البحث عن حاسوب خاصة للأطفال

سألت في موضوع عما يمكن وضعه في حاسوب فارغ، وفي موضوع آخر ذكرت ما وضعته في الحاسوب، والآن انتهيت من العمل عليه ويمكنني الحديث عن الحواسيب والأطفال وواجهات الاستخدام.

الحاسوب لن يتصل بالإنترنت لأنه لا يوجد اتصال بالإنترنت لدى من سيستخدم الجهاز، هذا يحل مشاكل عديدة لأنه لا حاجة للقلق من وصول الأطفال لمحتويات غير لائقة، وهذا يعني أن الأطفال سيجدون فقط ما أضعه لهم، من ناحية أخرى لن يكون هناك من يخبر الأطفال ببعض البرامج وكيف يستخدمونها وبالتالي اعتمد على فضولهم ورغبتهم في الاستكشاف على أمل أن يجدوا بعض البرامج مسلية وإن لم تصمم للتسلية، مثل لغة بيسك التي تحتاج من الطفل أن يقرأ عن اللغة أولاً.

ما أزعجني وأنا أعمل على الحاسوب هو ويندوز نفسه ولن يختلف الأمر لو كنت أعمل على نظام ماك أو لينكس، لأن واجهة سطح المكتب صممت لتخدم جميع أنواع الناس وتلبي احتياجاتهم وبالتالي فيها الكثير من الخصائص، لكن أنا أجهز حاسوباً لأطفال وأود لو أن الواجهة تكون أبسط، ليس لدي أي شك أن الأطفال قادرون على التعامل مع واجهة سطح المكتب لكن تبقى هناك فائدة في تصميم واجهة مناسبة لهم.

الواجهة الموجهة للأطفال يمكنها كذلك أن تعمل لمن يريد واجهة مبسطة لا تفعل الكثير، عندما أقول واجهة مصممة للأطفال فلا تظن أنني أتحدث عن ألوان باهرة وبراقة ورسومات جميلة، يمكن أن يكون هذا جزء من التصور، ما أتحدث عنه هو طريقة عمل الواجهة، أردت للشاشة الرئيسية أو لسطح المكتب أن يكون عبارة عن إيقونات كبيرة يمكن النقر عليها للوصول لبرنامج أو كتاب أو لعبة.

ما فعلته هو إنشاء مجلدات على سطح المكتب وفي كل مجلد نوع من المحتوى، ألعاب وبرامج ومقاطع فيديو، هذا كل شيء، هناك برنامج مكتبة calibre الذي وضعت فيه مجموعة كتب للأطفال وغيرت الإعدادات فيه ليعرض أغلفة الكتب بدلاً من عرض استخدام قائمة لعرض أسماء الكتب.

مايكروسوفت حاولت في الماضي تصميم واجهة مبسطة سمتها بوب وهي محاولة لم تنجح لأسباب عدة، وفي فترة مضت كانت بعض الشركات توفر واجهات خاصة لويندوز مثل هذه الواجهة:

المصدر: toastytech

وهناك واجهات أخرى حاولت فعل نفس الشيء بتصاميم مختلفة، وشركات قليلة حاولت تصميم حاسوب كامل ليكون بسيطاً ويعمل بواجهة بسيطة مثل جهاز أمستراد PcW16:

أنا معجب حقاً بهذا الجهاز وبواجهته، للأسف مثل هذا الجهاز والواجهات المصممة لجمهور محدد لا تجد نجاحاً يضمن لها الاستمرار، لذلك يضطر الناس لاستخدام ما هو متوفر مع الأجهزة من أنظمة مثل ويندوز أو في حال الحواسيب اللوحية نظام آيباد أو آندرويد.

يبقى أن أذكر بأن لينكس متوفر بتوزيعات مخصصة للأطفال وهناك العديد منها، ربما هذه التوزيعات هي الخيار الأفضل لمن يريد واجهة خاصة للأطفال.

وثائقي: The Social Dilemma

ابدأ باعتراف بأنني سأشاهد هذا الوثائقي وأنا أعلم جيداً أنني سأكرهه، أو سأوافق على فكرته العامة لكن لدي ألف مشكلة مع التفاصيل، أكتب هذه الكلمات قبل المشاهدة، والآن دعني أرى إن كان ظني صحيحاً أم لا.

قبل المشاهدة علي أن أسأل من هو الجمهور المستهدف من هذا الوثائقي؟ لأن الخبراء لا يحتاجون لوثائقي يخبرهم ما يعرفونه، ومن يهتم ويكتب عن التقنية يعرفون المشاكل التي سيذكرها الوثائقي ولن يجدوا فيه شيئاً جديداً، صناع القرار كذلك يعرفون هذه المشاكل لكن قد يحتاجون لمثل هذا الفيلم لتغيير رأيهم، الفيلم موجه في الأساس لعامة الناس من مستخدمي الشبكات الاجتماعية وقد وصل لهم الفيلم من خلال نيتفليكس، الوثائقي في المركز السادس ضمن قائمة أكثر عشر أفلام شاهدها الناس.

ولأنه على منصة نيتفليكس ولأنني غير مشترك في هذه الخدمة؛ لم يكن هناك خيار آخر غير تنزيل نسخة مقرصنة من الفيلم وقد وجدتها بسهولة، لن أشترك في الخدمة لفيلم واحد وصناع الفيلم لا يوفرون طريقة أخرى لمشاهدته … على أي حال، علي أن أبدأ مشاهدته!

يبدأ الفيلم بعرض أفراد كانوا يعملون في الشبكات الاجتماعية وخرجوا من الشركات، بعضهم اخترع أشياء مهمة لهذه الشبكات مثل الشخص الذي اخترع زر الإعجاب في فايسبوك (Like) أو من طور تقنية التصفح اللانهائي حيث الصفحات أو الشاشات لا حد لها وكلما نزلت لترى نهاية الصفحة أو الشاشة رأيت المزيد من المحتوى الذي لا يتوقف.

هؤلاء المهندسون والمصممون والمبرمجون كانوا يعملون في شركات الشبكات الاجتماعية أو يطورون تقنيات مثل التصفح اللانهائي وهم يقصدون الخير ويظنون أنهم يخدمون الناس لكن تبين لهم بعد سنوات أثر ما فعلوه وكيف استخدمته الشركات لشد انتباه الناس وتحويلهم لمدمني مواقع وتطبيقات، ولأن الهاتف الذكي أصبح جزء مهماً من حياة الناس فقد أصبح كذلك إدماناً يعيش معهم في كل مكان.

بعد إدراكهم للأثر السلبي للشبكات الاجتماعية ولمساهماتهم في هذه الشركات لم يجد هؤلاء حلاً سوى الخروج من الشركات ثم العمل ضدها، بعضهم مؤمن بأن التغيير لن يأتي من داخل هذه الشركات وفايسبوك حتى اليوم تثبت صحة ذلك، الشركات بحاجة لضغوط خارجية لكي تتغير.

قبل خروجهم من الشركات حاول هؤلاء الأفراد تصحيح المشكلة من الداخل، وبعضهم وجد موافقة وحماساً من الموظفين فهم يوافقنهم على أن هناك مشكلة بحاجة لحل، الشركات التقنية توظف عدداً من المصممين الذين سيكون لهم أثر على أكثر من 2  بليون شخص حول العالم، هذه قوة هائلة في يد عدد قليل من المصممين.

الشركات التقنية في الماضي كانت بسيطة من ناحية نموذج التربح، الشركة تصنع منتجاً ما؛ جهاز أو برنامج وتبيعه للمستخدم، هذا لا يختلف عن أي شيء في أي صناعة أخرى، لكن هذا تغير مع انتشار شبكة الويب وظهور شركات تقنية لا تبيع منتجاً أو خدمة بل تبيع المستخدمين، أو بالأحرى بيانات المستخدمين، وهي لا تعطي هذه البيانات لشركات أخرى بل تبيع الشركات حق الوصول بدقة للناس من خلال الإعلان.

هذه الفكرة بدأت لبيع الإعلانات تغيرت لتصبح وسيلة لنشر المعلومات الخطأ والأخبار الكاذبة والإشاعات، وفي حالة فايسبوك استخدمت هذه المعلومات لكي يتجنب البائع عرض خدماته على فئة من الناس، مثلاً شركة عقارات لا تود بيع أو تأجير عقاراتها على الأفارقة الأمريكيين.

آلة جمع المعلومات هذه صممت لكي يدمن عليها المستخدم والشركات التقنية استخدمت حيلاً ودراسات نفسية تستخدم في صنع آلات القمار لكي تجذب الشخص لخدماتها وتبقيه يستخدمها وهكذا تجمع أكبر قدر من المعلومات عنه، معلومات تصل دقتها أحياناً لحد مخيف، الشركة قد تعرف عنك ما لا تعرفه عن نفسك، تعرف أنماط تصرفاتك وما الذي تريده وما الذي تفعله ومتى تريد ذلك.

لكن هذا ليس كل شيء، الشركات تغير تصرفاتك وطريقة تفكيرك بالتدريج وهذا أمر اعترفت فايسبوك أنها تفعله من خلال دراسة داخلية تثبت أن فايسبوك قادرة على تغيير مزاج الفرد من خلال عرض مقالات وأخبار، الشركات التقنية تجري اختبارات عديدة صغيرة على المستخدمين وترى النتائج لتغير ما تفعله وتزيد فعاليته، هم لا يهتمون بالمستخدمين بل بصنع المال من خلال تطوير هذه الآلة عالية الكفاءة التي تعرف كيف تغير سلوكيات الناس دون أن يدرك الناس أنه هناك من يحاول التلاعب بأفكارهم.

هؤلاء المتحدثين الذين صمموا هذه الآلات ويعرفون كيف تعمل وما تأثيرها وجدوا أنفسهم في قبضة هذه الآلات وأدمنوا عليها!

بعد الجزء الأول من الفيلم والذي يأخذ ما يقرب من 35 دقيقة يبدأ الفيلم في عرض مزيد من مشاكل الشبكات الاجتماعية لكن بتركيز أقل ويحتاج لوقت أطول لعرض الأفكار، واحدة من هذه الأفكار أن الشبكات الاجتماعية وغوغل تعرض معلومات مختلفة لكل شخص بحسب المكان وتاريخ تصفحك، وغوغل بالذات قد تعرض عليك نتائج بحث تتوافق مع ما تتوقعه منك، بمعنى لو كنت مثلاً ضد فكرة ما سيعرض عليك غوغل ما يوافق رأيك بدلاً من عرض الحقيقة كما هي.

الفيلم يعرض كذلك نتائج التلاعب بالناس وأن الأمر يتجاوز مجرد عرض إعلانات، لأن الأكاذيب تنتشر بسرعة أكبر من الحقائق في الشبكات الاجتماعية، ولهذا أثر سلبي على بعض المجتمعات، مثال واحد ما حدث لمسلمي ميانمار وتهجيرهم وقتلهم، بالطبع الوضع في ميانمار قديم وليس جديداً لكن فايسبوك بالتحديد ساهم في تفاقمه واستخدمته الحكومة الميانمارية لنشر الأكاذيب وتضليل الناس حول الوضع هناك وفايسبوك لم تفعل شيئاً حتى مع تحذيرات المهتمين بحقوق الإنسان الذين زاروا فايسبوك للحديث معهم حول الوضع.

الشركات التقنية ومن يعمل فيها خلقوا هذه المشكلة، ولن يكون حلها هو صنع مزيد من التقنية، ولن يحلها هؤلاء الذين صنعوا المشكلة.

في النهاية يتحدث الفيلم عن نموذج التربح وكونه مشكلة في حد ذاته، عن عدم وجود قوانين تحد من أنشطة الشركات التقنية، عن صعوبة التغيير لأن المستثمرين والعاملين في الشركة يصعب عليهم إيقاف هذه الشركات، لكن إيقاف التربح من نشاط غير إنساني هو أمر طبيعي وسيقاومه البعض.


هناك عدة ملاحظات أود أن أختم بها بعد مشاهدتي للوثائقي.

الإنترنت والهواتف النقالة تغير المجتمعات، هذا أمر بديهي لكن أشير له لأن مشاكل الشبكة أكبر من الشبكات الاجتماعية، المتطرفون والعنصريون والإرهابيون البيض لم يتأثروا بالشبكات الاجتماعية بل بمنتديات خاصة بعيدة عن الشبكات الاجتماعية، الإرهابي الاسترالي الذي قتل المصلين في مسجد في نيوزيلندا واحد منهم، كذلك الإرهابي النرويجي الذي قتل 77 شخصاً  كان يشارك في أحد هذه المنتديات، هذه مشكلة بحاجة لحل، ولست أقلل من شأن مشاكل الشبكات الاجتماعية لكن علينا ألا نظن بأنه هي المشكلة الوحيدة.

التمثيل الدرامي أفهمه وأمقته، الفيلم موجه لعامة الناس ولكي يؤثر عليهم ويجعلهم يفكرون بما تفعله الشبكات الاجتماعية، لذلك صانعي الفيلم اعتمدوا على ممثلين لعرض أفكار مختلفة وهذه الأجزاء من الوثائقي لم تعجبني وبدأت أتجاوزها، هناك مبالغة فيها.

أحد المتحدثين قال: لا أحد استاء من ظهور الدراجات الهوائية، وهذا غير صحيح ويدل على أن المتحدث لم يدرس التاريخ أو على الأقل يجهل تاريخ الدراجات الهوائية، انتشار الدراجات الهوائية جاء بتغيير اجتماعي معه وأي تغيير مثل هذا سيجعل البعض يستاء، هناك كتب كتبت عن هذا الموضوع.

وسائل الإعلام ظهرت وبعد ذلك ظهرت القوانين، التلفاز والمذياع والصحف كلها ظهرت قبل القوانين التي تحدد وتنظم عملية النشر من خلال هذه الوسائل، الشبكات الاجتماعية لا يحدها القانون وقد بدأ صناع القرار مؤخراً في وضع قوانين تحد من أنشطة الشبكات الاجتماعية، صناع القرار بحاجة للتحرك بسرعة أكبر لأن الشبكات الاجتماعية استبدلت التلفاز والمذياع والصحف، ما كان يعرض للأطفال من برامج جيدة في التلفاز استبدلت بيوتيوب وقنوات أطفال لا يراقبها أحد.

الفيلم لم يكن سيئاً كما توقعته، من صنعه يعرف تماماً الجمهور المستهدف وما الرسالة التي يريد من الجمهور فهمها، أنصح بمشاهدته حتى لو كنت تعلم وتفهم كل ما يقوله الفيلم.

إنكارتا 2009

في موضوع سابق ذكرت أنني سأكتفي بما كتبته عن الوسائط المتعددة ويبدو أن هذا لن يحدث! لدي الآن برنامجان أود عرضهما، واحد عن موسوعة أخرى غير إنكارتا أذكرها لكن نسيت اسمها وقد وجدتها مؤخراً، والثاني هو هذا الموضوع، إنكارتا 2009، النسخة الأخيرة من إنكارتا، بإمكانك تنزيلها من أرشيف الإنترنت، وهذا يعني أنك ستستخدم برنامجاً مقرصناً ولا بأس بذلك! مايكروسوفت توقفت عن دعم وصنع هذا البرنامج.

هذه النسخة كانت تأتي على قرص ضوئي من نوع DVD وليس CD، وهذا يعني مساحة أكبر للمحتويات، وهذا ما أتاح للمطورين ضم برامج أخرى ووضعها في مكان واحد، مثلاً هناك قاموس وقاموس مترادفات وقد كانت هذه القواميس تباع كمنتج منفصل مع كتب ومراجع أخرى، وهناك برنامج خرائط وكرة أرضية ومعلومات حول الدول وهذا كان برنامج منفصل عرضته سابقاً اسمه إنكارتا الكرة الأرضية، وهناك أيضاً إنكارتا نسخة الأطفال التي كانت تباع كمنتج منفصل،  يبدو أن مايكروسوفت أرادت تتويج جهودها في مجال الوسائط المتعددة بطرح برنامج أخير يضم أعمالها السابقة ويربط الموسوعة بالإنترنت لتحديثها، للأسف مايكروسوفت أوقفت دعم خدمة إنكارتا للويب.

هذه الموسوعة تعمل على ويندوز 10، في موضوع سابق تحدثت عن حاسوب فارغ أود أن أضع برامج وألعاب فيه، الموسوعة ستجد لها مكاناً في الحاسوب.

الشاشة الرئيسية
قائمة مقالات
صورة بانورامية يمكن تحريكها لرؤية كل ما يحيط بالمصور
أقسام الموسوعة وخصائصها
جولة ثلاثية الأبعاد في قلعة يابانية

ما كتبت عن الوسائط المتعددة

كنت سأنشر اليوم موضوعاً آخر عن برامج الوسائط المتعددة لكن رأيت أن أتوقف وأكتفي بما كتبته، أكثر ما عرضته كان من مجموعة برامج مايكروسوفت هوم ومن بين كل الأعمال أجد أن مايكروسوفت قدمت أفضل تجربة استخدام وأفضل واجهات لهذه البرامج، بالطبع المقارنة هنا لما رأيته فقط وما رأيته قليل من كثير، هناك عدة ناشرون لبرامج الوسائط المتعددة وقد يكون هناك من صنع برامج أفضل.

أين هذه البرامج اليوم؟ في التسعينات كان هناك اهتمام كبير بها حتى بدأت شبكة الإنترنت بالانتشار وانتقل المحتوى التعليمي إلى الويب، هناك محتوى أكثر تنوعاً اليوم وليس مصمماً كبرامج وسائط متعددة بل مواقع، بعض هذه البرامج القديمة سيجد نجاحاً لو سعت مايكروسوفت لتحديثها، لكن مايكروسوفت اليوم ليست هي نفس الشركة التي كانت في التسعينات، كذلك ظروف سوق الحاسوب اختلفت.

هذه قائمة بما كتبته من مواضيع عن برامج الوسائط المتعددة:

بقي شيء واحد أود تجربته في ويندوز 98 وهو أوفيس، وقد أقارن بينه وبين أوفيس اليوم.

برنامج ولعبة MayaQuest

برنامج وسائط متعددة من شركة أخرى وهذه المرة من شركة MECC، كانت منظمة ثم تحولت لشركة وكان هدفها تقديم برامج تعليمية لولاية مينيسوتا الأمريكية لكن برامجها وجدت شهرة حول أمريكا ثم عالمياً، واحدة من أشهر ألعاب الشركة هي لعبة The Oregon Trial التي تعطي اللاعب تحدياً بمحاكاة رحلة في أمريكا إلى غربها في العام 1848م وما يواجه المسافر من تحديات في مثل هذه الرحلة، هذه اللعبة ما زالت مشهورة إلى اليوم وتستحق موضوعاً خاصاً بها.

مايا كويست برنامج ولعبة مختلفة قليلاً لكن الهدف تعليمي، مطوري البرنامج سافروا إلى أمريكا الجنوبية لتصوير وجمع معلومات لهذا البرنامج، وهو برنامج مقسم لجزئين، واحد تعليمي والثاني لعبة تعليمية، الجزء التعليمي لا يستخدم الوسائط المتعددة كما يجب وواجهته كان بالإمكان تصميمها لتكون أجمل وأكثر فعالية في استخدام المساحة المحدودة للشاشة في ذلك الوقت (1995)، أما اللعبة فأتركها لهذا الفيديو:

فهم مكلوان وقصص أماندا

بعد عرض عدة برامج وسائط متعددة من مايكروسوفت أنتقل لعرض برامج من شركات أخرى، ما تبقى من برامج مايكروسوفت لعرضها يصعب إيجادها لذلك أعرض برامج أخرى، واليوم أعرض عملين أو برنامجين من شركة فويجار (Voyager Company) وهي شركة بدأت مبكراً في جمع الأفلام على أقراص ضوئية في الثمانينات وسمتها The Criterion Collection، مجموعة الأفلام هذه أصبحت شركة منفصلة ومستمرة إلى اليوم، بينما شركة فويجار التي أنتجت برامج الوسائط المتعددة أغلقت أبوابها في 1997.

مؤسس الشركة روبرت ستين كان وما زال مهتماً بتطوير فكرة الكتاب الإلكتروني وله عدة مشاريع تدور حول هذه الفكرة، شركة فويجار كانت ناشر كتب إلكترونية وهي فكرة ما زالت نادرة كما أعرف، ولست أعني النشر الإلكتروني للكتب فهناك الملايين منها لكن فكرة الكتاب الإلكتروني التي تتجاوز تحويل النص من الورق إلى الشاشات، هذه فكرة نادرة، معظم الكتب الإلكترونية اليوم هي نسخ من الكتب الورقية من ناحية أنها لا تستفيد من الوسائط المتعددة أو حتى من النص المترابط.

فهم مكلوان (يكتبها البعض مكلوهان، الهاء لا تنطق كما أعرف) يجمع أفكار المفكر الكندي حول الإعلام ويرتبها حسب مواضيعها، يمكن للمستخدم أن يسمع ويقرأ ويشاهد مكلوان يتحدث عن الفكرة من عدة زوايا في لقاءات ومقالات، ببساطة البرنامج يقدم للمستخدم ما يفعله البعض في الشبكة من خلال التصفح لكن بواجهة أبسط، مثلاً لو أردت أن تفهم فكرة مكلوان عن القرية العالمية فعليك أن تقرأ عدة مقالات وتشاهد وتستمع للقاءات معه في حين أن البرنامج يقدم كل هذا في مكان واحد.

في الصورة الأخيرة أعلاه ترى شريط أدوات في الأسفل يقدم طريقة لتصفح البرنامج من خلال الفهرس أو البحث ويقدم كذلك أداة لحفظ أماكن الصفحات ودفتر ملاحظات، يمكنك أن تترك ملاحظاتك على أي صفحة وهذه خاصية رائعة.

البرنامج الثاني من شركة فويجار هو قصص أماندا، وهي مجموعة قصص مصورة مصممة للأطفال، هذه القصص بدأت في برنامج هايبركارد وقد كانت بالأبيض والأسود فقط، نشرتها فويجار وأضافت لها الألوان، القصص طريفة وليس فيها أي نص، انقر على أجزاء من الشاشة لتنتقل من مكان لآخر، أتمنى لو أن هذه القصص تجد تحديثاً وأن تعود لتصبح بالأبيض والأسود فقط.

روبوت إسحاق أسيموف

بقي القليل من برامج الوسائط المتعددة التي صنعتها مايكروسوفت في التسعينات ولم أعرضها بعد، لن أعرض كل البرامج، في نهاية هذه السلسلة سأضع قائمة لكل العناوين وما تحدثت عنه، ثم سأتحدث عن برامج أخرى من مايكروسوفت ومن ضمنها أوفس 98.

برنامج اليوم هو عن الروبوت وكتابات إسحاق أسيموف عن الخيال العلمي والروبوت، أسميوف كاتب روسي أمريكي كتب أو حرر أكثر من 500 كتاب طوال حياته وكثير منها يدور حول الخيال العلمي، البرنامج هو واحد من الأعمال المبكرة لمايكروسوفت وقد تعاونت مع الناشر Byron Preiss Multimedia  لتطوير هذا البرنامج، صدر العمل في 1993 ومن واجهته أجد أن المطورين لم يخاطروا في صنع واجهة تعتمد على الوسائط المتعددة كباقي البرامج التي صنعت لاحقاً وعرضتها في هذه المدونة، البرنامج يعتمد على الواجهة التقليدية لويندوز ويبدو لي كمرجع أو كتاب إلكتروني أكثر من كونه برنامج وسائط متعددة.

سؤال: ما هو أصل كلمة روبوت؟

عالم الطيران من مايكروسوفت

أظن أن كل الناس يشتركون في فكرة واحدة، كل شخص فينا فكر بهذه الفكرة مرة على الأقل، ينظر أحدنا للطيور ويتمنى لو أنه يستطيع الطيران، هذه الفكرة هي دافع البعض للبحث عن وسيلة للطيران، وقد كانت هناك محاولات مختلفة عبر التاريخ وفي القرن العشرين بدأ التطوير الفعلي لآلات الطيران وتطورت لتخدم أغراض مدنية وعسكرية ولا يمكن فصل تطور الطائرات عن الأغراض العسكرية وقد أدرك قادة الجيوش ذلك مبكراً واستخدمت الطائرات في الحرب العالمية الأولى.

عالم الطيران من مايكروسوفت يعرض كل هذا في قالب جميل، هذا برنامج آخر يستحق التحديث، البرنامج يعرض تاريخ آلات الطيران وهي تعود لما قبل الأخوين رايت، ويعرض البرنامج استخدام الطائرات لأغراض عسكرية ومدنية وللمتعة كذلك، البرنامج ذكرني بأناس هوايتهم وشغفهم الطائرات وتاريخها وبعضهم يقضي وقتاً حول المطارات يصور الطائرات، يمكنك أن تجد قنوات يوتيوب تفعل ذلك.

 

دينوصورات مايكروسوفت

أبدأ بملاحظة أن كل البرامج التي عرضتها في الأيام الماضية لم أجربها من قبل، فقط موسوعة إنكارتا جربتها في التسعينات، ومن بين كل البرامج التي عرضتها في الأيام الماضية، يبدو أن دينوصورات مايكروسوفت هو واحد من أشهر هذه البرامج ولا غرابة في ذلك لأن موضوعه مثير لمخيلة الكثيرين صغاراً وكباراً، وقد طرح في نفس العام الذي طرح فيه فيلم الحديقة الجوراسية، أخمن بأن الفيلم دفع البعض لشراء برنامج دينوصورات مايكروسوفت.

البرنامج يعمل بنفس قالب برامج أخرى، الاختلاف هو الموضوع، هناك واجهة أو صفحة رئيسية يمكن من خلالها الوصول لباقي المحتويات، قائمة في الأسفل تفعل ذلك أيضاً، هناك خريطة خط زمني وفهرس لتصفح المحتويات، المقالات تربط بعضها البعض من خلال الصور والكلمات ويمكن الانتقال بين الصفحات بهذه الروابط، في كل صفحة هناك أصوات لمختلف الدينوصورات أو تعليق صوتي، البرنامج رائع وأرى أنه يستحق التحديث.

نظرة على 500 أمة من مايكروسوفت

عرفت السكان الأصليين لأمريكا لأول مرة في طفولتي وقد كنا نسميهم الهنود الحمر، وهي تسمية عنصرية ولم تعد تستخدم اليوم، في طفولتي كنت أراهم في الأفلام وألعاب الفيديو وكنا أحياناً نقلد صحيات الحرب التي نسمعها في الأفلام، كانت أفلام رعاة البقر مشهورة وجزء منها يعرض السكان الأصليين لأمريكا بصورة سلبية، مع مرور السنين بدأت أفهم قصة “اكتشاف” أمريكا وما حدث بعدها من مآسي.

500 أمة هو برنامج وثائقي عرض في التسعينات وقدمه الممثل الأمريكي كيفن كوستنر الذي ظهر في فيلم الرقص مع الذئاب، مايكروسوفت حولت الوثائقي إلى برنامج وسائط متعددة ومن بين كل البرامج التي استعرضتها في هذه المدونة، هذا البرنامج سيبقى لأنني أريد تصفحه بالكامل، البرامج الأخرى حذفتها بعد عرضها، قصة السكان الأصليين لأمريكا تستحق أن تقرأ وتفهم.

من ناحية الواجهة يبدو لي أن من صنعها بذل جهداً يستحق التقدير لأن الواجهة جميلة حتى بعد كل هذه السنوات، هذا البرنامج صدر في 1995 وكانت قدرات الحاسوب في ذلك الوقت محدودة، مطوري الويب القدامى يتذكرون أهمية استخدام ما يسمى بالألوان الآمنة، هل تذكرها؟

السكان الأصليون لأمريكا لهم قصة تعود لآلاف السنين، ثقافة وحضارة ولغات وأمم مختلفة غطت مساحة القارة الأمريكية، كل هذا يجب ألا يختزل في سنوات ما بعد وصول الأوروبيين لأمريكا، هناك الكثير مما يمكن تعلمه من تاريخهم وما يستحق التقدير.