الويب ومكتبة الإسكندرية

Goleniscev_Papyrus_-_Theophilus_on_Serapeion_(crop)هذا تعليق وملخص لمقال: The Web of Alexandria

  • حامض الدي أن أيه والكتب كلاهما وسيلتا نشر موثوق بهما، لأن كل قارئ لديه نسخة من المحتويات وكل قارئ يحتفظ بنسخته.
  • الويب من ناحية أخرى تتبع أسلوب ما قبل طباعة الكتب، عندما كانت الكتب غالية الثمن ويحتفظ بها في مؤسسات محددة (انظر مكتبات تستخدم السلاسل لربط الكتب) وعلى القارئ زيارة المؤسسة لقراءة الكتب فيها لأنه لا توجد نسخة من الكتاب إلا في مكان واحد أو أماكن محدودة، إن احترقت المكتبة أو حدث أي نوع آخر من الدمار لها ستذهب معها محتويات ثمينة.
  • عندما تطرح مشكلة الويب للنقاش يظهر جانبان، الأول يرى الويب وسيلة للتواصل ولا بأس بضياع بعض المحتويات، والفريق الثاني يرى الويب وسيلة للنشر وبالتالي يريد أن يجعل الويب أكثر استقراراً فلا تضيع المحتويات بسهولة.
  • كاتب المقال لا يرى نفسه في أحد الفريقين بل يرى أن الويب نفسها وسيلة سيئة، على الأقل جزئياً لأنها بطبيعتها متضاربة بين الجانبين.
  • فانيفار بوش وفي مقالته الشهيرة كما يمكن أن نفكر، تحدث عن مصادر المعلومات والمعرفة، وهي مصادر تجاوزت الفرد، بمعنى هي كتب ومجلات وصحف، وليست مذكرات أو صور شخصية لفرد ما.
  • في الويب كثير من مصادر المعرفة لم تعد موجودة أو تغيرت أماكنها أو اختفت خلف جدار عازل يمنع دخول أي شخص ما لم يسجل في خدمة ما.
  • كثير من محتوى الويب لا يعتبر من المعرفة العامة، مثل صور الأصدقاء، أو مشترياتك، هذه البيانات الشخصية غير مهمة ولا يفترض الاحتفاظ بها، مع ذلك هناك جهات تحفظها وتحللها وتبقيها لمدة طويلة وتبيعها لجهات أخرى، وهذه مشكلة مخيفة.
  • الويب لم تكتشف، بل صممت قبل فترة قصيرة (1991م) وبطريقة سيئة، الويب تحفظ ما يفترض نسيانه وتنسى ما يفترض حفظه.
  • بعض الناس يلومون الأفراد على ضياع البيانات (كان عليك أن تحتفظ بنسخ من بياناتك) أو (كان عليك ألا تضع هذه الصور في الشبكة) ولا يرون مشكلة في الويب وطريقة عملها، أسلوب تعامل الناس مع أي وسيلة تحددها طريقة عمل الوسيلة نفسها، الويب ليست بريئة تماماً.
  • هناك أناس يحاولون إصلاح عيوب الويب لكنهم يزيدون الأمور تعقيداً، ولأن هناك جانبان متضادان سيعمل الجانبان على صنع حلول متضاربة في الأهداف.
  • ربما فكرة الويب لكل شيء ليست فكرة جيدة، وسائل الإعلام الأخرى لها أغراض محددة وتستخدم لهذه الأغراض.

الويب بدأت كوسيلة نشر، كان الغرض منها أساساً توحيد وسائل نشر الأوراق العلمية والبيانات لأن مخترع الويب وجد مشكلة في عدم توافق تقنيات مختلفة في سيرن (CERN) ولذلك اخترع الويب، لكن الويب تغيرت وبدأت محاولات إضافة التطبيقات إليها مبكراً وإن لم تنجح هذه المحاولات إلا أنها استمرت حتى بدأت تظهر حاجة لتغيير مواصفات الويب لكي تستطيع تقديم خصائص يطلبها المبرمجون لتتحول الويب إلى منصة تواصل ومنصة تطبيقات.

ألم يكن من الممكن تطوير منصة تطبيقات منفصلة؟ كثير من خدمات الويب يمكن استخدامها كتطبيقات حاسوب لا علاقة لها بالويب لكن هذا لم يحدث وأتسائل لماذا.

من ناحية أخرى، طريقة عمل الرابط في الويب هي من أفقر وأبسط أنواع الروابط في عالم تقنيات النص المترابط، الرابط لا يشير إلى مصدر محدد بغض النظر عن مكانه بل إلى مكان محدد بغض النظر عن وجود المصدر أم لا، بمعنى أن الرابط يشير إلى مكان محدد وهذا كل شيء يمكنه فعله، يمكنك الوصول إلى ذلك المكان دون ضمان لوجود ما تريده.

متصفحات الويب الأولى

cello17بدأت سلسلة النص المترابط بتعريف بسيط لهذا المصطلح ومن هذه النقطة يمكن الحديث عن تاريخ النص المترابط، لكن من أين أبدأ؟ رأيت أن أبدأ مع الويب فهي التقنية التي نستخدمها اليوم وهي في الغالب الوسيلة التي تستخدمها لقراءة هذه الكلمات، وأود اليوم أن أتحدث فقط عن المتصفحات الأولى قبل نيتسكيب، لأن مع نيتسكيب دخلت الويب المرحلة التالية، قبل نيتسكيب كانت الويب مشروعاً أكاديمياً محصوراً بعدد قليل من الجامعات والمؤسسات وبعد نيتسكيب بدأت الويب في الانتشار بين الشركات والمنازل وبدأت مرحلة نمو سريع.

هذه نظرة على بعض متصفحات الويب الأولى.

أول متصفح للويب برمجه مخترع الويب تيم بيرنرز لي، كان اسمه WorldWideWeb وهو نفس اسم تقنية النص المترابط لذلك سيكون من الأبسط تغيير اسم المتصفح وهذا ما فعله تيم لاحقا وسماه Nexus، تيم طور الويب على حاسوب NeXT، وهو حاسوب طورته شركة نكست التي بدأها ستيف جوبز بعد خروجه من أبل، منصة نيكست كانت نظام تشغيل جديد يشبه يونكس لكن الواجهة ولغة البرمجة المستخدمة مختلفة، وفي 1997 أشترت أبل نيكست وأصبح نظام هذه المنصة هو نظام ماك الذي يستخدم إلى اليوم وكذلك نظام iOS الذي يستخدم في هواتف آيفون وأجهزة آيباد.

المتصفح كان يدعم عدة بروتوكولات مثل FTP وNNTP وبالطبع HTTP ويمكنه استعراض عدة أنواع من الملفات، وكان بإمكانه إنشاء وتحرير الصفحات رسومياً، لم يكن هناك حاجة لتعلم لغة HTML لأن المتصفح نفسه عليه التعامل مع هذا الجانب.

فيديو: استعراض المتصفح الأولى على المنصة التي صنع عليها

نظراً لاعتماد المتصفح الأول على تقنيات منصة نكست، كان من الصعب نقله إلى منصات أخرى، لذلك نقلت خصائص الويب إلى برنامج كتب بلغة سي وسمي Libwww، هذه مكتبة يمكن لمتصفحات أخرى الاعتماد عليها وقد فعلت ذلك متصفحات عدة ومن بينها موزايك الذي كان أساساً لمتصفحي إنترنت إكسبلورر.

المتصفح الثاني لم يكن متصفحاً رسومياً بل نصي ويمكن استخدامه من سطر الأوامر، Line Mode Browser يتيح لمستخدمي أنظمة يونكس وما ماثلها الوصول إلى الويب، تقنية الويب من البداية كان هدفها توفير وسيلة للوصول إلى المعلومات بغض النظر عن الحاسوب الذي يستخدمه أي شخص، لذلك كان من الضروري الانتقال من منصة نيكست إلى منصات أخرى.

متصفح سطر الأوامر كان بسيطاً فهو لا يفعل شيئاً سوى تنزيل الصفحة من الويب ثم عرضها كنص على الشاشة، لذلك ربما تسميته بالمتصفح غير دقيقة هنا، هو مستعرض للصفحات، لاحقاً ظهر متصفح نصي Lynx وهذا يقدم خصائص التصفح مثل أي برنامج آخر مماثل ولا زال يطور إلى اليوم ويستخدمه قلة من الناس.

متصفح نصي آخر طور لمنصة ماكنتوش واسمه MacWWW، كان محدود الخصائص ولم يعش طويلاً حتى ظهرت متصفحات أخرى أفضل.

واحد من أكثر المتصفحات تميزاً في السنوات الأولى للويب كان ViolaWWW، كتب بلغة برمجة تسمى Viola ولا أظن أن هناك مصدر في الشبكة يتحدث عن هذه اللغة، مطور فيولا كان معجباً بفكرة النص المترابط ومعجب ببرنامج هايبركارد في منصة ماكنتوش لكنه لم يكن يملك ماكنتوش وهايبركارد لم يكن يعمل إلا على منصة واحدة.

لذلك طور متصفح فيولا ليتضمن أفكاراً من النص المترابط وهايبركارد وليكون كذلك رسومياً، وقد كان المتصفح المعتمد في CERN لفترة قصيرة، هذا المتصفح كان الأول في أدخال خصائص متقدمة مثل تضمين وثائق ضمن الصفحات، خاصية تشبه CSS اليوم لكن تكتب بشكل مختلف، إمكانية البرمجة مثل جافاسكربت، وهذا ما جعله قابلاً لتضمين تطبيقات في مواقع الويب، كل هذا حدث في 1993 تقريباً (ربما 1992).

المتصفح له موقع خاص ويمكنك قراءة المزيد عنه، وقد لعب دوراً في المحاكم الأمريكية حينما رفعت شركة دعوة ضد مايكروسوفت تتهما بانتهاك الملكية الفكرية الخاص بها وقد كان فيولا دليلاً على وجود هذه الأفكار قبل تسجيل براءات الاختراع، القضية كانت متعلقة بالإضافات التي تستخدمها المتصفحات، فكرة تستخدمها متصفحات كثيرة اليوم.

لاحظ أن بعد المتصفح الأول لم تظهر متصفحات تدعم فكرة وجود محرر، أصبح تحرير الصفحات شيء منفصل عن تصفحها، خسارة كبيرة في رأيي، فكرة المحرر ستظهر مرة أخرى في متصفح آخر يسمى أمايا وللأسف توقف تطويره في 2012، وكما يبدو جزء من فقدان خاصية تحرير الصفحات يعود لاستعجال مخترع الويب نفسه على صنع متصفحات في منصات أخرى.

لقراءة المزيد:

محرر/متصفح الويب

12772511294_bc0a99d661_b
المصدر

كلما فكرت بحقيقة أن المتصفح الأول للويب كان محرراً كذلك يزداد تضايقي من حقيقة أن كل المتصفحات اليوم تفتقد لهذه الخاصية.

لنتصور أن محرر الويب كان خاصية متوفرة في جميع متصفحات الويب اليوم.

تحرير الصفحات ممكن لجميع، لأن المحرر كان يعمل كأنه محرر كلمات، إن كان الشخص يعرف كيف يستخدم مايكروسوفت وورد مثلاً فلن يجد صعوبة في استخدام محرر المتصفح، لأنه واجهة رسومية لا تختلف كثيراً عن معالج الكلمات، بالتالي يمكن الاعتماد على غير التقنيين في إنشاء المحتوى وبسهولة.

بدلاً من تثبيت أي مدير محتويات أو برامج من جهة المزود تحتاج من المستخدم تعلم واجهة مختلفة، يمكن للمستخدم التعامل مع كثير من المواقع بواجهة واحدة مألوفة، ولا يعني ذلك أن المستخدم سيتمكن من فعل ما يريد بأي موقع، الموقع يجب أن يعطيه صلاحية تحرير وإضافة الصفحات قبل أن يستطيع فعل أي شيء.

المتصفح يصبح واجهة إنشاء موقع محلي، بدلاً من استخدام برامج أخرى لحفظ ملاحظات مثلاً أو حفظ صفحات من الويب أو نسخ أجزاء منها، يمكن فعل ذلك في موقع للمستخدم يحفظه محلياً، وبما أن الويب هي مصدر المعلومات والمكان الذي يقضي فيه بعضنا (أو كثير منا) وقت استخدام الحاسوب والمتصفح هو البرنامج الأساسي الذي نستخدمه معظم الوقت، يصبح من الأفضل والأسهل أن تكون نفس البرنامج هو أداة التحرير والكتابة.

شخصياً أتخيل أنني سأستخدم محرر المتصفح لإنشاء موقع محلي أنظم فيه أفكاري وملاحظاتي وبالتالي لا حاجة لبرامج أخرى لحفظ الملاحظات، وحقيقة هذا سيكون أفضل حل بالنسبة لي لأنه أبسط بكثير من حلول أخرى ويعتمد على البرنامج الذي أستخدمه معظم الوقت، كذلك سأستخدم محرر الويب لكتابة المواضيع وإعدادها قبل نشرها في مدونتي أو موقعي.

يمكنني تخيل كذلك إنشاء صفحة بداية خاصة بي تعرض الروابط والمعلومات التي أريدها، مثلاً قائمة مهام، مساحة تعمل كمدونة شخصية، سجل شخصي أو مذكرة، آلة حاسبة، منبه ومؤقت وغير ذلك.

الموقع المحلي يمكن أن يصبح مخزناً للمحتويات، لأننا لا يمكن أن نثق بأن أي شيء في الويب سيبقى للأبد، ما يهمنا يفترض أن نحفظه في حواسيبنا، محرر المتصفح يمكنه أن يحوي هذه الخاصية، يأخذ المحتوى من الموقع ويزيل كل عناصر التصميم ليبقى فقط المحتوى الذي نريده، سواء كان مقالاً أو صوراً أو مقطع فيديو أو غير ذلك، ويمكن أن نضع روابط بين المحتويات التي حفظناها في الموقع المحلي، روابط خاصة بنا، كل فرد له روابط مختلفة حتى لو تشابهت المحتويات التي يحفظها البعض.

بإضافة مزود وتقنية اتصال لا مركزية يمكن التواصل مع الآخرين، لا يكفي أن يكون هناك موقع محلي خاص بي، يفترض أن أستطيع التواصل مع الناس مباشرة والمشاركة بالمحتويات والروابط والملاحظات ويفترض أن ذلك ممكن بدون حاجة لخدمة مركزية من شركات كبيرة.

يمكن كتابة المزيد عن الموضوع، لكن علي أولاً الكتابة عن المتصفحات الأولى للويب، أول متصفح كان محرراً كذلك، التفاصيل في موضوع لاحق.

في النص المترابط

Patchwork_Girl_Structureبدأ الأمر مع تضايقي الشديد من محدودية واجهة الاستخدام في النظام الذي أستخدمه حالياً (ويندوز 10) لأنه لا يستخدم فكرة النص المترابط في الواجهة، لكي أتصفح ملفاتي علي أن أفتح كل ملف لوحده بينما لو كان النظام ذكياً كفاية وبواجهة جيدة سأتمكن من تصفح ملفاتي.

التصفح هنا شيء أتوقعه من أنظمة التشغيل لكن من يقدم هذه الخاصية؟ تصور مدير الملفات يمكنه عرض المحتويات لأي نوع من الملفات، وكلما يعرض ملفاً يعرض كذلك مقترحات لملفات أخرى ذات علاقة، وكل ما علي فعله هو النقر على أي ملف أو مقترح للانتقال بين المحتويات، للانتقال من ملف نصي إلى ملف PDF ثم إلى مقطع فيديو وهكذا يمكن أن تستمر السلسلة بلا انقطاع وبدون حاجة لفتح تطبيق منفصل لكل نوع من المحتويات.

هذا أعادني للقراءة مرة أخرى عن النص المترابط وهو موضوع يهمني كثيراً وظننت أنني كتبت عنه في الماضي لكن بعد بحث في مدوناتي السابقة وجدت أنني لم أكتب الكثير عن الموضوع، لذلك هذه بداية سلسلة مواضيع عن النص المترابط، ما هو ولماذا النص المترابط مهم وما هي تطبيقاته، وبما أن هذه المدونة هي دفتر ملاحظاتي ستكون هذه المواضيع بدون تخطيط أو ترتيب مسبق، هي محاولة لاستكشاف الموضوع.

ما هو النص المترابط؟

ببساطة هو نص يحوي روابط! النص شيء نعرفه ونقرأه في الصحف والكتب وفي مواقع الويب، ونحن نعرف النص المترابط في عالم الشبكة حيث يمكن للقارئ الانتقال من وثيقة إلى أخرى من خلال النقر على الروابط في النص، مثلاً لو وضعت هنا رابطاً لصفحة في ويكيبيديا عن النص الفائق (ترجمة ويكيبيديا مختلفة) سيتمكن أي شخص من النقر على هذا الرابط والانتقال من هذه الصفحة إلى صفحة ويكيبيديا، ومن ناحية تقنية سينتقل من حاسوب لآخر، مزود الويب الذي أرسل للزائر هذه الصفحة هو حاسوب مختلف عن مزود ويكيبيديا.

الفقرة السابقة تشرح شيئاً واضحاً لأي شخص يفهم تقنيات الحاسوب، لكن علي أن أذكر بأن هذه الأفكار الواضحة الآن كانت ثورية في الماضي، عندما كانت هناك شبكات مختلفة بتقنيات مختلفة لم يكن هناك طريقة واحدة للتعامل معها كلها، الانتقال من مزود لآخر لم يكن سهلاً وأحياناً كان مستحيلاً (بحسب التقنية) لذلك وجود تقنية واحدة تتيح للفرد الوصول لكل أنواع المحتويات بغض النظر عن مكان المزود ونوعه هي فكرة مذهلة.

الرابط هنا هو العنصر الأهم في تقنيات النص المترابط ولأن الرابط يتيح للكاتب ربط وثائق مختلفة فبالإمكان كتابة المقالات والكتب بطريقة مختلفة، بدلاً من كتابة الكتب بأسلوب خطي يبدأ من الفصل الأول وينتهي بالفصل الأخير يمكن للكتاب أو المقال أن يكتب بطريقة مختلفة، بأن يجزء إلى أجزاء منفصلة وتوضع روابط بين هذه الأجزاء والقارئ يمكنه أن يتنقل حسب الرغبة بين أقسام الكتاب أو المقال.

كذلك يمكن للكتاب أو المقال أن يبدأ بنقطة واحدة ثم يصل إلى مفترق طرق وينفصل إلى أجزاء عديدة تجتمع في النهاية في مكان واحد أو يمكن أن تكون هناك نهايات مختلفة.

فكرة النص المترابط يمكن شرحها حتى لمن لا يعرف الحاسوب، تصور أنك عدت في الزمن إلى وقت ما قبل الحاسوب، يمكن أن تشرح  النص المترابط بالكتب، كثير من الكتب تحوي ملاحظات على الهامش وكثير من هذه الملاحظات يشير إلى مصدر آخر، إلى كتاب آخر أو ورقة بحث أو دراسة، هذا نص مترابط لكنه يتطلب من القارئ أن يبحث بنفسه عن الوثيقة أو الكتاب المشار له في الملاحظات.

الرابط لوحده يحتاج نظرة أعمق لأن هناك أنواع مختلفة من الروابط، هناك روابط تعمل في اتجاه واحد وأخرى تعمل في الاتجاهين، هناك رابط لمصدر واحد ورابط يقود لمصادر عديدة (يسمى fat link بالإنجليزية، رابط سمين؟!) هناك روابط يصنعه الناس وروابط تصنعها البرامج نفسها.

هذه مقدمة صغيرة عن النص المترابط وهناك مواضيع مختلفة أود تغطيتها:

تاريخ النص المترابط، يجب العودة لما قبل اختراع كلمة hypertext ثم الحديث عن أنظمة النص المترابط التي ظهرت منذ الستينات وإلى اليوم.

تاريخ الويب، شبكة الويب هي تقنية نص مترابط وهي التقنية الأشهر والأكثر استخداماً حول العالم ومع ذلك بعض المهتمين بمجال النص المترابط يرونها تقنية ضعيفة وسيئة لأسباب مختلفة، لذلك لا بد من فهم كيف ظهرت الويب وتاريخ تطورها، على الأقل في بداياتها وكيف أن بعض الأفكار المهمة لم تصل للويب لأسباب مختلفة.

أدب النص المترابط، موضوع أعترف أنني لا أعرف كيف سأكتب عنه، لكن لا بد من الإشارة له.

أعمال النص المترابط، قد أجد وسيلة لعرض بعض الأعمال الأدبية وغير الأدبية، هذا يتطلب بحثاً عن هذه الأعمال فبعضها غير موجود بأي شكل وبعضها قديم لا يمكن تشغيله.

كتب ومصادر عن النص المترابط، هذه لا تحتاج لشرح.

واجهات وبرامج النص المترابط، ما المتوفر اليوم من البرامج ويدعم النص المترابط؟