كتاب: Renegades of the Empire

51TX40602BL._SX320_BO1,204,203,200_في الماضي قرأت كتاباً عن غوغل وكان يغطي فترة تغيرت فيها الشركة وطرحت أسهمها للتداول، وسبق أن قرأت كتاباً عن أبل يتحدث عن تاريخها بأكمله، كلاهما شركة مهمة في مجال التقنية لذلك كان من الواجب أن أقرأ كتاباً عن مايكروسوفت، وكتاب اليوم هو عن الشركة.

الكتاب نشر في 1999 ويغطي فترة التسعينات من تاريخ الشركة، مايكروسوفت لم يكن لديها منتج جيد سوى نظام تشغيلها دوس وويندوز لم يحقق بعد نجاحاً يرضي مايكروسوفت أو يعطيها ثقة بأنها ستهيمن على سوق أنظمة التشغيل، كانت مايكروسوفت تتعاون مع آي بي أم لتطوير نظام التشغيل الذي سيحل محل دوس، نظام OS/2 كان البديل لكن مايكروسفت انسحبت من المشروع لاحقاً وهذا أثار سخط مطوري البرامج عليها.

مايكروسوفت وظفت أناساً يعملون على التبشير لتقنياتها وأعطتهم صلاحيات كثيرة لفعل أي شيء لجذب المطورين ودفعهم لتطوير البرامج والألعاب لنظام تشغيلها، وقد فعلت ذلك لنظام OS/2 ثم أعلنت انسحابها من المشروع بعد أن استثمر المطورون المال والوقت لتطوير برامج للنظام، ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي تفعل فيها مايكروسوفت شيئاً مثل ذلك.

في أوائل التسعينات وظفت مايكروسوفت ثلاث موظفين سيكون لهم أثر كبير على الشركة وسوق الحواسيب، الكتاب يتحدث عن هؤلاء الثلاثة وعملهم في الشركة، الثلاثة يتميزون بذكاء عالي وكل واحد منهم أنجز شيئاً جذب مايكروسوفت لهم وثلاثتهم لا يحسنون التعامل مع الناس ولديهم كبرياء وغرور فهم يكروهون الناس ويرون الناس أقل ذكائاً منهم لا يستحقون أي احترام.

مايكروسوفت كانت توظف الأذكياء حتى على سوء أخلاقهم لأسباب عدة، منها منعهم من منافستها في شركات أخرى ومنها أنهم قادرون على صنع تقنيات جديدة قد يكون لها أثر في السوق.

الثلاثة لديهم كذلك رغبة عالية في المنافسة وهي منافسة تصل لمستوى العداوة فهم لا يرغبون فقط في التفوق على الآخرين في الشركة أو خارجها بل يريدون تحطيم المنافسين وإزالتهم من المنافسة، شركة مايكروسوفت كانت منذ بداياتها وحتى وصول مديرها الحالي ساتاي ناديلا تعمل بثقافة التنافس، الشركة شجعت الفرق والأفراد على التنافس ضد بعضهم البعض وهذا ما أدى للكثير من المشاكل في مايكروسوفت ولكل من تعاون معها، لأنها كانت تطرح فكرة لتقنية ثم يأتي فريق آخر بتقنية أخرى ويلغي جهود الفريق الأول ومعه جهود مطورين من شركات أخرى وهذا يثير سخطهم فترسل لهم مايكروسوفت المبشرين لاحتواء غضبهم.

الشركة لم تكن تفهم سوق ألعاب الفيديو ولم تهتم به، الثلاثة كانوا يفهمون هذا السوق، ومايكروسوفت كانت تعمل على مشروع نظام تشغيلها التالي وكانت تسميه مشروع تشيكاغو وهو ما أصبح ويندوز 95، النظام لم يقدم دعماً للألعاب ومطوري ألعاب الفيديو ما زالوا يعتمدون على دوس الذي يعطيهم وصولاً مباشراً لمكونات الحاسوب لكن عليهم كتابة مشغل لبطاقة الصوت ومشغل لبطاقة الفيديو ولأي جهاز آخر مهم.

الثلاثة بدأوا العمل على تقنية ستسمى لاحقاً DirectX، فريق آخر من مايكروسوفت كان يعمل على تقنية أخرى اسمها WinG لدعم الألعاب في نظام ويندوز 3، الثلاثة كانوا يرون WinG تقنية سيئة ويجب أن تستبدل وبالطبع لم يكن تعاملهم مع الآخرين حسناً، لكن مايكروسفت تغاضت عن سلوكياتهم ولفترة طويلة.

الكتاب يدخل في تفاصيل تطوير تقنية DirectX وطرحها وأثرها على السوق وتغير نظرة مايكروسوفت للثلاثة بعد ذلك، لأن الشركة أصبحت أقل صبراً على تصرفاتهم وإن كان للثلاثة فضل كبير على الشركة لأنهم دفعوا بمطوري ألعاب الفيديو لدعم ويندوز وما زال لجهودهم أثر إلى اليوم، نظام ويندوز هو المنصة الأساسية والأولى لألعاب الفيديو.

هل يستحق الكتاب قراءة ثانية؟ لا، إلا إن كنت مهتماً بالبحث والكتابة عن تاريخ شركات التقنية.

كتاب: Better Pencil

9780199914005هذا كتاب لم أكمل قراءته وحاولت أن أعطيه حقه وأعطيه فرصة ليشد انتباهي ويجعلني أكمله حتى آخر صفحة لكن لم ينجح في فعل ذلك، هذا لا يعني أن الكتاب غير مفيد أو غير مسل فقد يجده آخرون كتاباً رائعاً، بالنسبة لي وجدته مملاً ويقول الكثير في ما يمكن أن يختصر في مقالة طويلة أو على الأقل يختصر في نصف عدد الصفحات.

الكتاب يتحدث عن تقنيات الكتابة وأثرها على الكتابة وعن نقاد كل تقنية كتابة جديدة، الكتابة نفسها كانت محل نقد عند بعض فلاسفة اليونان كسقراط وأفلاطون لأنهم يرون أن الكتابة تضعف الذاكرة وتجعل الأفكار يتيمة لا يمكن الثقة بها، هل ما كتب هو حقاً ما قاله الفرد؟ بالنسبة لهم الاستماع للفرد هو الوسيلة للوحيدة للثقة بكلامه، بالطبع الكتابة كان لها الفضل في أن تنقل لنا هذه الأفكار وتحفظها إلى اليوم.

كل تقنية كتابة جديدة تعيد طرح هذه المشكلة، النص المكتوب أصبح محل ثقة أكثر من الكلام، وعندما بدأت التقنيات الإلكترونية تستخدم أكثر أصبحت الكتابة وسيلة للمراسلة وممارسة الأعمال التجارية والقانونية.

الكتابة استخدمت في البداية لتسجيل الأشياء وعدها، والحاسوب كذلك استخدم في البداية للحسابات وتسجيل الأشياء وعدها، ثم لاحقاً بدأ الناس في استخدامها للتواصل ونشر الأفكار، قلم الرصاص استخدم أول مرة من قبل رعاة الماشية لوضع علامات على الماشية ثم استخدمها النجارون لمساعدتهم في صنع الأثاث ووضع علامات للقياس يمكن مسحها بسهولة ثم استخدمت للكتابة.

الفصل الثاني من الكتاب هو ما جعلني أتساءل إن كان من المفيد الاستمرار في قراءة الكتاب لأنه فصل في رأيي يمكن حذفه من الكتاب ولن يخسر القارئ أي قيمة، الفصل ينتقد نقاد التقنية وأحياناً يسخر منهم، وإن كان كثير من هذا النقد في محله إلا أنني وجدت الفصل يبالغ في نقده وينسى موضوع الكتاب.

أكملت القراءة على أمل أن الكتاب سيتغير لكن هذا لم يحدث، ببساطة هذا الكتاب ليس لي، ربما هو ضحية بقاءه طويلاً في مكتبتي وخلال هذه الفترة قرأت الكثير عن تقنيات الكتابة وتاريخها والنقاش الدائر حولها فلم يعد يقدم لي الكتاب ما يفيد، كان علي أن أتوقف عن قراءته بسرعة لكي أنتقل لكتاب آخر.

لا أقول أنه كتاب سيء بل هو كتاب جيد لكن الأمر يعتمد على ذوقك.

كتاب: A Commonplace Book Primer

acommonplacebookسبق أن كتبت عن فكرة كتاب المعرفة أو ما يسمى بالإنجليزية Commonplace Book وهي تسمية غير دقيقة أو لا تصف حقاً وظيفة كتاب المعرفة، ومصطلح “كتاب المعرفة” هي ترجمتي للفكرة، والفكرة ببساطة هي دفتر ينسخ إليه القارئ فقرات وأسئلة وحكماً من الكتب التي يقرأها وينظم كل هذا بأي أسلوب يريد.

الكتاب هو كتاب تمهيدي صغير الحجم ويمكن قراءته في جلسة واحدة، الكتاب يعرض فكرة كتاب المعرفة وتاريخها وفائدتها ويعرض كذلك تجارب الناس مع كتب معارفهم، ويتحدث عن مشاهير في التاريخ كانوا يحرصون على نسخ الفقرات والاقتباسات من الكتب وينظمونها حسب المواضيع.

هناك أفكار يعرضها الكتاب لتساعدك على بدء كتاب معرفة واستخدامه:

  • عند القراءة كن حريصاً على الانتباه لما تقرأ وليكن معك قلم دائماً لتضع علامة على الفقرات والاقتباسات التي أعجبتك أو أثارت فضولك.
  • اكتب أسئلة على الهامش أو ملاحظات سريعة لبعض ما يثير انتباهك.
  • افصل بين عملية القراءة وعملية نسخ الفقرات إلى كتاب المعرفة، لا تفعل ذلك أثناء القراءة.
  • خصص يوماً لنسخ الفقرات من الكتب التي قرأتها في الأسبوع أو الشهر الماضي واكتب ملاحظاتك وتعليقاتك.
  • راجع كتاب المعرفة بين حين وآخر، كل أسبوع أو كل شهر.

الكتاب يتحدث كذلك عن الوسائل الرقمية وانتقال فكرة كتاب المعرفة من كونه شيئاً شخصياً ليصبح شيئاً عاماً يعرض على جميع الناس، ما زال أناس يفضلون إبقاء كتاب المعرفة كشيء شخصي لهم ويستخدمون الدفاتر والأقلام، وهناك من يجد فائدة في الانتقال إلى الوسائل الرقمية ومشاركة الآخرين بمحتويات الكتاب، الأمر يعود لكل شخص وما يناسبه من وسائل.

الكتاب: A Commonplace Book Primer
المؤلف: Richard Katzev
الصفحات: 109

كتابين: Maximum Mini

Maximum Mini 3قبل سبع سنوات كتبت عن كتاب لسيارات ميني في مدونتي السابقة، الكتاب يغطي السيارات التي صنعت على أساس ميني أو تستخدم محركات ميني أو أجزاء منها، بعد سنوات عدت إلى مدونة المؤلف لأجد أنه نشر كتابين بنفس العنوان، الجزء الثاني والثالث من السلسلة يحويان مزيد من السيارات.

كما في الجزء الأول، شغف المؤلف بسيارات ميني يبدو واضحاً، ستجد في الكتابين ما لن تجده في الشبكة لأن المؤلف يسافر لكي يجمع المعلومات على أرض الواقع ويتحدث مع الناس، النتيجة كتابين رائعين حقاً يمكنك شرائهما من المؤلف مباشرة.

ما يعجبني في هذه السيارات أنها تصنع بأعداد قليلة، بعضها حتى لم تصنع نسخ منها بل سيارة واحدة فقط لأن شخصاً أراد سيارة بتصميم ومميزات مختلفة، بعضها صنع بأعداد أكبر تصل إلى مئة أو مئتين، وتختلف في خصائصها وأشكالها، بعضها صمم كسيارة دفع رباعي، أو شاحنة صغيرة، أو سيارة للشاطئ!

شخصياً أعجبتني سيارة Phoenix، تبدو مملة وعملية، تماماً كما أحب أن تكون عليه السيارات، تعجبني السيارات العملية الصغيرة والتصميم البسيط أو حتى الممل.

بعض السيارات المذكورة في الكتابين مهمة لأنها سيارات بدأت أو حاولت أن تبدأ صناعة سيارات في بلدان لم تكن لديها صناعة سيارات مثل فينزويلا والأورغواي، جهود أفراد حاولوا إدخال صناعة السيارات إلى بلدانهم وهو أمر صعب حقاً لكن العبرة بالمحاولة هنا.

أنا معجب بالكتابين لأنهما يتحدثان عن عالم مختلف للسيارات، أناس لا يكتفون بشراء السيارات بل يغيرونها ويطورونها ويشترون قطعاً ليصنعوا منها سيارات مختلفة وبعضهم وصل إلى إنشاء مصنع خاص نجح في صنع عشرات السيارات لعدة سنوات، هذه جهود أفراد ومصانع صغيرة وكثير منهم يلبي حاجات متخصصة لا يمكن للشركات الكبيرة أن تلبيها.

إن كنت تهتم بالسيارات أو تعرف من يهتم بها فالكتابين رائعين، أنصح بشرائهما … كذلك إن كنت تهتم بالتصميم، هناك الكثير من الصور والتصاميم المختلفة.