نظرة لنظام KaiOS للهواتف

GF2-Mapعندما أعلنت نوكيا عن هاتف الموزة (أو حسب الاسم الرسمي 8110) انتبهت لحقيقة أنه يعمل بنظام اسمه KaiOS ولم أسمع بهذا النظام من قبل، لذلك بحثت قليلاً لأعرف المزيد:

  • النظام يعتمد على نواة لينكس.
  • طور النظام شركة KaiOS Technologies
  • النظام يحاول أن يجمع بين قوة الهاتف الذكي وبساطة الهاتف غير الذكي.
  • النظام مشتق من مشروع B2G، وهو مشروع هدفه إنشاء نظام حر للويب.

خصائص النظام:

  • دعم الجيل الرابع لشبكات الاتصال.
  • دعم GPS، واي فاي
  • التطبيقات تعتمد على HTML5
  • واجهة تعمل لأنظمة بدون شاشات لمس وأظن أنه يدعم شاشات اللمس عند وجودها، مجرد تخمين.
  • مصمم ليعمل على مواصفات بسيطة ويوفر طاقة البطارية بقدر الإمكان.
  • متجر تطبيقات خاص بالنظام.
  • بعض الهواتف التي تعمل بالنظام وضعت تطبيقات لتويتر وفايسبوك ويوتيوب.

هواتف تعمل بالنظام:

من بين الأربعة هاتف نوكيا هو الأكثر واقعية للكثيرين منا، أعني إمكانية شراءه بسهولة لأننا سنراه في أسواقنا، أو على الأقل أنا متأكد أنه سيباع في أسواق دول الخليج.

هذا النظام ليس المحاولة الأولى لإنشاء نظام يغطي الفجوة بين الهواتف الذكية وغير الذكية، هناك محاولات سابقة ولا أتذكر الكثير منها، أتذكر نظام سونار وقد كنت ولا زلت معجباً بواجهته وفكرته، وأود تذكر محاولات أخرى لكن لا أتذكر شيئاً الآن.

الشركة المطورة لنظام كاي (هل ينطق هكذا؟) تقول بأن هدفها سد الفجوة الرقمية وهو شيء يحدث حالياً في دول عديدة حول العالم، هناك هواتف آندرويد رخيصة كفاية لكن وجود منافس أمر ضروري ووجود منافس بهاتف جيد أمر طيب، ومما رأيته في مقاطع فيديو للهواتف المذكورة أعلاه، الواجهة سريعة وتستجيب لأي ضغطة زر بسرعة وهذا أمر رائع، الواجهة تبدو سهلة الاستخدام ومألوفة لمن استخدم هواتف نوكيا في الماضي.

ما أود معرفته هو هل النظام حر؟ هل يمكنه دعم هواتف تقدم كاميرات جيدة؟ وأعني كاميرات مثل الهواتف الذكية، حلمي أن يكون هناك هاتف بنظام مثل هذا لكن بكاميرا مثل آيفون.

أنظمة التشغيل اليوم ومشاكلها

two-toed-slothوصلت لمقال يتحدث عن وضع أنظمة التشغيل اليوم، إن كنت تتابع ما أكتبه في مدونتي السابقة ستعرف أنني مهتم بالموضوع وأجد أنظمة التشغيل اليوم غير كافية ويمكن تحسينها بطرق مختلفة.

المقال وصلت له من خلال موقع هاكر نيوز، والنقاش هناك مفيد لكنه سلبي في رأيي، على إعجابي بموقع هاكرنيوز إلا أنه سلبي بدرجة كبيرة عندما يتعلق بمواضيع ناقدة للحواسيب وأنظمتها، كثير من المعلقين يركزون على ما هو خطأ أو غير منطقي وينسون ما هو صحيح ومنطقي، ولست أدعو إلى تجاهل الأخطاء وعدم نقدها، شيء من التوازن مطلوب لكي تجد الأفكار الجديدة والمختلفة فسحة وفرصة لكي تعيش.

وإليك ما يمكن أن يتفق عليه أكثر محبي التقنية: أنظمة تشغيل سطح المكتب يمكنها أن تتطور كثيراً لكن الشركات المسؤولة عن ذلك لا تهتم لأن السوق الواعد والرابح أكثر لها هو سوق الهواتف، وبالتالي من الطبيعي ألا ترى تطورات كثيرة في سطح المكتب، ومن ناحية أخرى البعض يرى أن أنظمة سطح المكتب بصورتها الحالية لا مشكلة فيها ولا تحتاج لأي تطوير جذري.

أعود إلى المقال، هناك أفكار أتفق معها:

أنظمة تشغيل سطح المكتب ثقيلة، هذه نقطة تبدو واضحة لي، أذكر كلمة لألن كاي يقول فيها أن ويندوز لوحده يحوي ما يقرب من 300 مليون سطر برمجي، أضف إليها 300 مليون سطر آخر لحزمة البرامج أوفيس، كل هذا سيستخدمه شخص ما لكتابة وثيقة بسيطة يرسلها بالبريد لشخص آخر أو يطبعها، هل هذا التعقيد كلها ضروري لإنجاز هذه المهمة؟ بالطبع أوفيس وويندوز يقدمان خصائص أكثر من مجرد كتابة وثيقة، لكن هذا ليس عذر هنا، عندما يتمكن الباحثون من تطوير نظام يمكنه تقديم نفس الخصائص بعدد أسطر برمجية أقل بكثير فليس هناك عذر للشركات.

وبالطبع لا أستثني مجتمع البرامج الحرة فأسطح المكتب جنوم وكيدي ثقيلة الوزن كذلك، لكن في مجال البرامج الحرة هناك خيارات أخرى أخف وزناً وهناك نسخ من توزيعات لينكس مصممة لكي تعمل على حواسيب قديمة.

هناك طبقات عديدة بين البرنامج والحاسوب، بعض تطبيقات اليوم التي تستخدم تقنيات الويب تستخدم محرك متصفح مع حزمة برمجة بتقنية جافاسكربت، بمعنى محركي جافاسكربت لتطوير تطبيقات سطح مكتب قابلة للتشغيل في أنظمة مختلفة، لكنها تطبيقات ثقيلة وكبيرة الحجم، نفس هذه التطبيقات يمكن أن تطور باستخدام تقنيات أنظمة التشغيل لتكون أكثر سرعة وكفاءة لكن ستخسر قابلية التشغيل على أنظمة أخرى، إلا إن طور المبرمج نسخاً لكل نظام تشغيل.

تطوير أنظمة سطح المكتب توقف، مطوري أنظمة التشغيل بسطوا الأنظمة لتصل إلى أكبر عدد من الناس ثم انتقل الناس إلى الهواتف الذكية كسوق جديد واعد فتوقفت الشركات عن تطوير أنظمة سطح المكتب، هذا ليس صحيح كلياً، ما زالت الأنظمة تطور لكنها تطويرات بسيطة مقارنة بما فعلته مايكروسوفت وأبل في التسعينات وأوائل الألفية الجديدة.

لا يمكن وضع ملف في مكانين أو أكثر، ولكي أكون أكثر دقة: ليس هناك طريقة عملية لوضع ملف في مكانين أو أكثر ولا تحتاج لبرنامج من طرف ثالث، أعلم أن الأنظمة الثلاثة توفر طريقة لفعل ذلك لكنها كلها غير عملية.

التطبيقات جزر معزولة عن بعضها البعض، التطبيقات تستخدم قواعد بيانات خاصة بها وملف إعدادات خاص ومحرك بحث لمحتوياتها، هناك كثير من تكرار الخصائص بين التطبيقات بدلاً من توفيرها على مستوى النظام ولكل المحتويات، التطبيقات لا يمكنها التواصل مع بعضها البعض.

قاعدة بيانات الوثائق، خاصية يريد رؤيتها كاتب المقال، وهي أن تكون كل المحتويات في قاعدة بيانات ويمكن لكل التطبيقات استخدام هذه القاعدة بدلاً من إنشاء قاعدة بيانات خاصة لكل تطبيق، المطور لا يحتاج تطوير قاعدة بيانات خاصة لتطبيقه، بل فقط التواصل مع واحدة يوفرها نظام التشغيل، بهذه الطريقة يمكن لتطبيقات عديدة أن تصل لبيانات مختلفة بسهولة، يمكن تطوير تطبيقات تتعامل مع البيانات على اختلافها، ويمكن للوثيقة الواحدة أن تكون في أكثر من مكان واحد في نفس الوقت.

التطبيقات يجب أن تكون وحدات مستقلة، ترسل الرسائل في ما بينها لإنجاز مهمات مختلفة، الكاتب استخدم كلمة “Modules” وترجمتها إلى وحدة، جزء واحد وفي الغالب ينجز عملاً واحداً، ويمكن جمع هذه الأدوات لصنع تطبيقات مختلفة، تطوير التطبيقات سيكون أكثر سهولة بهذه الطريقة لأن هناك أجزاء كثيرة جاهزة ويمكن استخدامها ومصدر البيانات موحد بين كل هذه الأجزاء.

نظام سطر أوامر حديث، سطر الأوامر واجهة قوية لكنها نصية في الغالب، كاتب المقال يريد واجهة رسومية يمكنها التعامل مع تقنيات اليوم وحقيقة أن حواسيبنا متصلة بالشبكة، أبل طورت مثل هذا النظام لكنها توقفت لاحقاً عن تطويره.

كل هذه الأفكار وغيرها قديمة، مع ذلك لا نجدها في أنظمة اليوم، لأن التغيير صعب أو حتى مرفوض في بيئة تتقبل ما لديها وتراه جيداً كفاية، كذلك لأنه لا يوجد ربح من مخاطرة كبيرة بكسر التوافق مع تطبيقات وبيانات الماضي لبناء شيء جديد أكثر كفاءة.

شخصياً استفدت من بعض هذه الأفكار، على الأقل أجد أن فكرة التطبيقات يمكنها أن تكون عملية إن صممت بالطريقة التي يذكرها المقال، ويمكن للنظام أن يبدو كأنظمة اليوم ويعمل بطريقة مختلفة تقنياً، بمعنى أنه يوفر واجهة مماثلة فيها تطبيقات وملفات لكنه يستطيع تقديم الكثير.

نقطة أخرى وهي أن أنظمة اليوم صممت لتناسب معظم الناس، وهذا يعني أن تكون سهلة ومبسطة حتى يستخدمها الجميع، بما في ذلك المحترفون والأشخاص الذين يقضون معظم ساعات اليوم في تصفح فايسبوك، وهذه مشكلة، الأنظمة لم تصمم لكي تكون مرنة ويستطيع الفرد منا أن يجعلها بيئة تحوي الأدوات التي يحتاجها فيكون حاسوب الشخص الذي يتصفح فايسبوك مختلفاً عن حاسوب شخص محترف في البرمجة أو التصميم، المحترف سيحوي حاسوبه أدوات تناسبه بحسب ما يحتاج، هذا صحيح نسبياً اليوم لكن الأدوات هنا هي تطبيقات كبيرة مثل فوتوشوب وبيئات تطوير البرامج.