لوحات المفاتيح المكانيكية (1)

71eg66NiORL._SL1500_إن كنت كاتباً أو مبرمجاً أو شخص يهوى ألعاب الفيديو في الحاسوب فأنت تتعامل مع لوحة المفاتيح كثيراً، ولوحات المفاتيح الميكانيكية (mechanical keyboard) قد تكون أفضل خيار لشخص يستخدم لوحة المفاتيح كثيراً، وعلي أن أبدأ بأهم نقطة هنا: لوحات المفاتيح الميكانيكية لن تجعلك كاتباً أو مبرمجاً أفضل، لوحات المفاتيح الرخيصة يمكنها أن تعمل ولسنوات بدون أي مشاكل، يبقى أن الأداة الأفضل تجعل العمل ممتعاً، لن أنكر أنني أحب كثيراً الكتابة على لوحة المفاتيح التي أكتب عليها الآن.

هل لوحات المفاتيح الميكانيكة أفضل؟ من ناحية تقنية يمكن أن أقول نعم، الأزرار تعمل لسنوات أطول بكثير من مفاتيح المطاط، وإن تعطل زر ما  فيمكنك إصلاح ذلك الزر واستبداله إن لزم دون التخلص من كامل لوحة المفاتيح، من ناحية أخرى تنوع أزرار لوحات المفاتيح الميكانيكية وتنوع أحجامها يعطيك إمكانية شراء أو صنع لوحة المفاتيح المناسبة لك.

هناك عدة مصطلحات عند الحديث عن لوحات المفاتيح، لكن في البداية يفترض أن تتعرف على ثلاثة منها:

  • غطاء (keycap): وهو الجزء الذي تراه من المفاتيح والجزء الذي تضغط عليه، هذه يمكن استبدالها وشراء غيرها بل وطباعتها.
  • مفتاح (switch): وهو الجزء الميكانيكي أسفل الغطاء، ببعض الجهد يمكن استبدالها أو صيانتها.
  • ألوان المفاتيح: هناك المفاتيح الحمراء والزرقاء والبنية وغير ذلك، كل لون يعمل بطريقة مختلفة قليلاً ويعطي شعوراً مختلفاً قليلاً، البعض يفضل نوعاً محدداً من المفاتيح.

قبل أن تشتري لوحة مفاتيح، يمكنك شراء منتج لتجربة المفاتيح لتعرف ماذا تعنيه ألوان المفاتيح، أنصح بشراء Max Keyboard Sampler، هذا المنتج يعطيك فرصة لمعرفة كيف تعمل تسعة أنواع من مفاتيح، عليك أن تدرك بأن أنواع المفاتيح تصل لأكثر من 30 نوعاً، لكن كبداية تعرف على تسعة أساسية منها.

في الموضوع التالي سأتحدث عن أحجام لوحات المفاتيح ومثال لكل حجم، ربما تريد الدخول مباشرة لعالم لوحات المفاتيح الميكانيكية وتشتري واحداً، هذا ما فعلته شخصياً، لدي لوحة مفاتيح تستخدم مفاتيح بنية، الآن أود شراء لوحة أخرى تقدم مفاتيح أثقل.

ملاحظة: أردت أن أكتب موضوعاً واحداً يحوي كل المعلومات عن لوحات المفاتيح الميكانيكية، لكن هذا يتطلب كثيراً من الوقت، لذلك رأيت أن أقسم الموضوع إلى أجزاء صغيرة، أتمنى ألا يكون هذا مزعجاً 🙂

تقنيات المعلومات قبل الحاسوب

Index_cards_(tabbed,_showing_hole)عندما تسمع مصطلح “تقنية المعلومات” ففي الغالب ما تتصوره هو الحاسوب وشاشة ولوحة مفاتيح، لكن ماذا عن تقنيات المعلومات قبل الحاسوب؟ منذ ظهور اختراع المطبعة في القرن الخامس عشر ازداد عدد الكتب والمنشورات وانتشرت النسخ وازدادت مصادر العلوم والآداب ومعها ظهرت مشكلة إدارة كل هذه المعلومات، لا شك أن الناس في الماضي طوروا تقنيات لإدارة المعلومات.

لأنني أبحث في موضوع النص المترابط وجدت إشارات كثيرة نحو تقنيات الماضي لإدارة وتخزين المعلومات، هناك لا شك فائدة في إعادة اكتشاف هذه التقنيات والتعرف عليها، من يدري لعل أحدنا يجد فائدة في استخدامها، في هذا الموضوع أضع إشارات فقط لبعض التقنيات، سيكون لي مواضيع لاحقة أكتب بعمق أكبر عن كل تقنية، لكن الآن أنا في مرحلة الاستكشاف وليس لدي الكثير لأقوله.

ابدأ مع بطاقة الفهرس، عالم النباتات السويدي كارل لينيوس استخدم هذه البطاقات لتصنيف الأحياء ووضع النظام الحديث المستخدم إلى اليوم في علم التصنيف، المكتبات في الماضي كانت تستخدم هذه البطاقات كوسيلة للبحث في الكتب وتخصص خزائن خاصة لها، وهذه الخزائن ما زالت تباع إلى اليوم وبأحجام مختلفة.

في مدونتي السابقة كتبت عن نظام بطاقات من اليابان يسميه من اخترعه Pile of index cards، والنظام بسيط، هناك أربع أنواع من البطاقات، وترتيب البطاقات يكون حسب التاريخ، الجديد يوضع أمام القديم، وبعد جمع الكثير من البطاقات يمكن تصنيفها حسب الموضوع ليوضع كل موضوع في صندوق خاص به.

الورق بأحجامه المختلفة يمكن أن يكون له نظام وله بالتأكيد ملفات وخزائن وأدراج، يمكنك تصميم نظام يناسبك، يمكنك كذلك أن تكتب الملاحظات في برنامج محرر نصوص أو محرر كلمات وتطبع الأوراق لتحفظها في نظام تصممه، هذا ما فعله الناس في الماضي وما زالوا يفعلون في مؤسسات لا عد لها حول العالم، من كانت لديه وظيفة مكتبية فلا شك أنه سمع مرة على الأقل بملف الصادر وملف الوارد وملفات أخرى تحفظ أوراقاً من نوع محدد ثم تظهر مشكلة الأرشيف والأرشفة فلا بد من وضع نظام لها لأن كل هذه الأوراق مهمة أو قد يكون لها أهمية في المستقبل.

هناك نظام يسمى Noguchi system، وهو نظام آخر يعتمد على الزمن في الترتيب لكنه يضع أي شيء تتعامل معه في المقدمة، مثلاً ملف قديم احتجت له الآن؟ ضعه في المقدمة، وإن لم تحتج له سيعود إلى الخلف مع استخدامك لملفات أخرى، هكذا تكون الملفات الضرورية في المقدمة دائماً والملفات التي لا تستخدمها كثيراً في الخلف.

من أنظمة الماضي المستخدمة إلى اليوم ما سميته شخصياً كتاب المعرفة، وقد بدأ أناس كثر في إعادة اكتشافه واستخدامه، يسمى بالإنجليزية commonplace book ويعتمد على الدفاتر وعلى الترتيب حسب التاريخ، كلما كتبت ملاحظة أو فكرة أو أي شيء تضع تاريخاً ورقماً لكل ملاحظة وهكذا يمكن أن تعود أو تشير لأي ملاحظة سابقة برقمها، عندما تنتهي صفحات دفتر تبدأ دفتراً جديداً.

كتاب: The Ark of Studies، موضوع الكتاب هو اختراع أو نظام لحفظ واسترجاع المعلومات ابتكر في القرن السابع عشر، لا أملك الكتاب وأنوي شراءه أقرب فرصة.

Edge-notched cards، بطاقات بثقوب على أطرافها، وبواسطة هذه الثقوب يمكن ترتيب البطاقات والبحث عن بطاقات معينة، وباستخدام مجموعة كبيرة من البطاقات يمكن إنشاء قاعدة بيانات.

Rolodex، جهاز دائري يحفظ بطاقات كثيرة وكان يستخدم في الغالب كدفتر عناوين، واجهته بسيطة وسريعة، هناك عجلة يديرها المستخدم لكي يتنقل بين البطاقات بسرعة، ولا زالت تصنع وتستخدم إلى اليوم، يمكنك استخدام مثل هذا الجهاز لحفظ كلمات السر مثلاً إن كنت تأمن أنه لن يصل للجهاز أحد، أو يمكن استخدامه كنظام إنتاجية لتضع قائمة أعمال ومواعيد وغير ذلك … هذا شيء أود تجربته.

Solander box، صندوق للأرشف، لأول مرة أسمع عنه.

Microform، وثائق وصور وصحف ومجلات في حجم صغير جداً، يمكن مشاهدتها من خلال أجهزة خاصة، يمكن وضع كثير من الوثائق في هذه الأفلام الصغيرة، تقنية لوضع الكثير في حجم صغير.

منظم شخصي، ما زالت تصنع وتستخدم إلى اليوم، منظمات شخصية بعدة أشكال يحملها المرء معه أينما كان وبعضها بحجم كبير مصمم للاستخدام المكتبي فقط.

هذا بعض ما وجدته في بحث سريع، شاركني بأفكارك، هل هناك تقنيات أخرى لم أضعها هنا؟

تعليقات على معرض CES

220px-Logo_of_Consumer_Electronics_Show.svgانتهى معرض CES منذ أيام وأرى أن الوقت الآن مناسب للحديث عنه، لمن لا يعرف؛ معرض CES هو مناسبة سنوية تنظم في مدينة لاس فيغاس في أمريكا وهو معرض إلكترونيات وتقنية ينظم أول العام ولذلك يكون له أثر على بقية العام من ناحية التوقعات التقنية، وهو كذلك مناسبة للكثير من التسويق والاستعراض التقني ولا يعني ذلك أن ما ستراه في المعرض سيصل إلى السوق، كثير مما يعرض هناك هو لمجرد العرض وكثير من الأفكار لا تصل للسوق وبعض الأفكار تصل إلى السوق لكن لا تنجح ومع ذلك يصر مصنعوا المنتجات التقنية على تكرار نفس الأفكار الفاشلة على أمل أنها قد تنجح في وقت ما.

في هذا الموضوع أعلق على بعض الأفكار والمنتجات، بدون ترتيب.

لوحة مفاتيح تشبه لوحات مفاتيح أبل، لكن من شركة أخرى، ما يميز لوحة المفاتيح الجديدة أنها تعمل بسلك بدلاً من أن تكون لاسلكية، بمعنى لا حاجة لبطارية أو وجود عناصر اتصال لاسلكي، هذا يخفض التكلفة واحتمال ظهور أعطال، الميزة الثانية أنها تأتي بلون أسود وهذه تبدو لي أجمل من اللون الفضي المتوفر أيضاً، اللوحة متوفرة بنسختين، واحدة لنظام ماك والأخرى لويندوز.

غوغل أعلنت عن الشاشات الذكية، الفكرة قديمة لكن التنفيذ جديد، في البداية أمازون صنعت مساعدات رقمية تعمل بالصوت ثم صنعت نسخة تحوي شاشة، والآن غوغل تفعل نفس الشيء، هذه أجهزة لوحية مع سماعات وواجهة خاصة، وحقيقة أنا معجب كثيراً بهذه المنتجات.

لدي يقين أن هناك مكان لحاسوب وظيفته عرض المعلومات، شاشة لمس مع سماعة جيدة ويمكنه توفير معلومات ووظائف مختلفة، مثلاً تشغيل المذياع، الآن كثير من إذاعات العالم توفر بثاً عبر الشبكة ويمكن الاستماع لها طوال الوقت وبوضوح، يمكن للجهاز توفير وظائف ساعة، المنبه، آلة حاسبة بسيطة وغير ذلك، ويمكن كذلك أن تعمل على عرض معلومات بسيطة كوصفات الطبخ مثلاً أو مقاطع فيديو أو صور.

غوغل طورت البرامج التي تعمل على هذه المنصة وسترى قريباً كثيراً من هذه المنتجات من مصنعين مختلفين.

المشكلة؟ غوغل! مع إعجابي بالفكرة ويقيني بفائدتها إلا أنني لن أشتري أي منتج فيه رائحة غوغل، فقدت ثقتي بالشركة وبكل شيء له علاقة بها، وهذا أمر مؤسف حقاً، استخدام خدمات ومنتجات شركة واحدة مثل غوغل سيجعل الأمور أكثر سهولة بالنسبة لي، الهاتف سيكون متوافقاً مع خدمات الويب والشاشة الذكية ستكون متوافقة مع الهاتف والتلفاز يمكنه التواصل مع الأجهزة والمعلومات الضرورية لي ستكون متوفرة أينما أريدها … لكن لن يحدث كل هذا لأن الثقة معدومة.

من ناحية أخرى، يمكن إنشاء منتج مماثل باستخدام برامج حرة وجهاز رازبيري باي، هذا مثير لحماسي أكثر من شاشات غوغل.

الروبوت المنزلي ما زال فكرة غير ناضجة، هناك أمثلة مختلفة من المعرض لكن لن أضع روابط لها، سوني أعادت صنع كلبها الآلي Aibo وشركات أخرى عرضت منتجات جديدة، هذه أجهزة للتسلية أكثر من أي شيء آخر، الروبوت المنزلي الذي يحاول تقديم وظائف مفيدة لم يصل بعد وقد لا يصل أبداً، ولا بأس بذلك.

الواقع الافتراضي VR والواقع المحسن AR يحتاجان لوقت للوصول إلى السوق، التقنيتان في تحسن لكن ما زلت أرى أن هناك حاجة للمزيد من التطوير للوصول إلى منتجات تستحق الشراء، أرى أن التقنيتان يمكن استخدامهما في مجالات العمل والتصنيع وهناك سيقدمان فائدة أكبر، الترفيه سوق آخر وهو سوق تتنافس عليه تقنيات كثيرة.

التلفاز وشاشات بدقة 8K، ليس هناك كثير من المحتوى لشاشات 4K فما بالك بشاشات أكبر من ذلك؟ مع يقيني أن الشاشات الأكبر والأكثر دقة أفضل إلا أنني لن أستعجل شراء أحدث الشاشات لأن بطاقات الرسومات بحاجة لأن تدعم هذه الشاشات ولأن أسعار الشاشات الجديدة دائماً مرتفعة كثيراً، الانتظار يعني التوفير، هل تذكرون شاشات HD؟ عندما طرحت لأول مرة كان بعضها بأسعار يفوق الألف دولار، الشاشة التي استخدمها حالياً سعرها تقريباً 190 دولار أمريكي، لذلك أشجع الناس على الانتظار.

أل جي تعرض تلفاز يمكن طيه، نموذج تجريبي، التلفاز يختفي في صندوق عندما لا تستخدمه، الفكرة أعجبتني لكن تحتاج لتحسين وكذلك أتمنى أن أل جي ستطرح أجهزة بمقياس أصغر في السوق، حقيقة سئمت أن أذهب للمتاجر الكبرى ولا أجد سوى أجهزة التلفاز بأحجامها الكبيرة كخيار وحيد، أين التلفاز بحجم صغير؟

أجهزة المنزل الذكية ما زالت فكرة غبية!

  • الثلاجات الذكية = ثلاجة عادية + شاشة وحاسوب يحتاج لتحديثات وسعر مضاعف.
  • ما الذي تقدمه الثلاجة الذكية؟ مزيد من التعقيد الذي لا يحتاجه أو يطلبه أي شخص.
  • هل هناك مشكلة تحلها الأجهزة “الذكية”؟ لا
  • هل ستتوقف الشركات عن محاولة صنع أجهزة منزل “ذكية”؟ لا

هذا مختصر سريع لرأيي في الأجهزة المنزلية الذكية، مثل ميكروايف ذكي، أو ثلاجة بشاشة أو غير ذلك، هذه الأجهزة لها وظائف محددة والمصنعين يريدون إضافة المزيد ومحاولاتهم قديمة، الفكرة نفسها بدأت منذ أوائل التسعينات وظهرت نماذج تجريبية في 1998 تقريباً وبقي المصنعون يحاولون منذ ذلك الوقت.

لا تشتري منهم هذه الأجهزة، الأجهزة “الغبية” أو غير الذكية تعمل بكفاءة، الثلاجة مثلاً يمكنها أن تعمل لعشر أو عشرين عاماً دون أي مشكلة، إضافة خصائص “ذكية” قد يجعل هذه الأجهزة أكثر عرضة للأعطال ولا تنسى موضوع الأمن، لا يمكن الثقة بأن هذه الشركات ستحمي الناس من الاختراق.

المعلقون أكثر حكمة من كتّاب التقنية، كثير من كتّاب التقنية في المواقع لديهم حماس لكل شيء تقني وهذا الحماس يعميهم عن رؤية الجانب السلبي وغير العملي من منتجات كثيرة وهنا يأتي دور المعلقين وقد قرأت كثيراً من التعليقات التي تنتقد التقنيات الجديدة بحكمة أكبر من كتّاب التقنية، عندما يتحمس كاتب للتقنية لفكرة مثل المطبخ الذكي تجد المعلقين يذكرون بأن المطبخ العادي غير الذكي يعمل بكفاءة والمنتجات الجديدة لا تحل مشكلة، هذا مثال لتعليقات أجدها أفضل مما يكتبه كتّاب التقنية.

 

أين 2018؟ توقعات تقنية ونقاد

24550175862_380d1eeb28_mموضوع منوع، لا داعي للمقدمات الطويلة.

(1)
كعادته كل نهاية عام، الرسام وصانع ألعاب الفيديو البولندي ماتيوز سكتنك (هل هكذا ينطق اسمه؟) يصنع لعبة تسأل عن أين هو العام التالي، هذه الألعاب طريفة وصغيرة ومجانية، يعجبني فنه ولذلك أضع رابطاً لآخر لعبة له: أين هو 2018؟

عرفته منذ بداياتي مع التدوين وله العديد من الألعاب، سلسلة Submachine هي المفضلة لدي، له قناة في يوتويب يعرض فيها رسوماته ولديه بين حين وآخر بث مباشر يعرض فيه صنعه لألعاب أو رسومات.

(2)
معرض CES قادم خلال أسبوع، مواقع كثيرة ستغطيه وكذلك قنوات يوتويب، ستعرض شركات كثيرة منتجات وأفكار كثيرة، بعض المنتجات لن تصل إلى السوق بأي شكل لأن الشركات إما غير جادة أو غير قادرة أو ببساطة تستخدم المعرض كفرصة تسويقية، المعرض مكان مناسب لرؤية ما يحاول صناع التقنية الترويج له على أنه “المستقبل” ودعني أذكرك بأن هذا يشمل فكرة التلفاز ثلاثي الأبعاد.

ما سنراه هو مزيد من المنتجات التي تتصل بالشبكة وتحوي حاسوباً وتوصف بالذكية، كثير منها لا يقدم حتى الحد الأدنى من حماية المستخدمين ويمكن اختراقه بسهولة، بعض الشركات ستجمع بيانات الناس وترسلها إلى مزود ما وسيكتشف ذلك باحث أمني وستكون “فضيحة بجلاجل” كما يقول إخواننا المصريون، ما هي الجلاجل بالمناسبة؟

سنرى كذلك كثير من المنتجات غير الضرورية والتي تدخل في نطاق الرفاهية التقنية، قلتها سابقاً وأكرر: كثير من الناس والمجتمعات وصلوا إلى حد التشبع التقني ومزيد من التقنية لن يجعلهم أكثر سعادة أو أكثر كفاءة، ما توفره التقنية من جهد ووقت ستستهلك تقنية أخرى.

(3)
نقاد التقنية يحتاجون من يتابعهم ويقرأ لهم ويفهم ما يقولون، ليس بالضرورة أن توافق كل  شيء يقولونه لكن على الأقل تعطيهم فرصة لفهم أفكارهم، قد أكتب موضوعاً يضع قائمة طويلة لنقاد التقنية وأين يمكن أن تتابعهم، إلى ذلك الحين هذه قائمة قصيرة:

  • LM Sacasas، أتابع مدونته وحسابه في تويتر، له كتاب يجمع مقالات عديدة.
  • نيكولاس كار، مؤلف كتب أنصح بقرائتها كلها، وله مدونة كذلك.
  • Evgeny Morozov، مؤلف كتب كذلك، أجده أحياناً متشائم أكثر من اللازم لكن العالم بحاجة لجرعة من ذلك.
  • Internet Ethics، حساب تويتر يجمع روابط كثيرة عن نقد التقنية وأخلاقياتها.

لاحظ أن نقد التقنية لا يعني بالضرورة الدعوة إلى عدم استخدامها، لذلك أن يقول فرد “تنتقد الشبكات الاجتماعية في الشبكات نفسها!” ليس فيه أي نوع من الذكاء، مجرد جدال عقيم، نقد التقنية لا يختلف عن نقد الفن والأدب، نقاد الأدب ليس ضد الأدب وناقد التقنية ليس بالضرورة أن يكون ضدها.

نقد التقنيات اليوم يشمل الشركات التقنية الكبيرة التي لها أثر على كل العالم تقريباً، وكذلك على جوانب سياسية واقتصادية وعلى أثرها الاجتماعي، نقد التقنية لا يعني نقد الأجهزة فهي غير مهمة، انتقاد بطارية آيفون مثلاً ليس مهماً على المدى البعيد، لكن انتقاد أثر واجهة وخدمات آيفون؟ هذا شيء آخر وأهم.

بالطبع نقد التقنية ليس شيئاً جديداً، منذ بدأ الناس في استخدام التقنية وإلى اليوم وهناك من ينتقد، لذلك ربما علي كتابة موضوع منفصل أضع فيه مصادر قديمة وجديدة.