حاسوبه المفضل: ماكنتوش قديم

موضوع جاء في وقته، شخصي يتحدث عن جهاز ماك قديم ولم هو حاسوبه المفضل، وفيما ذكره أجد ما أريده من الحواسيب، مالك الحاسوب ليس لديه ذكريات سابقة مع حواسيب ماكنتوش القديمة لذلك استخدامه لحاسوب قديم ليس دافعه الذكريات.

الجهاز صمم ليكون مفيداً كما يقول الكاتب، لكن حواسيب اليوم مفيدة كذلك، ما أرى أن الكاتب يعنيه هنا أن الجهاز مفيد له فقط، الجهاز لا يجمع المعلومات ولا يرسلها لأي جهة، الجهاز ليس فيه تنبيهات ولا يطلب انتباه المستخدم، يعمل عندما يحتاجه المستخدم ويصمت عندما يبتعد المستخدم، الجهاز لن يتغير وهذه ميزة في عالم تتغير فيه البرامج والواجهات باستمرار.

الكاتب يقول:

I have total control over this computer, no one else can tell it what to do and the computer makes no real attempt to stop me from misbehaving.

إمكانية التحكم الكامل بالجهاز وإمكانية الثقة بأن الجهاز يعمل للمستخدم فقط، هذا ما يجعل ماكنتوش أفضل حاسوب للكاتب.

وهذا بالضبط ما أبحث عنه في الحاسوب، الثبات وعدم التغيير ما دام أنه يقدم فائدة، إمكانية الثقة بأن الجهاز يخدمني فقط ولا يخدم أي شخص آخر ولو حتى بكحة.

نقطة أخرى تهمني في الأمر؛ ماكنتوش 2 صنع قبل 35 عاماً وما زال يقدم فائدة، موقعه يحدثه من خلال الجهاز ويتصفح ويكيبيديا كذلك من خلال الجهاز ويستخدمه للدردشة في قنوات IRC (تقنية دردشة قديمة ما زالت تستخدم إلى اليوم) ويستخدمه كذلك لبرمجة برامج جديدة باستخدام لغة باسكال.

سبق أن تحدثت عن الحوسبة الدائمة والفكرة باختصار هي استخدام حواسيب قديمة أو حديثة لمدة طويلة أو حتى يتعطل الجهاز تماماً، البعض يرى أن تحديث الأجهزة والبرامج الدائم مضر بالبيئة وغير ضروري والأجدى إبقاء الحواسيب تعمل بقدر الإمكان، ومستخدم حاسوب ماكنتوش أو أي شخص يستخدم حاسوباً قديماً يحقق رؤية الحوسبة الدائمة.

يمكنك أن ترى الحواسيب القديمة وتبحث عما ينقصه ويمكنك أن تبحث عما يجعلها أفضل وعما يمكن فعله لكي تجعلها تعمل اليوم.

موضوع مماثل: حاسوب يعمل 36 عاماً لإدارة مشروع صغير

3 thoughts on “حاسوبه المفضل: ماكنتوش قديم

  1. هذا صحيح تماماً .. أغلب التحديثات التي تحدث اليوم للأجهزة والبرامج هي تجارية بحتة، وأجهزة اليوم تتمتع بقوة أكثر مما يريده المستخدم منها، حتى أنهم يصنعون الألعاب لكي تحتاج لمزيد من الذاكرة وشرائح كروت الشاشة المتقدمة لنفس السبب، والاستخدامات اليومية من كتابة وتصفح نستطيع عملها بسهولة من خلال أجهزة صنعت خلال بداية القرن الحالي على أقرب تقدير.

    1. على أمل أن يقتنع الناس بكسر دائرة الاستهلاك الدائم، أذكر فترة كان الناس (في تعليقات المواقع) يسخرون من استخدام شخص لهاتف بعمر عام أو حتى نصف عام في بعض الحالات، لم أعد أرى ذلك وهذا يعني توقف الناس عن النظر للهاتف الذكي على أنه شيء من الموضة، ارتفاع أسعار الهواتف أقنع البعض بأن الهاتف القديم لا يحتاج لاستبدال وأظن الدافع المالي أقوى من أي دافع آخر.

  2. تغيير أنظمة الكمبيوتر في المؤسسات الكبرى مثل برامج الحسابات وإدارة الموارد البشرية وحتى أنظمة اﻹتصالات تعمد شركات البرمجة لإجبار الزبائن بالتحديث إلى نُسخ أحدث كل خمسة أعوام في المتوسط، وأحياناً عندما يطلب الزبون طلب صغير في نظام قديم يجيبوه على أن هذه الميزة موجودة في النُسخة الجديدة من النظام، أو يخبروه أن الدعم انتهى لهذه النُسخة ولابد ن الترقية وأنا لا أتكلم عن ترقية بقيمة آلاف الدولارات بل تصل إلى مئات اﻵلاف وأحيانا ملايين الدولارات
    حسب تجربتنا في منافسة هذه الشركات نُقدم برامج أبسط تعمل لفترة أطول دون الحاجة إلى ترقية إلى نظام جديد، وأحياناً نحول الزبون تدريجياً إلى نُسخة جديدة بالتطوير المستمر دون أن يدفع ثمن نُسخة جديدة، المستفيد هو الزبون من هذه الطريقة، لكن في المقابل كانت النتيجة قلة الدخل لنا من اﻷنظمة المستقرة والتي لا يُطلب فيها تعديل، وأحياناً نجد أن برامجنا القديمة هي أكبر منافس لنا في تطور تلك البرامج

Comments are closed.