نابولي والدوري الإيطالي ومواضيع أخرى

الرسام: سالفاتور كانديدو

(1)
كنت أجمع أفكار لأكتبها غداً وأضع في العنوان “منوعات السبت” كما هو معتاد لكن تذكرت أنني أستطيع فعل ذلك الآن! لم الانتظار إن كنت أريد الكتابة، الالتزام بالروتين الأسبوعي يجب أن يصبح من الماضي.

على أي حال، الأخ معاذ تحدث عن دوري الأبطال وهذا ذكرني بخبر قرأته مؤخراً وهو فوز فريق نابولي بالدوري الإيطالي بعد 33 عاماً من الانتظار كما يقول الخبر، وهذا خبر أسعدني مع أنني لا أشجع النادي، في الحقيقة لا أشجع أي نادي عالمي أو عربي وفي الماضي كنت أستغرب كثيراً من حماس الناس وولائهم للأندية، كنت أستغرب (ولا زلت) من بكاء البعض عندما يخسر فريقهم المفضل، لكن الآن أتمنى لو أن لدي نفس مستوى الحماس لأي شيء خارج نطاق التقنية، حتى في عالم التقنية خف حماسي لكل شيء بما في ذلك الحواسيب التي كانت شعلة حماس منذ طفولتي وإلى سنوات قليلة.

أعود لنابولي والدوري الإيطالي فالخبر ذكرني بما مضى، في فترة منذ أواخر الثمانينات وحتى أوائل الألفية كنت أتابع الأخبار، أشاهد نشرات الأخبار مع أبي رحمه الله وأقرأ الصحف يومياً التي يأتي بها أبي كذلك، صحيفة الاتحاد والخليج وأيضاً صحيفتي الوحدة والفجر وكلاهما ما زال موجوداً وأنا سعيد بذلك، ولأننا كنا نعيش في وقت لم تهيمن فيه شبكة الإنترنت على حياة الناس فالأخبار كانت مصدرها هذه الوسائل وقد كنت أقرأ كل الصحيفة بملاحقها ومقالاتها وأقسام الرأي وحقيقة أفتقد كل هذا لأنني لم أكن أقرأ الأخبار فقط بل أطلع على ما يحدث في مجالات أخرى مثل الأدب والثقافة والمناسبات المحلية والعالمية.

أخبار الرياضة كنت أقرأها وكنت أحرص على متابعة أخبار سباقات القوارب الشراعية وغير الشراعية فهناك الكثير منها ينظم في الإمارات وقد شاركت الإمارات بفريق الفكتوري تيم في الماضي والآن ليس لدي أدنى فكرة عما يحدث، كذلك أقرأ أخبار كرة القدم وخصوصاً الدوري الإماراتي، كنت أشاهد مباريات كرة القدم مع أنني لا أشجع أحداً بل أشجع الفريقين وأستمتع باللعب الجميل وبالطبع أحفظ أسماء العديد من اللاعبين محلياً وعالمياً، اسم مارادونا كان معروفاً لكل الناس وبخروجه من نادي نابولي لم يفز الفريق بل هبط من دوري الدرجة الأولى، لذلك فوز الفريق أعاد الكثير من الذكريات، الآن أود قضاء بعض الوقت في مشاهدة مباراة قديمة.

(2)

الأخ شبايك كتب عن ألوان ماكدونالدز في الماضي والحاضر وهناك صورة توضح الفرق بين مبنى للشركة في الماضي حيث اللون الأحمر واضح والاسم بحجم كبير بينما المبنى الحديث يبدو كئيباً، ماكدونالز ليست الوحيدة هنا فالتوجه نحو التقليلية في عالم التصميم وكذلك التوجه نحو التصميم المسطح جعل العالم يبدو بدون ألوان وكتبت العديد من المواقع عن هذه الظاهرة، حتى السيارات تعاني من ذلك وبعض الشركات جعلت اللون نوع من الرفاهية التي تكلف الكثير، مثلاً طلب لون يعني أن تدفع مبلغ أكبر لهذا اللون وهو غير متوفر إلا لمواصفات أعلى قد لا تحتاجها لكنك مجبر عليها إن كنت مصر على شراء السيارة بهذا اللون.

لأنني كتبت عن التقليلية وروجت لها وكنت معجباً بها أجدني أشعر بالذنب لأنني الآن أود أن يعود العالم إلى المزيد من الألوان والتفاصيل ولو كان بإمكاني فعل ذلك بضغطة زر سأفعل هذا دون تردد بشرط أن أنهي فكرة التصميم المسطح للأبد!

كذلك هذا هو دافعي لتغيير تصميم موقعي بين حين وآخر (ولم أفعل ذلك منذ أشهر!) وقد جربت ألوان عدة وسأبقى أفعل ذلك لأنني مللت من اللون الأبيض والألوان المحايدة التي طغت على المواقع.

(3)
إن أردت أن تكتب في تويتر وماستودون في نفس الوقت فهناك طريقة لفعل ذلك، أكتب مرة وستنشر في موقعين وهكذا يمكنك أن تكون في مكانين في نفس الوقت، هناك خدمة لفعل ذلك ويمكنك تثبيت البرنامج بنفسك إن أردت، شكراً للأخ محمود الذي دلني على الرابطين.

هناك طرق أخرى، مثل استخدام خدمة IFTTT، وأيضاً يمكن استخدام الخدمة بأن ترسل ما تكتبه في ماستودون إلى تويتر.

لا شك هناك طرق أخرى وربما أكتب عنها إن وجدت رغبة في فعل ذلك، حالياً أدرك أن هذه الحلول كلها تشكل عائق أمام الناس لأن معظم الناس ليس لديهم استعداد لفعل شيء يحتاج أكثر من بضع نقرات سهلة وسريعة، هل أنا مخطأ في ظني هذا؟

4 thoughts on “نابولي والدوري الإيطالي ومواضيع أخرى

  1. البعض يربط اﻷمر بخرافة تقول أن نابولي لم يفز بكأس العالم منذ فازت به اﻷرجنتين آخر مرة. وتستمر الخرافة قائلة أن صانع المجد (ميسي) سيأتي إلى نابولي، كما أتى مارادونا إلى نابولي.
    كرة القدم مليئة بمثل هذه الخرافات والقصص.

  2. في الرياضة أنا أفضل الرياضات الفردية و أميل لها أكثر مثل التنس و ألعاب القوى. أنصفت الرياضات الفردية الفرد و الجهود الفردية أكثر مما نراه في الجماعية مثل كرة القدم التي نرى التركيز على المهاجمين أكثر من المدافعين و الحراس و الوسط. تعجبني الرياضات الفردية أكثر لأنها ساوت بين الرجال و النساء في الرعاية و الاهتمام و التغطية الإعلامية. في كرة القدم نرى السخرية من المنافسات النسائية و وصفهم بالضعف مقارنة بالمنافسات الرجالية، لكن في التنس أكثر الدورات موجهة للرجال و النساء على حد سواء، و في ألعاب القوى نرى الرجال و النساء يحققون الإنجازات دون تمييز.

    1. هذه وجهة نظر تستحق أن تكتب عنها أكثر، أرى أن تحول الرياضة إلى تجارة جزء كبير من المشكلة، لذلك البعض ينادي بعزل الرياضة عن عالم الأعمال وخصوصاً الأولمبيات.

Comments are closed.