أشباه ماكنتوش: واحد من أسوأ قرارات أبل

في التسعينات ولثلاث سنوات ظهرت أجهزة أشباه ماكنتوش من شركات عدة وقد كانت حواسيب تستخدم نظام ماكنتوش بعد توقيع اتفاقي مع أبل لاستخدام النظام، هذا كان أحد أسوأ القرارات التي اتخذتها أبل في تلك الفترة، أبل في التسعينات كانت بلا هوية ولا تعرف ما الذي تريد أن تفعله ومعظم قراراتها لم تكن في صالحها وقد أدى ذلك إلى أن تقترب من حافة الإفلاس.

بعودة ستيف جوبز للشركة كان أول ما فعله هو تقليص المشاريع التي يعمل فيها موظفي أبل وتركيز طاقاتهم على منتجات قليلة وأيضاً التفاوض مع مصنعي أجهزة أشباه ماكنتوش لأن منتجاتهم أضرت بالوضع المالي لأبل، المصنعين لم يرغبوا في أي تغيير لذلك أبل أوقفت كل الاتفاقيات بطرح نظام ماكنتوش 8 والذي يحتاج من المصنعين توقيع اتفاقية جديدة لاستخدامه وأبل لم تعطيهم أي موافقة وانتهت حقبة أشباه ماكنتوش.

لماذا فعلت أبل ذلك؟ لأنها كانت تريد محاكاة مايكروسوفت التي كانت أكثر نجاحاً والتي كانت تبيع نظام التشغيل، المشكلة أن أبل كانت أرباحها تأتي من الأجهزة وبترخيص نظام تشغيلها لشركات أخرى سمحت لهم بالتأثير سلباً على أرباحها، أجهزة الشركات الأخرى كانت عملية أكثر من أجهزة أبل وأرخص وتقدم نفس الأداء أو أفضل، لماذا سيشتري أي شخص جهاز من أبل؟

من ناحية أخرى، هذا الموضوع يذكرني بحواسيب أشباه آي بي أم لأنها كادت ألا تحدث، الحواسيب الشخصية التي تعمل بمعالجات إنتل ونظام ويندوز لم تصمم من خلال اتفاق مصنعي حواسيب مختلفين على معايير محددة، الذي حدث أن آي بي أم صنعت الحاسوب الشخصي، كومباك بطريقة ما صنعت حاسوباً يحاكي جهاز آي بي أم وهذا أدى إلى أن تقاضي آي بي أم شركة كومباك، المحكمة رأت أن كومباك لم تفعل شيئاً خطأ وهذا لأسباب تقنية، وهكذا بدأ عصر أشباه حواسيب آي بي أم.

لو حكمت المحكمة لصالح آي بي أم فربما لن يكون هناك حاسوب شخصي كما نعرفه اليوم، لكن هذا موضوع منفصل أود الحديث عنه في يوم ما لأن هناك كثير من التفاصيل التي لا يمكن تغطتيها في فقرات قليلة.