
زرت صديقاً صباح اليوم وخرجنا لجولة مشي قصيرة في الساعة العاشرة صباحاً، الجو ما زال صيفياً والشمس حارقة لكن لا رطوبة هذه الأيام وبالتالي الجو لطيف في الظل، بالطبع الجو سيكون أجمل في الصباح الباكر، على أي حال، كنا نصور ووجدت كالمعتاد سيارات تستحق التصوير وكذلك مجموعة كراسي بلاستيكية (أربعة هذه المرة!) وهناك قط في منزل صديقي تراه في الصورة أعلاه، لرؤية الصور الأخرى زر حسابي في فليكر.
أثناء التصوير فكرت بالأماكن السياحية المشهورة عالمياً، لم سيصورها أي شخص عندما يزورها؟ هناك آلاف الصور للإهرامات مثلاً وإن زرتها فأنت في الغالب لن تصورها بأي طريقة جديدة بل ستصورها كما فعل قبلك آلاف الناس، مع ذلك أقول صورها، لأنها صورتك وذكرياتك وهذا ما يجعل صورتك مختلفة عن كل الصور الأخرى، أنت كنت هناك وهذا ما يشكل فرقاً.
قرأت مؤخراً نقاشاً قصيراً حول البرمجة وكيف أن هناك نصيحة تكرر بألا تفعل ما فعله الآخرون، لا تصنع برنامج محرر نصي لأن هناك الآلاف منها ولا تصنع برامج أخرى لنفس السبب، وهكذا تطلب النصيحة من المتعلم للبرمجة أن يخرج بشيء جديد لم يصنعه أحد من قبل وهذه نصيحة سيئة، لتتعلم كيف تعمل الأشياء لا بد من أن تصنعها بنفسك ولست أقول أن تصنع نظام تشغيل مثل ويندوز لكي تفهمه لكن بإمكانك صنع نظام تشغيل بسيط يجعلك تفهم أساسيات أنظمة التشغيل، وكذلك الحال مع المحرر النصي ومستعرض الصور وحتى متصفح الويب.
نحن نتعلم بأن نجرب ونصنع ونحاكي الآخرين، في النهاية ما نصنعه يهمنا نحن ولا يهم أحد غيرنا، لكن لا تدري قد تصنع شيئاً ويصبح مهماً للآخرين وقد بدأ لأنك تريد تعلم أو تجربة شيء.
هذه نصيحة سيئة حقاً، كأنه يقول لك أن تبدأ الطريق من آخره لأن من قطعه كثيرين قبلك، الناس يكررون صنع الأشياء لكي يتعلمون الأساسيات ووجود آلاف التطبيقات لا يعني أنها متشابهة حرفياً ولا بد من وجود اختلافات مهما بدت صغيرة
الأمر الآخر أن صنع الأدوات لاستخدامها بشكل شخصي شيء رائع، ليست فكرة صنع البرامج محصورة بالجانب التجاري فقط
شاهدت الصور وهي جميلة وهادئة .. التصوير في الحر متعب وفي الشتاء مُعتم 🙂
حديثك عن الجانب التجاري من البرمجة أود أن أكتب عنه قريباً في موضوع المنوعات القادم، الكثير من الحديث حول تعلم البرمجة يدور حول كسب الرزق والوظائف ومتطلبات السوق، لذلك تظهر نصائح مثل هذه ومع ذلك هي نصيحة غير منطقية لشخص بدأ تعلم البرمجة، لا بد من المحاكاة للتعلم.
أشكرك على هذه النصيحة، كنت دائمًا من مناصري (لا تفعل ما قام به الآخرون) في مرحلة التعلّم العادية وليست المهنية، لكن في المسار التعليمي المهني دائمًا أنصح بعدم اختراع العجلة مع وجود مرونة للابتكار بالتأكيد.