قصة لعبة لحاسوب بعمر 35 عاماً

planetx2عندما يكون مقطع فيديو بهذه الجودة؛ لا يمكنني إلا أن أخصص موضوعاً له، صاحب قناة The 8-Bit Guy نشر قبل أيام مقطع فيديو بطول 34 دقيقة يشرح فيه بالتفصيل كيف صنع لعبة فيديو لحاسوب كومودور 64، الحاسوب بعمر 35 عاماً الآن وهو أحد أكثر الحواسيب مبيعاً في العالم ولا زال هناك كثير من الناس يستخدمونه يومياً كهواية وهناك أناس يكتشفونه ويشترون ما هو متوفر منه في سوق الأجهزة المستعملة.

شاهد الفيديو: Planet X2 for the Commodore 64, The Making Of.

هناك توجه من البعض لصنع ألعاب جديدة لأجهزة قديمة وديفيد (المتحدث في الفيديو وصاحب القناة) أراد المشاركة بلعبة، الألعاب القديمة وإن كانت ممتعة؛ لا يمكنها أن تبقى ممتعة بعد لعبها مرات عديدة، لذلك قرر أن يصنع لعبة جديدة والفيديو يشرح عملية صنع اللعبة وهذا يشمل التغليف وعمل فني وكتابة دليل استخدام والتعاون مع آخرين لإنتاج صندوق يحوي اللعبة.

في 2009 ديفيد صنع لعبة لحاسوب كومودور VIC-20 واسم اللعبة كان Planet X1، ديفيد كان يريد تحدي نفسه وصنع لعبة على الجهاز لأنه لم يفعل ذلك في الماضي عندما كان يملك أحد هذه الحواسيب، ثم فكر بطرح اللعبة من جديد على جهاز كومودور 64 وهو جهاز أفضل من ناحية تقنية، بذاكرة أفضل ورسومات أفضل، لعبة ديفيد بنسختها الأولى كانت تبدو كلعبة RTS، نوع من الألعاب التي تحتاج لتخطيط وإدارة الموارد واستخدامها بكفاءة، لذلك أراد ديفيد في نسختها الثانية أن تكون لعبة تشبه Starcraft، إحدى أشهر الألعاب من هذا النوع.

كومودور يقدم مواصفات محدودة، معالج بسرعة 1 ميغاهيرتز، 16 لون، 3 قنوات صوتية وذاكرة بحجم 64 كيلوبايت، الذاكرة هي المشكلة الأكبر التي سيواجهها ديفيد.

هناك 5 طرق لعرض الفيديو في كومودور، 3 منها يعتمد على الحروف (Character Mode) وهذه تأخذ من الذاكرة 1 أو 3 كيلوبايت بحسب الوضعية التي يختارها المبرمج، وهناك طريقتان لعرض الرسومات (bitmap graphics) وكلاهما يأخذ 9 كيلوبايت من الذاكرة، ديفيد اختار وضعية الحروف التي تسمح له برسم حروف خاصة وهذا يعطيه إمكانية صنع رسومات مختلفة من الحروف.

المساحة الرئيسية في اللعبة تتكون من مربعات بقياس 11 × 11، كل مربع يحوي 4 حروف، ديفيد صنع برنامجاً يساعده على تصميم الحروف، البرنامج لا يحفظ أي شيء لكنه يعرض الكود الذي يحتاج ديفيد لوضعه في برنامج اللعبة لكي يرسم أي حرف، بعد إنشاء الحروف صنع ديفيد برنامجاً آخر لصنع خرائط تستخدم في اللعبة.

هذا درس مهم بالمناسبة: أصنع أدوات تساعدك على صناعة أشياء أخرى، أياً كان مجال عملك أو هوايتك، يمكنك صنع أدوات تناسبك وتزيد من إنتاجيتك.

صمم ديفيد واجهة الاستخدام لتشبه واجهة استخدام ألعاب قديمة، على اليمين هناك مساحة تعرض معلومات عن اللعبة، وعن الوحدات التي يتحكم بها اللاعب، وماذا يمكن لكل وحدة أو قطعة فعله ثم هناك رسائل تعرض في اللعبة تخبر اللاعب بما يحدث.

من ناحية الصوتيات اعتمد ديفيد على خبرته فهو يملك قناة أخرى لأجهزة موسيقية قديمة، واعتمد كذلك على خبرة صديق له لصنع مقطع، كل هذه الصوتيات يجب أن تكون بحجم 4 كيلوبايت فقط، وبسبب محدودية الذاكرة للصوتيات اقترح صديق ديفيد وضع مقاطع موسيقية في شريط كاسيت يأتي مع اللعبة.

ديفيد يشرح بعد ذلك محدودية الذاكرة وكيف تعمل في كومودور 64 وكيف يمكن استغلال أكبر قدر ممكن من الذاكرة، مع أن الجهاز يحوي 64 كيلوبايت من الذاكرة إلا أن جزء منها مخصص لبرنامج بيسك والنظام، لكن يمكن إعادة تخصيص هذه الأجزاء للبرامج والألعاب في حال لم يكن المبرمج يحتاج لبيسك وخصائص النظام.

يتحدث ديفيد بعد ذلك عن اختبار اللعبة والخصائص التي أراد إبقائها ولم يستطع بسبب محدودية الذاكرة، وكذلك عن اعتماده على مساعدة الآخرين لاختبار اللعبة واكتشاف الأخطاء.

أثناء تطوير اللعبة كان ديفيد يعمل على إنجاز أمور أخرى مثل صندوق اللعبة واللوحة الفنية التي ستطبع على الصندوق، وهنا أيضاً اعتمد ديفيد على مساعدة صديق لتصميم الصندوق ودليل الاستخدام واللوحة الفنية، ديفيد كتب دليل الاستخدام بنفسه لكن التصميم والإخراج أنجزه صديق له.

بعد ذلك يتحدث ديفيد عن حصوله على صندوق لأقراص مرنة مناسبة لجهاز كومودور مع العلم بأنه لا أحد يصنع هذه الأقراص وما هو متوفر الآن هو مخزون لم يستخدم بعد، وهذا يجعلني أتسائل إن كان هناك من سيبادر بفتح مصنع لصنع ليس فقط أقراص مرنة بل قطع غيار ووسائل تخزين مختلفة لحواسيب قديمة.

ديفيد صنع 500 نسخة من اللعبة وقد نفذ المخزون واشترى الناس كل النسخ، لكنه يخطط للعبة أخرى تعمل على نظام دوس وهذه ربما قد تجد لها مكاناً لدي.

نقاط سريعة:

  • العمل مع الآخرين أمر مهم، لا يمكن إنجاز كل شيء بنفسك.
  • صنع أدوات لتساعدك على الإنتاج شيء يفترض أن تفكر به وتنجزه.
  • المشاريع الشخصية وسيلة رائعة لاكتساب الخبرة، قد لا تربح منها الكثير أو حتى بالكاد تغطي التكاليف لكن الخبرة المكتسبة كبيرة وتستحق الجهد.

ملخص فيديو: تقنية Leap

Canon_Cat_keyboard

تقنية ليب (Leap) في الفيديو هي ببساطة مفتاحان وضعا أسفل مفتاح المسافة في لوحة مفاتيح حاسوب كانون كات، كل مفتاح يحوي سهماً يشير إلى اليسار أو إلى اليمين، وكلاهما يستخدم كأداة تحكم رئيسية بواجهة استخدام حاسوب كانون كات.

ملاحظات:

  • المساحة أسفل مفتاح المسافة في رأيي هي مساحة غير مستغلة ويمكن استخدامها لعدة مفاتيح، أو حتى وسائل تحكم أخرى، مثلاً عجلة التمرير Scroll Wheel، لم لا؟
  • الفيديو من عصر حاسوبي مختلف، صحيح أن الثمانينات لا تبدو بعيدة عنا، لكنها في عمر تقنيات الحاسوب كانت عصراً قديماً، الفيديو يتحدث عن كيف أن إدخال البيانات بالكتابة على لوحة المفاتيح هي المهمة الأكثر تكراراً للمستخدمين، وهذا ما زال صحيحاً جزئياً للكثير من الناس.
  • الفيديو يذكر أن الناس انتقلوا من تحريك مؤشر الكتابة بمفاتيح الأسهم إلى الفأرة والآن تقنية ليب، بمعنى أن من صنع الفيديو يعتبر تقنية ليب أفضل من الفأرة وأكثر كفاءة.
  • الفيديو يعرض مثالاً لاستخدام الأساليب الثلاثة للتحكم لأداء مهمة واحدة ويقارن سرعة كل تقنية، ليب أسرع من التقنيات الأخرى وبفرق واضح.
  • تقنية ليب لا تتطلب من المستخدم نقل يده إلى الفأرة وهذه ميزة، اليدان تبقيان على لوحة المفاتيح دائماً، لأن الحاسوب صمم بهذا الشكل.
  • مفاتيح ليب تتيح للمستخدم القفز مباشرة إلى الكلمات التي يريدها المستخدم، يضغط على أحد مفتاحي ليب ويكتب الحروف الأولى من الكلمة فيقفز لها مباشرة.
  • في حالة كانت المسافة قصيرة، مفاتيح الأسهم تعمل بسرعة أكبر من الفأرة، لكن ليب أسرع.
  • الفيديو يعرض مثالاً لكلمة يفترض أن توضع قبل الكلمة التي تسبقها.
  • ليب يستخدم كذلك للبحث، في الفيديو يعرض مثالاً بأن يبحث المستخدم عن معلومة لشيء لا يعمل عليه، يقفز له مباشرة بالبحث عنه من خلال مفاتيح ليب، لكن هنا الأمر أكثر من مجرد مفاتيح، الواجهة نفسها لا تحوي تطبيقات بل كل شيء في مكان واحد، في حاسوب آخر وواجهة أخرى، المستخدم عليه أن ينتقل لبرنامج آخر ويشغله إن لم يكن يعمل البرنامج ثم يعود لما يعمل عليه.
  • لأن واجهة كانون كات لا تحوي تطبيقات، يمكن للمستخدم التنقل مباشرة بين أنواع المعلومات دون الحاجة للبحث عن ملفات أو تشغيل برامج، كل شيء متوفر في مكان واحد.
  • الفيديو يعرض مثالاً لوضع جدول وإجراء حسابات دون الخروج من الواجهة أو تعلم أوامر جديدة.
  • الفيديو تسويقي لذلك لغته تسويقية لكنه مقارنة بما نراه اليوم يبدو كبرنامج وثائقي أكثر مما هو إعلان.
  • المتحدث في الفيديو يقول: في يوم ما واجهات الاستخدام المعتمدة على النوافذ غير فعالة وستستبدل في المستقبل … للأسف هذا لم يحدث.
  • لتفاصيل أكثر عن كيفية عمل تقنية ليب، هذه صفحة مرجعية سريعة.
  • لوثائق أخرى حول كانون كات ومشاريع مماثلة، أرشيف جيف راسكن.

ملاحظة أخيرة ومهمة: لماذا أهتم بمثل هذه التقنية؟ لأنها تعرض لنا ما كان للحاسوب أن يكون عليه لو أن الأمور كانت مختلفة في الماضي، وتعطينا هذه الأفكار فرصة لنرى ما يمكن للحاسوب أن يكون عليه في المستقبل دون أن نقيد أنفسنا بأفكار اليوم التي هي في الحقيقة أفكار تعود لنفس فترة كانون كات.

ما نستخدمه اليوم هو الأكثر انتشاراً، فكرة النوافذ والقوائم والإيقونات والمؤشر والتطبيقات والملفات، كل هذا هو الأكثر انتشاراً لكنه ليس الأفضل، في تاريخ تقنيات الحاسوب هناك قصص كثيرة لتقنيات أفضل لم تنجح في السوق أو في الانتشار، كانون كات لا شك واحد من هذه الأفكار.

القراءة والتأليف في الحاسوب

ملخص وتعليقات على مقال: Authoring، الكاتب: ألن كاي

  • بصناعة الورق والحبر تمكن الناس من كتابة العلم والأدب ونشر الأفكار للناس على نطاق واسع وفي أزمنة مختلفة.
  • يمكن للمرء أن يكتب ويرسم ويضع المعادلات الرياضية على الورق، الورق لا يهتم بما تخطه يدك.
  • كل ما كتب على الورق يدفع الناس للتعليق على هامش الورق، وبعض ما يكتب على الهامش من ملاحظات يمكن أن يصبح كتاباً مستقلاً.
  • باختراع المطبعة تمكن الناس من نشر الأفكار لعدد أكبر من الناس وبتكلفة أقل، لكن للوصول لعدد أكبر من الناس سيتطلب هذا مزيداً من الورق والحبر.
  • الحاسوب والشبكة يتطلبان موارد أكبر من الورق لذلك نأمل أن تقدم لنا تقنيات الحاسوب قيمة أكبر من الورق.
  • حلم الحاسوب الشخصي في الستينات من القرن الماضي كان حلم صنع حاسوب يساعد الفرد على التأليف بكل الوسائل المتاحة.
  • التأليف كان يشمل شيئاً يمكن للحاسوب فقط فعله، تأليف “أشياء حاسوبية” لا يمكن محاكاتها بالوسائل الأخرى.
  • هذا الحلم يتحقق لكن ببطء.
  • كثير من التأليف على الحاسوب يحاكي الورق ولا يستغل قدرات الحاسوب في فعل المزيد.
  • وصول متصفح الويب حول مستخدمي الحاسوب إلى مستهلكين لأن المتصفح لم يصمم لكي يعطي المستخدم حق التأليف.

تعليق: التأليف هنا يقصد به ألن كاي كتابة الملاحظات والأفكار والأسئلة، كذلك الرسم والتعليق الصوتي والمرئي، لكن الحاسوب يمكنه فعله المزيد يمكن للتأليف أن يصبح برمجية صغيرة يكتبها القارئ لنفسه لكي يفهم فكرة في مادة قرأها أو شاهدها، التأليف يفترض أن يكون واجهة أساسية في كل أنظمة التشغيل لكي يتجاوز المستخدم مرحلة الاستهلاك ليصبح منتجاً ومتعلماً وباحثاً.

واجهات الاستخدام اليوم صممت لتركز كثيراً على الاستهلاك وتجعل الإنتاج شيئاً منفصلاً له برامج خاصة، لذلك أجد صعوبة شخصياً في إيجاد نظام رقمي لحفظ الملاحظات لأن برامج وطرق حفظ الملاحظات منفصلة تماماً عن برامج استهلاك المحتويات.

لذلك أرى أن كل متصفح يجب أن يحوي محرراً وخاصية لحفظ أي صفحة محلياً، حفظ الصفحات يتطلب كذلك وسائل مختلفة لتنظيمها وللبحث فيها، أما المحرر فوظيفته أن يعطي القارئ حق كتابة الملاحظات وحفظ الاقتباسات، ويفترض أن يكون المحرر قوياً كفاية ليسمح بفعل ذلك لأي مادة سواء كانت نصاً أو مادة صوتية أو مرئية.

مقال آخر: Active Essay، الكاتب: Caerwyn Jones

أحتاج لترجمة مصطلح Active Essay، الترجمة المباشرة ستكون: المقالة النشطة، لكن ربما هناك ترجمة أفضل، ربما المقالة التفاعلية؟ المقصود هنا بهذا المصطلح هي مقالات رقمية تحوي عناصر حوسبة تفاعلية يمكن استخدامها لشرح وتوضيح الأفكار أكثر.

هذا ما يهمني من المقال، فكرة المقال التفاعلي وإمكانية القراءة والتأليف في نفس الوقت، إمكانية ربط المقالات ببعضها البعض وهذا يعني نظام نص مترابط، وإمكانية النشر قراءة ما ينشره الآخرون وهذا قد يحتاج لتقنية شبكة لا مركزية، أو شبكة الند للند.

أنظمة التشغيل اليوم ومشاكلها

two-toed-slothوصلت لمقال يتحدث عن وضع أنظمة التشغيل اليوم، إن كنت تتابع ما أكتبه في مدونتي السابقة ستعرف أنني مهتم بالموضوع وأجد أنظمة التشغيل اليوم غير كافية ويمكن تحسينها بطرق مختلفة.

المقال وصلت له من خلال موقع هاكر نيوز، والنقاش هناك مفيد لكنه سلبي في رأيي، على إعجابي بموقع هاكرنيوز إلا أنه سلبي بدرجة كبيرة عندما يتعلق بمواضيع ناقدة للحواسيب وأنظمتها، كثير من المعلقين يركزون على ما هو خطأ أو غير منطقي وينسون ما هو صحيح ومنطقي، ولست أدعو إلى تجاهل الأخطاء وعدم نقدها، شيء من التوازن مطلوب لكي تجد الأفكار الجديدة والمختلفة فسحة وفرصة لكي تعيش.

وإليك ما يمكن أن يتفق عليه أكثر محبي التقنية: أنظمة تشغيل سطح المكتب يمكنها أن تتطور كثيراً لكن الشركات المسؤولة عن ذلك لا تهتم لأن السوق الواعد والرابح أكثر لها هو سوق الهواتف، وبالتالي من الطبيعي ألا ترى تطورات كثيرة في سطح المكتب، ومن ناحية أخرى البعض يرى أن أنظمة سطح المكتب بصورتها الحالية لا مشكلة فيها ولا تحتاج لأي تطوير جذري.

أعود إلى المقال، هناك أفكار أتفق معها:

أنظمة تشغيل سطح المكتب ثقيلة، هذه نقطة تبدو واضحة لي، أذكر كلمة لألن كاي يقول فيها أن ويندوز لوحده يحوي ما يقرب من 300 مليون سطر برمجي، أضف إليها 300 مليون سطر آخر لحزمة البرامج أوفيس، كل هذا سيستخدمه شخص ما لكتابة وثيقة بسيطة يرسلها بالبريد لشخص آخر أو يطبعها، هل هذا التعقيد كلها ضروري لإنجاز هذه المهمة؟ بالطبع أوفيس وويندوز يقدمان خصائص أكثر من مجرد كتابة وثيقة، لكن هذا ليس عذر هنا، عندما يتمكن الباحثون من تطوير نظام يمكنه تقديم نفس الخصائص بعدد أسطر برمجية أقل بكثير فليس هناك عذر للشركات.

وبالطبع لا أستثني مجتمع البرامج الحرة فأسطح المكتب جنوم وكيدي ثقيلة الوزن كذلك، لكن في مجال البرامج الحرة هناك خيارات أخرى أخف وزناً وهناك نسخ من توزيعات لينكس مصممة لكي تعمل على حواسيب قديمة.

هناك طبقات عديدة بين البرنامج والحاسوب، بعض تطبيقات اليوم التي تستخدم تقنيات الويب تستخدم محرك متصفح مع حزمة برمجة بتقنية جافاسكربت، بمعنى محركي جافاسكربت لتطوير تطبيقات سطح مكتب قابلة للتشغيل في أنظمة مختلفة، لكنها تطبيقات ثقيلة وكبيرة الحجم، نفس هذه التطبيقات يمكن أن تطور باستخدام تقنيات أنظمة التشغيل لتكون أكثر سرعة وكفاءة لكن ستخسر قابلية التشغيل على أنظمة أخرى، إلا إن طور المبرمج نسخاً لكل نظام تشغيل.

تطوير أنظمة سطح المكتب توقف، مطوري أنظمة التشغيل بسطوا الأنظمة لتصل إلى أكبر عدد من الناس ثم انتقل الناس إلى الهواتف الذكية كسوق جديد واعد فتوقفت الشركات عن تطوير أنظمة سطح المكتب، هذا ليس صحيح كلياً، ما زالت الأنظمة تطور لكنها تطويرات بسيطة مقارنة بما فعلته مايكروسوفت وأبل في التسعينات وأوائل الألفية الجديدة.

لا يمكن وضع ملف في مكانين أو أكثر، ولكي أكون أكثر دقة: ليس هناك طريقة عملية لوضع ملف في مكانين أو أكثر ولا تحتاج لبرنامج من طرف ثالث، أعلم أن الأنظمة الثلاثة توفر طريقة لفعل ذلك لكنها كلها غير عملية.

التطبيقات جزر معزولة عن بعضها البعض، التطبيقات تستخدم قواعد بيانات خاصة بها وملف إعدادات خاص ومحرك بحث لمحتوياتها، هناك كثير من تكرار الخصائص بين التطبيقات بدلاً من توفيرها على مستوى النظام ولكل المحتويات، التطبيقات لا يمكنها التواصل مع بعضها البعض.

قاعدة بيانات الوثائق، خاصية يريد رؤيتها كاتب المقال، وهي أن تكون كل المحتويات في قاعدة بيانات ويمكن لكل التطبيقات استخدام هذه القاعدة بدلاً من إنشاء قاعدة بيانات خاصة لكل تطبيق، المطور لا يحتاج تطوير قاعدة بيانات خاصة لتطبيقه، بل فقط التواصل مع واحدة يوفرها نظام التشغيل، بهذه الطريقة يمكن لتطبيقات عديدة أن تصل لبيانات مختلفة بسهولة، يمكن تطوير تطبيقات تتعامل مع البيانات على اختلافها، ويمكن للوثيقة الواحدة أن تكون في أكثر من مكان واحد في نفس الوقت.

التطبيقات يجب أن تكون وحدات مستقلة، ترسل الرسائل في ما بينها لإنجاز مهمات مختلفة، الكاتب استخدم كلمة “Modules” وترجمتها إلى وحدة، جزء واحد وفي الغالب ينجز عملاً واحداً، ويمكن جمع هذه الأدوات لصنع تطبيقات مختلفة، تطوير التطبيقات سيكون أكثر سهولة بهذه الطريقة لأن هناك أجزاء كثيرة جاهزة ويمكن استخدامها ومصدر البيانات موحد بين كل هذه الأجزاء.

نظام سطر أوامر حديث، سطر الأوامر واجهة قوية لكنها نصية في الغالب، كاتب المقال يريد واجهة رسومية يمكنها التعامل مع تقنيات اليوم وحقيقة أن حواسيبنا متصلة بالشبكة، أبل طورت مثل هذا النظام لكنها توقفت لاحقاً عن تطويره.

كل هذه الأفكار وغيرها قديمة، مع ذلك لا نجدها في أنظمة اليوم، لأن التغيير صعب أو حتى مرفوض في بيئة تتقبل ما لديها وتراه جيداً كفاية، كذلك لأنه لا يوجد ربح من مخاطرة كبيرة بكسر التوافق مع تطبيقات وبيانات الماضي لبناء شيء جديد أكثر كفاءة.

شخصياً استفدت من بعض هذه الأفكار، على الأقل أجد أن فكرة التطبيقات يمكنها أن تكون عملية إن صممت بالطريقة التي يذكرها المقال، ويمكن للنظام أن يبدو كأنظمة اليوم ويعمل بطريقة مختلفة تقنياً، بمعنى أنه يوفر واجهة مماثلة فيها تطبيقات وملفات لكنه يستطيع تقديم الكثير.

نقطة أخرى وهي أن أنظمة اليوم صممت لتناسب معظم الناس، وهذا يعني أن تكون سهلة ومبسطة حتى يستخدمها الجميع، بما في ذلك المحترفون والأشخاص الذين يقضون معظم ساعات اليوم في تصفح فايسبوك، وهذه مشكلة، الأنظمة لم تصمم لكي تكون مرنة ويستطيع الفرد منا أن يجعلها بيئة تحوي الأدوات التي يحتاجها فيكون حاسوب الشخص الذي يتصفح فايسبوك مختلفاً عن حاسوب شخص محترف في البرمجة أو التصميم، المحترف سيحوي حاسوبه أدوات تناسبه بحسب ما يحتاج، هذا صحيح نسبياً اليوم لكن الأدوات هنا هي تطبيقات كبيرة مثل فوتوشوب وبيئات تطوير البرامج.

ملخص فيديو: حاسوب بمنطق ثلاثي

scops-owl


الموضوع الأساسي لهذه الكلمة هو Balanced Ternary، نظام أرقام ثلاثي متوازن، بمعنى أنه يعتمد على الأرقام:

  • -1
  • 0
  • 1

بينما نظام الأرقام الثلاثي غير المتوازن يعتمد على الأرقم 0، 1 و2، وفي الإلكترونيات يمكن تمثيل نظام الأرقام الثلاثي المتوازن من خلال ثلاث حالات للكهرباء، إشارة إيجابية وإشارة سلبية وما يمكن ترجمته إلى (حالة قاعية) وهي ترجمة ground state، أنا بحاجة لترجمة أفضل أو طريقة أفضل للكتابة عن هذه الحالات الثلاث بالعربية لأنني أفهمها بالإنجليزية لكن لا أدري كيف أترجمها.

المخترع البريطاني توماس فاولر طور آلة حاسبة بنظام الأرقام الثلاثي المتوازن، آلته لم تعش إلى يومنا هذا لكن من خلال كتابات عالم رياضيات استطاع متحف العلوم في لندن إنشاء نسخة من الآلة.

جامعة موسكو طورت حاسوب يعمل بالمنطق الثلاثي اسمه Setun، يمكن لهذا الحاسوب أن يتعامل مع أرقام أكبر بعدد أقل من الصمامات المفرغة، وهذا أمر مهم في ذلك الوقت لأن هذه القطع كانت غالية السعر وتتعطل بسهولة، هذا الجهاز طور في 1958 لكن بظهور تقنية الترانزيستور لم يعد أحد يهتم بتطوير هذا الحاسوب وانصب اهتمامهم على تطوير حواسيب بمنطق ثنائي.

الرقم الواحد في نظام المنطق الثلاثي يسمى ترت (trit)، ويمكنه أن يحوي ثلاث احتمالات، في نظام المنطق الثنائي الرقم يسمى بت (bit) ويمكنه أن يحوي احتمالين؛ الواحد والصفر، ومن خلال 3 ترت يمكن عد 26 رقماً، من سالب 13 إلى موجب 13 (المتحدثة لم تحسب الصفر في هذه الحالة، لذلك هو 27 رقماً إن لم أكن مخطئاً).

المتحدثة تشرح الرياضيات باستخدام هذا النظام، لن ألخصه هذا الجانب هنا لأنني أرى أن قراءة مصادر أخرى ستكون أفضل لفهم كيف يعمل هذا النظام، كذلك الحال مع البوابات المنطقية في الإلكترونيات، إن كنت تهتم بهذا الجانب فشاهد الكلمة، المتحدثة كذلك عرضت كيف صممت وحدة الحساب والمنطق، وهذا جزء أساسي لصنع معالج للحاسوب.

الكلمة مفيدة في تقديم فكرة عامة عن نظام الأرقام الثلاثي المتوازن ومنطقه، لكن للتعمق في الموضوع أنا بحاجة للبحث عن مصادر أخرى، كذلك هل يمكن تطوير مكون إلكتروني يقدم ثلاث حالات؟ الترانزيستور قدم وسيلة لتقديم حالتين ويمكن استخدامه لصنع حاسوب بمنطق ثلاثي، لكن تطوير مكون إلكتروني خاص للمنطق الثلاثي سيجعل من السهل تطوير هذا النوع من الحواسيب، ومن يدري قد تصبح هذه الحواسيب هي الجيل التالي في المستقبل البعيد.