سائح في سيرودل: أن تحل المشكلة بنفسك

العودة للعبة ما بعد توقف لوقت طويل دائماً يثير حيرتي، أين كنت وماذا كنت أفعل قبل أن أتوقف؟ لماذا أنا هنا؟ لا أذكر، كنت في مدينا بروما في أقصى الشمال الشرقي لخريطة اللعبة وعلي الذهاب إلى الجنوب الغربي إلى مدينة تسمى كفاتش (Kvatch) لأجد مارتن، الابن غير الشرعي للملك وأعطيه قلادة الملوك، الطريق طويل وأنا لا أريد استخدام خاصية السفر السريع.

أمام بلدة بروما وجدت حصاناً فركبته، كان لدي حصان كما أذكر وأظن أنه هذا الحصان وبدأت السير نحو كفاتش، على جانبي الطريق هناك أشياء عدة تجعلني أود تغيير الطريق لأراها وقد فعلت، نزلت من الحصان لأرى خرابة ولسبب ما قرر الحصان أن يسير في الغابة ولم أره منذ ذلك الوقت، اضطررت للجري من هذه النقطة إلى كفاتش.

كنت أسير في الظلام ومن الصعبة رؤية شيء، لذلك اتجهت إلى القرية التي اختفى أهلها والمبيت هناك حتى تطلع الشمس، أكملت سيري نحو كفاتش ولم يحدث الكثير في الطريق، أتحدث مع المارة وأحياناً يهاجمني ذئب أو قاطع طريق وأضطر لقتلهم، كانت الآثار والخرابات تشد انتباهي وأذهب لها لاستكشافها وأجد فيها سحرة وغيلان وعفاريت تطير، وفي كل مرة أسأل ألا يمكنني أن أكون سائحاً دون أن أستخدم سيفي؟ لماذا العنف عندما يمكن العيش بسلام؟ العفاريت كان بإمكانها أن تقول صباح الخير أو كيف حالك بدلاً من إرسال كرات من النار نحوي.

وأيضاً على جانبي الطريق أجد مداخل لكهوف ومناجم، الصورة أعلاه لكهف وتراه مزيد بالجماجم والهياكل العظمية، كنت أود الدخول له لكن أعلم أن هذا سيأخذ مني وقتاً طويلاً لذلك تركته لوقت لاحق، أكملت سيري والشمس تغرب ووصلت لمدينة سكنجراد (Skingrad) وهناك ذهبت لنزل وقضيت الليلة، في الصباح كلمني شخص غريب اسمه غلارثر (Glathir) وطلب مني أن أتحدث معه خلف المعبد في منتصف الليل، ذهبت إلى المكان وانتظرت.

قبل لقاءه حاولت التحدث عنه مع سكان المدينة وكلهم بلا استثناء رفضوا الحديث عنه لأنني شخص غريب، لذلك لا أعرف شيئاً عنه لكن عند حديثه تبين أنه يعاني من الرهاب ولديه شك في الجميع وأنه ملاحق ومراقب وطلب مني مراقبة ثلاث أشخاص، لدي خيار أن أقبل فعل ما يريده أو أرفض، رفضت فقال أنه يفهم قراري، لماذا سأتدخل في شؤون الآخرين (أليس هذا ما نفعله في ألعاب الفيديو طوال الوقت؟) وقرر أن ينهي الأمر بنفسه.

مشى نحو منزله ولحقت به ودخلت منزله ورأيته يحمل فأساً كبيراً ويخرج، دخل لمنزل امرأة بنية قتلها ودخلت معه، ما إن رفع سلاحه حتى دخلت في قتال معه، كاد أن يقتلني لكن استطعت قتله في النهاية، ربما لو وافقت على طلبه وراقبت الأشخاص فلن تكون هذه نهايته، المرأة في المنزل لم تشكرني بل طلبت من الخروج قبل أن تنادي الحراس.

قضيت ليلة أخرى في المدينة وخرجت من البوابة الغربية لأجد الحصان هناك! ركبته وفوراً أوقفني الحراس واتهموني بأنني لص! علي الذهاب معهم إلى السجن أو مقاومة الاعتقال وهذا قد يعني أن أحول نفسي لمجرم ملاحق من جميع حرس الإمبراطورية، لذلك ذهبت معهم إلى السجن وقضيت فترة هناك، خرجت من السجن بعد ذلك وأعادوا لي كل شيء أخذوه مني لكن مهارتي القتالية تراجعت بسبب بقائي في السجن.

أكملت طريقي نحو كفاتش، الطريق كان جميلاً وكل شيء يبدو مألوفاً وآمناً، اقتربت من المدينة ورأيت رجل يركض بسرعة في الاتجاه المعاكس ولم يقل أي شيء، عند اقترابي من المدينة بدأ الجو يظلم ورأيت مخيماً أمام بوابة المدينة، الرجل الذي يركض عاد ليكلمني عن المصيبة التي حلت بالمدينة، بوابة من الجحيم ظهرت أمام المدينة ومنها خرجت الوحوش لتدمر المدينة التي لم ينجو منها أحد سوى هؤلاء اللاجئين، سألت عن مارتن فأخروني بأنه قد يكون حياً ويحتمي بكنيسة المدينة.

دخلت إلى المدينة وخلال ثوان قليلة قتلتني الوحوش، آخر حفظ لي كان في مدينة سكنجراد، علي أن أكرر مشي منها إلى كفاتش مرة أخرى، لذلك توقفت هنا، وللقصة بقية.

2 thoughts on “سائح في سيرودل: أن تحل المشكلة بنفسك

Comments are closed.