الحكومة الأمريكية تقف مع العدو الصهيوني وتزوده بالسلاح كذلك وتدعوا لوقف إطلاق النار وتستخدم الفيتو ضد أي قرار إدانة لإسرائيل، كم مرة قرأت هذه العناوين؟ هي نفسها لم تختلف في 2014 أو 2006، ولا أظن أن أي شخص لديه حتى ذرة أمل في أن تفعل الحكومة الأمريكية شيئاً، لكن هناك شيء مختلف الآن، الرأي العام العالمي يتغير لصالح القضية الفلسطينية وضد العدو الصهيوني.
عمال في ميناء إيطالي يرفضون شحن أسلحة لسفينة متجهة للدولة الصهيونية، نفس الشيء فعله عمال في ميناء جنوب أفريقي، مظاهرات عديدة حول دول العالم، الشبكات الاجتماعية قلبت المعادلة على الإعلام سواء إعلام الصهاينة أو الإعلام الأمريكي أو العالمي الذي يتخذ موقفاً جباناً ويجتر ما تكرره حكومة الصهاينة أو يحاول أن يكون حيادياً، الناس ينتقدون لغة وسائل الإعلام التي تستخدم لوصف ما يحدث بكلمات محايدة أو مؤيدة للعدو الصهيوني، أكثر من ذلك ما يحدث من نشر أي محتوى يصل من فلسطين.
هناك دعوات لدعم حركة BDS التي تحاول أن تغير شيئاً من خلال المقاطعة والعقوبات وسحب الاستثمارات، المقاطعة الاقتصادية تشمل الشركات الإسرائيلية والشركات الدولية المتواطئة معها، والمقاطعة تشمل الجانب الثقافي والرياضي والأكاديمي أيضاً، حملات سحب الاستثمار تضغط على المستثمرين أفراداً ومؤسسات لسحب استثماراتهم من أي مؤسسة إسرائيلية أو مؤسسة متواطئة مع العدو.
صندوق استثماري نرويجي يوقف تمويل شركتين إسرائيليتين، نواب في الكونجرس الأمريكي ينتقدون إسرائيل ويقترحون مشروع قرار لإيقاف بيع الأسلحة لإسرائيل، هذا شيء جديد إن لم تخني الذاكرة، لم يحدث من قبل أن تنتقد إسرائيل في الكونجرس الأمريكي هكذا، مع ذلك لا أتوقع أن يحدث شيء من الجانب الأمريكي غير الدعم اللامحدود للعدو الصهيوني.
هذا التغيير يعطيني بعض الأمل بأن الأمور تتغير وإن كان التغيير يحتاج لسنوات أو حتى عقود لكي نرى منه نتيجة.