من يحاول أن يصنع المستقبل؟ وهل هذا ما تريده؟

أفضل وسيلة لتوقع المستقبل هي اختراعه، المقولة كتبت وقيلت من أشخاص كثر وبكلمات مختلفة والمعنى واحد: اصنع المستقبل، هذه العبارة جعلها كثيرون في وادي السيليكون شعارهم وقد نجح بعضهم في تغيير العالم إلى الأفضل أو الأسوأ، لا أحد منهم يظن أن ما يفعله سيء أو شر، انظر لمؤسس فايسبوك مثلاً الذي يرى أن شركته هي مؤثر إيجابي في العالم بينما هناك كثيرون يرون العكس تماماً.

لا يتوقف الناس عن محاولة صنع المستقبل وقد تحدث كثيرون عن المستقبل من ناحية التقنية التي يطورونها، مؤسس فايسبوك يرى المستقبل فيما يسميه مشروع ميتافيرس، هناك من يرى المستقبل في ما يسمونه الويب 3، هناك من يستثمر في السيارات الكهربائية وتقنية القيادة الذاتية ويتحدث عن المدينة كمنصة تطبيقات وبيانات وعن البيوت الذكية، هناك بالطبع العملات الرقمية.

هل هذا المستقبل الذي تريده؟ الأشخاص التقنيين يبشرون بفوائد التقنية وهذا أمر بديهي، من يعمل في مجال ما سيروج لأفكاره ولا يعني هذا أن هدفه الربح فقط، الربح جزء من مجموعة دوافع، بعضهم يريد أن يكون له أثر في العالم، البعض يريد أن يصبح غنياً، البعض يجري خلف شهوة السلطة والقوة حتى لو لم يصبح سياسياً لأنه بالمال وبالتقنية يمكن له أن يؤثر.

يبقى سؤالي: هل هذا ما تريده؟ لأنك إن لم ترغب في أحد صور المستقبل المذكورة أعلاه فربما هذا المستقبل سيفرض عليك بالواقع، الهواتف الذكية مثال جيد، الناس الذين يعيشون بدونها تزداد حياتهم صعوبة لأن الخدمات تنتقل للهواتف الذكية وعندها لا يصبح الهاتف خياراً بل إجبار، بنفس الطريقة قد تصبح أحد صور المستقبل أعلاه واقعاً تجبر عليه وليس اختيارك، فهل هذا ما تريده؟

ما أريده شخصياً أبعد ما يكون عن كل التقنيات التي ذكرتها أعلاه، أرى العالم يمكنه أن يعيش بسلام بدون أي تقنية ذكرتها في الموضوع.

على أي حال .. هذا موضوع روابط، ما كنت أنوي كتابته في جملتين أصبح عدة فقرات، إليك الروابط 🙂

أول وصفة طبية أكتُبها

هولي ويتاكر: عُدت للكتابة على سوبستاك بعد أن أصبحت كاتبة مشهورة، والسبب..

وعاد عنترة إلى الجواء!

أمازون أليكسا ستخسر 10 مليار دولار هذا العام، أستغرب ولا زلت من ثقة الناس بهذه الأجهزة وشراءها لهم بدون تردد، قرأت تعليقات على الخبر من مالكي الأجهزة يذكرون كيف أنها أصبحت مزعجة لهم لأنها تروج لمنتجات وخدمات لا يطلبونها، أجهزة السماعات والشاشات الذكية حواسيب تعمل للشركات قبل أن تعمل للزبائن، الشركات صممت هذه الأجهزة لتكون مصدر دخل مستمر لكن يبدو أن الأمر لم ينجح.

كرسي مصنوع من خشب بلايود، تصميم أعجبني.

كيف تصنع خبز بانوك، خبز من إسكتلندا، خبز يمكن صنعه بدون فرن.

قصة معالج TMS9900، أحد المعالجات المتوفرة في فترة الحواسيب المنزلية لكنه لم ينجح.

مقارنة أجهزة لوحية لمعالجة الصور

شاهد: طائرات ورقية لإنتاج الطاقة

شاهد: كيف تعمل بطارية الرمال، هذه الفكرة تبدو لي عملية، يمكن تخزين الطاقة بتحويلها إلى حرارة في الرمال واستخراج الطاقة من الرمال عند الحاجة، هل هذا عملي؟ هل هذا فعال أم أن الفكرة لها عيوب تجعلها غير عملية؟ لا أدري.

2 thoughts on “من يحاول أن يصنع المستقبل؟ وهل هذا ما تريده؟

  1. المستقبل الذي أريده هو أن تتاح لي التقنية من دون أن يفرضها أحد عليّ .. أعطني جهازاً وعلمني كيف أبرمجه وأخصصه كما أرغب أن يلبي احتياجاتي لا كيف تتخيل أنت ما ستكون احتياجاتي لأنه وقتها سيكون الجهاز يلبي احتياجاتك أنت كما تفعل أمازون أليكسا بالرابط الذي ذكرت.

    1. الوضع كان هكذا قبل 2012، الحواسيب كانت ولا زالت قابلة للبرمجة، بوصول أجهزة الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية وغيرها أصبحت هناك حواسيب تمنع الشركات المستخدم من برمجتها، لذلك يحاول أناس كسر حمايتها لوضع ما يرغبون من أنظمة، لا أظن أن الشركات الكبيرة ستغير من نفسها لتجعل أجهزتها مفتوحة للجميع لكن هناك فرصة بأن تفعل ذلك شركات صغيرة أو أن يصنع الفرد الجهاز الذي يناسبه، هذا ليس سهل لكنه يزداد سهولة الآن.

Comments are closed.