اشترتها أمازون وهكذا يصبح من الصعب تجنب التعامل معهم مباشرة، لكن يكفيني تردد، أعلم أنني بحذف حسابي من أمازون سأواجه صعوبة في شراء منتجات عديدة وكذلك الكتب، لكن لا يهم، لا أريد أن أستخدم خدمة شركة أشعر بالذنب عند الشراء منهم.

في نهاية العام سأحذف الحساب، وأعلم أن خطوات حذف الحساب في أمازون ليست بسيطة لذلك سأوثقها بالصور لكي أكتب عنها.

6 thoughts on “لماذا سأحذف حسابات غوغل وأمازون؟

  1. الgmail قالو سنحذف الحسابات غير النشطة ،أظن على الشركات أن تقوم بحذف البيانات و تقليل العناء على المستخدمين.بالرسائل المزعجة

    1. نعم أذكر أنهم صرحوا بحذف الحسابات غير النشطة، هذا أمر يجب أن تفعله الشركات، أذكر شركة أرسلت تنبيهاً يخبرني أن حسابي غير نشط وأنهم سيحذفونه خلال شهر إن لم أستخدمه، وهذا أسعدني لأنهم حذفوا الحساب وأراحوني من عناء فعل ذلك بنفسي.

  2. أي حساب يُعد هوية للشخص مثل اﻹيميل وموقع مدونة مثلاً يجب أن لا يُحذف نهائياً إنما يحدث لك تعطيل حتى لا يكون متاح لشخص آخر فتكون كأنها أنتحال للشخصية. إذا ارسل لك شخص رسالة اﻷفضل أن يجد بريدك معطل على أن يستلمه شخص آخر أنشأ بريد بنفس اﻹسم
    لدي أول إيميل أنشأته مع بداية دخول اﻹنترنت عندنا عام 1997 وتلك اﻷيام كُنت أسجل به في أي موقع فأصبح بريد خاص فقط بالإسبام، تركته منذ فترة طويلة لكن استخدم حسابه للدخول على موقع فليكر

Comments are closed.