عندما كان الحاسوب الشخصي فكرة جديدة

هذا إعلان مطبوع من أبل:

الإعلان يعرض جهاز أبل 2 وأخمن بأنه إعلان من أواخر السبعينات لأن الجهاز صنع في 1977، موقع برنت يقول بأنه إعلان من 1980 لكن لا أدري ما هو مصدرهم، ما يهمني هنا في الإعلان هي فكرة أن امتلاك حاسوب شخصي كان شيئاً جديداً، الحواسيب كانت أجهزة للجامعات والمؤسسات العسكرية والشركات الكبرى، شركة آي بي أم كانت تؤجر الحواسيب على بعض الشركات التي لا تستطيع أن تمتلك حواسيبها لارتفاع أسعارها.

أن يكون الحاسوب جهازاً يستخدمه شخص واحد كان شيئاً جديداً وغير مألوف، فقد كانت الحواسيب تتصل بشبكة ولم تكن فعلياً حواسيب بل طرفيات تتصل بحاسوب كبير، كانت الجامعات تخصص أوقات محددة للاستخدام وعلى الفرد أن يحجز وقته الخاص لكي يشغل برنامجاً ما.

أن ينتقل الناس من هذا الوضع إلى امتلاك حاسوب شخصي كان خطوة كبيرة للكثيرين، كانت هناك أصوات تشكك في فائدة الحواسيب الشخصية وإن وجدت شيء من مقالاتهم سأنشرها لأنني مهتم بردود فعل الناس حول التقنيات عندما كانت جديدة.

اليوم هناك من يرى أن الحواسيب عادت لفترة ما قبل الحاسوب الشخصي وبالتحديد يعنون أن الحاسوب ليس جهازاً مفيداً ما لم يكن متصلاً بالإنترنت وبالتالي هو جهاز غير مستقل، هناك من يرى أن هذا أمر طبيعي بل وإيجابي وهناك من يرى مشكلة في ذلك، شخصياً أميل للجانب الثاني فأنا مؤمن بأن الحاسوب الشخصي يجب أن يكون ذاتي الاكتفاء، الشبكة لتبادل المعلومات والملفات والبيانات وللاتصال بالآخرين، لكن لا يجب أن تصبح هي مكان العمل.