حاسوب بروح الثمانينات

commodore-64-computerكنت صغيراً عندما بدأت الحواسيب بالوصول إلى عالمي في أوائل ومنتصف الثمانينات، رأيت جهاز أتاري وهذا كان جهاز ألعاب ضعيف المواصفات حتى في ذلك الوقت لكنه جهاز ساحر لمن يرى ألعاب الفيديو لأول مرة، ثم رأيت جهاز كومودور 64 يملكه أحد الجيران وكان متقدماً بخطوات كبيرة عن جهاز أتاري حتى مع استخدامه لنفس المعالج، كومودور كان حاسوباً كاملاً بينما اتاري كان جهاز ألعاب فيديو فقط.

أذكر محاولتي استخدام كومودور 128 الذي اشتراه إخواني، كان هناك كتاب يحوي برامج بيسك وحاولت نقلها للجهاز وتشغيلها وكم كان مخيباً ألا يفعل البرنامج شيئاً مثيراً مثل رسم شيء، كانت كتابة كل حرف وكل رمز يعني البحث عنه في لوحة المفاتيح ومطابقته بما أراه في الكتب ثم التأكد أنه الحرف الصحيح في الشاشة، كم قضيت من الوقت لكتابة برنامج صغير؟ لا أذكر لكن أتذكر سخطي عندما لا يظهر شيء في الشاشة بسبب خطأ، ثم أغلق الجهاز.

حواسيب اليوم معقدة وكبيرة على فرد واحد، أعني يمكن للفرد أن يفهم حاسوباً منزلياً من الثمانينات ويفهم طريقة عمل كل الحاسوب، من الصعب الوصول لهذا الفهم مع حواسيب اليوم، المعالجات اليوم تحوي أكثر من 1 بليون ترانزستور وبعضها يحوي أكثر من 2 بليون، بينما معالج كمودور 64 يحوي 3150 ترانزستور، من ناحية البرامج هناك طبقات من نظام التشغيل والبرامج بين المستخدم والجهاز، أما الأجهزة المنزلية والحواسيب الشخصية التي تعمل بنظام دوس كانت توفر وصول مباشر أو شبه مباشر للجهاز، يمكن للمستخدم برمجة الجهاز مباشرة دون أي طبقات بينه وبين الجهاز.

بعض حواسيب الثمانينات كانت توفر مخطط للجهاز وحتى كتيب يشرح كيف تعمل أجزاءه، أبل 2 مثال جيد على ذلك والفضل يعود لستيف وزنياك المهندس الذي صمم الجهاز، كانت بعض الحواسيب المنزلية في الثمانينات تأتي مع دليل استخدام، وكتاب تعليم البرمجة (بيسك غالباً) وكتاب يشرح أجزاء الجهاز، كان هذا أمراً ضرورياً للفئة المستهدفة من هذه الحواسيب، أناس مضطرون لبرمجتها لأن هذا الأسلوب الوحيد لفعل شيء ما بها، بالطبع يمكن شراء البرامج لكن هذه تأتي في وسائل تخزين ووسائل التخزين تتطلب أجهزة لها وكل هذا يكلف المال وقد كانت أجهزة غالية حقاً في ذلك الوقت.

ما يعجبني في حواسيب الثمانينات أنها كانت توفر بيئة لبرمجة الجهاز يمكن للمستخدم الوصول لها مباشرة بعد تشغيل الجهاز، قد يتطلب ذلك بضع ثوان، ويمكن من هذه البيئة تشغيل برامج أخرى وألعاب فيديو، الجهاز نفسه بسيط ويمكن دراسته وفهمه بل وحتى صنع شيء مماثل له.

اليوم هناك المئات من مشاريع صنع حواسيب 8 بت تحاكي حواسيب الثمانينات، لكن ما أحلم به هو حاسوب حديث بروح حواسيب الماضي، شغله ومباشرة يعرض لغة برمجة وبيئة بسيطة لتشغيل البرامج تماماً كحواسيب الماضي، الجهاز يجب أن يدعم شاشة 1080p ويدعم القطع الحديثة مثل الأقراص الصلبة ومشغل DVD ويحوي منافذ حديثة مثل USB، لكن يحاول فعل ذلك مع إبقاءه بسيطاً بقدر الإمكان.

رازبيري باي وأي منتج مماثل يكاد يصل للتصور الذي أريد، بمعنى أن مثل هذا الجهاز يمكن صنعه اليوم.

لماذا أفكر بكل هذا؟ لأن عقلي يسرح كثيراً ويفكر في سؤال “ماذا لو” كانت أحداث الماضي مختلفة، مثلاً ماذا لو كان أبل 2 ناجحاً لدرجة جعلت أبل لا تصنع أي حاسوب آخر واستمرت في تطويره إلى اليوم، ما أفتقده هو أمر لا يمكن العودة له، عندما كان الحاسوب جهازاً للهواة وهذا جزء من الماضي لا يمكن العودة له لأن حواسيب اليوم هي جزء من حياة كثير من الناس حول العالم، لكن يمكن العودة لجزء من الماضي عندما كان هواة الحاسوب يتعلمون برمجته وتطوير ألعاب وبرامج له، أريد فعل ذلك في جهاز أبسط وأعلم أن هناك خيارات متوفرة، أريد شراء رازبري باي لكن كلما حاولت فعل ذلك في الأيام الماضية أجد عائقاً!

أعتذر عن الإطالة، مجرد تفريغ لأفكار عشوائية.

عالم صغير في 21560 بكسل

fb

في موضوع عشرة أشياء يجب أن تعرفها عن عشرة أشياء يجب أن تعرفها تحدثت عن نوع من المحتوى الضحل الذي نراه في الشبكة، قائمة تبدأ بعنوان مثير لكي تدفعك للنقر وتستخدم كلمات عدة لمحاولة دفعك للنقر وكثير منها ينجح في ذلك مع أننا نعرف جيداً من سابق خبرة أن هذه المواضيع ضحلة.

اليوم أركز على يوتيوب فقط وعلى الصورة الصغيرة التي تراها لكل مقطع فيديو قبل أن تنقر عليه، صورة Thumbnail وبترجمة حرفية ظفر الإبهام لكن الترجمة الأفضل ستكون مصغرة وجمعها مصغرات، صورة مصغرة تعطيك فكرة عن المحتوى الذي ستراه بعد أن تنقر عليها.

صور يوتيوب تأتي بقياس 196 × 110 بكسل ومجموعها هو 21560 بكسل، بمقاييس اليوم هذه صورة صغيرة حقاً ولذلك تسمى مصغرة، لكن أصحاب قنوات يوتيوب يعاملونها على أنها جزء من التسويق لمقاطع الفيديو وجزء مهم جداً إذ أنها أول ما يجذب الناس ومع عنوان مثير يمكن لصاحب القناة جر الناس من رقابهم للنقر على الصورة ومشاهدة مقطع الفيديو.

اليوتيوبيون (كلمة جديد!) يعرفون أن وضع صورة شخص أو بالتحديد وجه لشخص يجذب نظر الناس، ويعرفون كذلك أن المبالغة في التعبير عن المشاعر يجعل الناس يريدون أكثر الضغط على الصورة، وجه عادي بلا مشاعر لن يجذب انتباه الناس كوجه غاضب أو صارخ أو يبكي، لذلك ترى قنوات مشهورة تستخدم هذه الحيلة.

أنظر في الصورة أعلاه، قنوات “تقنية” تستخدم ما يسمى بالإنجليزية (Facepalm) أو بترجمة حرفية وجه الكف … كف الوجه؟ المهم هي حركة للتعبير عن خيبة الأمل، عن التخوف من فعل شيء ما، طريقة للتعبير عن السخط من غباء الأشياء أو الناس، ويخيل لك أن هناك مصيبة ما حدثت في هذه المقاطع لكنها مجرد مشاكل بسيطة أو حتى ليست مشاكل، واحد من هذه القنوات يستخدم هذا الأسلوب عندما يغير هاتفه لفترة مؤقتة كأنما هي أكبر مصيبة في الدنيا.

هذه قنوات مشهورة لو وضع أصحابها صورة رمادية وكلمة واحدة تعبر عن محتوى القناة ستجد هذه المقاطع مئات الآلاف أو حتى الملايين من المشاهدات، هم لا يحتاجون لمزيد من الإثارة لدفع الناس، بعضهم يقدم محتوى جيد وقد وصلوا للشهرة وليس هناك حاجة لجذب الناس بهذا الأسلوب المبتذل.

من ناحية أخرى هناك قنوات مشهورة بجودة محتواها ولا تستخدم هذا الأسلوب الرخيص لجذب الناس … هؤلاء أنقر على روابطهم وأشاهد محتوياتهم بلا تردد، القنوات الأخرى مثل التي في الصورة أعلاه؟ بهذه الصور وبعناوين مصممة للإثارة تجعلني أتجنب مشاهدته حتى لو قدموا محتوى جيد.

كنت سأكتب موضوعاً ساخراً لكن رأيت ألا أفعل ذلك … لماذا أكتب هذا الموضوع وما سبقه؟ ليس لأصحاب قنوات يوتيوب بل للقارئ الذي أعرف جيداً أنه يعرف حيل هؤلاء، هذا تذكير: لديك اختيار ألا تنقر على صورهم، هناك محتوى آخر وقنوات أخرى تحترمك كمشاهد.

معرض CES 2019 وتعليق

liva-q2_04هذا الموضوع الأخير حول معرض CES، وأبدأ بحاسوب ألعاب فيديو، عدة شركات تحاول تقديم حواسيب مكتبية صغيرة لألعاب الفيديو، حاسوبي المكتبي صندوق كبير ويجعلني أتسائل إن كان ضرورياً، لكن اشتريته وأنا أنوي استخدامه لفترة طويلة ولذلك سيبقى، على الأقل قابل للترقية والتوسعة.

شاشة نقالة، بدقة 4K أو 1080p وشاشة تعمل باللمس بقياس 15.6 إنش، سعرها سيكون رخيصاً في البداية عندما تبدأ حملة تمويلها في كيكستارتر ثم سيرتفع بعد ذلك.

قارئ كتب إلكترونية، وجهاز كتابة ورسم كذلك ويأتي بحجمين، خيار آخر لأجهزة الكتابة بالقلم.

حاسوب صغير جداً، الشركة لديها أجهزة أخرى لكن جهازها المكتبي الصغير بحجم الكف … هذا أريده، لا أعرف ما الذي سأفعل به لكن أريده … بالطبع لن أشتريه لكن تبقى الرغبة 🙂

جهاز للرسم، ضع ورقة عليه وارسم عليه بأي قلم وسيعمل، فكرة رائعة.

تقنية الهدوء للسيارات، هذه فكرة قديمة وتستخدمها كثير من السيارات الفخمة، لكن يبدو أن هذه التقنية بالتحديد متقدمة أكثر، ببساطة التقنية تستمع للضجيج ثم تصدر صوتاً بنفس الموجة وتلغي الضجيج بضجيج مماثل! لا أعرف كيف أشرحها … دعني أجرب: تخيل الضجيج كموجة في البحر، لكي تلغي قوة الموجة عليك معاكستها بموجة مماثلة في القوة والحجم لكي يعود الماء إلى الهدوء، هل وضحت الفكرة؟

كل شيء معقد، هذا مقال وليس منتجاً، ومقال في موقع تقني يشتكي من تعقيد التقنية، مع تغير التقنية السريع (لن أقول تطور) يجد أناس أنفسهم في مواجهة ما يظن صناع التقنية أنه من البديهيات لكنه ليس كذلك، حتى الجيل الجديد الذي يفترض أنه أفضل من جيلنا في التقنية لا يعرف أساسيات كثيرة نجدها بديهية ولا أعمم، ما أقوله هنا أن هناك صعوبات في استخدام التقنية يواجهها الكبار والصغار ويفترض بالتقنية أن تكون سهلة الاستخدام عندما يحتاج عامة الناس لها.

تعليق

قرأت في أحد المواقع مقالاً ينتقد كاتبه معرض CES لأنه لا يناقش قضايا كبيرة تواجهها الشركات التقنية وبالأخص فايسبوك وغوغل وأبل وأمازون، وينتقد كتاب التقنية لتغطيتهم المعرض دون نقد للشركات، وقد كنت أوافقه في الماضي لكن لا أوافقه اليوم.

لدينا العام بأكمله لممارسة النقد وقد كان عام 2018 متخماً بنقد التقنية بعدما كان الموضوع شيئاً يهتم به متخصصون قلة، الآن لا يمر يوم دون العديد من المقالات والأبحاث والدراسات حول نقد التقنية وشركات التقنية، وسيستمر النقد هذا العام وسيتوسع وسيكون له أثر على الشركات التقنية.

معرض CES هو معرض منتجات المستهلكين، هذا هو اسمه ووظيفته، أن يعرض أشياء يمكن استخدامها وشراءها اليوم أو لاحقاً، لا بأس في أن يتحمس محبي التقنية للأجهزة التقنية وجديدها ولا بأس أن نعرض ما يعجبنا منها ونتحدث عنه، أن أتحدث عن حاسوب جديد نقال أو مكتبي لا يحتاج أن أدمج معه قضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية متعلقة بالتقنية، في الحقيقة أفضل أن يكون لهذه القضايا مواضيعها الخاصة.

تغطيتي للمعرض هنا بسيطة وأنا أختار فقط ما يعجبني من بين كثير من الأشياء التي لا تهمني، أفعل ذلك لأنني أحب التقنية كأجهزة وأدوات، قبل سنوات قليلة كاد هذا الشعور أن يموت كلياً لكنني سعيد بأن أشعر به مرة أخرى، التغطية هنا لا يعني الدعوة لشراء كل ما عرضته بل فقط أن تختار ما تراه وأن تختار ما تشتريه اليوم أو لاحقاً أو تختار فقط أن تستمتع بما رأيت ولا تشتري شيئاً.

في موضوع آخر، الحواسيب المكتبية والنقالة وجدت كثيراً من المنتجات الجديدة في المعرض، كثير منها لا يتقدم خطوات كبيرة بل يقدم تحسينات هنا وهناك ولا بأس بذلك، الأجهزة في تقدم مستمر بينما البرامج وبالأخص ويندوز في تعثر مستمر، لماذا يحتاج ويندوز لأكثر من 15 غيغابايت من مساحة القرص الصلب للعمل؟ وهل هذا ضروري؟ لو أن البرامج تتحسن كما تفعل الأجهزة لكنا في عالم أفضل بكثير مما يقدمه ويندوز اليوم.

أعجبني في معرض CES ظهور حواسيب كثيرة بأحجام صغيرة حقاً، وقد وصلت مؤخراً إلى قناعة أن حاسوباً واحداً لا يكفي .. كنت متردداً في السابق بين حاسوب واحد لكل شيء أو حاسوبين واحد للألعاب والآخر لكل شيء آخر، لكن الآن وصلت لقناعة أن هذا لا يكفي، أريد حاسوباً للكتابة لا يتصل بالشبكة وهذا قد يكون مهمة رازبيري باي.

حواسيب من CES

samsung_fridge.0موضوع آخر عن معرض CES وأبدأ مباشرة بثلاجة ذكية من سامسونج، تحوي شاشة كما ترى ويمكنها الاتصال بهاتفك لتخبرك أن الباب مفتوح، سؤالي هنا: لماذا لا تغلق الباب بنفسها؟ مع وجود محرك صغير وحساسات يمكن للباب أن يغلق نفسه دون أن يؤذي أحداً، مصنعي السيارات يفعلون ذلك من سنوات الآن، كذلك بعض الثلاجات تغلق بنفسها الباب يدوياً بسبب الوزن ودون أي تقنية.

رأيت مثل هذه الثلاجة في محلات هنا في أبوظبي وفارق السعر بينها وبين الثلاجات الغبية كبير حقاً، أحياناً يصل لأكثر من 3000 درهم، ما الفائدة التي يقدمها فرق السعر هذا؟ لا أدري.

موضوعنا اليوم ليس المطبخ الذكي بل الحواسيب وهناك الكثير منها في CES، الحواسيب قد تكون شيئاً مملاً ومألوفاً الآن ولا بأس بذلك، لكن على الأقل هناك تنوع في الخيارات المطروحة وهناك محاولات لتقديم شيء مختلف.

حاسوب أسوس المحمول بشاشة 17 إنش، لفترة طويلة لم يكن أحد يصنع حواسيب محمولة بهذا الحجم إلا أبل ثم توقفت أبل عن صنعها والآن أسوس تقدم شاشة 17 إنش لحاسوب محمول لكن حجم الحاسوب نفسه لا يزيد عن حجم حاسوب من أبل بشاشة 15 إنش، بمعنى شاشة أكبر في جهاز أصغر، مواصفات الجهاز عالية ويمكن تسميته محطة عمل، هذا جهاز للعمل الجاد.

حاسوب بلا مروحة من آيسر، وزنه أقل عن كيلوجرام ومواصفاته جيدة لكنه ليس موجهاً لمن يريد حاسوباً عالي الأداء، الجهاز مناسب لمن يريد حاسوباً محمولاً للأعمال اليومية والبرامج المكتبية، وبما أنه خال من أي أجزاء متحركة فهذا يعني جودة أعلى أو على الأقل احتمال أقل لتعطله.

حاسوب ألعاب الفيديو النقال من أسوس، تصميم مختلف غطاء قابل للنزع ويحوي لوحة مفاتيح.

حواسيب مكتبية صغيرة من أسوس، تعجبني مثل هذه الأجهزة وهناك خيارات تزداد في السوق، إن أردت حاسوباً مكتبياً بأداء جيد لكن تريد حجماً صغيراً فهذه منتجات مناسبة، هناك أجهزة مماثلة يمكن وضعها خلف الشاشة.

حاسوب لوحي بنظام كروم، غوغل حاولت لسنوات أن تدخل في سوق الحواسيب اللوحية لكنها إلى الآن لم تنجح في فعل ذلك، نعم هناك حواسيب لوحية بنظام آندرويد لكن أبل لها حصة كبيرة في هذا السوق، نظام كروم قد يغير ذلك.

حاسوب صغير حقاً، أظن أن هذا سيكون استخدامه في المؤسسات والمصانع أكثر من أي مكان آخر، ربما كذلك جهاز وسائط متعددة للتلفاز؟

لينوفو تجدد جهاز ثينكباد، من بين كل الحواسيب المحمولة أجهزة ثينكباد تعجبني كثيراً منذ أن كانت تحمل علامة آي بي أم، لها تصميم مميز.

حاسوب المطبخ، محاولة 2019

kpcكتبت عن معرض CES في 2018 وسأكرر ذلك في هذا العام لكن في مواضيع صغيرة، وأبدأ بالمطبخ ومحاولة أخرى من مصنعين مختلفين للدخول إلى المطبخ بأجهزة مصممة لهذا الغرض، وفي كل مرة يعرض أحدهم شيئاً أسأل نفس السؤال: لماذا يريد أي شخص هذا الجهاز؟

بالطبع المصنعين يريدون خلق الحاجة لكن حتى هذا لم ينجحوا في فعله، فكرة حاسوب المطبخ تعود إلى 1969 ومحاولات المصنعين لم تتوقف منذ أصبح الحاسوب جهازاً يمكن للفرد شراءه، وحتى الآن لا أجد حاجة لحاسوب متخصص في المطبخ، يمكن لحاسوب لوحي أن يعمل بكفاءة في أي مكان من المنزل ويقدم كل ما يقدمه حاسوب المطبخ، سواء كنت تريد متابعة مقطع فيديو لطبخة ما أو قراءة وصفة أو حتى الاستماع لشيء ما، إضافة حماية ضد السوائل أمر حسن لكن يمكنك فعل ذلك مع الحاسوب اللوحي كذلك.

في معرض CES هذا العام هناك حاسوب المطبخ الذي يبدو كحاسوب لوحي أو شاشة ذكية، سعر جيد وجهاز يحمي نفسه من السوائل، وهناك شاشة 27 إنش للمطبخ، يصعب علي أن أجد حاجة لمثل هذه المنتجات.

ربما أنا على خطأ، ربما هناك فائدة لمثل هذه الأجهزة، أخبرني إن كنت ترى ذلك.

هواتف قابلة للطي والوضع المظلم

inteldualscreen

منذ سنوات والهواتف الذكية مملة حقاً، هواتف أنحف أو هواتف بشاشات تغطي كامل وجه الهاتف وبعضها حذف منفذ السماعة أو أضاف الشحن اللاسلكي … كل هذا ممل حقاً، الشحن اللاسلكي خاصية جيدة لن أنكر ذلك لكنني أريد شيئاً مختلفاً إما في الواجهة والبرامج أو في الأجهزة وقد ظننت أن الأجهزة لم يعد هناك مجال للإبداع فيها.

سامسونج أخيراً عرضت هاتفها القابل للطي مع وعد بمنتج يعتمد على الفكرة في 2019، هذه فكرة رائعة وأتمنى وصولها في أسرع وقت وطريقة عمل هاتف سامسونج أفضل من منتج آخر أعلن عنه قبل أيام، أن تكون الأول إلى السوق لا يهم حقاً، المهم هو الخروج بمنتج جيد يمكن للناس استخدامه وأظن أن سامسونج ستفعل ذلك قبل الجميع، هذه فكرة تثير حماسي.

من ناحية أخرى فكرة الهاتف بشاشتين أو الحاسوب النقال بشاشتين تثير حماسي كذلك، الفكرتان تشتركان في خاصية الحجم الأصغر عند الطي أو إغلاق الجهاز، وهذا يعني حاسوب يمكن وضعه في الجيب لكنه يقدم مساحة أكبر للشاشة من أي هاتف في السوق اليوم، أضف إلى ذلك القلم وواجهة تعتمد على القلم وسيكون الجهاز شبه مثالي.

البرامج والواجهات بالطبع مشكلة، لأن الخيار الوحيد لفكرة حواسيب الشاشتين هو نظام ويندوز وواجهته، واجهات الحاسوب للقلم ليس موضوعاً جديداً بل هو قديم ودرس وطورت منتجات كثيرة تعتمد على القلم كوسيلة تحكم أساسية، لكن أنظمة اليوم تطور أولاً للحواسيب المكتبية أو الهواتف التي تعمل بشاشات اللمس ثم يضاف القلم كخاصية إضافية وليست أساسية.


الوضع المظلم (Dark Mode) بدأ بالانتشار، أبل طبقت الفكرة ومايكروسوفت ستفعل ذلك قريباً وغوغل أيضاً، الوضع المظلم يوفر طاقة البطارية كما تقول غوغل أو لأكون أكثر دقة الوضع المظلم يستهلك طاقة أقل من استخدام اللون الأبيض طوال الوقت، مع ذلك غوغل تمارس عنادها باستخدام اللون الأبيض في جميع تطبيقاتها، أذكر أنني اشتكيت لحسابهم في تويتر عندما أعلنوا عن التصميم الجديد لغوغل درايف وقد كان ساطعاً ومؤلماً وما زال، ولم أكن الوحيد الذي يشتكي من ذلك فآخرون أبدوا استيائهم من اللون الأبيض.

ليس جريمة أن تستخدم التصاميم ألواناً مختلفة بل هذا ما يجب أن تفعله لكن بعض المصممين لديهم ما يشبه الإديولوجية ويصرون على أن هناك طريقة واحدة لتصميم أي شيء، هذا ما أشعر به عندما أستخدم بعض المواقع، التصميم المسطح بالتحديد وصل لمرحلة يجعل استخدام بعض المواقع والتطبيقات أصعب.

نظرة على بعض مشغلات MP3

هل تذكر مشغلات MP3؟ في الماضي القريب مشغل أم بي 3 كان في الغالب يعني آيبود وأبل أعلنت في منتصف العام الماضي إيقاف منتجات آيبود، وحده آيبود تتش ما زال يباع وهذا لا يمكن اعتباره مشغل أم بي 3 كمنتجات آيبود التي توقفت أبل عن صنعها وبيعها لأنه عبارة عن هاتف آيفون لكن مع حذف خصائص الاتصال بشبكة الهاتف، وهو بالمناسبة في طريقه إلى خط النهاية، يبدو أن أبل غير مهتمة في تقديم نسخة جديدة منه وهذا أمر مؤسف.

لماذا أكتب عن هذه المشغلات؟ لأنني أريد فعل ذلك وأجد متعة في الكتابة عن أجهزة مختلفة، هذا كل شيء، لكن إن أردت سبباً أهم فهناك فائدة في وجود أجهزة تقدم وظيفة واحدة وقد ذكرت ذلك في موضوع حواسيب الكتابة، الهاتف متصل بشبكة الهاتف والإنترنت والتطبيقات على اختلافها، مشغل الصوتيات يقدم فقط وظيفة تشغيل الصوتيات، إن كنت تمارس شيئاً ما كثيراً كالتصوير مثلاً أو الاستماع للصوتيات فربما تحتاج لجهاز مخصص لذلك.

ماذا حدث بعد تراجع آي بود؟ سوق الصوتيات انقسم إلى سوقين كما أرى، واحد يقدم أجهزة رخيصة ورديئة الصنع وبعضها جيد الصنع، وسوق يقدم أجهزة غالية وبخصائص متقدمة، لنلقي نظرة على بعضها.

20170725143612_0614

Shanling شركة صينية تصنع عدة مشغلات صوتية ومنتجات أخرى، يعجبني منها المشغل الصغير M1 الذي تراه في الصورة أعلاه، في أمازون سعر المنتج 129 دولاراً، وأسعار المنتجات الأخرى تتراوح ما بين 109 و279 دولاراً، وهذه أسعار رخيصة مقارنة ببعض المنتجات الأخرى من شركات أخرى، تصميم الأجهزة وواجهاتها تبدو رائعة ومن بعض مقاطع الفيديو تبد الواجهة رائعة وبسيطة.

هذه الأجهزة تعمل بشاشة لمس مع وجود عجلة صغيرة لتشغيل الجهاز والتحكم بمستوى الصوت، هناك دعم بلوتوث وليس هناك مساحة داخلية في جهاز M1 بل عليك شراء بطاقة MicroSD وهذا أمر إيجابي في رأيي، المستخدم يمكنه التحكم مباشرة بما يضعه في البطاقة بدلاً من الاعتماد على برامج مثل آيتونز.

61k0qOn+whL._SL1000_سوني لديها مشغلات عديدة وهي شركة أثق بجودة منتجاتها، لكن أسعار بعض منتجاتها مرتفع حقاً، مثلاً المشغل على اليسار سعره في أمازون 660 دولاراً وهذا رخيص مقارنة بمنتج آخر يصل سعره إلى 1200 دولاراً، بالطبع هناك منتج رخيص لا يزيد سعره عن 75 دولاراً وهذا في الغالب يكفي أغلبية الناس.

الجهاز بشاشة لمس بقياس 3.1 إنش، يدعم بلوتوث ويدعم صيغ ملفات كثيرة، وهناك دعم لما ترجمته إلى الصوتيات عالية الدقة، لا أعرف عن هذه التقنية أي شيء، كما ترى سميت الموضوع “نظرة” لأنني أنظر حقاً وبسرعة إلى ما هو متوفر في السوق، بعض هذه الأجهزة موجه للمحترفين أو الناس الراغبين في أعلى أداء ولا يهمهم السعر ومعرفتي بما تحويه بعض هذه الأجهزة من خصائص محدودة أو معدومة.

من ناحية أخرى هناك أجهزة من شركات أخرى تعجبني كثيراً وأود امتلاكها.

overview_01

كوون (COWON) شركة كورية ولديها مشغلات كثيرة حقاً، ما يعجبني منها هو X9، جهاز وسائط متعددة  بشاشة لمس 4.3 إنش ويمكنه تشغيل الصوتيات والفيديو وعرض الصور والوثائق، وله واحدة من أجمل الواجهات التي رأيتها في أي جهاز، يدعم موجات الراديو FM ويحوي سماعة، هناك تطبيقات بسيطة مثل الملاحظات، آلة حاسبة، ساعة توقيت وحتى لعبة بتقنية فلاش!

مثل هذا الجهاز يجعلني أتمنى لو أن مصنعي الأجهزة يهتمون قليلاً بالبرامج وتطويرها، تصور لو أن الشركة أتاحت للناس تطوير برامج للجهاز ووفرت لهم أدوات تساعدهم على ذلك، الجهاز في النهاية حاسوب يمكن برمجته ومن الخسارة عدم فعل ذلك، صحيح أنني أقول بأن مشغلات الصوتيات مفيدة لأنها تقدم شيئاً واحداً، لكن في حالة هذا الجهاز أجد أن ميزته الأساسية هو عدم كونه هاتفاً، بالتالي يتجنب كثيراً من مشاكل الهواتف.

هذه نظرة سريعة على القليل من الكثير المتوفر في أسواق مختلفة، أكثر هذه الأجهزة يمكن شراءها بسهولة من مواقع عديدة، وأنا عرضت هنا ثلاث شركات فقط، لكن هناك الكثير من الشركات التي وجدت لها مكاناً بعد خروج أبل من السوق أو حتى قبل ذلك، وبعض هذه الشركات تبيع مشغلات تصل أسعارها لأكثر من 3000 دولار! أترك هذه المعلومة بلا تعليق.