
سلسلة ألعاب دايماير تاون (Daymare Town) طورت باستخدام تقنية فلاش وطرحت في أربعة أجزاء ما بين 2007 و2013، مطورها رسام بولندي معروف بألعاب فلاش وفنه المميز وأنا معجب بأعماله وسبق أن كتبت عنه مرات عدة كما فعلت مع لعبة Slice of Sea وهي لعبة فرعية من ألعاب دايماير تاون.
فلاش لم يعد يعمل في المتصفحات الحديثة وغير مدعوم من أدوبي، لذلك المطور جمع أجزاء اللعبة الأربعة ووضعها في لعبة واحدة وأعاد تطويرها ورسمها، هذه اللعبة من نوع التأشير والنقر وهذا يعني لعبة بسيطة وهادئة تعتمد على الأحجيات، الجزء الأول من اللعبة بسيط وقصير ويعطيك فكرة عما ستراه في باقي الأجزاء.
أنت تلعب دور شخص يعيش في مدينة تتعرض لحدث ما ويريد الخروج منها، ما الذي حدث؟ اللعبة لا تشرح ذلك، هناك حديث عن الضباب والعمالقة وعن النهار الذي لا يريد الرحيل، كثير من سكان هذه المدينة هربوا إلى الظل وإلى الأماكن المظلمة، بعضهم سيساعدك وبعضهم يحتاج للمساعدة.

اللعبة رسمت بالأسود على خلفية بلون بني فاتح يبدو كالورق القديم، المؤثرات الصوتية قليلة وهناك دائماً صوت الرياح، أضف لذلك الشخصيات الغريبة والمدينة التي لا تخفي جانبها المظلم، هناك تفاصيل لو انتبهت لها ستدرك أن هناك فضائع حدثت في هذه المدينة وسترى بعضها أو حتى تساهم في بعضها دون قصد.
بعد الجزء الأول البسيط والقصير ستنتقل إلى مكان آخر من المدينة وهكذا كل جزء يكشف مساحة جديدة وشخصيات أخرى ومزيد من الأشياء التي تحتاج لحملها معك، ويمكنك العودة للأجزاء السابقة كذلك واللعبة توفر أماكن للانتقال الآني لتوفر الوقت، ومع كل جزء ترتفع صعوبة اللعبة.
وجدت الصعوبة في أمرين، الأول الانتباه للبيئة ولكل التفاصيل وهناك الكثير من التفاصيل في اللعبة ولا تدري أيها سيكون مهماً لاحقاً، الصعوبة الثانية هي أماكن التنقل فأنت تنتقل من شاشة لأخرى بتحريك مؤشر الفأرة إلى حواف الشاشة وسيتغير مؤشر الفأرة لسهم وإن ضغطت على الزر الأيسر ستنتقل لشاشة أخرى، الصعوبة تكمن في البحث عن هذه الأماكن التي يمكن الانتقال لها، أحياناً أرى شاشة أظن أنها لا توفر إلا طريقاً واحداً للانتقال لشاشة أخرى ثم أكتشف بعد ساعات أن هناك أكثر من طريق وحل الأحجيات يتطلب استكشاف كل الأماكن.
الجزء الرابع كان صعباً حقاً وكبير الحجم ولم يقدم أي إجابة لما حدث، وهذا أمر متوقع للعبة من هذا المطور، ألعابه لا تخبر اللاعب عن كامل التفاصيل بل تعرض عليه عالماً مميزاً بتفاصيله واللاعب يمكنه تفسير هذه التفاصيل بتفسيرات مختلفة، أحياناً شخصيات اللعبة تقول الشيء وضده أو تكذب أو تقول شيئاً بالاعتماد على معلومات ناقصة لذلك لا يمكن أن تثق بكل شيء تراه وتسمعه.
قصة اللعبة تعطي المطور فرصة لصنع أجزاء أخرى لاحقاً وأتطلع لذلك، كما قلت في موضوع سابق؛ أنا معجب بهذا المطور وأي لعبة منه سأشتريها لذلك أنصح بألعابه لكن عليك أن تشاهد مقاطع فيديو عنها قبل شرائها.