أكثر من مجرد مخزن: نظام ملاحظات قابل للبرمجة

برامج كتابة وحفظ الملاحظات على اختلافها تقدم وسيلة لتنظيم الملاحظات والبحث فيها، أكثرها يعمل كمخزن للملاحظات ولكي تستخرج أي قيمة مما تحفظه في المخزن عليك أن تعمل بنفسك وتبحث عن الملاحظات التي تريدها حول أي موضوع وتستخدمها لشيء ما، لتفهم فكرة أو تستخرج أفكار جديدة أو تكتب مقالة أو تصنع أي نوع من المحتوى، أحياناً قد ترغب في تحرير الملاحظات والإضافة لها وعليك أن تعرف ما الذي حفظته في المخزن.

هذا جهد فكري يمكن للحاسوب أن يساعدنا على تبسيطه وبرامج الملاحظات التقليدية لا تفعل ذلك، أي قيمة تريد استخراجها من الملاحظات يتطلب منك أن تفعل كل شيء وربما تستخدم برامج أخرى، لذلك ومنذ فترة طويلة وأنا أفكر في نظام ملاحظات يحاول أن يكون أكثر من مجرد مخزن للملاحظات ويحاول أن يساعد المستخدم بطرق مختلفة:

  • إدخال عنوان كتاب أو رقمه الدولي يمكن أن يتبعه المستخدم بطلب بيانات الكتاب وحتى غلافه لتضمينه في الملاحظة، هناك قواعد بيانات على الشبكة يمكن سحب المعلومات منها.
  • اسم مؤلف الكتاب يجب أن يصبح رابطاً يقود لصفحة تعرض عناوين كتبه ومقالاته والملاحظات التي كتبتها حول كتبه.
  • تضمين رابط لملف صوتي أو فيديو يفترض أن ينسخ الملف ويحفظه في الملاحظة ويمكن تشغيله مباشرة من برنامج الملاحظات.
  • يمكن للبرنامج وضع ملاحظات على مقاطع الفيديو والمقاطع الصوتية.
  • عند استعراض أي ملاحظة يمكن للبرنامج اقتراح ملاحظات مماثلة أو حتى عشوائية ويعرضها على جانب الملاحظة الرئيسية.
  • عند تشغيل الحاسوب أو البرنامج في الصباح يمكن للبرنامج أن يسألني عما أعمل عليه أو أفكر فيه اليوم.
  • إن كان البرنامج يستخدم لتنظيم الأعمال فيمكنه في الصباح عرض أعمال اليوم والمواعيد القادمة خلال أسبوع.
  • بطلب من المستخدم يمكن للبرنامج عرض ملاحظات حول موضوع محدد في خط زمني بحسب تاريخ كتابتها
  • عند كتابة مقال يقترح النظام ملاحظات متعلقة بما أكتبه.

نظام الملاحظات يمكن أن يكون قابلاً للبرمجة، وهذا لا يعني أن يكتب الشخص أوامر برمجية بلغة جافا مثلاً، بل يوفر البرنامج لغة برمجة بسيطة لأداء المهام التي ذكرتها أعلاه، مثلاً يمكن أن تكون لغة البرمجة بهذا الشكل:

  • في الساعة الثامنة صباحاً، أعرض قائمة أعمال اليوم.
  • عندما أضع رابط لملف صوتي، نزل الملف واحفظ نسخة منه في الملاحظة.
  • عند وسم نص بأنه اسم شخص، ابحث عن الكتب التي ألفها واصنع قائمة لها وضعها في صفحة خاصة له وضع رابط لها.

هذه الفكرة العامة لنظام ملاحظات يقدم أكثر من مجرد حفظ الملاحظات، لا شك أن لدى أناس آخرين أفكار أفضل وربما لديك أفكار أفضل، ما ذكرني بهذه الفكرة هو مقال قرأته مؤخراً عن نظام ملاحظات قابل للبرمجة، وفيه ستجد أفكار مماثلة لكن الكاتبة عبرت عن الفكرة بأسلوب أفضل.

الهدف هنا هو محاولة أن يكون نظام الملاحظات تفاعلي أكثر ويقدم روابط تلقائية لملاحظات أخرى دون تدخل من المستخدم، كذلك يقدم إمكانية أداء عمليات متكررة بسرعة مثلاً إنشاء صفحة لمؤلف وسحب أسماء كتبه، هذا شيء لا أفعله لأنه يتطلب الكثير من الوقت لكن البرنامج يمكنه فعل ذلك بسرعة.

هل تبحث عن أفكار مماثلة في نظام الملاحظات؟ هل تستخدم نظام ملاحظات؟ ما الذي ينقصه؟

7 thoughts on “أكثر من مجرد مخزن: نظام ملاحظات قابل للبرمجة

  1. النظام الذي ذكرته أصبح أشبه بنظام ملاحظات بنكهة “مساعد شخصي”، ودائما ما أتساءل عن حاجتنا حقا لهذا النوع من التعقيد من المساعدين في حياتنا. ولا شك أن طبيعة التكنولوجيا التي نتعامل معها يوميا في حياتنا هي ما فرض ذلك علينا، ولكنني أفكر دائما بكل تلك الأشياء التي يحملها الناس من حولي (وأنا منهم)، والتي يصنفونها دائما على أنها “مُساعِدة” لهم في حياتهم، وأسأل: ما هذه الحياة التي تحتاج منهم لوجود مساعد لهم؟ نحن لا ننتج شيئا مقارنة باستهلاكنا اليومي، وكل هذه المُساعِدات ليست إلا عونا لنا على الاستهلاك في أغلب الأحيان. قد أتفهم حاجتك مثلا لنظام ملاحظات كونك كاتب، أي مُنتِج لشيء ما، ومع ذلك، أشك في أنك (أو أي أحد آخر) بحاجة حقا لهذه الأشياء للإنتاج!

    شخصيا كنت أستخدم دفترا صغيرا وقلما لتدوين -على سبيل المثال- قوائم الأشياء التي يتوجب عليَّ قضاؤها، أو فكرة خطرت ببالي عن موضوع معين، أو موضوعا للكتابة عنه، أو… ولكن في النهاية وجدت أن كل هذا غير مفيد فعليا، ولا يساعدني سوى على تكريس شعور “هناك الكثير من الأشياء التي يتوجب عليَّ فعلها”، وبالتالي الغرق في مستنقع الوعود والتأجيل والإحباط من نفسي. وفيما يتعلق بالكتابة خصوصا (وأغلب ما أكتبه لا أنشره بطبيعة الحال)، أصبحت أتبع نصيحتي لنفسي “إذا لم تفعلها الآن، فلا تفعلها أبدا”، وما أقصده هو أنه خلال يومنا قد تخطر لنا عشرات الخواطر بشأن العديد من الأمور، وتسجيلها كلها سيسبب لنا الإرهاق عند مراجعتها كلها، ولو أن كل ما يخطر ببالنا هو مهم حقا لاحتجنا أعمارا فوق أعمارنا لننتهي مما يتوجب علينا إنهاؤه. هل يصلك معنى ما أٌقول؟ أحيانا أقرأ لك منشورا، ولا يكون لدي وقت للكتابة والرد عليه، فيخطر ببالي خلال اليوم العديد من الأفكار للتعليق، ولكنني أدركت في النهاية أن الرد المناسب من كل الأفكار التي راودتني هو الرد الذي أكتبه حين يكون أمامي الحاسوب وأصابعي على لوحة المفاتيح. لست بحاجة لأن أفتح ملاحظة ولا مذكرة. هذا كل ما في الأمر.

    الآن، وبعد قليل، سيخطر ببالي الكثير من الأفكار التي كان يمكنني قولها هنا في هذا التعليق، ولكن أقول لها “كفى”! الشيء الذي أنتجه في لحظته هو المهم، وما عدى ذلك فهو مجرد ملاحظات وأفكار متناثرة هنا وهناك.

    1. نعم هو مساعد شخصي ولا أراه تعقيداً، مثل هذه الأفكار موجودة منذ وقت طويل ويمكن تطبيقها ببساطة، البرامج التجارية لا تهتم بها لكن ستجد مثل هذه الأفكار في أبحاث أكاديمية وفي مشاريع تجريبية وكذلك في مقالات الناس الذين يريدون مثل هذه الأفكار.

      لا أحد بحاجة حقاً لمثل هذه الأفكار، لكن يجب ألا تنظر لهذه الأفكار من منظار الحاجة، هناك أشياء كثيرة في حياة الناس لا يحتاجها أحد لكن وجودها يغني حياة الناس وكل شخص لديه رأي، حتى الحاجة سيختلف فيها الناس، لذلك كل فرد يختار ويفعل ما يناسبه.

  2. أعتذر إن بدا تعليقي سلبيا أو هجوميا بشكل أو بآخر، فأنا لم أقصد كلا الأمرين. ما قلته هو تعبير عن رأيي فقط، لا هجوما على أحد، وهو يتضمن أسئلة أكثر من الأجوبة. لا شك أن الحاجات تختلف باختلاف ما يفعله كل منا في حياته، وأعود وأقول أنه لكونك كاتبا متخصصا في مواضيع تحتاج إلى عمق في التفكير فإنه يلزمك أدوات مساعدة قد أراها أنا لن تلزمني طوال حياتي.

    أعلم أنك متعمق في فلسفة التبسيط، ولا أدري لماذا اعتقدت أنه لو كان هناك شيء مماثل لنظام الملاحظات هذا لكنت وصفته بأنه ضد فلسفة التبسيط، وأن الورقة والقلم كافيان! هذا ما خطر ببالي صراحة، وربما أنا نظرت إلى الموضوع من جهة أنه معقد من ناحية برمجية وإخراجية، لا من جهة الواجهة التي سنتعامل معها لو طُبِّق الأمر بالفعل.

    1. لا داعي للاعتذار، لم تقل شيئاً يستحق أن تعتذر عنه 🙂 أنا أنظر للموضوع بنظرة عامة، لدي يقين أن الحواسيب وبرامجها ستكون مختلفة لو صنعت بنية أن تساعد الناس على التعلم الذاتي والبحث، لا يحتاج الفرد لأن يكون كاتباً لكي يفعل ذلك، يمكن أن يبحث ليتعلم بنفسه، القلم والورق أبسط بالفعل لكن قيمة البساطة ليست هي القيمة الأهم في أي معادلة، الناس كذلك يختلفون في تقدير التبسيط فمثلاً يحبون البساطة في أمور عدة لكن في جانب واحد يريدون أدوات قد تكون معقدة لأنها تقدم نتائج أفضل.

  3. انظمة ملاحظات او Personal Knowledge Base Management بهذه التفصيل من حيث الخصائص غالبًا سيكون برنامج مغلق المصدر حتى من حيث صيغ الملفات (وباشتراك شهري وسنوي مثل ما الترند ماشي هذه الايام).

    شخصيًا افضل البرامج الي تسمحلي بتخصيصها وتنظيمها ولا تفرض علي اسلوب عمل معين، مثل Obsidian صارلي الان تقريبًا ٨ شهور من بدأت استخدمه، لكن لم انتقل بعد بالكامل اليه مازالت محتفظ ببعض الامور على Notion.

    مازال نوشن افضل خيار لبناء وتخزين المعلومات بهيئة قواعد البيانات الي تحمل structure محدد. في حين Obsidian او حتى LogSeq الى حد ما يتشابهون مع فكرة الويكي بيديا.

    لكن امكانية التخصيص في اوبسيدين ولوج سيك كبيرة جدًا، هذا غير ان البرامج متاحة للاستخدام مجانًا وتعتمد على ملفات مفتوحة المصدر في حفظ البيانات وهذا مهم لضمان الحفاظ على المعلومات في المستقبل.

    1. شكراً، سأجرب Obsidian وLogSeq لفترة وأرى إن كان يحققان ما أريد، من المهم بالنسبة لي أن يكون البرنامج حراً ومفتوح المصدر لذلك شخصياً أستخدم Zim الذي يمكن تطوير إضافات له وأظن أن كل ما أريده يمكن برمجته لو تعلمت شخصياً البرمجة، كذلك من المهم أن تكون صيغة الملفات مفتوحة مثل ملفات نصية أو XML وأخيراً يجب أن تكون برامج قابلة للتشغيل محلياً وهذا يلغي نوشن مع أنني معجب كثيراً به.

      1. نعم بهذه الحالة اوبسيديان ولوج سيك يعتبران ممتازة بالنسبة لك. ومن خلال الاضافات ممكن تخصيصهم بشكل كبير، خصوصًا اوبسيديان له مجتمع قوي ونشط رغم ان البرنامج عمره تقريبًا سنتين او ثلاثة.

        شخصيًا استخدم عدة اضافات. حكتبلك اسمائهم وانت جربهم وابحث عنهم وقت فراغك.

        – Advanced Tables
        – Calendar
        – Data View
        – Editor Syntax Highlight
        – Kindle Highlights
        – Local Images
        – Natural Languages Dates
        – Obsidian Tabs
        – Outliner
        – Paste URL into selection
        – Periodic Notes
        – Recent Files

        وهذا الموقع الرسمي للمجتمع

        https://forum.obsidian.md/latest

Comments are closed.