سنوات التدوين: أسماء غير لائقة

عودتي لقراءة ما كتبته في الماضي تجعلني أحياناً أندم على فعل ذلك، بعض المواضيع كتبتها بروح عدوانية غاضبة وواثقة، لدي أحكام قاسية ونهائية وغير قابلة للجدال، لا عجب أن يظن البعض أنني غاضب دائماً، أحاول تذكر كيف كنت أشعر وأفكر عندما كتبت هذه المواضيع لكن لم أصل لشيء، بل نسيت لم كتبت الكثير من المواضيع وبالطبع التفاصيل الأخرى تتلاشى مع الزمن مثل حالتي النفسية أثناء الكتابة ومتى كتبت المواضيع فقد كنت أعاني من قلة النوم لفترة طويلة في ذلك الوقت وهذا لا شك له أثر على ما أكتبه.

في سوق شعبي:

في السوق الشعبي يمكنك أن تمارس رياضة تخفيض السعر لأقل حد ممكن، بالطبع يجب أن يكون وجهك لوح كما يقولون – عذراً على اللفظ – ويجب ألا تخجل من المجادلة على دراهم قليلة، شخصياً أفضل فعل ذلك مرة واحدة فأسأل البائع “كم سعرها؟ وبكم ستعطيني؟” مرة واحدة كافية لتخفيض سعر أي شيء بقدر لا بأس به، هذا التفاعل الحي بين البائع والمشتري لا تجده في المحلات الكبيرة، السعر محدد وادفع بدون نقاش.

ما زال السوق في مكانه وسعيد بذلك لأنني عندما كتبت الموضوع كنت أخشى زواله وقد هدم سوق قديم وكذلك تغيرت أماكن أخرى، المدن بحاجة للقديم والجديد والتخلص من كل قديم يقطع روابط بعض الناس بالمدينة.

أسماء غير لائقة:

كنت أريد كتابة موضوع عن الأسماء التجارية التي أراها على لافتات المحلات وفي الصحف، لكنني فضلت أن أجعلها قصة سخيفة أتمنى أن تكون مسلية، الأسماء التجارية بحاجة لموقع خاص لجمع النوادر منها

لفترة كتبت بعض القصص ولست فخوراً بشيء منها لكن أبقيتها، أردت كتابة موضوع عن أسماء غريبة للمحلات والشركات لكن رأيت أن أطرح الأمر على شكل قصة طريفة، ولا زلت أرى الأسماء الغريبة التي أراد سلطان حجزها مناسبة لأي عمل تجاري، ما زلت أنتظر رؤية المعفن للخضار والفواكه 🤣

بالمكيفات يا ذكي!:

غبت عن المدرسة في أحد الأيام ولا أذكر لماذا، في الغالب ليس لدي عذر لفعل ذلك فقد كانت كراهية المدرسة عذر كافي بالنسبة لي في تلك الفترة، في اليوم التالي كانت لدينا حصة اجتماعيات وكان المدرس يراجع في أول الحصة ما أخذه الطلاب في حصة يوم الأمس، سأل عن الفرق بين المناخ والطقس، وسأل عن مناخ الإمارات ثم سأل عن كيفية تبريد وتلطيف هذا الجو فرفعت يدي بحماس، من منا لا يعرف كيف نفعل ذلك؟ الزراعة بالتأكيد يمكنها أن تلطف الجو، أليس كذلك؟

بعض ذكريات المدرسة لا تفارقنا وهذه واحدة منها، القصة كانت تمهيد لأساليب التعليم من التلقين إلى التعليم الذاتي، ما أتمناه هو تحول التعليم لتعليم ذاتي ويكون دور المدرس هو التوجيه والتدريب وليس التعليم، هذا الموضوع مثال آخر لاهتمامي بالتعليم أكثر في الماضي.

2 thoughts on “سنوات التدوين: أسماء غير لائقة

  1. قصة الأسماء مسلية خاصة لما سرد بقية الأسماء اللي ناوي يسجلها. أما المعفن للخضروات فهو اسم عبقري الحقيقة 🙂

Comments are closed.