كتاب: موسوعة حياة عادية

اشتريت هذا الكتاب لأنني معجب بطريقة كتابته وبعد قراءته أجدني معجب بهذا الأسلوب أكثر من محتواه، الكتاب كتب على شكل موسوعة بدلاً من مقالات، الصفحات تبدأ بالحرف أيه (A) وتنتهي بالحرف واي (Y) وكل حرف له مدخلات أكثرها قصيرة أو متوسطة الحجم، وكلها كتبت من وجهة نظر المؤلفة.

في مقدمة الكتاب تذكر المؤلفة بأنها عاشت حياة عادية، لم تعاني في طفولتها من إهمال الوالدين ولم تكن يتيمة أو فقيرة أو واجهت المصاعب حتى نجحت، لم تكن مشهورة في طفولتها ولم تكن مدمنة، بل هي كتابة بحياة عادية.

في أول الكتاب هناك خط زمني للكتاب نفسه وكيف بدأ من فكرة حتى وصوله ليد القارئ وهذا كان ممتعاً أكثر من باقي الكتاب، هناك أيضاً قائمة حقائق عن واقع المؤلفة عندما كتبت الكتاب في أوائل الألفية وستجد بعض هذه الحقائق في باقي الكتاب، مثلاً شراء واستخدام الأقراص الضوئية، استخدام الهاتف الأرضي وآلة المجيب (لم اعرف اسمها عربياً قبل اليوم!) وليس هناك ذكر للهاتف الذكي مثلاً، الكتاب يعطي القارئ صورة للحياة قبل الشبكات الاجتماعية وقبل الهواتف الذكية.

في حديثها عن المخبوزات كتبت جملة قصيرة وهي “المخبوزات لا تغريني” وهذا ضايقني أكثر مما ينبغي! لا أعني تضايق غاضب بل تضايق من نوع: كيف يمكن لأي شخص أن يقول هذا الكلام! المخبوزات على أنواعها يفترض أن تغري أي شخص، حتى لو كنت شبعاناً فهناك دائماً فرصة لتناول كروسان أو حتى تخزينه لوقت لاحق لتسخنه في الصباح لأن الكروسان يجب ألا يأكل إلا ساخناً.

مدخلات الكتاب متنوعة مثل: الصمت، الأشياء الصغيرة، غسيل السيارات، الأحلام، الأبواب، الفلفل، شخص يتحدث في هاتف عمومي، أخي، شكر شخص لالتقاطه صورة .. إلخ، إعجابي بفكرة الكتاب جعلني أظن أنني سأعجب بمحتواه لكنني وجدت أنني لم أستمتع بالمحتوى ومع ذلك أكملت قراءة الكتاب.

لو قرأت الكتاب قبل عشرة أعوام أظن أن رأيي سيكون مختلفاً وسأبدي إعجابي به، نحن عندما نقرأ الكتب لا نستطيع أن نعزل مشاعرنا على الجانب لنقرأ الكتاب بدون تأثيرها، أظن أنني سأستمتع بالكتاب لو كنت مسافراً، لا يتطلب الكثير من الانتباه ومحتواه خفيف وممتع وهذا ما يناسب المسافر المتعب الذي يريد أن ينشغل بكتاب ما لكن لا يريد كتاباً ثقيلاً.

هذا كل ما لدي لأقوله عن الكتاب.

10 thoughts on “كتاب: موسوعة حياة عادية

  1. ههههههه فعلا كيف يمكن لشخص إنه ما يحب المخبوزات! قرأت التدوينة وقد مرت أسابيع وأنا أعتني بوالدتي وكنت أفكر أني لازم دحين أطلب شي حلو وتذكرت ميني دونات محشية طرية ولذيذة طلبتها لي أختي مرة من محل اسمه لوف، وكنت على وشك فتح تطبيق التوصيل حتى تذكرت إني شفت لك تدوينة جديدة فقلت أقرأها أول بعدين أطلب 😅
    فكرة الكتاب تبدو جيدة.

  2. شدني الموضوع مباشرة وتحمست أن أترك تعليقاً رغم متابعتي لك على مر السنين بصمت.

    قرأت الكتاب قبل حوالي عشر سنوات، وراق لي وقتها كثيرًا -ولا أزال- لدرجة أنني أهديته لبعض أصحابي. أعجبتني وقتها الأفكار المبعثرة هنا وهناك. راق لي وقتها أن كتابة مذكرات عن حياة عادية ممكن، بل ويمكن أن تخرج لنا بكتاب نستمتع به ونجد ذواتنا في بعض فقراته.

    1. اليابانيون لديهم نوع من الكتابة يسمونه زوهيتسو:
      https://en.wikipedia.org/wiki/Zuihitsu

      كتابة الشخصية يتحدث فيها الفرد عن حياته ومحيطه ويخلط بين مواضيع كبيرة وصغيرة، هناك عدة كتب يابانية معروفة كتبت بهذا الأسلوب وأصبحت مصدر للتاريخ الياباني، لا يدري أي شخص إن كان ما سيكتبه سيصبح مهماً لاحقاً، الكاتب لا يقرر ذلك، لذلك اكتب عن الحياة العادية، لا يمكن للجميع أن يعيشوا حياة غير عادية 🙂

  3. السلام عليكم
    فيما يخص الارشفة هناك فعالية قادمة باللغة الإنجليزية عنوانها Collected Histories: Personal Archives and Documentation
    أنوي حضورها
    هل تَوّدون أن آتي لكم بمنشورات ذات صلة بموضوع الأرشفة؟

Comments are closed.