القراءة والتأليف في الحاسوب

ملخص وتعليقات على مقال: Authoring، الكاتب: ألن كاي

  • بصناعة الورق والحبر تمكن الناس من كتابة العلم والأدب ونشر الأفكار للناس على نطاق واسع وفي أزمنة مختلفة.
  • يمكن للمرء أن يكتب ويرسم ويضع المعادلات الرياضية على الورق، الورق لا يهتم بما تخطه يدك.
  • كل ما كتب على الورق يدفع الناس للتعليق على هامش الورق، وبعض ما يكتب على الهامش من ملاحظات يمكن أن يصبح كتاباً مستقلاً.
  • باختراع المطبعة تمكن الناس من نشر الأفكار لعدد أكبر من الناس وبتكلفة أقل، لكن للوصول لعدد أكبر من الناس سيتطلب هذا مزيداً من الورق والحبر.
  • الحاسوب والشبكة يتطلبان موارد أكبر من الورق لذلك نأمل أن تقدم لنا تقنيات الحاسوب قيمة أكبر من الورق.
  • حلم الحاسوب الشخصي في الستينات من القرن الماضي كان حلم صنع حاسوب يساعد الفرد على التأليف بكل الوسائل المتاحة.
  • التأليف كان يشمل شيئاً يمكن للحاسوب فقط فعله، تأليف “أشياء حاسوبية” لا يمكن محاكاتها بالوسائل الأخرى.
  • هذا الحلم يتحقق لكن ببطء.
  • كثير من التأليف على الحاسوب يحاكي الورق ولا يستغل قدرات الحاسوب في فعل المزيد.
  • وصول متصفح الويب حول مستخدمي الحاسوب إلى مستهلكين لأن المتصفح لم يصمم لكي يعطي المستخدم حق التأليف.

تعليق: التأليف هنا يقصد به ألن كاي كتابة الملاحظات والأفكار والأسئلة، كذلك الرسم والتعليق الصوتي والمرئي، لكن الحاسوب يمكنه فعله المزيد يمكن للتأليف أن يصبح برمجية صغيرة يكتبها القارئ لنفسه لكي يفهم فكرة في مادة قرأها أو شاهدها، التأليف يفترض أن يكون واجهة أساسية في كل أنظمة التشغيل لكي يتجاوز المستخدم مرحلة الاستهلاك ليصبح منتجاً ومتعلماً وباحثاً.

واجهات الاستخدام اليوم صممت لتركز كثيراً على الاستهلاك وتجعل الإنتاج شيئاً منفصلاً له برامج خاصة، لذلك أجد صعوبة شخصياً في إيجاد نظام رقمي لحفظ الملاحظات لأن برامج وطرق حفظ الملاحظات منفصلة تماماً عن برامج استهلاك المحتويات.

لذلك أرى أن كل متصفح يجب أن يحوي محرراً وخاصية لحفظ أي صفحة محلياً، حفظ الصفحات يتطلب كذلك وسائل مختلفة لتنظيمها وللبحث فيها، أما المحرر فوظيفته أن يعطي القارئ حق كتابة الملاحظات وحفظ الاقتباسات، ويفترض أن يكون المحرر قوياً كفاية ليسمح بفعل ذلك لأي مادة سواء كانت نصاً أو مادة صوتية أو مرئية.

مقال آخر: Active Essay، الكاتب: Caerwyn Jones

أحتاج لترجمة مصطلح Active Essay، الترجمة المباشرة ستكون: المقالة النشطة، لكن ربما هناك ترجمة أفضل، ربما المقالة التفاعلية؟ المقصود هنا بهذا المصطلح هي مقالات رقمية تحوي عناصر حوسبة تفاعلية يمكن استخدامها لشرح وتوضيح الأفكار أكثر.

هذا ما يهمني من المقال، فكرة المقال التفاعلي وإمكانية القراءة والتأليف في نفس الوقت، إمكانية ربط المقالات ببعضها البعض وهذا يعني نظام نص مترابط، وإمكانية النشر قراءة ما ينشره الآخرون وهذا قد يحتاج لتقنية شبكة لا مركزية، أو شبكة الند للند.

حاسوب علب الكبريت يتعلم ويتغلب عليك

menace-exampleفي عالم الحاسوب هناك شيء يمتعني أكثر من أي شيء آخر، عندما أجد من بسط فكرة معقدة وحولها إلى لعبة غير رقمية ليوضح كيف يعمل الحاسوب، أو عندما يطور أحدهم حاسوباً إلكترونياً مبسطاً لكنه يعمل بأناقة، الهندسة تجعل بعض الحواسيب تبدو كأعمال فنية، واليوم عرفت واحداً من هذه الأفكار، كيف لم أنتبه لهذه الفكرة من قبل؟

القصة تبدأ مع دونالد ميتشي في عام 1961، عندما طور لعبة من علب الكبريت يمكنها أن تلعب لعبة أكس-أو (Tic-tac-toe) مع لاعب ومن خلال حذف الخطوات غير الصحيحة يمكن لهذه اللعبة أن تتخذ قرارات أفضل فتتغلب على اللاعب أو على الأقل لا تخسر، الفكرة بسيطة وهي تبين كيف تتعلم برامج الذكاء الاصطناعي، وكلما لعب اللاعب أكثر ازداد ذكاء اللعبة.

هذا جعلني أفكر، لو أن هناك بعد أو عالم آخر لا نهاية له يحوي بلايين البلايين من علب الكبريت وفيه ما يكفي من الناس والآلات للتعامل مع هذه العلب، هل سيخرج لنا في النهاية عقل يفكر من هذه العلب؟! ما الذي يجعل الترانسيتور مختلفاً؟ هذه الآلة لا تحزن عندما تخسر ولا تفرح عندما تنتصر، علب الكبريت لن تفهم أبداً أنها تلعب لعبة أكس-أو، ولن تدرك مهما طال عمرها جمال لعبة بسيطة، مع أنها تنتصر على الناس … أحياناً.

الآلة اسمها MENACE وهذه مجموع حروف كلمات: Machine Educable Noughts And Crosses Engine، دونالد كان باحثاً في مجال الذكاء الاصطناعي وأراد معرفة ما إذا كانت الآلة بإمكانها التعلم من التجربة، لم يكن لديه حاسوب فصمم هذه اللعبة، وهي تتكون من 304 علبة كبريت، كل علبة فيها خطوة من اللعبة وتحوي حبات ملونة تبين الخطوة التالية للآلة، في هذه اللعبة الآلة تبدأ أولاً ثم اللاعب، وفي البداية اللاعب سيتمكن من الانتصار بسهولة على اللعبة، وعندما يحدث ذلك عليه أن يزيل الحبات الملونة التي أدت إلى خسارة الآلة ويكرر ذلك مرة بعد مرة حتى تصل الآلة إلى إمكانية أن تتعادل مع اللاعب أو يخسر.

تعلم المزيد من خلال هذه الروابط، كلما قرأت أكثر عن اللعبة ازداد إعجابي بمصممها وباللعبة نفسها:

الحوسبة بلا حاسوب، هذا موضوع ممتع حقاً.