صور من السطح

غروب - 30

هذا موضوع مصور، أجدني هذه الأيام أشتاق للبيت القديم وبالتحديد قضاء وقت على السطح، لفترة كنت أفعل ذلك يومياً لأن السقف كان مكان منعزل وأحياناً هادئ خصوصاً في الليل أو أول النهار، أحياناً ألتقط الصور وأنا هناك، وفي الغالب أقف هناك أراقب العالم من مكان خفي، البقالة القريبة تجد الكثير من الحركة والناس يمرون عليها طوال اليوم، المنظر من السطح كان متنوعاً فهناك مباني بأحجام عدة، شارع عام على جانب والبقالة على الجانب الآخر، والأشجار في كل مكان.

الصورة أعلاه التقطتها في 30 رمضان 1433 هجري، في ذلك الشهر التزمت بالتقاط صورة واحدة كل يوم وقد كان ذلك مشروعاً رائعاً وصعباً كذلك.

Continue reading “صور من السطح”

زيارة للحلاق: موضوع مصور

ذهبت للحلاق في صباح يوم الخميس الماضي وقبل أن أخرج له تذكرت أن لدي كاميرا قديمة، أخرجتها من الصندوق وشاحنها والبطارية وبدأت في شحن البطارية، بعد كل هذه السنوات البطارية ما زالت تعمل، هناك بطاقة تخزين بسعة 64 غيغابايت وهذه سعة تكفي للآلاف من الصور، وجدت ثلاث صور لغرفتي في البيت القديم لكنها صور لتفاصيل وليست صور عامة، أفضل من لا شيء، لم أفكر يوماً بأنني سأحتاج صور للمكان الذي عشت فيه معظم عمري.

تركت الهاتف في المنزل وأخذت الكاميرا، اشتريتها قبل سبعة أعوام وهي كاميرا بسيطة ورخيصة، حتى في ذلك الوقت كانت الهواتف الذكية تقدم أداء مماثل أو أفضل، لكن استخدامها ذكرني بما يجعل الكاميرا أداة أفضل، هناك عدسة تقريب يمكن التحكم بها بسهولة، زر التصوير وعجلة التقريب كلاهما يمكن التحكم بهما بأصبع واحد، وهناك عدة أزرار للإعدادات بجانب الشاشة، الكاميرا صغيرة الحجم لكن ليست نحيفة وهذا أمر إيجابي، الشيء الوحيد الذي لم يعجبني هي الشاشة الخلفية، يصعب رؤيتها تحت ضوء الشمس ولا تقدم دقة جيدة أو ألواناً دقيقة.

الكاميرا هي كانون IXUS 185، لم أستخدمها منذ سنوات فلدي هاتف بكاميرا أفضل ومع ذلك لم أتخلص منها، لا أحد يريدها ولا أدري كيف أتخلص منها لذلك بقيت معي، الآن سعيد أنني تذكرتها لأنني أستطيع ترك الهاتف في المنزل، وفي الأيام القادمة سأستخدمها أكثر.

خارج المنزل أول ما رأيته كان هذا المنظر:

إن أردت الاعتياد على التصوير فنصيحتي أن تلتقط صورة فور خروجك من المنزل أو بعد بضعة دقائق، لا يهم إن كانت الصورة جميلة أم لا، لا تظن أن عليك نشر الصورة، صور فقط ولاحقاً احكم عليها عندما تعود.

أحياناً لا يوجد شيء يستحق التصوير، لذلك أرى ما يمكن تصويره على الجدران، أحياناً تكون التفاصيل تستحق التصوير، وأحياناً تكون مملة مثل الصورة أعلاه.

على جانب من الحلاق وفي آخر الشارع هناك مكتب طباعة وهذه لافتتهم تعرض قائمة خدماتهم.

hiding from everything

الباحث عن الهدوء، يعمل في أحد المحلات القريبة.

At the barbershop

صورة مع الحلاق! قبل عشرين عاماً ظهرت موضة تصوير “سيلفي” بتصوير مرآة، وسيلة جيدة لتوثيق اليوم.

Filipino desserts

بعد الحلاقة أزور متجر قريب أحياناً وأمر على قسم الحلويات الفلبينية، في كل مرة أجرب نوع منها.

صورك ليست مزيفة

في الشهر الماضي صرح مدير سامسونج بأنه لا توجد صورة حقيقية، لأن الصور الملتقطة بالكاميرات الرقمية والهواتف تعالج قبل عرضها وهذا بالنسبة لمدير سامسونج لا يختلف عن استخدام الذكاء الاصطناعي لتعديل الصور، وفي ذلك الوقت كنت سأكتب عن هذا لكن لم أفعل ولم أجد الموضوع مهماً، الرجل يحاول الدفاع عن منتجات شركته وقال عبارة حمقاء ووجد من النقد ما يكفيه، ثم رأيت مقال آخر بالأمس يقول: كل صوركم كذبة، مثل صورة كايت ميدلتون.

هناك جزء من الحقيقة في ما يقوله مدير سامسونج وكاتب ذلك المقال، الهواتف الذكية تعالج الصور وتحاول أن تجعلها تبدو أفضل ما يمكن ومقاربة للواقع بقدر الإمكان، هذا لا يجعلها مزيفة، حتى الأفلام تتأثر بعوامل مختلفة مثل جودة صنع الفيلم نفسه وعملية تظهيره وإعدادت الكاميرا عند التقاط الصورة، وإن طبقنا نفس منطق مدير سامسونج فيمكن اعتبار كل الصور مزيفة منذ اختراع التصوير وإلى اليوم، لكن هذا غير منطقي وأجده سخيفاً.

ما يقولونه هو التالي: الواقع يجب تصويره كما هو بدون أي تعديلات وأي تعديل يجعل الصورة مزيفة، بمعنى آخر الوسيلة الوحيدة لرؤية الواقع هو أن تكون بنفسك هناك ترى الأمر بعينيك وأي شيء أقل من ذلك مزيف وكذبة.

خذ مثلاً هذه الصورة التي التقطتها في الهند:

الصورة بالأبيض والأسود وملتقطة بهاتف ذكي، كنا في سوق للأسماك والخضار، لا يمكن مقارنة هذه الصورة بما يفعله الذكاء الاصطناعي أو بما يفعله الناس باستخدام فوتوشوب عند تزييف الصور، أنا صورت الواقع كما هو ولو كانت الصورة بالألوان فلن يختلف الأمر كثيراً، هذا ما كنت أراه وهذا ما عاشيته، الصورة توثيق للواقع وذاكرة يمكن الرجوع لها، وصف الصورة بأنها مزيفة لمجرد أنها معدلة بمعالج وملتقطة بحساس ليس فقط خطأ بل خطير في رأيي، لا يمكن وصف كل الصور بأنها مزيفة في حين أننا نعتمد كثيراً على معرفة ما يحدث في الواقع من خلال الصور والفيديو.

هناك دراجات من تعديل الصور، وبعض التعديلات تجعل الصورة عمل فني وليس صورة وبعض التعديلات تجعلها مزيفة إن كان الغرض هو الكذب على الناس وخداعهم أو إخفاء الحقيقة، الهدف من التعديلات أمر مهم هنا ولا يمكن وصف كل الصور بأنها مزيفة، فرق بين شخص يحاول ضبط الألوان لتطابق الواقع وشخص آخر يخفي شيئاً أو يضيف شيئاً لم يكن في الصورة.

كاميرا نصف إطار جديدة من كوداك

في العام الماضي طرحت كوداك كاميرة أفلام من نوع نصف إطار (Half frame) تسمى KODAK EKTAR H35، سعرها عند كتابة هذا الموضوع 49 دولار وهذا سعر رخيص لأن كاميرات الأفلام المستعملة الجيدة تزداد أسعارها وهذا ما دفع شركة ريكو لبدء مشروع تصنيع كاميرات أفلام جديدة والشركة ستطرح أنواع مختلفة من الكاميرات لكن البداية بكاميرا بسيطة.

كاميرة كوداك أثارت انتباهي لكونها من نوع نصف إطار، هذا النوع من الكاميرات صنع لأن الأفلام غالية السعر والفيلم في العادة يحوي 36 صورة فقط والتكلفة لا تتوقف هنا فلا بد من تظهير الصور وهذه خدمة تقدمها محلات التصوير أو ينجزها الفرد بنفسه لكنه بحاجة لمواد وأدوات لفعل ذلك، التصوير الرقمي أزال كل هذه التكاليف لكن بعض الناس ما زالوا يحبون الأفلام وهناك جيل لم يجربها من قبل، والأفلام اليوم مرتفعة السعر كذلك لذلك تعود فكرة نصف إطار.

الأفلام تقدم صور بعرض 36 ملم وارتفاع 24 ملم، كاميرا نصف إطار تقسم هذه الصورة لقسمين بعرض 18 ملم والارتفاع يبقى كما هو، هكذا يقدم الفيلم 72 صورة بدلاً من 36، وسيلة لتوفير التكاليف على المصور لكن الناس وجدوا استخداماً فنياً لها وهو بتوثيق أي شيء بصورتين، واحدة من بعيد وواحدة تقترب من التفاصيل، أو تصور الشيء من زاويتين مختلفتين.

اقرأ مراجعة للكاميرا، وأيضاً مراجعة من موقع آخر، الكاميرا مصنوعة من البلاستك وصورها جيدة كما أرى، الأمر يعتمد على الفيلم والعدسة وذوقك، الكاميرا بسيطة وليس هناك إعدادات يمكن التحكم بها سوى تشغيل أو عدم تشغيل الفلاش ونوع الفيلم، كل شيء آخر لا يمكن التحكم به، هذا يجعلها كاميرا بسيطة وأقرب إلى أن تكون كاميرا لعبة لكن نتائج صورها أراها أفضل من كاميرات الألعاب.

هذا فيديو يعرض كاميرا نصف إطار قديمة وصور بدقة عالية:

كانت هناك محاولة أخرى لتقليل تكلفة الكاميرات والأفلام بتصغيرها، المشكلة أن تصغير الفيلم يقلل دقة الصور فهناك مساحة أقل لاستقبال الضوء، الأمر لا يختلف كثيراً عن الرسم، الرسام الذي يستخدم لوحة كبيرة يمكنه وضع تفاصيل أكثر من رسام يستخدم لوحة بحجم بطاقة أعمال، نفس الشيء مع الأفلام، كلما زاد حجم الفيلم زادت دقة الصورة وتفاصيلها، مع ذلك حاولت شركات صنع أفلام أصغر وبعضها نجح مثل فيلم 110 الذي كتبت عنه سابقاً، الكاميرات المصغرة تستخدم أفلام أصغر من 110، مثلاً كاميرات من نوع Hit-type تستخدم صور مربعة بمقياس 14 ملم.

المصدر: Darryll DeCoster

شخصياً ولسنوات قليلة كنت أهتم كثيراً بكاميرات الألعاب الرقمية، نوع من الكاميرات صمم لكي يكون رخيصاً وصغيراً وبسيطاً وصورها ستكون سيئة، مع ذلك وجدت متعة في التصوير بهذه الكاميرات وكذلك بعض الهواتف النقالة تحوي كاميرات بسيطة وهذه استخدمتها للتصوير كذلك، جمعت بعض الصور في ألبوم واحد في فليكر لهذه الصور.