تقنيات لسحب الكربون من الهواء

تصور لو أن العالم وصل لصفر انبعاثات غازات دفيئة اليوم، هذا سيكون رائعاً وفي نفس الوقت غير كافي، لا بد من سحب الغازات الدفيئة من الجو لتحقيق نتيجة إيجابية، وهذا ما يعمل عليه العديد من الناس، هناك مشاريع لتطوير تقنيات مختلفة لفعل ذلك، الصورة أعلاه هي تصور لأحد هذه المشاريع والفكرة أعجبتني.

الأعمدة تحوي مادة تمتص الكربون عندما تكون جافة ويمكنها أن تفعل ذلك بفعالية أكثر بألف مرة من شجرة، هذا ما يقول مطور التقنية، عندما تخزن المادة كل ما تستطيعه من الكربون يمكن طي العمود وإدخاله في حوض ماء يجعل المادة تطلق الكربون في الماء وتجفف ليمكن استخدامها مرة أخرى، التقنية لا تستخدم الكثير من الطاقة حيث لا توجد مراوح وتعتمد كلياً على مرور الهواء حول العمود، تكلفة التقنية ما زالت مرتفعة لكن مع تطويرها يتوقع أن تنخفض لحد يجعلها عملية للاستخدام في المدن.

أتصور أن المدن في المستقبل القريب ستضع شيئاً مماثلاً في أماكن مختلفة، مع أنني أشجع على استخدام الحلول الطبيعية وأراها الأفضل لكن لا يمكن إنكار حقيقة أننا وصلنا لنقطة تفرض علينا استخدام الحلول التقنية والحلول الطبيعية لوحدها لا تكفي، لأنها تتطلب وقتاً طويلاً والعالم بحاجة لحل المشكلة بأسرع وقت.

وصفة: أبام باليك

سبق أن وضعت مقطع فيديو لطعام ماليزي يسمى أبام باليك، وهذا موقع يكتب الوصفة وهناك مقطع فيديو كذلك، بقي الآن أن أقنع شخصاً ليصنع هذا الخبز في المنزل!

تاريخ دوس

المتحدث هو مطور نظام فريدوس (FreeDOS)، في الفيديو يعرض تاريخ تطور نظام دوس، وهو النظام الذي كان الناس يستخدمونه للحواسيب الشخصية منذ الثمانينات وحتى منتصف التسعينات، حتى ويندوز 95 كان يعتمد على دوس.

المربع السحري

كنت أبحث عن العشوائية في الرياضيات لأنها موضوع مهم لألعاب الفيديو، ومن رابط لآخر وصلت لما يسمى بالمربع السحري، شيء لم أسمع به من قبل، هو واحد من ألعاب الرياضيات، الفكرة هنا أن تصنع مربع مقسم إلى مربعات وفي كل واحد منها رقم، مجموع الأرقام في كل صف وفي كل عمود يجب أن يكون متساوياً، دعني أشرح بمثال، إليك هذا الجدول بقياس 3 × 3:

8 1 6
3 5 7
4 9 2

إذا جمعت كل أرقام أي عمود ستحصل على 15، وكذلك الحال مع كل صف وحتى الأقطار، هذا هو المربع السحري ويمكن توسيعه ليصبح بحجم 5 × 5 أو 7 × 7 وإلى ما لا نهاية، اصنع بنفسك مصفوفة في برنامج جداول ممتدة وضع الأرقام فيها وانظر إن كان بإمكانك صنع مربع سحري، هناك طريقة لفعل ذلك تضمن لك أن كل صف وكل عمود سيكون له نفس المجموع، يمكنك أن ترى الطريقة في آخر هذه الكلمة:

أواخر الصيف

مضت عشر أيام ويوم منذ كتبت آخر موضوع، في تويتر ذكرت أنني سأتوقف عن الكتابة لحين، لدي الكثير من الأفكار لمواضيع عديدة وبعض المواضيع شبه جاهزة لكن لم تكن لدي طاقة للكتابة أو لم تكن لدي رغبة، الحل غالباً يكون في أن أتوقف عن المحاولة وأعود في وقت لاحق، وهذا ما فعلته، ظننت أن الأمر سيحتاج لوقت أكثر من ذلك.

هذه المدونة بدأتها بنية أن تستمر إلى أن يشاء الله، لن تكون هناك مدونة بعدها، وعندما بدأت هذه المدونة رأيت أن أجرب أساليب مختلفة للنشر ووجدت أن وضع جدول محدد للنشر ولو كان بسيطاً يشجع على الالتزام بالكتابة، مثلاً موضوع روابط كل خميس كان يعمل كقاعدة لباقي المواضيع التي أنشرها بدون جدول، كنت كذلك أنشر موضوع أدوات كل أثنين وأخصص الأربعاء للمنوعات، لكن توقفت عن فعل كل ذلك وهذا أدى إلى أن أتوقف عن الكتابة ولو مؤقتاً.

باختصار: وجود روتين أسبوعي كان مفيداً حقاً وعلي العودة لفعل ذلك.

نقطة ثانية كنت أفكر بها في الأيام الماضية وللمرة الألف، أعترف أنني لم أتعامل مع التدوين باحترافية منذ بدأت وإلى اليوم، ولست أعني أنني لم أكن جاداً في كتابة المواضيع فهناك مواضيع عدة كنت أبحث فيها لأيام وأسابيع قبل أن أكتبها، هناك مواضيع لم أكتبها بعد أشهر من البحث لأن المعلومات التي أحتاجها لم أجدها ويصعب الوصول لها، وبالطبع هناك مواضيع يسهل كتابتها بدون بحث مسبق وأكتبها في جلسة واحدة، التنوع هذا مهم لأن النفوس تمل.

التدوين كان دائماً هواية لأنني كنت أخشى تحويله لشيء احترافي وأجعله عملي الأساسي، خشيت أنني إن فعلت ذلك سأفقد الدافع للتدوين وأتوقف، لكن الآن أرى أن هذا الخوف لم يكن له مبرر، أعلم أنني سأندم على عدم المحاولة أكثر من ندمي على المحاولة، والتحول لن يكون صعباً لكنه يعني أن أهم ما أفعله في اليوم هو البحث والكتابة في المدونة، في الماضي كانت المدونة دائماً تأتي بعد أشياء أخرى.

أرى أن الوقت قد حان لتصميم جديد لهذه المدونة كنوع من الانتقال لمرحلة جديدة … لكن لم أصمم شيئاً منذ وقت طويل، التصميم سيأخذ وقتاً وربما أستعين بشخص آخر.

نقطة أخيرة: نحن في نهاية الصيف، بمجرد تحسن الجو قليلاً سأعود للخروج والتصوير.

قرار سيء أفضل من عدمه

المصدر

عدم القدرة على اتخاذ قرار هو أحد عيوبي، أحياناً لا أتخذ قراراً ولسنوات وعندما أقرر شيئاً يكون الوقت متأخراً جداً، عندما أصل لنقطة ما وعلي اختيار الذهاب إلى اليمين أو الشمال أختار في الغالب أن أبقى هناك حتى يتغير الطريق بدلاً من السير، لماذا؟ الخوف من اتخاذ قرار خطأ.

القرار الخطأ يعني أحياناً ضياع المال والوقت والجهد، الشعور بالفشل والندم، لكن عدم اتخاذ قرار قد يؤدي إلى كل هذا أيضاً، وأن تفعل شيئاً وتتعلم من تجربتك خير من ألا تفعل شيئاً ولا تتعلم شيئاً سوى أن عليك ألا تكرر ذلك، نحن في الغالب نندم أكثر على الأشياء التي لم نفعلها.

هناك طريقة قد تساعد على اتخاذ القرارات ومحاولة تنفيذها بدلاً من التركيز على ما قد تخسره، حاول تحديد نوع القرار، هل هو قرار من نوع لا يمكن التراجع عنه؟ أم أنه شيء يمكن تصحيحه في حال تبين أنه خطأ؟ معظم القرارات هي من النوع الثاني لكن نظن أنها من النوع الأول ونخشى أن ننفذها.

هذا أمر بسيط حقاً ولم أفكر به من قبل.

من سيخترع العجلة من جديد؟

في بعض هواتف وأجهزة الماضي كان هناك جزء صغير يستخدم لتصفح محتويات وخصائص الأجهزة، عجلة تكون على جانب الجهاز أو بين أزراره، هناك أمثلة عدة:

نوكيا 7110، طرخ في أكتوبر 1999، ما يهمني منه هي تلك العجلة في المنتصف أسفل الشاشة، تسمى بالإنجليزية Jog dial، الهواتف في تلك الفترة كانت تحوي زرين للأعلى والأسفل ثم تغيرت لأربع أزرار للاتجاهات الأربع، لكن ما زلت أجد أن القوائم البسيطة التي يمكن تصفحها بعجلة مثل هذه يمكنها أن تعمل اليوم كذلك.

جهاز بيك وقد سبق أن كتبت عنه، على الجانب الأيمن من الجهاز هناك عجلة تمرير والواجهة صممت لكي تعمل مع العجلة.

وهناك أجهزة أخرى:

أكتفي بهذه الأمثلة، مع انتشار شاشات اللمس لم تعد هناك حاجة لمثل هذه العجلات لكن أرى أنه بالإمكان تصميم واجهة جيدة بدون شاشة لمس وتستخدم عجلة التمرير ويمكنها أداء مهمات الهواتف الذكية اليوم بدون مشكلة، المهم هو تصميم الواجهة.

روابط في الحدائق الرقمية

سبق أن كتبت أن موقعك الشخصي هو حديقتك الافتراضية وهو شيء يختلف عن التدوين لأن ترتيب المحتوى مختلف وتصميم المواقع الشخصية أكثر مرونة من المدونات، وأود أن أعرض عدة مواقع تفعل ذلك، هل تعرف أي موقع شخصي عربي؟ هذه المواقع صنعها أفراد لتكون قاعدة معرفية أو مكاناً يمارسون فيه التفكير بصوت عالي

ما الفرق بينها وبين المدونات؟ البعض يرى التدوين مكاناً لنشر محتوى عالي الجودة وبالتالي لا ينشرون شيئاً إلا بعد بحث وتحرير وتدقيق، أما المواقع الشخصية التي أعرضها هنا فأصحابها يمارسون النشر بأسلوب مختلف، ليس كلهم بالطبع لكن جزء منهم ينشر أفكاراً غير جاهزة، ثم يعود لها ويضيف لها القليل أو الكثير ويربطها بصفحات أخرى، وهكذا ينمو المحتوى ببطء ويصبح مثل ويكي شخصي وبعضها بالفعل يعمل من خلال برنامج ويكي.

المهم في هذه المواقع ليس متى نشر المحتوى بل أين نشر، المحتوى يقسم حسب المواضيع وليس زمنياً، والمحتوى يمكن تحريره وتعديلها والإضافة عليه وهذا ما لا تفعله المدونات.

هذه روابط مقالات عن الحدائق الرقمية:

في موضوع لاحق سأعرض مواقع تطبق الفكرة وأود أن أعرض أي موقع عربي يفعل ذلك، المهم ألا يكون مدونة، وأن يكون موقعاً شخصياً.

زر الروابط أعلاه واقرأها وزر بعض الحدائق واطلع على محتوياتها، ستجد أنها عالم مختلف عما تراه في الشبكات الاجتماعية.

جهاز تومتوم فايو ذو الشاشة الدائرية

اليوم فقط عرفت بوجود هذا الجهاز الذي صنع لفترة ثم توقف، جهاز ملاحة صمم للدراجات الهوائية والنارية، ما يهمني هي الشاشة الدائرية، ندرة الشاشات الدائرية تجعلها شيئاً مميزاً ومرغوباً به، على الأقل هذا ما أشعر به، ولا زلت أتمنى وجود شاشة دائرية مكتبية، أدرك أنها ليست عملية مثل الشاشات المستطيلة لكن هذا لا يهمني، أود تخيل واجهة دائرية لسطح المكتب.

وللتوضيح: أنا أجمع أي معلومات عن أي جهاز بشاشة دائرية، سواء كان واقعياً أم خيالياً، لماذا؟ لا أدري!

عندما كان الحاسوب الشخصي فكرة جديدة

هذا إعلان مطبوع من أبل:

الإعلان يعرض جهاز أبل 2 وأخمن بأنه إعلان من أواخر السبعينات لأن الجهاز صنع في 1977، موقع برنت يقول بأنه إعلان من 1980 لكن لا أدري ما هو مصدرهم، ما يهمني هنا في الإعلان هي فكرة أن امتلاك حاسوب شخصي كان شيئاً جديداً، الحواسيب كانت أجهزة للجامعات والمؤسسات العسكرية والشركات الكبرى، شركة آي بي أم كانت تؤجر الحواسيب على بعض الشركات التي لا تستطيع أن تمتلك حواسيبها لارتفاع أسعارها.

أن يكون الحاسوب جهازاً يستخدمه شخص واحد كان شيئاً جديداً وغير مألوف، فقد كانت الحواسيب تتصل بشبكة ولم تكن فعلياً حواسيب بل طرفيات تتصل بحاسوب كبير، كانت الجامعات تخصص أوقات محددة للاستخدام وعلى الفرد أن يحجز وقته الخاص لكي يشغل برنامجاً ما.

أن ينتقل الناس من هذا الوضع إلى امتلاك حاسوب شخصي كان خطوة كبيرة للكثيرين، كانت هناك أصوات تشكك في فائدة الحواسيب الشخصية وإن وجدت شيء من مقالاتهم سأنشرها لأنني مهتم بردود فعل الناس حول التقنيات عندما كانت جديدة.

اليوم هناك من يرى أن الحواسيب عادت لفترة ما قبل الحاسوب الشخصي وبالتحديد يعنون أن الحاسوب ليس جهازاً مفيداً ما لم يكن متصلاً بالإنترنت وبالتالي هو جهاز غير مستقل، هناك من يرى أن هذا أمر طبيعي بل وإيجابي وهناك من يرى مشكلة في ذلك، شخصياً أميل للجانب الثاني فأنا مؤمن بأن الحاسوب الشخصي يجب أن يكون ذاتي الاكتفاء، الشبكة لتبادل المعلومات والملفات والبيانات وللاتصال بالآخرين، لكن لا يجب أن تصبح هي مكان العمل.

إلى أي مدى علينا أن نحمي الناس من أنفسهم؟

المصدر

معظم إصابات حوادث السيارات في أمريكا تحدث لأناس لا يستخدمون حزام الأمان، هناك طريقة لتجنب ذلك وهذا بوضع نظام في السيارة يمنعها من العمل ما لم يضع الشخص الحزام، بالطبع يمكن تجاوز هذا النظام بشراء قطعة صغيرة من إيباي أو أمازون، القطعة هي رأس حزام الأمان لكن غير متصل بالحزام، ضعه في مكانه الصحيح وستعمل السيارة، الآن هل على صانعي السيارات تصميم نظام لمنع تجاوز النظام الأول؟

الكونجرس الأمريكي قد يطرح قانون يفرض على شركات السيارات وضع وسيلة لمنع السكارى من قيادة السيارة، من يشرب الخمور بأنوعها عليه ألا يقود سيارة لأنه يشكل خطراً على نفسه والآخرين، لكن كيف يمكن للسيارة أن تعرف ما إذا كان قائدها سكراناً أم لا؟ وكيف سيعمل الناس على تجاوز هذا النظام؟

الاتحاد الأوروبي فرض على صانعي السيارات وضع تقنية للحد من تجاوز السرعة القانونية:

التقنية لا توقف السيارة عن التسارع بل تصبح مزعجة لفترة ثم يتوقف الإزعاج، هذا لحماية الناس من تجاوز السرعة وبالطبع البعض سيتجاهل ذلك.

سؤالي في عنوان الموضوع أكرره هنا: إلى أي مدى على المجتمعات أن تحمي الناس من أنفسهم؟ متى نتوقف عن وضع تدابير حماية ونقرر أن الناس عليهم تحمل مسؤولية أنفسهم؟ ليس لدي إجابة هنا، لكن لدي يقين أننا كمجتمعات حول العالم لا نستطيع أن نوفر حماية تامة لكل الناس بدون أن نقيد حريات الناس في نفس الوقت، وسيكون هناك جانب يقول بأن توفير الأمان مقابل تقييد بعض الحريات هو ثمن مقبول وفي الجانب الآخر أناس يرون أن المسؤولية والحرية الشخصية أكثر أهمية من الأمان وعلى المجتمعات تقبل أن الحوادث ستحدث مهما حاولنا حماية الناس من أنفسهم.

شخصياً أميل للجانب الثاني، المسؤولية الشخصية مهمة ويجب ألا تعمل التقنيات الحديثة على إلغائها باستخدام مستشعرات وحواسيب تحاول أن تقيد الفرد.

نقطة أخيرة، سيارات اليوم أكثر كفاءة وأمان من سيارات الماضي، إن سمعت شخصاً يردد بأن سيارات الماضي أقوى وأكثر أماناً فلا تستمع له، كلما ذهبت بعيداً في الماضي كانت السيارات أقل أماناً:

المدونة للأفكار غير الجاهزة

المصدر: Edwaert Collier

في بداية هذه المدونة ذكرت أنني سأجعلها كدفتر ملاحظات وقد فعلت ذلك في بعض المواضيع لكن لا أستمر، النية كانت أن أكتب متى ما أشاء وأنشر متى ما أشاء وقد أنشر في يوم واحد عدة مواضيع، لكنها مواضيع كتبتها لنفسي بدلاً من أن أكتبها في حاسوبي أو على الأوراق، ملخصات لأفكار قرأتها أو شاهدتها في مكان ما، هذه المواضيع ليست أفكاراً جاهزة أو مقالات كتبت بعناية بل هي أفكار وملاحظات لشيء أفكر فيه.

الكتابة نوع من التفكير بالنسبة لي، قد أفكر بأشياء دون كتابتها لكنها أفكار كالضباب لا يمكن أن أمسكها بيدي وعلي أن أدونها لكي لا تتلاشى، والمدونات كما جربت هي أفضل وسيلة لتوثيق الأفكار، المشكلة بالطبع هو التضارب بين رغباتي والتردد في تنفيذ أي شيء، من جهة أود أن تكون المدونة مكاناً للمواضيع التي أبحث فيها مطولاً ثم أكتبها بعد البحث، ومن جهة أخرى أود أن أكتب كذلك مواضيع لم تبحث بل أمارس فيها التفكير بصوت عالي.

أيضاً أفكر بالقارئ الذي يتابع المدونة (شكراً للمتابعة!) الذي قد يرى مواضيع عدة وينزعج من ذلك، بالطبع علي أن أسمع لنصيحتي التي أرددها على الآخرين وهي أن تكتب لنفسك فهذه مدونتك، المتابع يمكنه التوقف عن المتابعة.

لذلك هذه تجربة، سأفكر بصوت عالي في المدونة وأرى إن كان هذا ما أريده حقاً أم لا، هذه ليست عودة لمواضيع الروابط وإن كان ما سأكتب عنه يحوي روابط بالطبع.

لعبة: Machinarium

الشركات الكبيرة لألعاب الفيديو لديها نمط محدد من الألعاب وهي تكرر صنع نفس العناوين مع تحسينات مختلفة، هذا يؤدي إلى ظهور ألعاب متشابهة ولا تبدع كثيراً، لكي تجد الإبداع في ألعاب الفيديو عليك أن تتجه نحو الشركات الصغيرة والمطورين المستقلين، شركة أمانيتا من جمهورية التشيك هي أحدى الشركات الصغيرة لألعاب الفيديو وقد بدأت بصنع ألعاب فلاش في 2003 وما زالت مستمرة إلى اليوم.

كل ألعاب الشركة لها حس فكاهي جميل وكلها عبارة عن لوحات فنية تفاعلية، المطورين يهتمون بكل التفاصيل وكل لعبة لها عالم مختلف، شخصياً أنا معجب بكل أعمال الشركة ومعجب بأنهم يعملون على لعبة تخرج عن المألوف بالنسبة لهم، لعبة Happy Game يصفونها بأنها لعبة رعب وهذا شيء جديد عليهم.

لعبة Machinarium هي من ألعاب التأشير والنقر وهي لعبة أحجيات ومغامرة، هناك قصة بسيطة وليس هناك أي شيء تقرأه، اللعبة بصرية وهناك جزء صغير منها سمعي، أعني أنها تتطلب منك أن تسمع لشيء لكي تحل أحجية وهذه قد تكون مشكلة للبعض.

عالم اللعبة خيالي وليس هناك أناس بل هناك آلات وروبوت بأشكال مختلفة، هناك مدينة تدور فيها أحداث اللعبة وأنت تتحكم بروبوت ومن خلال حل الأحجيات ستفهم القصة أكثر وستصل إلى النهاية، ومن البداية وحتى نهاية اللعبة ستخوض في عالم رائع حقاً وظريف، ليس هناك قضايا تطرحها اللعبة أو أفكار مخفية في قصتها، اللعبة هي فقط لعبة وتتطلب من اللاعب أن ينتبه جيداً للعالم لكي يحل الأحجيات.

بعض الأحجيات صعبة حقاً لكن اللعبة توفر وسيلتي مساعدة، هناك التلميح الذي يساعدك على فعل المطلوب في كل شاشة، وهناك كتاب يتطلب أن تلعبة لعبة صغيرة لكي تفتح قفله ويعطيك الحل، اللعبة الصغيرة بسيطة جداً وسهلة لكنها تأخذ ما يقرب من 30 ثانية، في الغالب لن تحتاج للاستعانة بالكتاب.

اللعبة تحوي داخلها ألعاباً صغيرة وإحدى هذه الألعاب ستكون العائق الأساسي لتقدمك في اللعبة، لذلك لا تتردد في البحث عن حل لها في الشبكة.

إن كان هناك نقد لهذه اللعبة فهو الحاجة لتحريك شخصية اللعبة نحو الأشياء لكي تتمكن من التفاعل معها، يحدث كثيراً أن أريد التفاعل مع شيء ولا أستطيع لأن شخصية اللعبة ليست قريبة من الشيء، في أول اللعبة تجد شرحاً لهذه الفكرة ومع ذلك وجدت الأمر مزعجاً لأن ألعاباً أخرى تجعل العملية تلقائية، الشخصية تمشي نحو الشيء وتفعل المطلوب.

النقد الثاني هو صعوبة بعض الأحجيات، أخمن بأن أحجية في منتصف اللعبة ستكون العائق الأول وواحدة في آخر اللعبة، قد تتسبب إحداهما في ضجر اللاعبين وتوقفهم عن اللعب، غير ذلك اللعبة رائعة وجميلة حقاً.

قصة سيكل خان

المصدر: Federico Brunetti

في الثمانينات والتسعينات وعندما كنت أقود دراجة هوائية وعندما كانت شيئاً مألوفاً في المنطقة كان هناك نوعان من الدراجات الهوائية، الأول هو ما كنا نركبه وهي دراجات متوسطة الحجم وإطاراتها تأتي بمقياس 20 إنش وهي دراجات بي أم أكس (BMX) هذه الدراجات لها تاريخ يعود إلى 1970 وقد صممت للسباقات على حلبات ترابية وكذلك تستخدم لما يسمى الركوب الحر وهو استخدام الدراجة لإنجاز حركات عجيبة حقاً.

النوع الثاني من الدراجات وهو ما يهمني في هذا الموضوع هي دراجات كان يركبها رجال من الجالية الباكستانية والهندية ولا زالوا إلى اليوم، دراجات كبيرة الحجم وإطاراتها تأتي بمقياس 22 إنش أو أكبر، الجسم متين وصنع ليدوم طويلاً ومطلي بلون أخضر غامق، هناك جرس على الجانب الأيمن من المقود ويمكنني سماع صوته بمجرد أن أكتب هذه الكلمات.

هذه الدراجة كنا نسميها سيكل خان، لأن الباكستانيين كانوا أكثر من يستخدمونها في ذلك الوقت، وإلى اليوم أراهم يستخدمونها والهنود كذلك، تراهم يحملون عليها الكثير من الأثقال، مثلاً هناك من يجمع الصناديق الكرتونية كل يوم ليبيعها كمصدر رزق والدراجة مهمة لهؤلاء وما يفعلونه مهم للمدينة لأنهم يساعدون على إعادة تدوير الصناديق، لكنهم يعملون بعيداً عن أي اعتراف بهم، أراهم يعملون في آخر الليل وفي الفجر حتى لا ينتبه لهم أحد.

ما قصة هذه الدراجة؟ من أين أتت؟ كان لدي فضول لمعرفة ذلك ومنذ وقت طويل وهذا الموضوع يحاول أن يقدم إجابة


لسنوات وأنا أظن أن هذه الدراجات من صنع باكستان لأن اسمها كان لدينا هو سيكل خان لكن في المنزل رأيت دراجة وكنت أشعر بالملل فالتقطت صورتين لها. الأولى تبين شعارها وشعارات الدراجات الهوائية مثل هذه تعجبني حقاً وأرى أن بالإمكان أن يكون جمعها هواية رائعة.

الثاني للمقعد الذي بين لي أنها مصنوعة في الهند ومصنعها هو هيرو (Hero Cycles) وهو مصنع ما زال يعمل إلى اليوم، المصنع بدأ عمله في 1956 وبمرور السنوات أصبح أكبر مصنع للدراجات الهوائية ويصدر منتجاته لبلدان آسيوية وأفريقية عدة والشركة الآن تصل لأوروبا وتصنع دراجات كهربائية، الشركة كذلك تعمل في مجال تصنيع قطع لشركات السيارات مثل غيار السرعة وممتص الصدمات وغير ذلك.

في موقع الشركة لم أجد الدراجة الهوائية التي رأيتها في المنزل، لم يعد يبيعونها والموقع لا يعرض تاريخ منتجات الشركة بل تاريخ مختصر لأهم المراحل وهذا أمر مؤسف حقاً، حتى الآن لم أجد أي معلومة عن هذه الدراجات.

كيف تبحث عن شيء لا تعرف اسمه؟ بحثت بالإنجليزية بكلمات دراجات هوائية تقليدية ووجدت فوراً صوراً للدراجة التي أبحث عنها وقد كانت صورة لدراجة من الصين، هنا أدركت أن هذه الدراجة لا شك تصنع في دول آسيوية عدة وينتشر استخدامها، كيف لم أفكر بهذا من قبل؟ أعلم جيداً أن الصين كانت تعتمد كثيراً على الدراجات الهوائية وإلى بدايات التسعينات من القرن الماضي، كان علي أن أدرك بأن هناك لا شك مصانع صينية.

قبل البحث في الصين أردت أن أبحث عن مصنعي دراجات هوائية في باكستان وهناك قائمة لمصانع عالمية في ويكيبيديا ومنها وجدت مصنع سوهراب، في موقع المصنع وجدت أن آخر تحديث كان في 2007 مما رأيته في ذيل الصفحة الرئيسية، الموقع يخبرني كذلك بأنني أحتاج لتحديث مشغل فلاش! في صفحة المنتجات هناك عدة أقسام ومن بينها قسم الدراجات الهوائية، يصنعون كذلك كراسي ذات العجلات ودراجات هوائية لبيع الآيسكريم وللشحن ودراجات للتمارين.

في صفحة الدراجات الهوائية أرى ثلاث دراجات تقليدية وكلها تشترك في تسميتها بكلمة رودستر (Roadster) وهي كلمة مألوفة لدي في عالم السيارات وتصف سيارات مكشوفة أو ذات سقف متحرك، لكن لم أعرف من قبل أنها تستخدم لوصف دراجات هوائية وبالفعل هناك نوع من الدراجات الهوائية التي يسمى بهذا الاسم.

بعد ذلك بحثت عن مصنع صيني وهناك أكثر من واحد لكن ما يهمني منها هو مصنع الحمامة الطائرة (Flying Pigeon) وهي شركة  مملوكة للحكومة الصينية، الشركة بدأها رجل أعمال ياباني في 1936 وبدأ في صنع دراجات هوائية تحت اسم المرسا (Anchor) وقد كانت اليابان تحتل جزء كبير من الصين في ذلك الوقت، امبراطورية اليابان كانت لها مطامح توسعية وقد بررت جزء من ذلك بأنها تحمي آسيا من الغرب وقد كانت آسيا تعاني من تدخلات الغرب، بريطانيا وفرنسا وهولندا والبرتغال كان لها وجود واحتلال في آسيا، لكن هذا لا يبرر الاحتلال الياباني الذي يعتبره البعض أسوأ من الاحتلال الغربي، لكن هذا موضوع آخر تماماً.

مصنع الحمامة (اسم جميل حقاً!) استمر في صنع دراجات هوائية باسماء مختلفة حتى تمكن الشيوعيون من إحكام سيطرتهم على الصين في 1949، هنا أجد فجوة في المعلومات لأنني أتوقع أن الحرب اضطرت المصنع للتوقف وربما تعرض المصنع لأضرار أثناء الحرب لكن لم أجد معلومات كافية، ما وجدته أن الحكومة الصينية أرادت من المصنع أن يكون مصنع الدراجات الهوائية الأول في الصين لكي تعيد إحياء هذه الصناعة، مما يعني أنها توقفت لفترة أثناء الحرب.

الحكومة أرادت دراجات متينة وخفيفة وجميلة، أحد عمال المصنع استلهم التصميم من دراجة إنجليزية من شركة رالي الإنجليزية وهو تصميم لدراجة تعود إلى 1932، منذ 1950 وإلى 2007 أنتج مصنع الحمامة دراجات هوائية تقليدية اسمها Flying Pigeon PA-02 وقد صنع منها ما يفوق عن 500 مليون واحدة خلال هذه الفترة، وبالتالي هي أكثر مركبة صنعت في التاريخ.

إذاً كل المصانع الهندية والباكستانية والصينية اعتمدت على تصميم لدراجة إنجليزية، وهو تصميم بسيط وأنيق حقاً وعملي، قائد الدراجة يمكنه أن يجلس باستقامة أو على الأقل لا ينحني كثيراً كما يفعل راكبي الدراجات الرياضية، سلسلة العجلة في الغالب لها غطاء يحميها من الغبار والماء وهذا يقلل الحاجة لصيانة الدراجة الهوائية، الجسم نفسه متين ويتحمل المشاق ويمكن للدراجة أن تعيش لعقود إن أحسن المالك العناية بها.

الدراجة كذلك لها رف فوق الإطار الخلفي وهذا الرف يمكنه حمل الكثير، أرى عمال التوصيل للبقالات يضعون عليه صناديق يحكمون ربطها بالرف وينقلون المشتريات للمنازل القريبة، وإن بحثت في الويب عن صور لأناس يحملون الكثير على دراجاتهم ستجد الكثير، مثل هذه الصورة:


أحياناً الفضول يجب أن يبقى فضولاً، أحياناً أن يبقى السؤال بلا إجابة خير من الوصول للإجابة، لكن في نفس الوقت بعض الأسئلة لن ترحل ما لم أجد لها إجابة وقد كانت هذه الدراجة واحدة من هذه الأسئلة، يمكن كتابة موضوع كإجابة كما فعلت هنا ويمكن كذلك كتابة كتاب عنها لو أردت ذلك، لأنه موضوع شيق حقاً بالنسبة لي وما زالت هناك كثير من التفاصيل التي لم أكتبها هنا.

الدراجات الهوائية كانت ولا زالت مهمة وأرى أنها ستلعب دوراً يزداد أهمية قريباً، المجتمعات عليها أن تتعلم كيف تعيش بلا سيارات ويمكن للدراجة الهوائية أن تكون بديلاً، ولفعل ذلك لا بد من تغيير اجتماعي ليتقبل الناس ركوب الدراجات واستخدامها لأغراض مختلفة وليس فقط لممارسة الرياضة.

أنماط التعلم نظرية غير صحيحة

منذ سمعت عن الفكرة قبل سنوات عديدة وأنا أرى فيها مشكلة، أن يقسم الطلاب حسب أنماط تعلمهم فمنهم البصري وآخرون سمعيون، أجد في ذلك مشكلة لأنني من تجربة أجد أن التعلم يحدث بكل الوسائل، الفرد يتعلم بوسائل عدة ومحاولة تخصيص التعليم له بأسلوب يناسبه ليس له أساس علمي، الفيديو يشرح ذلك.