الهواتف الذكية أكلت سوق الكاميرات الرقمية

المصدر: Ivan Radic

الهواتف الذكية استبدلت الكاميرات الرقمية الصغيرة، سوق الكاميرات الصغيرة انكمش بنسبة 97% وهذا يعني نهاية هذا النوع من الكاميرات، وهي كاميرات صغيرة من نوع صوب وصور (Point & Shoot)، نهاية هذه الكاميرات كان متوقعاً منذ أن بدأت الهواتف بوضع كاميرات جيدة وهذا بدأ قبل الهواتف الذكية اليوم، نوكيا كان لديها هواتف بكاميرات ممتازة مثل نوكيا 808 الذي يأتي مع كاميرا بحساس كبير ودقة 41 ميغابكسل، هاتف N86 كان يقدم أداء عالياً وقد طرح في 2009، سوني أريكسون كذلك كانت تضع كاميرات جيدة في بعض هواتفها.

بظهور الهواتف الذكية وتحسن مستواها ظننت أن شركات الكاميرات ستسعى لتحسين كاميراتها الصغيرة لتقدم أداء ينافس ويتفوق على الهواتف لكن هذا لم يحدث، الهواتف الذكية تتفوق على الكاميرات الصغيرة بالبرامج المسؤولة عن التقاط الصور، الحساس المستخدم في الهواتف أو الكاميرات يأتي من نفس المصنعين (سامسونج وسوني مثلاً) لذلك التنافس على الأداء يكون بصنع برامج أفضل تستطيع التعامل مع البيانات التي يلتقطها الحساس وتعالجها لتقدم أفضل صورة ممكنة.

سامسونج طرحت كاميرات مدمجة مع الهواتف مثل جلاكسي كي  زووم وجلاكسي كاميرا، وهناك كاميرا Zeiss ZX1 التي تعمل بحساس كبير ونظام آندرويد، لكنها كاميرا مرتفعة السعر ومختلفة عن الكاميرات الصغيرة التي كانت تبدأ من الرخيص الموجه للأطفال وحتى الغالي الموجه للمحترفين.

صناع الكاميرات اتجهوا في السنوات الأخيرة لصنع كاميرات من هذا النوع موجهة للمحترفين لأنهم أدركوا أن معظم الناس اكتفوا بالهواتف الذكية، الكاميرات يمكنها المنافسة بتقديم ما لا يمكن للهاتف أن يقدمه، حساس كبير وعدسة تقريب، وأحياناً حساس صغير وعدسة تقريب تقدم أداء مذهل، مثلاً كاميرة نيكون P950 تحوي عدسة تقريب بمقياس 24ملم إلى 2000ملم، بحسب علمي لا توجد عدسات مماثلة في السوق، لتفهم أداء هذه الكاميرا أنظر في هذه الصور، من صورة عامة للوادي لصورة أشخاص فوق مبنى لم يكن سوى نقطة صغيرة في الصورة الأولى.

موقع فليكر يحوي الآلف من الصور لهذه الكاميرا، صور جميلة ولا يمكن للهاتف الذكي التقاط مثلها، بعض الصور لا يمكن للكاميرات الاحترافية التقاطها ما لم يتحرك المصور ويقترب من هدفه، هذه الكاميرا من فئة تسمى كاميرا جسرية (Bridge Camera) فهي تقدم أداء كاميرات احترافي في جسم كاميرا من نوع صوب وصور.

ثم هناك كاميرات بحساس كبير لكن بدون عدسة تقريب، هذه الكاميرا تقدم أداء عالي بسبب خبرة المصنع في التصوير والتي تمتد لما قبل الكاميرات الرقمية وكذلك بسبب الحساس الكبير، مثلاً كاميرة فوجي X100V وهي واحدة من ضمن سلسلة كاميرات بنفس الاسم ومنذ طرحت هذه الكاميرا وأنا أتمنى شراءها لكنها غالية السعر.

هناك أيضاً كاميرة Ricoh GR، حساس كبير وجسم صغير، يمكن وضعها في الجيب بسهولة وهذا ما لا يمكن لكاميرة فوجي تقديمه، وإن كان بإمكاني شراء واحدة من الكامرتين ففي الغالب سأشتري ريكو بسبب حجمها الصغير.

ليس لدي الكثير لأقوله هنا، لا أود أن أرى شركات الكاميرات تتوقف عن صنع منتجات من نوع صوب وصور وفي الغالب لن يحدث في السنوات القليلة القادمة ذلك لأنهم الآن يركزون على الكاميرات الاحترافية لتلبي حاجات أناس يرغبون في شيء أفضل من الهواتف الذكية.

8 thoughts on “الهواتف الذكية أكلت سوق الكاميرات الرقمية

  1. لماذا يا ترى لم تفكر تلك الشركات بصنع كاميرا لها شكل الهاتف الذكي وتعمل بنظام أندرويد بحيث يتم تخصيص الواجهة لخدمة الهدف الوحيد من الجهاز وهو التصوير بالأساس ثم إتاحة تحرير الصور برمجياً ومشاركتها في مختلف المواقع ووسائل التواصل .. المشاركة فقط وليس التصفح .. سيكون جهاز يشبه الهاتف الذكي ولكنه يختلف عنه بكون الكاميرا هي القطعة الرئيسية فيه ومن الممكن أن تضاف أكثر من عدسة وفق نوع التصوير ..
    لا أدري لم يصرّون على انتاج الكاميرات بذلك الشكل القديم الصعب وضعه في الجيب !؟ ..
    هناك مستخدمين بين الغير مهتمين والمحترفين سيكون من الرائع أن يحصوا على مثل هكذا جهاز ولكن على ما يبدو لا يريد أحد أن يتحمل أي احتمال للخسارة فتبقى الشركات في منطقة الراحة التي ستأخذها في النهاية الى الانقراض.

    1. ما تصفه هو ما حدث مع كاميرا Zeiss ZX1، المحاولات الأخرى أتت من سامسونج، لكن شركات التصوير لم تحاول وفعلاً يبدو أنهم فضلوا البقاء في منطقة الراحة بدلاً من السعي للتغيير، الآن يركزون على سوق المحترفين وهو سوق أصغر لكن الطلب عليه لن يتوقف، مؤسسات الإعلام على اختلافها تحتاج كاميرات احترافية ومؤسسات الإعلانات كذلك وهناك عدد كبير من المصورين المستقلين حول العالم، كل هؤلاء لا يمكنهم الاعتماد على الهواتف الذكية كلياً.

  2. كنت أعرف مصورين لديهم كاميرات من كانون، يتركونها في البيت ويصورون بواسطة الأيفون لأنه أسهل، وأفضل بالنسبة لهم.
    ما لم تقدم شركات الكاميرات شيئًا جديدًا فهي ستلحق بشريط الكاسيت والفيديو.

    1. أياً كان الهاتف الذكي فهناك حد لما يمكن فعله، الهاتف مناسب للتصوير اليومي وأسهل للاستخدام بالتأكيد، لكنه لن يستبدل الكاميرات الكبيرة، مثلاً كاميرا Ricoh GR تحوي حساس كبير لا يمكن للهواتف الذكية استخدامه، وهي كاميرة يمكن وضعها في الجيب بسهولة، هذا خيار مناسب لمن يبحث عن خيار سهل.

Comments are closed.