مدير ملفات مايكروسوفت يعود

128px-WinFile_Icon.svgمن بدأ التعامل مع ويندوز 3 في التسعينات سيتذكر حتماً مدير الملفات في ذلك الوقت، مايكروسوفت طرحت مصدره برخصة خاصة ولست أدري هل هي رخصة حرة أما لا لكن المصدر مفتوح للجميع، وهذا ما دفع شخص ما لتطوير البرنامج ليعمل في ويندوز 10، نعم يمكن الآن تنزيل البرنامج وسيعمل في آخر نسخة من ويندوز، حجمه في حاسوبي 309 كيلوبايت … أكرر كيلوبايت.

مرة أخرى 309 كيلوبايت! البرنامج يعمل فوراً ويقدم خصائص كثيرة، هذا يجب أن يجعلك تفكر بأحجام البرامج اليوم وما تقدمه من وظائف وتتسائل إن كان ما تستهلكه في القرص الصلب والذاكرة ضروري حقاً أم أنه مجرد نوع من السمنة الحاسوبية.

ولا بد من ملاحظة أن مايكروسوفت تتعامل الآن مع البرامج الحرة وتستخدمها وتطرح بعض مصادر برامجها، أود أن أعرف إن كانت الرخصة التي تستخدمها مايكروسوفت تعتبر حرة أما لا.

سطر الأوامر الرسومي

GNOME_Do_Classicهناك برامج صممت لكي تساعدك على الوصول إلى خصائص مختلفة دون أن تستخدم الفأرة، بعضها بسيط ويقدم خاصية تشغيل البرامج فقط، بعضها متقدم ويقدم الكثير من الخصائص: آلة حاسبة متقدمة، وضع سطر في آخر أو أول ملف نصي ما، التحكم بالحاسوب، تشغيل ملف ما في برنامج ما، فتح رابط في المتصفح، أتمتة مهمات مختلفة … إلخ.

ما تقدمه هذه البرامج هو إمكانية الوصول لكل هذه الخصائص في أي مكان وأي وقت ودون أن ترفع يديك عن لوحة المفاتيح، عندما تنقل يدك من لوحة المفاتيح إلى الفأرة فهذا تغيير للسياق، قد لا يأخذ أكثر من ثانية لكن من الأفضل تقليل عدد المرات التي تغير فيها السياق أو لأداة الإدخال.

في هذا الموضوع أضع قائمة من برامج سطر الأوامر الرسومي، أبدأ ببرامج تعمل في نظام لينكس مع الإشارة بأن البرامج من هذا النوع كثيرة والقائمة تحوي بعضها فقط.

  • Launchy، يعمل على الأنظمة الثلاثة.
  • Krunner، برنامج متقدم كما يبدو.
  • Ulanucher
  • rofi، برنامج يقدم ما يشبه شريط المهام (task bar)، مناسب لمن يريد صنع واجهة خاصة في نظام لينكس.
  • kupfer

برامج تعمل في ماك فقط:

برامج تعمل في ويندوز فقط:

برامج أخرى:

  • Gnome Do، لم يطور منذ سنوات، يستحق الذكر لأنه من أوائل البرامج
  • Excutor، برنامج آخر لم يطور منذ سنوات.

شكراً لكل من الأخ طريف والأخ معاذ، كلاهما أشارا إلى عدة برامج في القائمة.

“أنا لا أستأجر حاسوبي، ولا أود أن أستأجر البرامج”

35361421503_a785119ea9_mالعبارة في العنوان قرأتها في تعليق وهي تختصر الكثير، مناسبة التعليق كانت خبر طرح أدوبي نسخة جديدة من أحد برامجها والنسخة الجديدة تعمل في “السحاب” (أي الإنترنت لمن لا يعرف ذلك!) وتحتاج اشتراك شهري أو سنوي، أعترف بأنني لم أقرأ التفاصيل لأنني أهتم فقط بأن برنامج مستقل يعمل في حواسيب الناس سيتحول إلى برنامج يحتاج اشتراكاً وهذا أجده مشكلة.

في بدايات عصر الحاسوب الشخصي كان امتلاك البرامج أمر بديهي، إما أن تمتلك البرامج أو تصنعها بنفسك وفي الحالتين أنت تملك نسخة من البرنامج تستخدمها متى ما تشاء، ادفع مرة واستخدم البرنامج كما ترغب، بعض الشركات كانت تبيع ترقيات لبرامجها وبعضها يوفر ترقيات مجانية في حال كانت الترقيات صغيرة، الترقية كانت في الغالب أرخص من شراء البرنامج كاملاً مرة أخرى لأنك تملك نسخة قديمة منه.

ما حدث في العقد الماضي هو محاولة الشركات إعادة الحاسوب إلى عصر ما قبل الحاسوب الشخصي، عندما كانت الحواسيب في المؤسسات ترتبط بشبكة محلية وكان الحاسوب مجرد جهاز بسيط لا يستطيع فعل شيء بنفسه، الحاسوب يتصل بمزودات تفعل ما يريده المستخدم، وقد كان هذا أمر ضروري في الماضي، الحواسيب كانت غالية السعر والحاسوب الشخصي فكرة ستأتي في المستقبل.

بسبب حدود تقنية ومحدودية الاتصال بالشبكة كان بيع البرامج في صناديق كبيرة أمر مألوف، الصندوق لا يحوي فقط أقراصاً مرنة أو قرص مدمج بل غالباً يأتي مع كتاب دليل استخدام يوضح خصائص البرنامج، مع تطور التقنيات وازدياد سرعة الاتصال بالشبكة وانتشارها بين الناس بدأت الشركات تبيع نسخاً رقمية من برامجها، أصبح من النادر أن تجد البرامج في صناديق كبيرة تشتريها من محلات الحاسوب.

بالتدريج أدركت الشركات أن تحويل البرامج إلى خدمة سيعود عليها بربح أكبر، ظهرت آلاف خدمات الويب التي تحتاج منك إلى اشتراك شهري أو سنوي لكي تستفيد منها، ولن أنكر فوائد مثل هذه الخدمات وأنا ما زلت أستخدم بعضها إلى اليوم، لكن لا يمكن إنكار كذلك أن بعض الشركات لم تعد تكتفي بتقديم الخدمة بل تحاول استغلال بياناتك لأغراض أخرى، وأدوبي حولت حزمة برامجها إلى برامج تحتاج إلى اشتراك لكي تستخدمها، البعض يرى هذا أمر حسن كون الاشتراك أرخص لكنني شخصياً أرفض هذا النموذج مع ما يقدمه من مزايا، البرامج أهم من الجهاز ويفترض أن المستخدم يمتلك هذه البرامج وليس فقط يستأجرها.

كلما تمضي الأيام يزداد فهمي لأهمية البرامج الحرة، لأنها قد تكون في المستقبل القريب البرامج الوحيدة التي يمكن امتلاكها حقاً، لن يفاجأني أن تطلب شركات عدة اشتراكاً شهرياً لاستخدام الأنظمة والبرامج، ودائماً سيكون تسويقهم لهذا التغيير بأنه إيجابي ويقدم فوائد كثيرة للمستخدم، ولا شك أن هناك أناس سيدافعون عن هذا التغيير ويرونه رائعاً … شخصياً؟ لا أريد أن أستخدم برنامجاً لا يعمل إلا باشتراك، إن كان في حاسوبي فمن الواجب أن يعمل دون اشتراك ودون اتصال بالشبكة.

أفكار ووسائل لتحسين قدرتك على التركيز

greater-flamingoأبدأ بتوضيح انني لا أطبق أي شيء مما أضعه هنا لذلك أضع فقط روابط وأنت خذ ما تريده وما يفيدك، يبقى أنني أفعل شيئاً واحداً ومنذ ما يزيد عن عشر سنوات: أغلقت جميع التنبيهات في حاسوبي وكذلك في هاتفي عندما كنت أمتلك هاتفاً ذكياً.

كنت أستخدم برنامجاً يخبرني عن عدد الرسائل في بريدي، توقفت عن استخدامه خلال أسابيع فقط من استخدامه، وفي هاتفي أول شيء فعلته عند تشغيل الهاتف هو إلغاء كل التنبيهات لكل التطبيقات إلا الرسائل النصية القصيرة، غير ذلك لا أريد أن أرى التنبيهات، أنا أنتبه للهاتف متى ما أريد وأقرر، من ناحية أخرى هذا الأسلوب قد يجعل البعض أكثر تشتتاً لأنهم سيفتحون البريد والتطبيقات أكثر، لذلك ستحتاج لبعض الوقت لكي تعتاد على عدم فعل ذلك.

هذا كل ما لدي، وهذه روابط تحوي المزيد من الأفكار والأدوات لتساعدك على التركيز:

تطبيقات للكتابة تساعدك على التركيز، ما أكثر هذه التطبيقات، جربت بعضها ولم أجد اختلافاً لأن التشتت مصدره الأساسي هو نفسي وليس البيئة، لكن إليك روابط لبعضها لعلها تساعدك:

  • WriteMonkey
  • FocusWriter، برنامج حر ويعمل في الأنظمة الثلاثية.
  • WriteRoom، لماك وهو من أوائل البرامج التي ظهرت في هذا المجال.
  • Ommwriter، لنظام ويندوز وماك، أضعه هنا فقط لأنه تطبيق جميل.

هناك عدة جوانب وأفكار علي فهمها وتطبيقها قبل أن أكتب عن تجربتي:

  • تنفيذ المهام أحادياً أو تنفيذ مهمة واحدة فقط في أي وقت، تعدد المهام مستحيل على معظم الناس.
  • تقسيم الوقت بين العمل والراحة، لا يمكن لأي شخص أن يعمل طوال اليوم دون تشتت، الراحة تساعد على رفع طاقة التركيز.
  • علم شد الانتباه وعلم الإدمان، كلاهما يستخدمان في الويب والتطبيقات والإعلام وألعاب الفيديو، فهم هذا الجانب يساعد عل فهم أثرهما علي وكيف يمكن أن أتعامل معهما.
  • كيف تغير البيئة لتساعدك عل التركيز؟ هنا يأتي دور النصائح والأدوات والبرامج.

إن كان لديك مدونة ولديك اهتمام بالموضوع، فهذا رجاء أن تكتب عنه وضع رابطه في تعليق.

عندما كان فوتوشوب مدفع لضرب ذبابة!

ariel-toucanقرأت خبر طرح برنامج باينت شوب برو 2018 وعاد هذا بي إلى ذكريات ما قبل التدوين، أذكر أنني شاركت في منتدى ولا أذكر اسمه الآن، المنتدى كان متخصصاً في برنامج بينت شوب برو، أذكر أن شخصاً طرح سؤالاً؛ لماذا سأستخدم هذا البرنامج بدلاً من فوتوشوب؟ فأجبت بما معناه أن فوتوشوب برنامج كبير ومعقد، بينت شوب يقدم خصائص جيدة وبسيطة وتكفي حاجتي، ثم قلت: لا تضرب ذبابة بمدفع!

الأخ شبايك كتب عن قصة تطوير بينت شوب برو، الموضوع بلغ عمره أكثر من عشرة أعوام، لا تدري متى سيكون المحتوى مفيداً! على أي حال، في الفترة التي كتب فيها الأخ شبايك عن البرنامج، كان هناك نقاش حول القرصنة وكيف أن بينت شوب برو هو أحد بدائل فوتوشوب، وهذه ما زالت حقيقة إلى اليوم، بل بينت شوب برو بديل أفضل اليوم مما كان عليه في الماضي، وبالطبع ليس البديل الوحيد فهناك برامج حرة مختلفة وبرامج غير حرة طورت لنظام ويندوز ولينكس أو بعضها يعمل فقط في نظام ماك.

مشكلة هذه البرامج أنها ليست فوتوشوب، وبالتالي يرى البعض عدم جدوى تعلم استخدامها لأن الجميع يستخدم فوتوشوب، أسلوب التفكير هذا مشكلة حقيقة، بدلاً من أن يبحث المرء عما يناسبه ويناسب احتياجاته، سينظر إلى القبيلة وما تفعله، حيثما سارت القبيلة سار وتتبع خطاها، وعندما تستخدم القبيلة المدافع لقتل الذباب سيفعل مثلهم لأن الجميع يفعل ذلك وهو واحد منهم، لا داعي للذهاب في اتجاه آخر.

عندما تكون احتياجاتك أقل بكثير مما يقدمه فوتوشوب فلماذا تستخدم هذا البرنامج؟ يفترض أن تبحث عن أبسط وأصغر برنامج يغطي احتياجاتك وعندما تجد أنك بحاجة للمزيد انتقل لبرنامج آخر، ويمكنك تطبيق نفس الأمر على أي نوع آخر من البرامج، المحرر النصي الذي يأتي مع نظام التشغيل أكثر من كافي لمهمات كثيرة، إن احتاجت المزيد فابحث عن برنامج آخر.

اسأل نفسك: ما الذي يمكن أن أفعله بالأدوات المتوفرة لي الآن؟ سواء أدوات في حاسوبك أو في غرفتك أو بيتك أو مقر العمل، أعترف أنني لم أمارس هذا الأمر في الماضي ولا زلت حتى اليوم أقع في فخ التسويف لأنني أظن بأنني بحاجة لهذا البرنامج بالتحديد لصنع هذه الأشياء بالتحديد، بل حتى خارج عالم الحاسوب، أجلت مثلاً تعلم الرسم لسنوات فقط لأنني لا أملك أدوات الرسم ثم عرفت كم أخدع نفسي عندما اشتريت أدوات الرسم والألوان ولم أستخدمها!

الآن بدأت أتغير وببطء، أرسم بيدي ولا يهمني الأداة، بل رسمت مرة نموذجاً لحاسوب أتخيله ولم أستخدم سوى قلم حبر ومسطرة وكان رسماً سريعاً وبسيطاً، لكنه رسم جعلني أحتار لم أجلت ممارسة الرسم حتى أشتري الأدوات “الصحيحة”؟! كذلك الحال مع البرامج، استخدم ما لديك لإنجاز العمل أو لإنجاز جزء منه بسرعة، إن احتجت للمزيد فابحث عنه عند الحاجة.

لا أقول هنا أنك لست بحاجة لفوتوشوب أو للبرامج الكبيرة الاحترافية، إن كنت تستخدمها أو كنت تنوي العمل في مجال يحتاجها فتعلمها واستخدامها أمر ضروري، فقط لا تستخدم هذه البرامج لأن الجميع يفعل ذلك.