نظرة على حواسيب منزلية حديثة

maxmitecolour2

سبق أن كتبت عن الحواسيب المنزلية الحديثة وأود في هذا الموضوع عرض اثنان منهم، الأول هو حاسوب 8 بت في صندوق جميل، الجهاز يعمل بمعالج ATmega1284P وهو معالج 8-بت ويحوي 16 كيلوبايت من الذاكرة و128 كيلوبايت مساحة للتخزين و4 كيلوبايت روم أو بالأحرى EEPROM، وهي ذاكرة يمكن مسحها وإعادة الكتابة فيها، وسرعة المعالج تصل إلى 20 ميغاهيرتز.

الجهاز يستخدم 6 دارات متكاملة فقط ولوحة مفاتيح لصنع الحاسوب، هذا لم يكن ممكناً في الثمانينات عندما بدأت الحواسيب المنزلية بالانتشار، المعالج لوحده يتكفل بكثير من المهام وهذا يخفض التكاليف وعدد الدارات التي يحتاجها الحاسوب، 4 من هذه الدارات تستخدم لصنع إشارة الفيديو والجهاز يصنع الفيديو من خلال البرامج وليس من خلال قطعة خاصة، الجهاز يستطيع عرض 16 لوناً أو 256 لوناً وكذلك عرض فقط لونين الأسود والأبيض، كلما ازداد عدد الألوان المعروضة انخفضت الدقة، دقة وضع الألوان تصل إلى 160 × 200 أما وضع الأسود والأبيض فتصل دقته إلى 640 × 200.

مشكلة صنع الفيديو بالبرامج أن هذه العملية تأخذ كثيراً من طاقة المعالج ولا يتبقى سوى ربع الوقت لفعل أي شيء آخر، لذلك وجود دارة تتحكم بالفيديو أو الرسومات ودارة أخرى تتحكم بالصوت ستساعدان المعالج على التفرغ للعمل على ما يحتاجه المستخدم، بالطبع إضافة دارات أخرى ستزيد تكلفة الحاسوب وحجمه لكن ليس لحد كبير.

في الفيديو الصانع يعرض قدرات الجهاز وهو جهاز يثير إعجابي حقاً، إتقان الصنع ولوحة المفاتيح الميكانيكية وما عرضه من برامج، كلها تبدو متقنة الصنع حقاً.

اسم الجهاز يأتي من حجر كريم لونه بنفسجي، لماذا تسمى هذه الأحجار كريمة؟! ليس هذا وقت الفضول، ومصدر البرنامج المستخدم لصنع إشارة الفيديو متوفر وحر.

 

الحاسوب الثاني هو Colour Maxmite 2، ومن الاسم يمكن أن تخمن بأنه النسخة الثانية من جهاز صنع سابقاً، الجهاز الأول صنع في 2011 ويعرض فقط لونين الأبيض والأسود، وفي العام الذي يليه ظهرت نسخة منه تدعم عرض الألوان، كلاهما بمعالج 32-بت وبالتحديد معالج PIC32MX795F512H (اسم جميل!) وهو معالج يمكنه أن يصل لسرعة 80 ميغاهيرتز ويحوي 512 كيلوبايت مساحة للتخزين و128 كيلوبايت للذاكرة.

مع أن المعالج 32-بت لكن قدراته محدودة، هذا فيديو يعرض ما يمكن لجهاز مماثل فعله، الجهاز يستخدم دارة واحدة وهي المعالج نفسه وهذا يبسط عملية صنع الحاسوب لكن المعالج لم يصمم للحواسيب المكتبية فهو متحكم دقيق (Microcontroller) صمم للاستخدام لأغراض صناعية وللتحكم في أجهزة والأتمتة (لا أحب هذه الكلمة!)، لذلك النسخة الثانية من جهاز Maxmite استخدمت معالجاً مختلفاً.

المعالج المستخدم في Maxmite 2 هو Cortex-M7 ووضع على لوحة دارات منفصلة ويمكن وصلها بلوحة دارات أخرى، المعالج 32-ب ويعمل بسرعة 480 ميغاهيرتز ويصنع إشارة فيديو بدقة 800 × 600 بكسل ويدعم عرض 65636 لوناً، قارن هذا بالجهاز الأول الذي كان يعرض فقط 8 ألوان.

عند تشغيل الجهاز سيرى المستخدم بيئة جاهزة للبرمجة وهي بيئة لغة بيسك تماماً مثل حواسيب الماضي لكنه بيئة في حاسوب يستخدم معالجاً حديثاً، شاهد هذا الفيديو الرائع الذي يعرض الجهاز من الفكرة وحتى برمجة الجهاز:

أجهزة Maxmite ليست منتجاً يمكن شراءه مباشرة من صاحب المشروع بل مواصفات وبرامج وكلها حرة ومتوفرة مجاناً، من لديه الخبرة التقنية يمكنه شراء القطع وتجميعها بنفسه وبرمجتها ومن يريد شراء الجهاز نفسه فهناك أكثر من جهة تصنعه، زر صفحة المشروع لترى كل المصادر وروابط لأماكن تبيع الجهاز.

لدي يقين أنه بالإمكان صنع حواسيب منزلية أفضل وتحافظ على فكرة الحاسوب المنزلي، أن يكون جهازاً بسيطاً قابلاً للبرمجة مباشرة بعد تشغيله، المعالجات المستخدمة في مثل هذه المشاريع لم تصمم لتعمل على حواسيب منزلية أو مكتبية، لذلك أتخيل أن صنع معالج خاص لهذا الغرض سيعطي المصنعين فرصة لتصميم حاسوب أكثر قوة ويبقى بسيطاً في نفس الوقت، معالج 32-بت يمكنه التعامل مع 4 غيغابايت من الذاكرة ويمكنه عرض أكثر من 16 مليون لون، فقط تذكر حواسيب التسعينات وما تستطيع أن تفعله.

عودة حدائق الويب

eurasian-blue-titوصلت لهذه الصفحة التي تضع رابطاً لصفحة روابط وهي جزء من موقع يضع كثيراً من الروابط، وهو موقع أتجنب زيارته لأنني أعلم جيداً أن النص المترابط سيجعلني أقضي ساعات في تتبع الروابط دون انتباه، سأجد المثير للاهتمام والغريب والمفيد في زوايا الويب وأكثره محتوى لن تجده في  أي مكان آخر وبالتأكيد لن تراه في الشبكات الاجتماعية.

سبق أن كتبت عن الموقع وكيف أنه حديقة افتراضية، المدونات الشخصية لا تحقق هذه الرؤية لأن لها أسلوب نشر محدد وتصميم موحد في حين أن الموقع الشخصي يمكن أن يكون بأي تصميم بل وكل صفحة فيه يمكن أن تكون مختلفة، ولأن كثيراً من المدونات تعتمد على القوالب (بما فيها هذه المدونة) سترى أكثرها متشابه في الشكل والألوان ولا بأس في ذلك، لأن المدونات صممت لكي تبسط عملية النشر والقراءة.

لدي رغبة متضاربة في أن يكون لدي موقع شخصي وأشعر بأن الوقت قد حان لذلك، منذ سنوات وهناك حراك نحو المواقع الشخصية والعودة لما كانت عليه المواقع في التسعينات، وهناك مجموعة الويب المستقلة التي تشجع الناس على الاكتفاء الذاتي بإنشاء مواقعهم الشخصية ومدوناتهم ودون التخلي كلياً عن الشبكات الاجتماعية، وهناك موقع الاستضافة المجانية جيوسيتيز الذي يقدم خيار دفع 5 دولار شهرياً مقابل مساحة أكبر وعنوان خاص، هذا أقل من تكلفة وجبة من مطعم رخيص.

لماذا أشعر بالتضارب؟ لأن لدي مدونة وإن بدأت جدياً في إنشاء موقع فما دور المدونة؟ لكي أحفظ عنوان هذه المدونة وخطتها الشخصية علي دفع 88 دولار سنوياً وهذا لا يشمل تعديل القالب ولأفعل ذلك علي دفع المزيد من المال، في حين أن الموقع الشخصي سيكون مجانياً أو بتكلفة رخيصة وسيعيدني لفترة كنت أستمتع فيها بتعلم واستخدام HTML وCSS.

أيضاً أدرك بأنني لا أستطيع دعوة الناس لإنشاء موقع ثم لا أفعل ذلك، أود حقاً أن أرى إبداعات الناس ومواقعهم الشخصية بمحتوى فريد من نوعه وأفضل طريقة لإقناع لفعل ذلك هو أن أصنع موقعي ثم أنتظر لأرى من سيفعلها، هذا ما فعلته مع التدوين فلم لا أكرر الأمر الآن؟

يمكن أن يتغير دور المدونة لتصبح منصة نشر روابط فهذا ما أفعله أسبوعياً ويمكن أن أحول الروابط لمواضيع يومية صغيرة وقصيرة، كل رابط له موضوع خاص، في المقابل سأنشر روابط أقل على أمل أن تكون أعلى جودة، أما الموقع فهو  مكان المقالات والمحتوى الذي يحتاج لوقت لقراءته.

لم أقرر بعد فعل شيء، أفكر بصوت عالي هنا.


جزء مني يكره الويب ويود لو أستطيع إحراق كل المواقع، الشبكات الاجتماعية ومن قبلها محرك بحث غوغل دفعت بالمواقع والمدونات نحو تفضيل الكم على الكيف وإلا سيختفي الموقع من نتائج بحث غوغل وهذا ما أدى إلى أن تظهر خدمات تحسين نتائج محركات البحث والتي جعل النتائج أكثرها تجاري، أذكر في وقت مضى عندما كنت أبحث في غوغل وأجد مدونات شخصية عديدة ورائعة، الآن؟ علي التدقيق في العشرات أو المئات من النتائج لكي أجد رابطاً واحداً يستحق الاهتمام.

الويب السريعة تشجع على الاستهلاك السطحي، على القراءة السريعة دون تمعن، تشجعك على أن تضغط زر الإعجاب لأن هذه أسرع طريقة لكي تتفاعل مع الآخر، ولست أقول أنني لم أفعل كل هذا فقد فعلت هذا وأكثر، هذه الويب تجعلني أكرهها.

الحديث عن حركة الويب البطيئة بدأ قبل عشر سنوات وأكثر، بدأ عندما كانت الشبكات الاجتماعية ذلك الشيء الجديد الذي لم يكن له أثر كبير وعالمي والآن من كتب عن هذه الحركة في ذلك الوقت يرى أن الويب ازدادت سرعة وأن الحاجة للتمهل أكبر وأهم الآن من أي وقت مضى.

العودة نحو المواقع الشخصية التي صنعت وصممت يدوياً هو جزء من الحل، المؤسسات التي تساهم في تسارع الويب لن تعالج هذه المشكلة، ولن نعالجها نحن بمحاولات التقليل من الاستهلاك في حين أننا ما زلنا هناك نشارك بالمحتوى والروابط والإعجاب والردود، قلتها سابقاً وأكرر: علينا أن نصنع الويب التي نريد.

فايسبوك في الجانب الخطأ مرة أخرى

لم أرغب في كتابة موضوع عن فايسبوك لكن الموقع أو الشركة لا تكف عن اختيار الجانب الخطأ من أي قضية وأرى أن هناك حاجة لتوثيق ما حدث ويحدث لأن فايسبوك لها تأثير عالمي ولا يمكن تجاهله، ولنبدأ ببعض الحقائق:

1) مارك زوكربيرغ يملك حصة أساسية من فايسبوك تجعله المتحكم باتخاذ القرارات وبالتالي مارك مسؤول عن كل شيء فعلته فايسبوك، مجلس الإدارة لا يقرر له فهو مالك القرار وحتى لو استمع لآراء الآخرين كما يدعي فهو في النهاية من يقرر.

2) فايسبوك شركة عالمية تصل لأكثر من بليوني إنسان حول العالم من خلال الموقع وتطبيقات الهاتف مثل إنستغرام وواتس آب، الشركة لها تأثير على واقع كثير من الناس حول العالم لأنهم يستخدمون تقنياتها لتبادل المعلومات وهذا يشمل الإشاعات والمعلومات الخطأ التي أدت للإضرار بفائت من الناس وبعضهم لا يستخدم أي تقنية رقمية.

3) مرة بعد مرة أثبت مارك أنه غير مستعد لإجراء أي تغيير جذري حتى مع كل النقد الموجه له ولشركته من كل جهة، الشركة انتقدت في مقالات وكتب وأبحاث وحتى الحكومات وقد استعدي للكونجرس الأمريكي والبرلمان البريطاني وتحدث في الكونغرس، وتصريحاته الصحفية وحديثه مع موظفيه دائماً ما تحوي وعوداً فارغة يكررها.


تويتر وضع رابطاً تحت إحدى تغريدات الأحمق في البيت الأبيض تقول “احصل على الحقائق حول التصويت بالبريد” وهذا أثار غضب الأحمق في البيت الأبيض وزاد غضبه عندما أخفت تويتر إحدى تغريداته الداعية للعنف، لم تحذف التغريدة فقط لا تظهر إلا عند الضغط على التغريدة لإظهارها.

هذا أدى إلى أن يسعى الأحمق في البيت الأبيض إلى نزع حماية القانون من مواقع الشبكات الاجتماعية وقد ينجح في ذلك وهذا يعني أن الشبكات الاجتماعية ستفرض الرقابة المسبقة على كل ما ينشر فيها لكي لا تجد نفسها في مواجهة قضايا ضدها، في 1996 وقعت الحكومة الأمريكية قانوناً يحمي المواقع من مسؤولية ما ينشر خلالها وهذا ما يفتح الباب للنشر بحرية وهذا يعني حرية نشر الجيد والسيء، لكن الآن قد يتعرض هذا القانون للتغيير أو الإلغاء وهذا سيكون كارثة للويب.

سنابشات قررت عدم الترويج لقناة طرمب، القناة ستبقى لكن لن تجد ترويجاً لأن سنابشات لا تريد أن تروج لأفكاره العفنة، أخيراً تتحرك الشبكات الاجتماعية لفعل شيء بخصوص الرئيسي الأمريكي لكن ليس فايسبوك، لاحظ أن ما فعلته تويتر وسنابشات جاء متأخراً كثيراً فترمب أسأء استخدام هذه الوسائل قبل وصوله للرئاسة وما يفعلونه هو الحد الأدنى.

لكن فايسبوك لم يفعل حتى الحد الأدنى، لن تصحح أي معلومات خطأ يرددها ترمب ولن تحجب كلامه الداعي للعنف كما فعلت تويتر، لأن فايسبوك كما يقول مارك لا يجب أن تكون الحكم في ما يقوله الساسة، هذا موقف جبان خصوصاً إن أضفنا ما يفعله الساسة في دول أخرى مثل ميانمار (بورما) وسيريلانكا والبرازيل وغيرها.


في الأيام القليلة الماضية كان هناك كثير من الأخبار حول فايسبوك وهذه بعضها:

أكتفي بهذا، ممارسة الضغط على المعلنين أراه أفضل طريقة للضغط على فايسبوك، وهذا يشمل المعلنين العرب.

ما المشكلة في هذه الواجهة؟

IMG_0007[1]انظر لهذه اللقطة من شاشة هاتفي وأخبرني إن كنت ترى مشكلة فيها، وأعني مشكلة في الواجهة ولن يختلف الأمر لو وضعت شاشة أي آيفون آخر أو معظم هواتف آندرويد، ولن يختلف الأمر كذلك لو كانت الشاشة متخمة بإيقونات لمختلف التطبيقات، الشاشة الرئيسية في الهاتف بسطتها لأضع فيها ما يهمني فقط.

المشكلة أنها فارغة من أي محتوى يخصني، لكي أصل لأي محتوى علي أن أختار التطبيق الخاص بهذا المحتوى ولا يمكن رؤية محتويات تطبيقين في نفس الوقت.

أنا مؤمن بمقولة “بعيد عن العين بعيد عن القلب” وإن كان المحتوى الذي يهمني بعيد عني فلن أهتم حتى لو كانت المسافة بيني وبينه هي الضغط على إيقونة التطبيق، الأمر سيختلف كثيراً لو أن ما وضعته من مواعيد وقوائم أعمال ورسائل وغير ذلك كلها ظهرت على الشاشة الرئيسية وكانت هي المحتوى الأساسي وكانت التطبيق شيء جانبي.

المشكلة الثانية هي عدم إمكانية رؤية محتويات تطبيقين في نفس الوقت، وكذلك عدم إمكانية تجميع محتويات تطبيقات مختلفة ووضعها في صفحة واحدة بسهولة، تصور أن لديك مشروع ما وأنت بحاجة للاتصال بثلاث أشخاص ووضع تنبيهات مختلفة وتحديد مواعيد لأيام قادمة ومتابعة رسائل البريد ممن تتصل بهم وجمع وثائق للمشروع، كل هذا يتطلب تطبيقات مختلفة ولا يمكن فعل ذلك من واجهة واحدة تبسط عليك الأمر لتجمع ما يهمك من محتوى وأدوات لمشروعك.

بدلاً من أن تنظم نفسك بحسب المشروع عليك أن تتابع تطبيقات مختلفة وهذا يشتت انتباهك ويجعلك تنتقل به من تطبيق لآخر، قد ترى ذلك أمر مألوفاً حتى تجرب واجهة جديدة تلغي الحاجة لذلك وستدرك فوراً كم تضيع الواجهات الحالية من طاقة انتباهك.

لحل هذه المشكلة يمكن تطوير تطبيق يفعل ذلك، ولا شك لدي أن هناك من حاول تطوير هذا التطبيق وإن كنت لا أعرفه، لكن بالنسبة لي الحل يكمن في أن تفعل ذلك أبل وتغير نظامها ليفعل ما وصفته أعلاه، أن تصبح محتويات المستخدم هي الواجهة الأساسية وتمكنه من تنظيمها بحسب المشاريع.

الشركة التي حاولت تقليد أبل

_YPTuniqid_5d3292409c4256.81104416موضوع أخير في آخر يوم من رمضان 1441هـ، سبق أن كتبت عن كيف أنقذ آيماك شركة أبل من الإفلاس ونجح في تحقيق مبيعات كبيرة، ولا يمكن لنجاح مثل هذا أن يمر دون أن ينتبه له آخرون ويحاولون تقليده، فكرة حاسوب الكل في واحد لم تكن جديدة حتى لأبل نفسها التي طرحت أول حاسوب ماكنتوش في 1984 بهذا الفكرة، فقد كان صندوقاً يحوي كل شيء.

واحدة من شركات الحاسوب في ذلك الوقت كان اسمه eMachines وقد كانت متخصصة في تجميع حواسيب رخيصة وجذبت لها العديد من المشترين، الشركة أسست في 1998 وفي 1999 كانت هي رابع شركة حاسوب من حيث أرقام المبيعات، خلال فترة قصيرة استطاعت تحقيق الكثير، وفي 1999 صنعت الشركة حاسوباً من نوع الكل في واحد سمته eOne.

هنا تبدأ المشكلة، لأن هذا الجهاز ليس فقط من نوع الكل في واحد بل ينسخ تصميم أبل وإن كان مختلفاً في بعض تفاصيله، أبل رفعت قضية على الشركة وفي عام 2000 وصلت لاتفاق مع أبل وتوقفت عن بيعه، الشركة استمرت في بيع حواسيب رخيصة ثم اشترتها شركة Gateway التي اشترتها شركة Acer وآيسر قررت وقف بيع حواسيب eMachines في 2013.

مقطعي فيديو اليوم، واحد لتاريخ الشركة والآخر لجهازها.

حاولت شركات عدة تقليد أبل وليس فقط شركات حاسوب، لفترة ظهرت منتجات تقلد تصميم أبل من ناحية استخدام بلاستك ملون وشفاف وبنفس الألوان، أجهزة منزلية مثل المكواة والمكنسة الكهربائية وأجهزة مطبخية وغير ذلك، كانت هذه موضة لفترة ثم انتهت.

بدايات ويندوز سي إي

5449745651_00d63e0f40_c
المصدر: Masaru Kamikura

مايكروسوفت حاولت صنع أنواع مختلفة من الحواسيب في فترة مضت ما بين التسعينات والعقد الذي يليها، الشركة لم تكن تصنع الحواسيب بل تصنع أنظمة لها وتضع مواصفات لها بالتعاون مع شركات الحاسوب، في 1996 أعلنت مايكروسوفت عن مواصفات حواسيب محمولة باليد (Handheld PC) أو اختصاراً HPC لكن هذا الاختصار قد يعني كذلك الحواسيب عالية الأداء، مايكروسوفت صنعت نظام ويندوز سي إي (Windows CE) ووضعت مواصفات لهذه الحواسيب ومنها:

  • أن يعمل بنظام ويندوز سي إي … بالطبع!
  • الشاشة تكون بدقة 480 × 240 بكسل على الأقل.
  • أن يحوي لوحة مفاتيح.
  • أن يحوي منفذاً للأشعة تحت الحمراء.
  • أن يحوي منفذ بطاقات

هذه المواصفات تغيرت مع الوقت والمصنعون أنفسهم لم يلتزموا بها لذلك ظهرت منتجات مختلفة في أحجامها، بعضها يبدو كحاسوب محمول بلوحة مفاتيح كبيرة، وبعضها التزم بالحجم الصغير مع محاولة وضع لوحة مفاتيح جيدة.

قبل محاولة مايكروسوفت كانت هناك حواسيب من هذا النوع تعمل بنظام دوس، فكرة وضع حاسوب كامل في حجم صغير ليست جديدة في ذلك الوقت ولا زالت معنا إلى اليوم، هناك شركات متخصصة في صنع حواسيب صغيرة مثل GPD وOne-Notebook، لأن فكرة الحاسوب الصغير تستحق أن تهتم بها الشركات.

اليوم الحاسوب المحمول يتوقع منه أداء عالياً وأن يكون بديلاً لسطح المكتب وهذا ما تقدمه عدة شركات، في رأيي الحاسوب المحمول يجب أن يكون صغيراً وخفيف الوزن ويقدم من الخصائص ما يحتاجه الفرد أثناء تنقله.

الراسمة؟

pen_diag_1500cرأيت مشاركة في ريددت عن آلة كاتبة من باناسونك بتقنية فريدة من نوعها، الآلات الكاتبة سواء اليدوية أو الإلكترونية تستخدم مفاتيح حروف وتضرب بها الورق وبين الحرف والورق هناك شريط حبر يساعد على طبع الحروف على الورق، آلة باناسونك لا تفعل ذلك بل تستخدم أقلاماً للكتابة، في هذا الموضوع سأضع مقاطع فيديو حول جهاز يسمى Plotter.

إقرأ المزيد «

حاسوب آي بي أم من الثمانينات بتقنيات اليوم

5d7029f53f87d63c59ba2263_X-QPACK3-WHT-1هناك أناس عدة يودون العودة للماضي وامتلاك حواسيب قديمة من التسعينات والثمانينات وإن بحثت في يوتيوب ستجد عدة مقاطع فيديو لتجميع حواسيب بمعالجات 386 أو 486 وبعضها حتى يذهب لمعالجات 286، هم يريدون صنع حواسيب تناسب فترة محددة من الماضي لتجربة برامج وألعاب (غالباً ألعاب) يتذكرونها من تلك الفترة.

مع ازدياد شهرة هذه الفكرة سترتفع قطع الحواسيب في سوق المستعمل لتصبح غالية ولا يمكن تبرير شراءها وكذلك مع الوقت سينفذ المخزون أو يقل المتوفر منه مع ارتفاع الطلب وهذا يعني المزيد من ارتفاع الأسعار، لذلك هناك فكرة أود لو تطبق على نطاق أوسع وهي صنع قطع جديدة اليوم لتحاكي حواسيب الماضي، وهذا ما فعله شخص في نيوزيلندا.

لوحة الأم NuXT تعمل بمعالج 8088 وهذا يسبق جيل 286 وقد استخدم المعالج في أول حاسوب شخصي من آي بي أم، ولوحة الأم هذه تحاول محاكاة جهاز آي بي أم لكن بقطع حديثة وحجم أصغر متوافق مع صناديق الحواسيب اليوم، وقد نجحت اللوحة في فعل ذلك وهذا أمر رائع، الآن أود لو أن هناك من يفعل شيئاً مماثلاً لكن بمعالج 486 لكي يحاكي فترة ويندوز 95 و98.

في الفيديو أدناه سترى اللوحة توضع في صندوق حاسوب مكعب، الصندوق هذا يعجبني وهو من شركة لم أسمع بها من قبل واسم الصندوق هو X-Qpack3-WHT، ويأتي باللون الأسود كذلك والوردي، أود شراء هذا الصندوق، منذ أن انتقلت لحاسوبي الحالي وأنا نادم على أنه صندوق أسود كبير.

يبقى أن أنوه إلى أن سعر لوحة الأم غالية لأنها جهد فردي ولا بأس بذلك، في النهاية هي منتج موجه لسوق صغير من الناس وليست منتجاً ضرورياً.

شاشة بدقة صفر بكسل

هناك جهاز ألعاب فيديو طرح في أوائل الثمانينات وكان مختلفاً عن باقي الأجهزة، اسمه Vectrex وهي لعبة فيديو تأتي بشاشة لا تحوي دقة أو لا يمكن وضع قياس لها بالبكسل، وهي شاشة ما زالت تستخدم إلى اليوم في بعض الأجهزة وتسمى Vector monitor، هذه الشاشات ترسم خطوطاً بدلاً من عرض رسومات، لا أدري كيف أشرح ذلك بالكلمات لذا أضع الفيديو في أسفل الموضوع لأنه يقدم شرحاً ممتازاً.

الشاشات من هذا النوع وجهاز فيكتريكس كلاهما يثيران فضولي لكن لا أعرف عنهما الكثير، ولذلك هذا موضوع قصير، شاهد الفيديو.

فلاش كان ممتعاً

Homestar_Runner_logoتقنية فلاش عاشت مع الويب منذ منتصف التسعينات وإلى اليوم، المواقع لم تعد تستخدم هذه التقنية ومن النادر أن تجد من يطلبها إلا أن تزور موقعاً لم يجد تحديثاً منذ سنوات وهذا ما حدث معي بالأمس، رأيت موقعاً يطلب مني مشغل فلاش، وأدوبي أعلنت قبل عام أو عامين أنها ستوقف دعم التقنية وهذا سيحدث رسمياً في آخر هذا العام.

تقنية فلاش حصلت على كثير من النقد الذي تستحقه؛ فقد كانت مصدراً للثغرات الأمنية وكانت تقنية غير متوافقة مع طريقة عمل المتصفحات خصوصاً إن استخدمت كبديل لتقنيات الويب واستخدمت لصنع موقع، كذلك فلاش استخدمت للإعلانات وقد كان بعضها مزعجاً يصدر الأصوات ويسرق مؤشر الفأرة كما أذكر ويجبرك على التفاعل معه.

مع ذلك علينا ألا ننسى أنه بدون فلاش لن يكون هناك موقع مثل يوتيوب الذي بدأ بتقنية فلاش واستمر لسنوات على هذا الوضع ثم انتقل إلى تقنيات الويب التي هي أفضل بلا شك لكنها لم تكن كذلك في الماضي، أيضاً فلاش كان مصدراً للآلاف من الألعاب التي يمكن الوصول لها بسهولة من خلال المتصفح، كنت أزور موقع Jay is Games كل يوم لأجد ألعاب فلاش جديدة وقد تطور بعضها لتصبح ألعاباً مشهورة يشتريها الناس.

هناك أناس يهتمون بهذه الألعاب لدرجة ظهور مشروع لحفظها، يمكنك تنزيل البرنامج ومن خلاله تجرب بعض الألعاب.

فلاش كان أداة إبداعية كذلك للعديد من الناس، كان هناك أناس يصنعون مقاطع قصيرة باستخدامه وشخصياً كنت أتابع موقع Homestar Runner، الذي كان يحوي مقاطع مسلية وألعاب ويرسل الناس له رسائل ليرد عليها أحد شخصيات الموقع، وهذا مثال واحد فقط وهناك المئات غيره.

بتراجع فلاش توقفت عدة مشاريع وأصحابها انتقلوا لمشاريع أخرى بتقنيات أخرى، فلاش كبيئة تطوير كان مناسباً للعديد من الناس وكان برنامج يحب كثير من الهواة استخدامه ليصنعوا المفيد وغير المفيد، المسلي والسخيف، وهذا ميزة له.

يبقى أن أنوه بأن فلاش لم يمت حقاً بل أعادت أدوبي استخدامه وسمته Adobe Animation، لكن فلاش في الويب؟ هذا رسمياً ميت في آخر هذا العام.