
(1)
مرة أخرى أكتب هذه المنوعات في يوم السبت، كما قلت سابقاً اليوم مناسب لهذه المواضيع … على أي حال، اليوم أنجزت تصوير كل المجلات التي جاءت مع أرشيف مجلة بايت، هناك مجلة آفاق علمية ومجلة الجديد، رفعت كل الملفات لأرشيف الإنترنت وسأكتب موضوعاً خاصاً لهذا لاحقاً، سعيد أنني انتهيت من تصوير المجلات وما بقي هو القليل، عدد واحد من مجلة بايت التي صدرت في سوريا في 2003 وهذا متضرر من الماء ولم أجد طريقة لفتح صفحاته دون الإضرار به، في الغالب لن أصوره، هناك كذلك الأقراص المرنة الخاصة بمجلة بايت وهذه تحتاج أن أجرب تشغيلها في ويندوز أكس بي.
حاسوب أخي عاد له وجزاه الله خيراً على صبره وتحمله لتأخري الطويل في استخدام الجهاز، جهاز تصوير المجلات سيعود لصندوقه، الأرشيف سيوضع في صندوق مع تنظيم محتوياته وأود زيارة مكتبة في أقرب فرصة للبحث عن أغلفة شفافة بلاستيكية لحفظ المجلات.
هذا يعني أن لدي وقت لكي أنتبه لمواضيع أخرى، مثلاً أود الكتابة عن مجموعة ألعاب فيديو، أود كذلك إنجاز تركيب حاسوبي الثاني وإن نجحت في ذلك فهذا يعني مجموعة مواضيع عن لينكس، لدي مزود طاقة وهو ما كان ينقص الجهاز وعلي فقط تركيبه الآن.
أيضاً هناك استخدام ماسح ضوئي واستخدام الطابعة، سبق أن تحدثت عن كتاب أود شراءه رقمياً وطباعته وتغليفه بنفسي.
(2)
لماذا معظم ألعاب الفيديو تعتمد على القتال كنظام أساسي في محتواها؟ هناك ألعاب كثيرة بلا قتال ولا يعني ذلك أنها بلا عنف بل هناك ألعاب عنيفة بلا قتال، القتال هو استخدام العنف في بيئة اللعبة وهذا يجعلها بيئة عدائية يجب أن يكون اللاعب فيها على انتباه دائم، أقتل أو ستقتل، ليس هناك فرصة أو طريقة لاستخدام وسائل سلمية لحل الصراع والخيار الوحيد المتاح لك هو القتل، ليس كل الألعاب متشابهة في أنظمة قتالها، ألعاب ماريو مثلاً تبدو طريفة حتى مع كون ماريو سفاح للسلاحف، هذا يختلف كلياً عن لعبة مثل دووم التي تعتمد على العنف وتصويره بأبشع صوره، أعني ألعاب دووم الحديثة وليست تلك التي طرحت في أوائل التسعينات.
ألعاب الفيديو تعطينا فرصة فعل أشياء لا يمكننا فعلها على أرض الواقع لمحدودية قدراتنا أو لاستحالة وجودنا في عالم سحري، تعطينا فرصة لفعل ذلك دون عواقب لكن هذا لا يعني عدم التفكير في العواقب، الصراع والقتال والعنف جزء من تاريخ وحاضر البشر وهناك من يرى أنه جزء من طبيعة البشر، لذلك لا عجب أن ترى العنف والقتال في ألعاب الفيديو لكن شركات ألعاب الفيديو الكبرى وصلت إلى المعادلة التي تجعل ألعابها مرغوبة في السوق والقتال جزء أساسي من هذه المعادلة وهذا يحد من قدرة مصممي الألعاب على ابتكار نظام مختلف أو عرض قصة تعطي اللاعب فرصة لحل الصراع أو الصراعات بأساليب تتراوح ما بين العنف الكامل إلى السلم التام.
هناك أمثلة لألعاب تحاول ابتكار وسائل مختلفة لحل الصراع دون عنف وأكثرها يأتي من شركات صغيرة أو مطوري ألعاب مستقلين، وهذه الألعاب هي ما أجده أكثر متعة وتشويقاً وعمقاً مقارنة بلعبة أخرى في سلسلة ألعاب قتال معروفة مستمرة منذ من عشرين عاماً.
أحياناً القتال يكون في لعبة تقدم تجربة مميزة لا يمكن نسيانها، لعبة مثل شادو أوف ذا كولوسس (ظل العملاقة؟) التي تخبر قصة في عالم خال من الوحوش ويمكن استكشافه حتى تصل لمكان فيه واحد من هؤلاء العملاقة الذين عليك قتلهم لكي تحفظ حياة فتاة، هناك صوت أخبرك بأنه يستطيع مساعدتك لكن يطلب منك قتل العمالقة أولاً، أذكر أنني بعد قتلي للعملاق الثالث بدأت أتسائل من هذا الصوت؟ لماذا يريد قتل العمالقة؟ لماذا ليس لدي خيار لمسائلته والبحث عن أسلوب آخر؟
لست ضد العنف أو القتال في ألعاب الفيديو، لكن هناك حد لما أقبله من العنف وكذلك حد لما أقضيه من الوقت في القتال، منذ سنوات وأنا أشعر بالتعب من القتال في ألعاب الفيديو لأنه أصبح ذلك الشيء الذي أريد منه أن ينتهي لكي تتحرك القصة أو أستطيع استكشاف العالم دون أن يهجم علي وحش ما.
(3)
سبق أن كتبت عن لعبة الكتابة الإبداعية وأيضاً عن رغبتي في تجربة مزيد من ألعاب القلم والورق، ومع وجود طابعة يمكنني شراء بعض هذه الألعاب وطباعتها وتجربتها، مؤخراً ظهرت المئات من هذه الألعاب المجانية وغير المجانية وكانت جائحة كوفيد دافعاً أساسياً لذلك، الناس في بيوتهم ولديهم وقت للتفكير في صنع هذه الألعاب أو في تجربتها، والجميل أن الأمر مستمر حتى بعد تراجع كوفيد.
ألعاب الورق والقلم تعطي الفرد أو مجموعة من الأفراد فرصة خوض مغامرة كما يحدث في ألعاب الفيديو وفرصة العيش في عالم خيالي وفرصة لتجربة أشياء دون عواقب، لكنها تختلف عن ألعاب الفيديو بقدرتها اللامحدودة على تخيل أساليب كثيرة للتعامل مع أي صراع، القصص يمكنها أن تكون أكثر عمقاً وتعقيداً ويمكن للقصة أن تسير في اتجاه يدهش اللاعب مع أنه شارك في صنع القصة.
بمرور الأيام سأقلل من الوقت الذي أقضيه مع ألعاب الفيديو لكي أعطي فرصة لألعاب الكتابة الإبداعية، تجربتي الأولى والوحيدة معها كانت ممتعة حقاً وأود تجربة ذلك مرة أخرى.