في حواسيب الكتابة

Orca Executive Dana

وجدت هذا الرابط لشخص صنع آلة كاتبة رقمية في مواقع عدة وأردت الحديث عنه وعن فكرة الآلات الكاتبة الرقمية، الجهاز في الرابط يستخدم رازبيري باي، شاشة حبر إلكترونية ولوحة مفاتيح ميكانيكية ويضع كل هذا في صندوق خشبي، الهدف كان الوصول لجهاز يمكن استخدامه بسرعة ولذلك التصميم غير مهم هنا.

في أول الصفحة يتحدث صاحب الجهاز عن القيود وكيف أنها تساعد على الإبداع، وهذا شيء أوافق عليه، عندما يكون لديك جهاز حاسوب قادر على فعل كل شيء سيكون من الصعب مقاومة فعل الكثير في هذا الجهاز، في حين أن جهازاً مصمماً للكتابة فقط لن يعطيك فرصة لأي شيء سوى الكتابة.

هناك حاجة وطلب على حواسيب للكتابة فقط ومع ذلك ما يظهر للسوق يكون محدوداً بشركات صغيرة أو سوق واحد، الشركات الكبيرة ليس لديها أدنى اهتمام لتقديم منتج يلبي هذه الحاجة.

في هذا الموضوع أود جمع روابط وأفكار متفرقة عن أجهزة إلكترونية صممت للكتابة أو تستخدم للكتابة، مجرد موضوع عشوائي.

إقرأ المزيد «

أين هذا الحاسوب؟

razer-christine-gallery-01لدي قرص صلب من نوع SSD ويحتاج لتركيب داخل الحاسوب، بمعنى إغلاق الحاسوب، البحث عن سلك خاص وبراغي لتركيب القرص ثم تركيبه، ولمن يعرفني ويقرأ لي سيعرف أنني شخص كسول حقاً، القرص سيكمل ثلاث أشهر وما زال ينتظر التركيب، وهذا ما يجعلني أتسائل: أين التقنية التي تجعلني أركب القرص داخل الحاسوب ودون إغلاق الحاسوب؟

ما يفترض أن يكون عليه الحاسوب المكتبي هو التالي: صندوق كبير يحوي منافذ للعديد من الأجهزة، كل ما عليك فعله هو إدخل الجهاز في المنفذ الخاص به ودون إغلاق الحاسوب، النظام سيتعرف على الجهاز ويشغله مباشرة، هذا هو التصور المثالي بالنسبة لي.

هناك نوع من التصميم يسمى Modular design، ويترجم للعربية بكلمات مثل تصميم معياري أو تصميم وحدات، وهو تصميم نظام يقبل تبدل الوحدات وتركيبها بمرونة، يطبق هذا التصميم على الأثاث المكتبي مثلاً وفي مجالات أخرى، الحاسوب المكتبي يحوي مثل هذا التصميم لكن لا زال يعمل كما كان منذ ما يزيد عن عشرين عاماً، ومحاولات تغييره وتجديده لم تنجح.

إذا كان لديك حاسوب مكتبي قديم وأردت تجميع واحد جديد، يمكنك نقل بعض قطع القديم إلى الجديد، ويمكنك تحديث القديم بشراء قطع جديدة، هذا تصميم معياري متفق عليه ويعمل بمرونة وهذا أمر إيجابي، ما أود رؤيته هو تغير تجربة الاستخدام وتقليل الخطوات اللازمة لتركيب أي قطعة جديدة.

أبل كان لها نموذج تصوري في الماضي يسمى جوناثن، الفكرة أن المشتري يمكنه شراء أساس للجهاز ويضيف وحدات (سموها في أبل كتب) حسب الحاجة، المشروع لم يتجاوز مرحلة الفكرة، كان متقدماً وسابقاً لوقته، غوغل كانت لها تجربة مع مشروع آرا، الهدف صنع هاتف نقال بقطع قابلة للتبديل وقد كنت متحمساً للمشروع خصوصاً أنه تجاوز مرحلة الفكرة إلى مرحلة البحث والتصميم وكنت أتوقع ظهور نسخة تجريبية لكن لصعوبات تقنية غوغل أوقفت المشروع.

شركة ريزر كان لديها مشروع كريستين، ولا تزال تحتفظ بصفحة للفكرة في موقعها مع أن المشروع توقف حسب ما أذكر، الفكرة هنا أن هناك قاعدة ويمكن وصل قطع لها بسهولة، كل قطعة مكتفية ذاتية من ناحية التبريد وإلغاء الضجيج، المستخدم ليس عليه فعل شيء سوى تركيب القطع.

نموذج تصوري آخر لكن هذا ربما أقرب للواقع من أي تصور آخر، التصميم في النهاية قد يكون مختلفاً لكن التقنية لن تكون مختلفة كثيراً، هناك عدة عوائق أمام مثل هذا التصور، الأول أن الشركة المطورة له يجب عليها أن تطرحه كمعيار قياسي مجاني وإلا لن تستخدمه شركات أخرى، حتى مع فعل ذلك سيكون العائق الثاني هو إقناع شركات تصنيع قطع الحاسوب بالمشاركة في تصنيع قطع لهذه التقنية الجديدة.

شركة واحدة صنعت صندوقاً قريباً من الفكرة لكنه في الحقيقة مجرد صندوق آخر وبتصميم غير مألوف، Thermaltake Level 10، وقد كان منتجاً محدوداً بعدد قليل، وصنعت منتجاً آخر يحوي بعض أفكاره لكن بتصميم مختلف كثيراً، لكن على الأقل يمكنك شراءه.

الفكرة من ناحية نظرية رائعة، من ناحية تقنية صعبة، ومن ناحية اقتصادية قد تكون مستحيلة، أعني أن إقناع المصنعين للمشاركة وتغيير خطوط منتجاتهم قد يكون العائق الأكبر لمثل هذه الفكرة، إلى ذلك الحين علي الاعتراف بأن سطح المكتب مرن وكل ما علي فعله هو تجاوز كسلي وخوفي من الكهرباء.

حاسوب كوميت التركي

ed9e14e4517940c180a0b284c79e7e66من المواضيع التي تثير اهتمامي وفضولي دائماً هي صناعة الحواسيب في بلدان مختلفة، تركيز مجلات الحاسوب في الماضي كان على السوق الأمريكي وهذا طبيعي نظراً لأننا نستخدم منتجات شركات أمريكية، لكن صناعة الحاسوب كان لها بدايات مختلفة في بلدان عديدة، دول حلف وارسو مثلاً صنعت حواسيب عديدة وكثير منها نسخ تصاميم حواسيب بريطانية أو أمريكية، وهناك أفراد صنعوا حواسيب شخصية بسرية تامة.

في الدول العربية نعرف صخر، ولا زلت أنتظر الكتاب الذي يوثق تجربة صخر من البداية وحتى النهاية، صخر الحاسوب وصخر الشركة، كلاهما بحاجة لتوثيق، لكن صخر لم تكن التجربة الوحيدة، كما أعرف كان  هناك مصنع حواسيب سعودي، للأسف لا أذكر التفاصيل فقد قرأتها في مجلة بي سي ماجازين العربية في التسعينات إن لم تخني الذاكرة.

على أي حال، كما في العنوان أود التحدث عن حاسوب تركي، لا غرابة أن تكون هناك صناعة حواسيب تركية لكن لم أعرف عنها أي شيء إلا بالأمس، شاهدت مقطع فيديو يعرض حاسوباً تركياً، شاهد الفيديو أولاً.

المتحدث في الفيديو وصله الحاسوب هدية من مشاهد تركي، المتحدث هو شاب أمريكي يهتم بالحواسيب القديمة وألعابها وقناته مشهورة وأنا أتابعها، في الفيديو ترى الجهاز وكيف يعمل وبرامجه وتفاصيله الداخلية، لكن ما أود معرفته حقاً هو تاريخ الجهاز، من صنعه؟ من صممه؟ هل هناك حواسيب أخرى تركية؟ كيف كانت صناعة الحواسيب في تركيا؟ هل كان هذا حاسوب تعليمي؟ الأسئلة كثيرة.

المصادر حول هذا الحاسوب شحيحة، هناك من كتب عنه موضوعاً في 2014، هناك صور له في مواقع مزادات تركية، هذا كل شيء تقريباً، لذلك أرغب في معرفة المزيد، إن كنت تتحدث التركية ولديك الرغبة في إشباع فضولي فحاول أن تجد أي معلومات عن الحاسوب هذا أو عن صناعة الحاسوب في تركيا.

حاسوب علب الكبريت يتعلم ويتغلب عليك

menace-exampleفي عالم الحاسوب هناك شيء يمتعني أكثر من أي شيء آخر، عندما أجد من بسط فكرة معقدة وحولها إلى لعبة غير رقمية ليوضح كيف يعمل الحاسوب، أو عندما يطور أحدهم حاسوباً إلكترونياً مبسطاً لكنه يعمل بأناقة، الهندسة تجعل بعض الحواسيب تبدو كأعمال فنية، واليوم عرفت واحداً من هذه الأفكار، كيف لم أنتبه لهذه الفكرة من قبل؟

القصة تبدأ مع دونالد ميتشي في عام 1961، عندما طور لعبة من علب الكبريت يمكنها أن تلعب لعبة أكس-أو (Tic-tac-toe) مع لاعب ومن خلال حذف الخطوات غير الصحيحة يمكن لهذه اللعبة أن تتخذ قرارات أفضل فتتغلب على اللاعب أو على الأقل لا تخسر، الفكرة بسيطة وهي تبين كيف تتعلم برامج الذكاء الاصطناعي، وكلما لعب اللاعب أكثر ازداد ذكاء اللعبة.

هذا جعلني أفكر، لو أن هناك بعد أو عالم آخر لا نهاية له يحوي بلايين البلايين من علب الكبريت وفيه ما يكفي من الناس والآلات للتعامل مع هذه العلب، هل سيخرج لنا في النهاية عقل يفكر من هذه العلب؟! ما الذي يجعل الترانسيتور مختلفاً؟ هذه الآلة لا تحزن عندما تخسر ولا تفرح عندما تنتصر، علب الكبريت لن تفهم أبداً أنها تلعب لعبة أكس-أو، ولن تدرك مهما طال عمرها جمال لعبة بسيطة، مع أنها تنتصر على الناس … أحياناً.

الآلة اسمها MENACE وهذه مجموع حروف كلمات: Machine Educable Noughts And Crosses Engine، دونالد كان باحثاً في مجال الذكاء الاصطناعي وأراد معرفة ما إذا كانت الآلة بإمكانها التعلم من التجربة، لم يكن لديه حاسوب فصمم هذه اللعبة، وهي تتكون من 304 علبة كبريت، كل علبة فيها خطوة من اللعبة وتحوي حبات ملونة تبين الخطوة التالية للآلة، في هذه اللعبة الآلة تبدأ أولاً ثم اللاعب، وفي البداية اللاعب سيتمكن من الانتصار بسهولة على اللعبة، وعندما يحدث ذلك عليه أن يزيل الحبات الملونة التي أدت إلى خسارة الآلة ويكرر ذلك مرة بعد مرة حتى تصل الآلة إلى إمكانية أن تتعادل مع اللاعب أو يخسر.

تعلم المزيد من خلال هذه الروابط، كلما قرأت أكثر عن اللعبة ازداد إعجابي بمصممها وباللعبة نفسها:

الحوسبة بلا حاسوب، هذا موضوع ممتع حقاً.

“أنا لا أستأجر حاسوبي، ولا أود أن أستأجر البرامج”

35361421503_a785119ea9_mالعبارة في العنوان قرأتها في تعليق وهي تختصر الكثير، مناسبة التعليق كانت خبر طرح أدوبي نسخة جديدة من أحد برامجها والنسخة الجديدة تعمل في “السحاب” (أي الإنترنت لمن لا يعرف ذلك!) وتحتاج اشتراك شهري أو سنوي، أعترف بأنني لم أقرأ التفاصيل لأنني أهتم فقط بأن برنامج مستقل يعمل في حواسيب الناس سيتحول إلى برنامج يحتاج اشتراكاً وهذا أجده مشكلة.

في بدايات عصر الحاسوب الشخصي كان امتلاك البرامج أمر بديهي، إما أن تمتلك البرامج أو تصنعها بنفسك وفي الحالتين أنت تملك نسخة من البرنامج تستخدمها متى ما تشاء، ادفع مرة واستخدم البرنامج كما ترغب، بعض الشركات كانت تبيع ترقيات لبرامجها وبعضها يوفر ترقيات مجانية في حال كانت الترقيات صغيرة، الترقية كانت في الغالب أرخص من شراء البرنامج كاملاً مرة أخرى لأنك تملك نسخة قديمة منه.

ما حدث في العقد الماضي هو محاولة الشركات إعادة الحاسوب إلى عصر ما قبل الحاسوب الشخصي، عندما كانت الحواسيب في المؤسسات ترتبط بشبكة محلية وكان الحاسوب مجرد جهاز بسيط لا يستطيع فعل شيء بنفسه، الحاسوب يتصل بمزودات تفعل ما يريده المستخدم، وقد كان هذا أمر ضروري في الماضي، الحواسيب كانت غالية السعر والحاسوب الشخصي فكرة ستأتي في المستقبل.

بسبب حدود تقنية ومحدودية الاتصال بالشبكة كان بيع البرامج في صناديق كبيرة أمر مألوف، الصندوق لا يحوي فقط أقراصاً مرنة أو قرص مدمج بل غالباً يأتي مع كتاب دليل استخدام يوضح خصائص البرنامج، مع تطور التقنيات وازدياد سرعة الاتصال بالشبكة وانتشارها بين الناس بدأت الشركات تبيع نسخاً رقمية من برامجها، أصبح من النادر أن تجد البرامج في صناديق كبيرة تشتريها من محلات الحاسوب.

بالتدريج أدركت الشركات أن تحويل البرامج إلى خدمة سيعود عليها بربح أكبر، ظهرت آلاف خدمات الويب التي تحتاج منك إلى اشتراك شهري أو سنوي لكي تستفيد منها، ولن أنكر فوائد مثل هذه الخدمات وأنا ما زلت أستخدم بعضها إلى اليوم، لكن لا يمكن إنكار كذلك أن بعض الشركات لم تعد تكتفي بتقديم الخدمة بل تحاول استغلال بياناتك لأغراض أخرى، وأدوبي حولت حزمة برامجها إلى برامج تحتاج إلى اشتراك لكي تستخدمها، البعض يرى هذا أمر حسن كون الاشتراك أرخص لكنني شخصياً أرفض هذا النموذج مع ما يقدمه من مزايا، البرامج أهم من الجهاز ويفترض أن المستخدم يمتلك هذه البرامج وليس فقط يستأجرها.

كلما تمضي الأيام يزداد فهمي لأهمية البرامج الحرة، لأنها قد تكون في المستقبل القريب البرامج الوحيدة التي يمكن امتلاكها حقاً، لن يفاجأني أن تطلب شركات عدة اشتراكاً شهرياً لاستخدام الأنظمة والبرامج، ودائماً سيكون تسويقهم لهذا التغيير بأنه إيجابي ويقدم فوائد كثيرة للمستخدم، ولا شك أن هناك أناس سيدافعون عن هذا التغيير ويرونه رائعاً … شخصياً؟ لا أريد أن أستخدم برنامجاً لا يعمل إلا باشتراك، إن كان في حاسوبي فمن الواجب أن يعمل دون اشتراك ودون اتصال بالشبكة.

عودة وحاسوب جديد ولماذا فايرفوكس يغضبني؟!

greenland-gyrfalconأكتب هذه الكلمات من حاسوبي الجديد، مكتبي ويأخذ مساحة نصف المكتب تقريباً لكن على الأقل يعطيني شيئاً من السلام، في هذا الموضوع أكتب عن تجربة الانتقال.

تحذير: الموضوع طويل، أحضر كوب شاي قبل ذلك!

(1)
في الماضي كان عقلي يخبرني أن علي شراء الخيار الآخر، إن اشتريت حاسوباً محمولاً أجدني أفكر بسلبياته وكيف أن المكتبي يتجاوزها، إن اشتريت حاسوباً مكتبياً أفكر أيضاً بسلبياته وكيف أن المحمول يتجاوزها، أود لو أن هناك باباً في رأسي يتيح لي الوصول إلى عقلي؛ لأخرجته وصرخت فيه “ماذا تريد مني!” لأن الأحمق لا يتركني في حالي أستمتع بما لدي.

حاسوب واحد فقط استطاع أن يشعرني بأنه حاسوب كامل، في رأيي آيماك حاسوب مكتبي لكن أسلاكه لا تزيد عن واحد أو اثنين، لكن للأسف نظام ماك غير مناسب لي، لم أعتد على استخدامه حتى بعد عامين من الاستخدام اليومي، مشكلة الحاسوب المكتبي التقليدي أن أسلاكه كثيرة وبدون مكتب مخصص للحواسيب وبدون أدوات لترتيب الأسلاك يصبح المكتب مكاناً للفوضى البصرية التي لا أطيقها، العجيب هنا أنني بعد أن ركبت حاسوبي الحالي لم أفكر بالأسلاك وعددها وبسلبيات الحاسوب المكتبي، لأول مرة عقلي لا يرغب في الانتقال إلى حاسوب آخر.

على أي حال، يبدو أنني سأبقى مع الحاسوب المكتبي، وبدلاً من شراء واحد جديد سأكتفي بترقية الذي لدي بقدر المستطاع، وهذا يشمل الشاشة ومعظم القطع التي فيه.

(2)
تعلمت درساً بسيطاً أثناء الانتقال: لا تضع نفسك في موقف يضطرك للانتقال إلى حاسوب جديد بأسرع وقت.

عندما بدأ حاسوبي المحمول بالشكوى خفت أن يتعطل فجأة وأكون بلا حاسوب لذلك سارعت في شراء البديل، لو انتظرت لكان البديل حاسوباً أفضل من ناحية المواصفات والشاشة، وسيكون لدي وقت لنقل البيانات والتأكد بأن كل شيء مخزن في الحاسوب الجديد وبعدها يمكنني التخلص من الحاسوب القديم.

بسبب استعجالي ضاع ملف كلمات سرية وآخر نسخة لدي عمرها أكثر من عام، حقيقة ظننت أنني لن أستطيع الوصول إلى كل الخدمات التي أعتمد عليها لأن ملفاتي مخزنة في خدمة “سحابية” سوفت الانتقال منها لجهاز محلي ولسنوات، لكن استطعت استرجاع بريدي ومن خلاله الوصول لخدمة النسخ الاحتياطي ومن خلالها أعدت كل البيانات وبدأت بتحديث ملف كلمات السر وأعدته لما كان عليه.

يفترض ألا أمر بموقف مماثل في المستقبل، لذلك بدلاً من انتظار كارثة لكي أشتري بديلاً سأعمل على ترقية هذا الحاسوب وصيانته كلما استطعت، مثلاً الشاشة الحالية لا ترضيني، مقبولة لكن أود أن أشتري شاشة أفضل، كذلك أود شراء جهاز للنسخ الاحتياطي وأتخلص من الاعتماد على الخدمة السحابية، وأظن أن علي شراء فأرة فالتي لدي ستتعطل في أي وقت بعد استخدام مكثف لأكثر من عام ونصف الآن.

لأختصر:

  • أبحث عن شاشة أفضل وأعلى دقة وسأتحدث عن ذلك بالتفصيل في هذا الموضوع.
  • شراء فأرة احتياطية وربما تكون جهاز كرة تتبع.
  • شراء جهاز نسخ احتياطي.
  • أفكر بحاسوب لوحي للعمل في حال تعطل حاسوبي الحالي وعلي إنجاز عملي لكن هذا شيء غير ضروري حالياً.

(3)
الشاشة التي اشتريتها تأتي بقياس 21 إنش وبدقة 1080 × 1920 بكسل، نفس دقة شاشة حاسوبي المحمول، وهي من شركة أل جي، الشاشة جيدة ولا بأس بها، لكنها كانت تنظرني بمفاجأة غير سارة، عندما فتحت الصندوق وجدت فيها سلكاً من نوع VGA، في أي عام نحن؟! أي سخافة هذه ألا تأتي الشاشة مع سلك ثاني من نوع DVI-D أو حتى HDMI، اشتريت سلك HDMI ولم يعمل وأعدته للمتجر واشتريت واحداً آخر وهذا يعمل.

محلات بيع الإلكترونيات يفترض بها أن تعرف ماذا في الصناديق وتوفر للزبون معلومة أن عليه شراء سلك مناسب، ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك لي، مرة اشتريت شاشة وأتت دون سلك كهرباء! البائع أخبرني لاحقاً بأن جميع الناس يعرفون ذلك ومن الواضح أنه على خطأ، أنا لا أعرف ذلك! هل يظن أنني أود تضييع وقتي في العودة إلى المحل مرة بعد مرة لشراء ما ينقصني!

الشاشات هي استثمار مهم وأكرر هنا أنك إن كنت مهتماً حقاً في استخدام الحاسوب كأداة للعمل أو حتى الترفيه فاستثمر في أفضل شاشة يمكنك شرائها، بالنسبة لي قياس الشاشة مهم، وأعني هنا ارتفاع الشاشة مقابل عرضها، أو ما يسمى بالإنجليزية Aspect ratio، شاشات الماضي كانت بمقياس 4:3 وهذا يعني مستطيل لكنه أقرب لأن يكون مربعاً، دعني أسميه مستطيل متوازن، ثم ظهرت شاشات عريضة وهذه بمقياس 16:9 وهي الشاشات المألوفة اليوم.

لكن هذه الشاشات مناسبة للفيديو والألعاب أكثر من أي شيء آخر، لذلك هناك شاشات بمقياس 16:10 وهي نفس 16:9 لكنها تضيف 120 بكسل للارتفاع وهذا أمر حسن، ومؤخراً غوغل ومايكروسوفت صنعوا حواسيب محمولة (ومكتبي في حالة مايكروسوفت) بشاشات مقياسها 3:2 وهذه شاشات مثالية في قياسها.

على أي حال، شاشتي المقبل ستكون بمقياس 16:10 وقد أضيف لها شاشة بمقياس 4:3 على شرط أن تكون قابلة للتدوير، هذه الشاشة من EIZO تعجبني، أو ربما شاشاتين بمقياس 16:10.

(4)
لوحة المفاتيح استثمار آخر وهذه المرة اشتريت واحدة قبل أشهر وأخيراً وجدت فرصة لاستخدامها، اللوحة من شركة WASD Keyboards وهي لوحة مفاتيح ميكانيكية، والشركة توفر إمكانية تغيير ألوان المفاتيح وقد اخترت ألواناً مملة، المفاتيح أغلبها بلون البيج وحولها مفاتيح رمادية وسوداء.

wasdkeyboard2
ألوان المفاتيح التي اخترتها

الشركة المصنعة للوحات المفاتيح تعاملهم راق حقاً، أرسلوا لي واحداً ولسبب ما ضاع في شركة الشحن، فأرسلوا لي واحداً آخر بدون أي تكلفة إضافية ووصلني خلال أيام، جودة الصنع تبدو واضحة والجهاز نفسه ثقيل، الشيء الذي ندمت عليه هو عدم شراء لوحة مفاتيح كاملة وعدم جرئتي على اختيار ألوان براقة مبهجة بدلاً من الألوان المملة، شاهد صوراً لهذه اللوحات وستفهم كم الخيارات المتوفرة.

ميزة لوحة المفاتيح الميكانيكية أن أي مفتاح يمكن استبداله في حال تعطله، كذلك المفاتيح نفسها يمكن تغيير أشكالها وألوانها ولست بحاجة لتغيير كامل المفتاح بل فقط الوجه، وهناك من يطبع هذه الوجوه بطابعات ثلاثية الأبعاد.

عندما بدأت أستخدم لوحة المفاتيح ظننت أنني سأعاني من انتقالها بعد اعتيادي على استخدام لوحة مفاتيح حاسوب محمول، لكن حقيقة أجد الكتابة على هذه اللوحة ممتعاً وسلساً، فقط عمق المفاتيح يحتاج وقتاً لكي أعتاد عليه.

أود أن أكتب موضوعاً عن هذا النوع من لوحات المفاتيح، قد أفعل ذلك لاحقاً.

(5)
فايرفوكس يغضبني! علاقتي به تعود إلى بداياته عندما كان معظم الناس يستخدمون إنترنت إكسبلورر، وكنت سعيداً به في ذلك الوقت وكان يتحسن ويتطور إلى أن وصل إلى مرحلة لم أعد أرغب في مزيد من الخصائص أو التغييرات، الواجهة مثالية في ذلك الوقت، للأسف هذا غير ممكن في عالم البرامج، المبرمجون والمصممون لا يمكنهم إلا تغيير كل شيء لأنهم يشعرون بأن عليهم فعل ذلك لأسباب مختلفة.

موزيلا أضافت خصائص لا أرغب بها، حذفت خصائص كنت أستخدمها، أخفت خصائص بعيداً في لوحة تحكم خاصة لا تستطيع الوصول لها إلا من خلال صفحة about:config، يمكن تشبيه الأمر بأن تستيقظ لتجد مكتبك وقد تغير مكانه وتغيرت أماكن الأشياء عليه وبعضها اختفى في درج خلفي بعيد وبعضها اختفى كلياً.

تثبيت فايرفوكس هو أول ما أفعله في حاسوب جديد، وعندما فعلت ذلك ظهرت نسخة جديدة منه، أود لو أن هناك فصل بين الواجهة والمحرك، تحديث المحرك وسد الثغرات وتصحيح الأخطاء كلها أمور مهمة، تغيير الواجهة بإضافة أو حذف الخصائص منها أو بتحريك أجزائها … هذا يسبب لي كثيراً من الغضب والسخط والرغبة في تدمير العالم! إن أصبحت عدواً للبشرية في يوم ما يمكنك أن تلوم فايرفوكس!

المتصفحات الأخرى ليست خياراً، المتصفح يجب أن يكون حراً وغير مطور من قبل شركة، لذلك خياري الوحيد حالياً هو فايرفوكس، لكن عند الانتقال إلى لينكس (وهذا سيحدث في المستقبل القريب إن شاء الله) قد أجد خيارات أخرى.

فايرفوكس غير واجهته لتصبح مماثلة لكروم وهذه نقطة لن أنساها لمطوري فايرفوكس، هذه سلبية في رأيي إذ كان عليهم إبقاء الواجهة مختلفة عن كروم بقدر الإمكان، كذلك محاولتهم تبسيط الواجهة لتكون مناسبة لأكثر الناس يعني التعامل مع أشخاص مثلي (لديهم معرفة باستخدام الحاسوب) بطريقة لا تناسبنا، لسنا مبتدئين ولا نحتاج توجيهات وتوضيحات كبقية الناس، أعطني ما أريد دون أن تعاملني كأنني مبتدئ أتعامل مع المتصفح لأول مرة في حياتي!

هناك دائماً تضارب بين الرغبة في تقديم خصائص متقدمة للمحترفين والرغبة في التوجه لسوق أكبر يضم كل الناس، للأسف التوجه الثاني يتغلب على الأول في حالات كثيرة.

الروتين اليومي، سطح المكتب ومواضيع أخرى

butterfly-took-wingموضوع منوع آخر، أحياناً لدي ما أقوله لكن ليس الكثير منه حول أي موضوع، بدلاً من كتابة خمس مواضيع أجمعها هنا.

(1)
منذ فترة وأنا أعمل على تغيير أمور كثيرة في حياتي الشخصية وببطء، لأنني لا أستطيع فعل ذلك بسرعة وقد جربت ذلك سابقاً مرات عديدة ودائماً أعود للمربع الأول أو حتى ما قبله، لذلك التغيير التدريجي أكثر رسوخاً وهذا جربته من قبل، والتركيز على شيء أو شيئين على الأكثر أمر مهم كذلك، جربت سابقاً أن أغير أشياء كثيرة في نفس الوقت ولم تنجح أي محاولة، ببساطة النفس غير مستعدة لتغيير جذري في الروتين اليومي، بعد ثلاث أيام أشعر بالتعب وأعود لما كنت عليه.

مؤخراً بدأت أمارس أمور بسيطة، مثل إغلاق الحاسوب عند سماع أذان العشاء وعدم العودة له إلا عند شروق الشمس، أي أنني أبدأ اليوم بدون أن أنظر في الحاسوب كما كنت أفعل في الماضي، كنت أشغل الحاسوب كأول شيء أفعله بعد الاستيقاظ مباشرة وهذا أمر سلبي، الحاسوب بإمكانه الانتظار.

قبل وبعد النوم أجد وقتاً للقراءة وعجيب حقاً كم يمكن أن أقرأ في هذا الوقت القصير نسبياً، نعم هو وقت قصير مقارنة بما كنت أقضيه في الماضي حيث كنت ألتهم الكتب بسهولة، لكنه أفضل من السنوات القليلة الماضية التي كنت أجد فيها صعوبة كبيرة في إنجاز كتاب واحد في الشهر.

كذلك أنام مبكراً وأستيقظ مبكراً لأن النوم أساس للتغيير، قلتها من قبل إن كان هناك شيء تحتاج لتغييره في حياتك فابدأ بالنوم ويبدو أنني وصلت لمرحلة الاعتياد على النوم مبكراً وهذا يساعدني على التغيير أكثر، بدون نوم صحيح كافي أكون متعباً وأقل رغبة في أن أمارس التغيير.

على أي حال، سعيد بأنني بدأت في تكوين روتين يومي، والروتين هنا أعني به قالب مرن لليوم، يحدد بعض الأشياء كأساسيات ويترك باقي اليوم مرناً، بعد فترة علي أن أحاول تغيير عادة أخرى أو بالأحرى اكتساب عادة أخرى.

(2)
الأخ طريف في حسابه على تويتر وضع رابطاً لمقال عن سطح المكتب، المقال يجيب عن سؤال حول مستقبل سطح المكتب، هل سيبقى معنا؟ وأجد نفسي أوافق المقال، سطح المكتب لن يموت لكن سوقه سيتقلص ليصبح جهازاً لصناع المحتوى ومحبي ألعاب الفيديو والمبرمجين، عامة الناس سيكتفون بالحواسيب اللوحية والهواتف الذكية وهذا يحدث حالياً إذ أرى البعض لا يستخدم حواسيب سطح المكتب أو المحمولة إلا نادراً، في حين أن الحواسيب اللوحية تذهب معهم إلى كل مكان والهواتف كذلك.

يفترض بنا تعريف سطح المكتب لأنه سيتيغير، من ناحية الأجهزة سطح المكتب اليوم يعني ذلك الصندوق الذي تضعه على مكتبك أو أسفل المكتب وله شاشة كبيرة ولوحة مفاتيح كاملة وفأرة، المواصفات هنا ليست مهمة لأنها تتغير بمرور السنين، من ناحية أخرى سطح المكتب يعني أيضاً أنظمة التشغيل المألوفة ماك ولينكس وويندوز، وهذه تعمل على حواسيب محمولة كذلك وويندوز يعمل على حواسيب لوحية.

شخصياً ما يهمني في سطح المكتب كجهاز هو إمكانية استخدام شاشة أو أكثر وكل شاشة ستكون بقياس 21 إنش أو أكبر، استخدام لوحة مفاتيح كاملة أو بحجم كبير مع استخدام جهاز تأشير منفصل سواء فأرة أو كرة التتبع، من ناحية النظام سطح المكتب يفترض أن يكون مرناً ويقدم حرية تثبيت ما أشاء من برامج دون الاعتماد على متجر كمصدر وحيد لها، كذلك تشغيل ما أشاء من البرامج دون وضع حدود لما يمكن وضعه في الجهاز، بمعنى آخر أن أملك حرية استخدامه بدون قيود.

ما تعريفك لسطح المكتب؟

(3)
منذ أشهر وأنا أود ترجمة قناة التقنية البدائية في يوتيوب، أردت ترجمة آخر فيديو للقناة ويبدو أن هناك من ترجمه، الترجمة هي للنصوص هنا، وهي نصوص بسيطة وقصيرة، المشكلة ستكون في البحث عن ترجمة لبعض المصطلحات، أشير إلى ذلك على أمل أن يتبرع البعض منكم في ترجمة هذه القناة، لست بحاجة لترجمة كامل الفيديو، ترجم ما تستطيع منه ولاحقاً يمكن لأي شخص آخر أن يكمل الترجمة، وشخصياً سأحاول المساهمة بترجمة بعض المقاطع.

هل من مساهم؟ أخبرني في تعليق.

(4)
فيديو قصير جداً في تويتر، تشغيل مايكرسوفت وورد في حاسوب بعمر 18 عاماً، هذه نسخة قديمة من وورد، قارن ذلك بنسخة حديثة منه على جهاز حديث، أكثر الناس لا يحتاجون للكثير من خصائص وورد وهو برنامج ازداد تعقيداً بمرور السنين، من مجرد برنامج لإنشاء الوثائق وطباعتها إلى برنامج يحوي لغة برمجة ويمكنه التعامل مع قواعد البيانات ولا شك لدي أن كل خاصية لها مستخدميها لكن لا أحد يستخدم كل الخصائص.

التعقيد في عالم الحاسوب اليوم جزء كبير منه سببه التصميم وأعني هنا تصميم طريقة عمل البرامج، بدلاً من توفير كل خاصية كأداة منفصلة يمكن جمعها مع أدوات أخرى لفعل ما يريد المستخدم؛ تحاول الشركات توفير خصائص كافية للمستخدم لكي لا يضطر للخروج من البرنامج والاعتماد على برامج أخرى، هكذا يزداد كل برنامج في حجمه وخصائصه ولن يتغير ذلك، الشركات التي تفعل ذلك منذ التسعينات لن تتغير اليوم.

(5)
البرمجة للتسلية والبرمجة الشخصية، نوعان من البرمجة أود أن أتعلم المزيد عنهما، لأنهما في رأيي وسيلة لتعليم علوم الحاسوب للناس دون أن نطلب منهم قضاء أربع سنوات في جامعة أو قضاء عاماً كاملاً في تعلم مساقات جامعية ذاتياً، كذلك هي وسيلة لدفع الناس للبرمجة لأنفسهم، كثير مما يكتب عن البرمجة هدفه أن يجعل الناس يعملون كمبرمجين، لكن ماذا عن الناس الذين لا يريدون العمل كمبرمجين لكن يريدون تعلم البرمجة كهواية؟

هناك محتويات في الشبكة تغطي هذا الجانب، لذلك أود قراءة المزيد وتعلم المزيد قبل أن أكتب المزيد عن هذا المجال.

روابط: نسخة أكثر من اللازم

dandys-perambulations-1هناك تناقض أمارسه بأن أدعو الناس إلى التبسيط ثم أضع كل هذه الروابط التي لن تبسط حياتهم بأي شكل، بل لا شك لدي أن هناك على الأقل شخص واحد سيحاول قراءة ومشاهدة كل رابط أضعه، لا بد من انتقاء روابط أقل وأعلى جودة لكن هذا صعب اليوم، مع كراهيتي للكثير مما يحدث في الشبكة وينشر فيها لا يمكن أن أنكر أن هناك كثير من المحتوى الجيد أيضاً.

صور ليلية جميلة للسماء والنجوم، منظر رأيته مرة واحدة وأتمنى لو أراه مرة أخرى.

تخفيض سقف المتطلبات، مقال قصير عن التبسيط، أحياناً نقيد أنفسنا بأشياء نراها ضرورية ولا ندرك أنها أصبحت قيوداً تعقد حياتنا.

مقال عن شركة الهند الشرقية، المؤسسة التي لها تاريخ طويل في الهند والخليج وكانت بداية الاستعمار البريطاني في المنطقة، هذا النمط من الشركات يتكرر اليوم بأشكال مختلفة.

أعجبني هذا البيت.

أبل تغضب المعلنين، وهذا يعني أنها فعلت شيئاً صحيحاً، أبل تحاول حماية مستخدمي أجهزتها من المعلنين وغيرهم ممن يحاولون جمع بيانات الناس.

أثاث من الكرتون، هذه المادة يمكن استخدامها بطرق عجيبة وتقدم نتائج جيدة، تحتاج فقط لمن يستغلها.

NumWorks، آلة حاسبة حديثة وبتصميم جميل، كثير من الآلات الحاسبة صممت قبل ما يزيد عن عشرين عاماً دون تغيير، بدأت بعض الشركات مؤخراً في إصدار آلات جديدة، لكن هذه تتميز بتصميم جميل، شاشة ملونة كبيرة، واجهة استخدام تعجبني، تدعم لغة بايثون، ويبدو أن النظام وتصميم الجهاز مفتوح المصدر (لست متأكداً لكن هذا ما فهمته).

نقد لحجم صفحات HTML اليوم، ازدياد تعقيد تطوير المواقع وأحجام صحفاتها، هذا سبب آخر يجعلني استاء مما يحدث في الشبكة، كمنصة للمحتويات يفترض بالمواقع أن تكون خفيفة الوزن لكن يبدو أن كثيراً منها لا يهتم بالسرعة.

فيديو: تاريخ الدراجات الهوائية الجبلية، من هواية لأفراد قلة إلى سوق كبير عالمي.

شركة تستغل المباني المهجورة وتحولها لمساكن رخيصة، بعض المدن تصبح غالية للكثير من الناس وتوفير مساكن رخيصة أمر مهم لأي مدينة، وإلا تتحول المدن إلى أماكن للأغنياء بينما الأقل حظاً يعيشون خارجها ويضطرون لاستخدام وسائل النقل لساعات كل أسبوع للتنقل من وإلى المدينة.

رجل صنع قارباً كهربائياً، مهما حاولت إبعاد نفسي عن القوارب، لا زال هناك جزء مني يتمنى لو أنني اشتريت قارباً صغيراً عندما كانت لدي فرصة لفعل ذلك في الماضي، في ذلك الوقت أن تملك قارباً وتذهب لجزيرة ما كان يعني كثيراً من الحرية وكثيراً من الابتعاد عن المدينة.

صندوق موسيقي لرجل يعاني من الخرف، ابنه صنع هذا الجهاز لأن الأب يجد صعوبة في التعامل مع الأجهزة الحديثة، هذا نوع من تصميم واجهة استخدام لتقديم وظيفة محددة، مثل هذا الجهاز لن يخرج من شركة تريد أن تبيع الملايين من الأجهزة، لذلك حركة التصنيع أو حركة اصنع بنفسك تزداد أهمية اليوم، هناك حاجات لن تلبيها أي شركة، عليك أن تصنع بنفسك شيئاً لسد هذه الحاجة.

الخوف من الورق كتقنية، عندما ظهرت تقنية جديدة توفر ورقاً رخيصاً للطباعة كتب البعض عن مخاوفهم من هذه التقنية.

متحف شريط الكاسيت الرقمي، تقنية الكاسيت ستعود مرة أخرى كما عادت تقنيات من قبلها، وربما .. فقط ربما سأعود لجمع الأشرطة لأن هذه التقنية كانت معي منذ الطفولة وحقيقة أفتقدها، لدي شريط واحد أحتفظ به وأود الاستماع له مرة أخرى، ولدي شريط ندمت أشد الندم على أعطاءه لشخص ما لتحويله إلى نسخة رقمية، لا هو حوله إلى ملفات رقمية ولا أعاده لي.

عناصر التصميم المسطح تجعل المستخدمين يترددون، أحياناً التصميم المسطح يجعل عناصر التصميم أقل تبايناً وهذا ما يجعلها كلها تبدو متشابهة ويصعب على الفرد أن يعرف ما الذي يمكن أن ينقر عليه، شخصياً عانيت من هذه التصاميم كثيراً حتى بدأت أكره التصميم المسطح.

رسام خريطة السفن الغارقة، في بروناي.

Save

تعطل الحاسوب وهذا ما حدث

elephant-portraitحاسوبي المحمول أكمل عاماً ونصف تقريباً لكنه خلال هذه المدة لم يجد راحة فهو يعمل طوال الوقت تقريباً، ومنذ أن كان جديداً بدأت مروحته في إصدار صوت يبين أن هناك احتكاك بين المروحة وشيء آخر، لم أعر ذلك اهتماماً وبقيت أستخدم الحاسوب وبقي الحاسوب يعمل بلا مشكلة، إلى أن حدث بالأمس أن بدأت المروحة في إصدار صوت عالي فأغلقت الحاسوب مباشرة، لا بد من تنظيفه من الغبار ومحاولة إصلاح المروحة.

فصلت سلك الكهرباء والبطارية وبدأت بفك البراغي ووصلت إلى واحد لم أستطع تحريكه مهما فعلت، ولا أود أن أحدث أي ضرر بالحاسوب لأنه جهازي الوحيد، لذلك تركته شبه مستسلم لمصيره، علي البحث عن حاسوب جديد في أقرب فرصة وعلي البحث عن محل لصيانة هذا الحاسوب لكي أعده لأعطيه لأي شخص، حاسوبي المقبل سيكون جهاز سطح مكتب لأن مثل هذه المشاكل لا تحدث فيه، المروحة فيها مشكلة؟ يمكن استبدالها بسهولة، أي قطعة تتعطل؟ يمكن استبدالها بسهولة.

قضيت يوماً بلا حاسوب وجزء مني سعيد بذلك، أنجزت قراءة كتاب وبدأت أقرأ كتاب ثاني، فجأة لم تعد لدي شهية لتناول الطعام إلا للحاجة فقط، ليس لدي رغبة في شرب الشاي وأنا المدمن عليه وأكاد أعلن يأسي من التغلب على هذا الإدمان، لم أفكر بأي شيء متعلق بالتقنية أو واجهات الاستخدام في حين أن هذه المواضيع تشغلني طوال الوقت وأعني حقاً طوال الوقت.

من الواضح أن لدي علاقة غير صحية بالحاسوب فأنا أدمن على استخدامه طوال الوقت وهذا يؤدي إلى أن أنسى أموراً أخرى أكثر أهمية، ومن ناحية أخرى كذلك من الواضح أن الاعتماد على الحاسوب لم يعد رفاهية الآن، لدي عمل علي إنجازه ولا بد من وجود حاسوب لذلك فكرت بأمرين.

الأول هو تخصيص يوم في الأسبوع لا أستخدم فيه الحاسوب بأي شكل، وسيكون هذا يوم الجمعة وبإذن الله البداية من الأسبوع المقبل وسأرى ما الذي يحدث خلال التجربة، هذا شيء نصحت به الآخرين ولم أفعله بأي شكل لذلك لا بد أن أتبع ما أنصح به الآخرين، النصائح للآخرين سهلة لكن المرء يناقض نفسه عندما لا يطبق هو ما ينصح به الآخرين.

الثاني هو البحث عن طريقة أضمن فيها إمكانية أن أعمل حتى لو تعطل الحاسوب الرئيسي، حاسوب سطح مكتب سيكون أكثر موثوقية بلا شك، لكن علي أيضاً أن أوفر خياراً ثانياً يتيح لي على الأقل أن أنجز الأشياء الأساسية التي أحتاجها وهي في الغالب المتصفح وأي تطبيق للكتابة، لذلك حاسوب لوحي مثل آيباد قد يكون خياراً احتياطياً مناسباً.

هذا يشمل أيضاً الانتقال من خدمة نسخة احتياطية “سحابية” إلى جهاز نسخ احتياطي محلي في غرفتي، شيء أردت فعله قبل ما يقرب من ثلاث أو أربع سنوات وإلى الآن لم أنجزه لكسلي وخوفي أن الحل الذي أجده لن يكون موثوقاً، أنا متأكد أن هناك حلول موثوقة تعتمد على تقنية استخدام أكثر من قرص صلب وبالتالي إن تعطل أحدها يمكن استبداله بسهولة، وسيكون لدي مساحة كبيرة أخزن فيها ما أشاء لأنني لا أخزن سوى ملفات صغيرة في خدمة النسخ الاحتياطي، الاتصال بالشبكة لن يكون ضرورياً عند وجود جهاز نسخ احتياطي.

كل هذا سيحتاج لبعض الوقت لإنجازه، المهم أولاً حاسوب سطح مكتب وبعدها جهاز نسخ احتياطي.

عدت لحاسوبي المحمول وأكتب هذه الكلمات منه، شغلته مرة أخرى لعل وعسى أن المروحة ستعود كما كانت وبالفعل الحاسوب يعمل كما أتذكره، لكن أنا متأكد أن المروحة ستتعطل في أي لحظة، لذلك إن انقطعت عن الشبكة فهذ سبب انقطاعي.

الحاسوب هو إدماني الرئيسي، ما هي عادة الإدمان التي تؤثر عليك سلبياً؟ إن لم تكن تدمن على شيء فهنيئاً لك.

عندما كان فوتوشوب مدفع لضرب ذبابة!

ariel-toucanقرأت خبر طرح برنامج باينت شوب برو 2018 وعاد هذا بي إلى ذكريات ما قبل التدوين، أذكر أنني شاركت في منتدى ولا أذكر اسمه الآن، المنتدى كان متخصصاً في برنامج بينت شوب برو، أذكر أن شخصاً طرح سؤالاً؛ لماذا سأستخدم هذا البرنامج بدلاً من فوتوشوب؟ فأجبت بما معناه أن فوتوشوب برنامج كبير ومعقد، بينت شوب يقدم خصائص جيدة وبسيطة وتكفي حاجتي، ثم قلت: لا تضرب ذبابة بمدفع!

الأخ شبايك كتب عن قصة تطوير بينت شوب برو، الموضوع بلغ عمره أكثر من عشرة أعوام، لا تدري متى سيكون المحتوى مفيداً! على أي حال، في الفترة التي كتب فيها الأخ شبايك عن البرنامج، كان هناك نقاش حول القرصنة وكيف أن بينت شوب برو هو أحد بدائل فوتوشوب، وهذه ما زالت حقيقة إلى اليوم، بل بينت شوب برو بديل أفضل اليوم مما كان عليه في الماضي، وبالطبع ليس البديل الوحيد فهناك برامج حرة مختلفة وبرامج غير حرة طورت لنظام ويندوز ولينكس أو بعضها يعمل فقط في نظام ماك.

مشكلة هذه البرامج أنها ليست فوتوشوب، وبالتالي يرى البعض عدم جدوى تعلم استخدامها لأن الجميع يستخدم فوتوشوب، أسلوب التفكير هذا مشكلة حقيقة، بدلاً من أن يبحث المرء عما يناسبه ويناسب احتياجاته، سينظر إلى القبيلة وما تفعله، حيثما سارت القبيلة سار وتتبع خطاها، وعندما تستخدم القبيلة المدافع لقتل الذباب سيفعل مثلهم لأن الجميع يفعل ذلك وهو واحد منهم، لا داعي للذهاب في اتجاه آخر.

عندما تكون احتياجاتك أقل بكثير مما يقدمه فوتوشوب فلماذا تستخدم هذا البرنامج؟ يفترض أن تبحث عن أبسط وأصغر برنامج يغطي احتياجاتك وعندما تجد أنك بحاجة للمزيد انتقل لبرنامج آخر، ويمكنك تطبيق نفس الأمر على أي نوع آخر من البرامج، المحرر النصي الذي يأتي مع نظام التشغيل أكثر من كافي لمهمات كثيرة، إن احتاجت المزيد فابحث عن برنامج آخر.

اسأل نفسك: ما الذي يمكن أن أفعله بالأدوات المتوفرة لي الآن؟ سواء أدوات في حاسوبك أو في غرفتك أو بيتك أو مقر العمل، أعترف أنني لم أمارس هذا الأمر في الماضي ولا زلت حتى اليوم أقع في فخ التسويف لأنني أظن بأنني بحاجة لهذا البرنامج بالتحديد لصنع هذه الأشياء بالتحديد، بل حتى خارج عالم الحاسوب، أجلت مثلاً تعلم الرسم لسنوات فقط لأنني لا أملك أدوات الرسم ثم عرفت كم أخدع نفسي عندما اشتريت أدوات الرسم والألوان ولم أستخدمها!

الآن بدأت أتغير وببطء، أرسم بيدي ولا يهمني الأداة، بل رسمت مرة نموذجاً لحاسوب أتخيله ولم أستخدم سوى قلم حبر ومسطرة وكان رسماً سريعاً وبسيطاً، لكنه رسم جعلني أحتار لم أجلت ممارسة الرسم حتى أشتري الأدوات “الصحيحة”؟! كذلك الحال مع البرامج، استخدم ما لديك لإنجاز العمل أو لإنجاز جزء منه بسرعة، إن احتجت للمزيد فابحث عنه عند الحاجة.

لا أقول هنا أنك لست بحاجة لفوتوشوب أو للبرامج الكبيرة الاحترافية، إن كنت تستخدمها أو كنت تنوي العمل في مجال يحتاجها فتعلمها واستخدامها أمر ضروري، فقط لا تستخدم هذه البرامج لأن الجميع يفعل ذلك.