
في يوم الجمعة الماضي ذهبت مع صديق إلى أحد الأماكن القديمة في أبوظبي وهو مركز تسوق قديم ومن أوائل مراكز التسوق في المدينة، اسمه حامد سنتر ولم أزره منذ ما يزيد عن خمس عشر عاماً أو منذ عشرين عاماً، لذلك كنت متحمساً لرؤيته وقد زرته لشراء ملابس رياضة لكن ستكون هذه فرصة للتجول في المكان.
ستكون هناك العديد من الصور في الموضوع، لذلك أكمل القراءة بعد الفاصل
أول ما رأيته عند خروجي من المنزل هو هذا الكرسي المهمل، قطعة منه مكسورة لكن كل شيء آخر يبدو جيداً، مصنوع من خشب جيد ومن المؤسف أن يرمى هكذا بدون محاولة لصيانته، ركبت السيارة وذهبنا إلى المركز.
بوابة المركز وعلى جانبيه هناك بابان كذلك، بعد البوابة هناك سلم متحرك في منتصف السوق، على جانبيه هناك ممرات ومحلات.
صورة لما فوق البوابة، مركز التسوق يقع في القسم الزجاجي في المنتصف وكذلك يأخذ جزء من البنايتين، من الصورة قد تظن أن المركز كبير لكنه مكان صغير، ذكرياتي عنه تعود لسنوات المراهقة والطفولة وأتذكر أنه مكان كبير لكن عندما زرته في يوم الجمعة كان مكاناً صغيراً حقاً، وأعني أنك تستطيع المشي من طرف إلى آخر خلال دقيقة من المشي السريع، مع ذلك المكان مزدحم بالمحلات، أكثرها محلات جديدة لا أعرفها وقد وجدت محلاً واحداً أذكره وهو محل ضوء الشمس لألعاب الفيديو، هذا الاسم مشهور في وقت مضى، لا أدري إن كان ما زال مشهوراً اليوم.
هذه صورة لمحل أسفل السلالم المتحركة وتمنيت لو أنني التقط مزيد من الصور للممرات لكي أبين صغر المكان، المحلات كانت مغلقة فأغلبها يفتح في الساعة العاشرة ونحن جئنا مبكراً في الساعة التاسعة، كلما يحدث ذلك أشعر بأنني كبير في السن (شعور إيجابي بالمناسبة!) لأنني أتذكر الأسواق تفتح أبوابها مبكراً في الصباح والآن أصبحت الساعة التاسعة تعتبر “مبكراً” في حين أنني أعتبرها منتصف الصباح.
كان هناك محل ملابس مفتوح فدخلنا والصورة من داخله، المحل كان يحوي دمى عرض الملابس وهذه دائماً تثير قلقي بمجرد وقوفي بجانبها، أشعر بأنها ستتحرك في أي لحظة، المحل كان يحوي دمى كبيرة الحجم ليبين مقاييس الملابس المخصصة لأناس … كبار الحجم:
اشتريت ملابس رياضة ومن بينها قمصان بيضاء، دخلت لغرفة قياس الملابس ولم أرغب في أن أخلع ثوبي، لبست القميص فوق ثوبي وبدأت أضحك على ما أراه في المرآة والتقط صورة لنفسي ترددت في نشرها لكن وضعتها في فليكر، ليس لدي صور كثيرة لنفسي ولا بأس بواحدة بين حين وآخر:
هذا المركز كان مركزاً لمحلات الحاسوب وقد كان المكان الذي نزوره كثيراً لهذا السبب، كانت تبيع ألعاب الفيديو المقرصنة والأصلية وكانت تبيع أجهزة مثل حواسيب أميغا وقد كانت هناك منذ أوائل التسعينات على الأقل، لم أجد شيئاً منها وتمنيت أنني لم أتجول في المركز.
نقطة أخيرة: السلم المتحرك هناك ضيق ومختلف لأن عليك أن تأخذ الجانب الأيسر بدلاً من الأيمن عند الصعود أو النزول، أنا وصديقي أخذنا الجانب الأيمن ونحن نصعد للطابق الثاني ظانين أن السلم تعطل، لا زلت أفكر بهذا إلى اليوم.
هذا كل شيء، موضوع خفيف وإن زرت أبوظبي فمر على حامد سنتر لترى أحد أقدم المراكز التجارية في أبوظبي ومن يدري لعلك تجد فيه ما لم أجده.







كلامك عن مخاوفك من دمى عرض الملابس واحتمال تحركها ذكرني بلعبة little nightmares 2 في أحد المراحل هناك دمى كبيرة تتحرك في الظلام وتتوقف عندما توجه ضوء المصباح عليها.
العودة لزيارة الأماكن التي كنا نرتادها زمان تجربة جميلة ومنعشة للروح.
لأول مرة أسمع عن اللعبة، تبدو رائعة، عادة أفلام وألعاب الرعب لا أحبها لكن هناك بعضها لا يعتمد على العنف كوسيلة للتخويف وهذا ما أريده.
العودة لزيارة أماكن قديمة ممتع لكن أحذر إن تغير المكان كثيراً، هناك مكان في أبوظبي يضيق صدري إن زرته وأعني ذلك، أشعر بكراهية تجاه المكان في صدري لأنه تغير كلياً وكل الذكريات ذهبت.