الهاتف النحيف مات قبل أن يصل

Essential-Project-Gemشركة Essential ستغلق أو أغلقت أبوابها، الشركة صنعت هاتفاً واحداً ومما رأيته من تعليقات الناس يبدو أن الهاتف كان جيداً ويحصل على تحديثات مستمرة وسريعة، الشركة كانت تعمل على مشروع هاتف ثاني سمته GEM وقد كان هاتفاً ذكياً مختلفاً حقاً، لكن الشركة فشلت في إيصاله للسوق واضطرت لإغلاق أبوابها وهذا أمر مؤسف.

هاتف GEM أو جيم كان نحيفاً وطويلاً ويبدو كجهاز تحكم بالتلفاز لكن بشاشة لمس تغطي وجهه، هذا التصميم جعل البعض ينتقده ويصفه بالمنتج الميت قبل وصوله وآخرون فرحوا به لأنهم سئموا الهواتف الضخمة والهواتف التي تشبه بعضها البعض، نحافة الهاتف تعني أن الواجهة لا يمكنها أن تكون كواجهات الهواتف الأخرى، التطبيقات لن تعمل بسهولة على هاتف بهذا القياس، لذلك لا بد من إعادة تصميم الواجهة لتكون واحدة مصممة لهذا الهاتف وهذا ما أثار حماسي للهاتف.

في رسالتها الوداعية وضعت الشركة مقاطع فيديو تعرض كيف تعمل واجهة الجهاز:

الكامير:

الهاتف يبدو لي عملي ويعمل، لوحة المفاتيح قد تكون مشكلة لكن هذه بحاجة لأن أجربها بنفسي لكي أحكم، واجهة الهاتف الرئيسية تحوي برمجيات صغيرة في نفس الواجهة وتقدم معلومات وخصائص قليلة وبالضغط عليها يمكن تشغيل تطبيق كامل، التطبيقات التي عرضتها الشركة تشمل البريد الإلكتروني، الخرائط، الكاميرا، المواعيد، إنستغرام وسبوتفاي.

عندما أعلن عن الجهاز في سبتمبر من العام الماضي كانت ردود أفعال صحافة الإنترنت سلبية وساخرة أو هذا ما رأيت الكثير منه، وهذا يشمل المدونين وأصحاب قنوات يوتيوب، أحدهم استمعت له وأنا أكتب هذا الموضوع يقول “لم يعد هناك مجال للإبداع سوى أن تصبح الهواتف أسوأ” وهذا كلام سخيف.

الهواتف الذكية يوم متشابهة في الأحجام والأشكال، الشركات تنافست على صنع الهاتف الأنحف وكان هذا أحياناً على حساب البطارية، ثم هواتف بحواف أصغر أو بدون حواف والآن هناك الهواتف القابلة للطي التي رأيت أنها تغيير جيد وإن لم يكن كافياً. ما لا تفعله الشركات هو الإبداع في الواجهات وصنع هواتف مختلفة حقاً، ويضايقني أن يقول أحدهم أنه لا مجال للإبداع لكن ربما من قال ذلك لا يستطيع أن يأتي بفكرة مختلفة.

صحافة وإعلام الإنترنت ينتقد بشدة أي شيء مختلف وقد رأيت ذلك مرات عدة وفي مرة ساهم هذا النقد في تغيير رأي شركة وقتل منتج كان سيصل إلى السوق لو استمرت في تطويره لكن هذه قصة لموضوع آخر، بنقد المختلف تساهم صحافة الإنترنت في ترسيخ فكرة أن الخروج عن المألوف مخاطرة لا تستحق التجربة وأن أي شيء مختلف يستحق السخرية وتجعل الناس يتقبلون ما هو موجود ومألوف، ثم يقول أحدهم أنه لا مجال للإبداع!

قبل ظهور آيفون؛ كيف كانت الهواتف الذكية؟ لأن الهواتف الذكية ليست اختراعاً من أبل فقد كانت نوكيا تصنعها وبلاكبيري وبالم وشركات أخرى، ومع ذلك أرى شخصاً يقول لشركة هاتف جيم أن تتوقف عن صنع شيء إبداعي وتصنع شيئاً مألوفاً لكن أفضل، في حال فعلت الشركة ذلك فهي لن تصنع شيئاً مختلفاً عن مئات الخيارات الأخرى المتوفرة في السوق، لم سيشتري شخص منهم بدلاً من شراء هاتف من سامسونج مثلاً؟

الخروج بشيء جديد دائماً يأتي مع مخاطرة لكن هذه المخاطرة هي ما تغير العالم وفي كثير من الأحيان هي ما تجعل العالم مكاناً أفضل، يفترض بالناس وبصحافة الإنترنت أن يرحبوا بما هو جديد ومختلف لأنه قد يقدم شيئاً يستحق أن يستخدم ويصبح مألوفاً أو يزيل شيئاً كان مترسخاً في أذهان الناس ويغير نظرتهم للعالم.

هناك أفكار للهواتف الذكية أتمنى أن أراها:

  • هاتف ذكي لمن فقد بصره أو سمعه، من فقد بصره قد يتواصل مع الهاتف بالصوت أو بطريقة بريل، فاقد السمع لا يحتاج للخصائص الصوتية ويمكن للهاتف أن يقدم اتصالاً نصياً أو بالفيديو.
  • هاتف بشاشة أحادية اللون (أسود وأبيض) أو بتدرجات رمادية، لم لا؟ يمكن أن يكون هاتفاً مصمماً ليقدم عمر بطارية أطول نظراً لأن الشاشة لا تستهلك الكثير من الطاقة.
  • هواتف أصغر حجماً لكن ليست بأداء أقل أو هواتف أسوأ لأنها أصغر، أبل كان لديها هاتف آيفون SE لكنها توقفت عن صنعه.
  • إضافات للاستخدام العلمي، الشركات تبيع السماعات وملحقات أخرى لكن أي أجهزة الاسكشاف العلمية؟ الهاتف يمكن أن يكون معملاً لجمع البيانات ويمكن لهذه الملحقات أن تصمم لنوعين من الناس، عامة الناس ممن لديهم فضول وهذا يشمل الأطفال (تخيل تطبيقات تعليمية مع هذه الأجهزة) والمتخصصون الذين يحتاجون أجهزة عالية الأداء والدقة.
  • أجهزة PDA حديثة، منظم شخصي مصمم لكي يخدمك كما كانت تفعل أجهزة بالم في التسعينات.

لا شك لدي أن لديك أفكار أخرى، شاركني بها حتى لو كانت مجنونة وغير عملية!

أنا ساخط على إعلام الإنترنت بما في ذلك أصحاب قنوات يوتيوب والمدونين في مجال التقنية، بدلاً من تشجيع الإبداع ينتقدونه ثم يشتكون أن كل شيء متشابه وليس هناك اختلاف … تباً!

لقاء من مات في عالم افتراضي

هذا موضوع أفكر فيه بصوت عال لأنني رأيت شيئاً يستحق أن أفكر فيه قليلاً لكن لا أدري ما شعوري تجاهه، رأيت خبراً عن قناة تلفاز كورية وضعت صورة فتاة في بيئة واقع افتراضي وأعطت الأم فرصة للقاء ابنتها مرة أخرى، البنت توفيت بسبب مرض في سن السابعة، الفريق الذي طور البيئة أنفق ثمانية أشهر لإعادة تشكيل صورة الفتاة في عالم ثلاثي الأبعاد وهذا يتضمن حتى صوتها.

يمكنك أن ترى المقطع بنفسك إن أردت، وهو جزء من برنامج وثائقي. علي أن أقول بأنه شيء يصعب مشاهدته.

وعلي أن أنوه بأنني مهما كتبت في هذا الموضوع، أنا لا ألوم أو انتقد الأم بأي شكل.

(1)
فقدان شخص عزيز هي تجربة صعبة حقاً ويعرف ذلك من جربها، حتى من لم يواجه هذا الموقف سيكون لديه خوف من حدوث ذلك، الموت حقيقة لا مفر منها ومهما استعد أحدنا لرحيل قريب وعزيز فلن يكون مستعداً حقاً، فقدان شخص يجرح أرواحنا والوقت وحده هو العلاج، قد تمضي أشهر وسنوات قبل أن نتقبل حقيقة أن من رحل قد رحل، أو قد نتقبل ذلك لكن ألم الفراق لا يفارقنا بسهولة.

طقوس الجنازة على اختلافها بين شعوب العالم هي وسيلة لاحترام الميت ونقله من عالم الأحياء إلى عالم الأموات، وبعد ذلك يعود الناس إلى حياتهم اليومية ويحاولون العيش كما كانوا يفعلون قبل موت من يحبون، لكن الأيام ليس لها نفس الروح، هناك فراغ لا يمكن تجاهله لكن يفعل الفرد منا ما بوسعه لكي يعيش أياماً عادية كأن شيئاً لم يحدث، وبمرور الأيام يتقبل المرء ما حدث ويتلاشى الحزن وتبقى ذكرياتنا مع من رحل.

لكن الناس مختلفون في ردود أفعالهم تجاه موت من يحبون، يحتفظ بعضنا بصور وربما مقاطع فيديو لمن مات ويشاهدها بين حين وآخر، البعض يوثق حياة الراحل في كتاب أو ألبوم صور أو في مشروع خيري، رأيت وتابعت رجلاً له قناة يوتيوب وفقد ابنته التي كان يعرف أنها ستولد وهي مريضة بمرض لن يترك لها فرصة لتعيش أكثر من يوم أو يومين، أعطاها اسماً وجاءت إلى الدنيا ثم رحلت، تغير الرجل بلا شك، لكنه عاد بعد ذلك لقناته ليبني مدينة كبيرة افتراضية باسم ابنته.

الأم الكورية وجدت فرصة لترى ابنتها ولو افتراضياً وكان هذا أمراً إيجابياً كما فهمت، هو شيء جديد لا نألفه اليوم وقد يصبح مألوفاً في المستقبل القريب، ثم علينا أن نتذكر اختلاف الثقافة بين شعوب العالم وتعاملهم مع الموت، ما يبدو غريباً ومستهجناً لشعوب قد لا يكون كذلك لشعوب أخرى.

(2)
في أول رواية من سلسلة روايات هاري بوتر يقضي هاري جزء من وقته في الرواية مستشكفاً أماكن جديدة في القلعة الكبيرة، وفي أحد الأيام اكتشف مرآة عجيبة، المرآة لم تعكس فقط صورته بل عرضت عليه صورة أناس لم يرهم من قبل، امرأة ورجل يشبه هاري، لأول مرة يرى هاري أباه وأمه فقد كان يتيم الأم والأب.

قضى هاري أياماً يفكر في المرآة ويزورها ويجلس أمامها، تجاهل تحذير صديقه بأنه أصبح مهووساً بها، في يوم ما كان مدير المدرسة هناك في نفس الغرفة التي استخدمت لحفظ المرآة لكن هاري لم ينتبه له لأن فكرة واحدة كانت تسيطر على ذهنه؛ تحدث معه المدير ليشرح له ما تفعله المرآة فهي تعرض له أعمق ما في قلب الإنسان من رغبات، ثم حذره بأن هناك أناس ضيعوا حياتهم أمام المرآة التي لا تعرض حقيقة أو معرفة.

اليوم يمكن لشركات التقنية أن تصنع شيئاً يشبه هذه المرآة، يمكنهم إعادة إحياء صورة من رحل بل هناك شركات تعمل على تحقيق ذلك، وكالمعتاد مع كثير من التقنيات الرقمية، ليس هناك فرصة للتفكير في التقنية وأثرها قبل أن تصل للسوق.

علينا التفكير في أثر إعادة من مات لواقع افتراضي، لصورة لا يمكن لمسها لكنها صورة تتحرك ولها صوت ومع تطور التقنيات يمكن أن تصبح نسخة طبق الأصل من الراحل ووحدها الشاشة التي تجعلنا نعرف أن ما نراه ليس حقيقياً، هل سنجلس أمام الشاشات كما جلس هاري أمام المرآة ليرى صورة لأعمق رغباته لكنها صورة لن يصل إليها مهما حدث، حتى في عالم الروايات السحري لا يمكن للميت أن يعود إلى الحياة.

(3)
لا أدري ما هو شعوري ورأيي حول كل هذا، تجربة الأم الكورية الإيجابية لا يعني أنها ستكون تجربة إيجابية لكل فرد آخر، وأجد مشكلة في تصوير لحظة خاصة وعرضها في التلفاز والشبكة، لو كان مجرد خبر عن حدوث شيء دون مقطع فيديو لكان الأمر مختلفاً، لكنها لحظة خاصة وصلت للعالم.

أجد في هذا مشكلة ولا أدري كيف أعبر عن ذلك، مرة أخرى، أحاول التفكير بصوت عال هنا.

نظرة على لوحات مفاتيح ذكية

960px-Alpha_smart_3000

ألفاسمارت كانت شركة تصنع منتجات تقنية متخصصة وموجهة لقطاع التعليم وبعض الناس وجدوا منتجاتها مفيدة لقطاع مختلف تماماً ولا زالت منتجاتها إلى اليوم تشترى وتباع مستعملة ويحاول البعض إضافة تحسينات لها، الشركة لم تعد تصنع منتجاتها بل لم تعد موجودة، مؤسسوها بدأوا شركات أخرى وأصبحت ألفاسمارت جزء من التاريخ، لكنه تاريخ يستحق أن نعرفه.

الشركة بدأت كفكرة في شركة أبل التي كانت تهتم كثيراً بقطاع التعليم، كان العاملون في التعليم يزورون مقر أبل ويتحدثون عن ما يريدون وما يواجهونه من مشاكل، واحدة من مشاكل الحاسوب أن الطلاب يقضون وقتاً طويلاً في تعديل الوثائق وتنسيقها للنشر ولا يقضون ما يكفي من الوقت في الشيء الأهم وهو الكتابة، لذلك جهاز أبسط يركز على الكتابة سيكون مناسباً أكثر للفصل من حاسوب مكتبي، كان هذا في بدايات التسعينات.

كيتان كوثاري (Ketan Kothari) وجو باروس (Joe Barrus) كانا مهندسان يعملان في أبل واستمعا لشكاوي ومطالبات العاملين في التعليم وطور باروس نموذجاً اختبارياً لجهاز كتابة وقد كان مجرد لوحة مفاتيح كاملة مع شاشة صغيرة، أعلن كوثاري عن النموذج الاختباري في شبكة مراسلة فيدو نيت (FidoNet) وتلقى رداً من معلمين في مدينة سياتل، المهندسان سافرا إلى المدينة لعرض الجهاز على المعلمين واقترح المعلمون بأن يكون الجهاز أصغر حجماً فلا حاجة للوحة مفاتيح كاملة، وأن يعمل الجهاز بالبطارية.

كان على المهندسان تحريك الفكرة من كونها نموذجاً اختبارياً إلى منتج يمكن شراءه، ولأنهما كانا يعملان في أبل فهناك احتمال بأن تطالب أبل بحقوق الفكرة لكن أبل لم تكن مهتمة بالجهاز وأعطت الإذن للمهندسين للعمل على الفكرة، أكمل المهندسان العمل على الفكرة وأبقوا وظائفهم في أبل، وأسسوا شركة في منزل كوثاري، حاول المهندسان الحصول على تمويل لكن لم ينجحا في فعل ذلك وكادت الشركة تغلق أبوابها بسبب مشاكل التمويل والإنتاج، لكنها في عام 1993 صنعت أول منتج لها وسمته ألفاسمارت وخلال ست أشهر أصبحت الشركة قادرة على الاعتماد على نفسها مالياً فقد كان الطلب عالياً على الجهاز ولم تتمكن من تلبية الطلب.

جهاز ألفاسمارت كان للكتابة فقط، يحوي 32 كيلوبايت من الذاكرة وهذا كاف لست عشر صفحة من الكتابة فقط، كان جهازاً يمكن توصيله بأجهزة أبل فقط في ذلك الوقت، الشاشة كانت تعرض أربع أسطر فقط وكل سطر يعرض أربعين حرفاً فقط، وكان سعره في ذلك الوقت رخيصاً مقارنة بأسعار الحواسيب المكتبية، 270 دولاراً.

كيف يساعد هذا الجهاز في تعليم الطلاب؟ المعلمون أرادوا جهازاً بسيطاً يركز على الكتابة ولا يتطلب كثيراً من الإدارة أو الصيانة، الجهاز كان يعمل بالبطارية ولا يتطلب أي شيء آخر لكي يعمل، ولأنه لم يكن يحوي أي خصائص فقد كان جهازاً للكتابة فقط، الطالب عليه أن يكتب ولن يشتت انتباهه أي شيء آخر.

فائدة ثانية تكمن في مساعدة الطلاب غير القادرين على الكتابة، هناك أناس يجدون صعوبة في الكتابة بالقلم ولديهم القدرة على التعبير لكن الكتابة بالقلم تعني كتابة أبطأ بكثير وخط كتابة غير واضح، وهناك كذلك من قد يعاني من الإعاقة التي تمنعه من استخدام القلم لكن يستطيع الكتابة على لوحة مفاتيح، هذا الجهاز مناسب لهذه الحالات.

بعد عامين طرحت الشركة ألفاسمارت برو الذي يمكن وصله بأجهزة الحاسوب الشخصية وماكنتوش، ويحوي ذاكرة أكبر وخصائص إضافية مثل البحث وبقي السعر كما هو، وعمر البطارية تضاعف ليصبح 200 ساعة، بعد عامين من ذلك طرحت الشركة ألفاسمارت 2000 الذي مد عمر البطارية إلى 300 ساعة وجاء بتصميم جديد وأضاف مصححاً إملائياً وإمكانية الطباعة المباشرة منه، وسعرها كان 250 دولاراً.

في عام 2000 طرحت الشركة ألفاسمارت 3000 الذي استخدم تقنية يو أس بي ومد عمر البطارية إلى 500 ساعة وأضاف خاصية النسخ واللصق وإمكانية صنع برامج مصغرة له، وطرح بسعر 220 دولاراً، الشركة كانت تضيف مزيد من التحسينات للجهاز وتخفض سعره مع كل إصدار منه، لذلك كان منتجها التالي مختلفاً حقاً.

ألفاسمارت دانا جاء بشاشة كبيرة ونظام تشغيل من بالم وسعره وصل إلى 400 دولار وطرح في 2002، كان يحوي منفذ بطاقة تخزين ويمكنه الاتصال بشبكة واي فاي، ويعمل لخمس وعشرين ساعة فقط، مع إعجابي بهذا الجهاز إلا أنه كان خطوة غير موفقة لشركة يفترض أن تركز على ما جعلها مميزة وهو بساطة أجهزتها.

المنتج الأخير من الشركة كان ألفاسمارت نيو، كان يحوي ذاكرة تكفي لمئتي صفحة، وشاشة يمكن تغيير حجم خطوطها ويمكن أن تعمل لمدة تصل إلى 700 ساعة وسعر الجهاز كان 230 دولاراً وطرح الجهاز في 2004 واستمرت الشركة بصنعه إلى 2013.

الشركة كانت تتوجه نحو سوق التعليم لكن منتجاتها كانت مناسبة للكتّاب والمؤلفين وكل شخص يهوى الكتابة، هؤلاء هم من أبقوا منتجات الشركة حية إلى اليوم وبعضهم حاول تطوير الأجهزة بوضع مفاتيح ميكانيكية مثلاً أو وصل شاشة مختلفة أو إضافة إضاءة للشاشة، ولأن هناك سوق (ولو كان صغير) لمثل هذه الأجهزة ظهرت أجهزة جديدة تحاول سد الفراغ الذي تركته ألفاسمارت، مثل فريرايت.

هناك فكرتان أتمنى أن تفكر فيهما، الأولى هي التقنية واستخدامها في التعليم، فكرة الحاسوب في التعليم تعود إلى الستينات وقد كانت فكرة مختلفة تماماً عما يحدث اليوم، الحاسوب كان أداة لاكتشاف العالم وللتعلم الحر بعيداً عن قيود المناهج، لكن الحاسوب أصبح الآن مادة أخرى في التعليم ووسيلة لاستبدال الكتب، ألفاسمارت جزء منذ هذا فهو يقدم جهازاً للكتابة فقط، ولست أقول بأن هذا سيء لكن هذا ليس كافياً، التقنية في التعليم لم تصل بعد إلى مستوى تصورات وأفكار ظهرت قبل أكثر من خمسين عاماً.

الفكرة الثانية هي الأجهزة البسيطة المصممة لغرض واحد، هذه أجهزة ضرورية ولن يكون الحاسوب المكتبي أو الهاتف الذكي بديلاً لها.

ماذا يقترح يوتيوب على الناس؟

هذه سلسلة تغريدات (لا أحب كلمة ثريد أو ثريدة!) من أنيل داش، واحد من أقدم المدونين ومدير شركة تقنية مهمة في رأيي، تابعه، المهم السلسلة تبدأ هنا وأتمنى أن تقرأها كلها في تويتر:

إليك ما يحدث، الأطفال والمراهقون وحتى الكبار يذهبون إلى يوتيوب للبحث عن المحتوى، قد يشاهد أحدنا فيلماً أو لعبة فيديو، قد يشتري أحدنا منتجاً أو يتابع خبراً؛ ويذهب إلى يوتويب ليرى ما يقوله الناس عن هذا الفيلم أو هذا الحدث، يبحث ويجد نتائج عدة، قد يجد مقطع فيديو جيد ومتزن وعلى جانب منه هناك مقترحات لمحتويات أخرى، هنا تبدأ المشكلة.

يوتيوب يريد منك أن تبقى أطول مدة ممكنة في الموقع ويريد منك أن تشاهد العديد من مقاطع الفيديو ولكي يفعل ذلك يستخدم جمع المعلومات وخوارزميات تقترح عليك المحتوى التالي الذي يمكنك مشاهدته، إن كنت تحب كرة القدم سيقترح عليك مقاطع إضافية لهذه الرياضة من قنوات تغطي هذه الرياضة لكن بين حين وآخر بعض هذه القنوات تتحدث عن أمور أخرى أو تستخدم الرياضة لبث أفكار عنصرية ومتطرفة.

وبمجرد النقر على أحد هذه المقاطع يظن يوتيوب أن المشاهد مهتم بمثل هذا النوع من المحتوى فيعرض عليه المزيد من التطرف ونظريات المؤامرة، الطفل أو المراهق الذي يريد أن يكون جزء من مجموعة قد يبدأ في تبني هذه الأفكار لكي يتقبله الآخرون، وهذا قد يعني مشاركة الآخرين أفكاراً عنصرية أو نظريات مؤامرة مثل الأرض المسطحة.

ما قد يحدث بعد ذلك هو أن يتعرف المشاهد على أفراد يحملون نفس الأفكار ولديهم مجتمعات إلكترونية بعيدة عن أعين رقابة المؤسسات الكبيرة وهناك يمكنهم الحديث بحرية أكبر عن أي شيء وهذا يتضمن المزيد من التطرف ودعوات العنف والقتل، الإرهابي الأسترالي الذي قتل المصلين في نيوزيلندا مثال واحد.

ونحن في المنطقة العربية لسنا ببعيدين عن هذه المشكلة، لدينا نظريات مؤامرة ولدينا عنصرية كذلك ولدينا التطرف، لذلك إن كان هناك فرد في أسرتك يدمن يوتيوب فربما عليك أن تقلق بشأنه، لا أقول أن يوتيوب كله مشكلة فأنا أشاهد الكثير هناك وأضع روابط للكثير من مقاطع الفيديو، لكن هناك فرق في شخص يختار ما يشاهده بعناية وشخص يستخدم يوتيوب لتمضية الوقت ولا يهمه كثيراً فائدة المحتوى.

التلفاز في الماضي كان ينتقي ما يعرضه ولديه معايير لما يعرضه، لا أقول بأن هذه المعايير جيدة لكن على الأقل هناك حد أدنى من التحكم بمحتوى ما يعرض، يوتيوب ليس لديه معايير، ولا يمكنه أن يراقب كل المحتوى الذي يرفع له، لذلك دور الآباء مهم هنا لتحديد ما يراه الأطفال وكم ساعة يقضونها في الموقع.

دفتر عناوين في مدير ملفات ويندوز

موضوع آخر أتحدث فيه عن كيف أن مدير الملفات يمكنه أن يقدم الكثير وفي نفس الوقت أرى أن فعل ذلك يمكنه أن يبسط استخدام الحاسوب على الناس لأنه برنامج يقدم عدة خصائص في مكان واحد.

في ويندوز اكتشفت مجلد دفتر عناوين (contacts) وهو مجلد رأيته في الماضي في نسخ ويندوز السابقة ولم أعره أي اهتمام، لكن الآن أهتم لأنه مثال لما يمكن لمدير الملفات فعله، المجلد يجمع محتوى خاص ويقدم خصائص لهذا المحتوى، يمكن إنشاء عناوين جديدة أو جلبها من مصدر آخر، يمكن تحرير محتويات العناوين بتفاصيل كثيرة تشمل عنوان المنزل والعمل والهواتف وبريد إلكتروني أو أكثر ويمكن وضع ملاحظات كذلك، خاصية مفيدة حقاً لمتابعة ما يحدث مع كل شخص تتصل به ويمكنك ان تضع صورة كذلك.

windonwscontacts

هذا هو مجلد العناوين، بإمكان مايكروسوفت أن تطوره وتجعله خاصية أساسية يمكن للمستخدم إيجادها بسهولة لكن كعادة مايكروسوفت مثل هذه الأفكار الصغيرة لا تجد حقها من التطوير أو التسويق، هناك الكثير من البرامج الصغيرة التي طورتها مايكروسوفت في الماضي واكتشفها الناس بصدفة لأن لديهم فضول.

على أي حال، ويندوز 10 يحوي تطبيقاً خاصاً للعناوين يسمى People ولم أستخدمه ولا يهمني هنا، أجد فكرة مدير الملفات أفضل وأبسط.

فكرة أن يكون مدير الملفات هو المسؤول عن إدارة محتوى محدد ليست جديدة، نظام هايكو المبني على أساس أفكار نظام بي لديه مجلد لإدارة البريد الإلكتروني، كل رسالة يتعامل معها على أنها ملف ويوفر خاصية البحث في كل الرسائل والملفات ومدير الملفات يمكنه تنظيم الرسائل بطرق مختلفة وبالتالي لا حاجة لبرنامج بريد من طرف ثالث، هناك برنامج خاص في النظام لقراءة وكتابة البريد، ويستخدم بيانات تطبيق آخر خاص لدفتر العناوين، والذي بدوره يعتمد أيضاً على مدير الملفات.

لا شيء يمنع من إضافة المزيد من الخصائص لمدير الملفات ليصبح هو التطبيق الوحيد الذي يحتاجه معظم الناس.

الواجهة العربية والمعربة

منذ عرفت الحواسيب وأنا أستخدمها بالإنجليزية، حواسيب كومودور 64 و128 لم تكن تدعم العربية، أميغا 500 كان جهاز ألعاب رائع لكن لا دعم للعربية، جهاز آي بي أم الشخصي يمكنه أن يدعم العربية نظرياً  لكنه كان جهازاً آخر لألعاب الفيديو يملكه أحد الجيران ولم يكن يحوي أي برنامج عربي.

اللغة العربية جاءت مع الحواسيب في مسارين، الأول حاسوب صخر وهذا يحتاج لمن يوثق تاريخه في كتاب مصور كبير، حاسوب صخر هو أحد حواسيب MSX وهي مواصفات لحواسيب أغلبها يابانية وكانت محاولة لإنشاء منصة حواسيب متوافقة مع بعضها البعض، منذ بداية ظهور الحواسيب الشخصية أو المنزلية في السبعينات وحتى أواخر الثمانينات كانت الحواسيب تعمل بمواصفات مختلفة غير متوافقة مع بعضها البعض، كان من الصعب أو من المستحيل نسخ ملف بين منصتي حاسوب من شركتين مختلفتين، كل شركة استخدمت معاييرها الخاصة لكتابة وقراءة البيانات من الأقراص المرنة، بل الأقراص المرنة نفسها قد تكون غير متوافقة إلا مع جهاز محدد.

حاسوب صخر قصته معروفة وهو يستحق مقالاً خاصاً به في هذه المدونة، صخر كان أول حاسوب للبعض، شخصياً رأيته عند أحد الجيران واستعاره أخي لفترة ورأيته كذلك في المدرسة، الواجهة عربية ولغة البرمجة بيسك معربة وبرنامج الرسم عربي وهناك برامج مسابقات أسئلة وأجوبة وغير ذلك، الحاسوب كان معرباً في كل تفاصيله، لكنها تجربة لم تستمر لأسباب مختلفة من أهمها كما أذكر هو غزو العراق للكويت، شركة صخر أو بالأحرى العالمية عادت لكن صخر لم يعد، العالمية توجهت لصنع برامج ومن بينها  معالج الكلمات الأستاذ الذي كنت أفضل استخدامه على برنامج مايكروسوفت وورد.

المسار الثاني للغة العربية بدأ مع نظام ويندوز 3.1، كم أتمنى لو أن لدي أرشيف مجلات حاسوب عربي يمكن العودة له لكي أشيار للشركة والبرامج التي حاولت تعريب النظام قبل أن تفعل ذلك مايكروسوف، على أي حال … مايكرسوفت دعمت العربية في نظام ويندوز 3.11 كما أذكر وقدمت واجهة عربية ودعماً لكتابة النص العربي.

التسعينات كانت فترة ذهبية للبرامج العربية ومجلات الحاسوب العربية كانت تكتب مراجعات للكثير منها كل شهر، برامج إنتاجية وبرامج للأطفال وبرامج معرفة ومراجع وغير ذلك.

شخصياً اعتدت على استخدام الواجهة الإنجليزية قبل 3.11 وعندما وصل دعم العربية غيرت لغة واجهة الاستخدام لأجد صعوبة كبيرة في استخدامها معربة فعدت للواجهة الإنجليزية، ومنذ ذلك الوقت وإلى اليوم أحاول التغيير للواجهة العربية وبلا فائدة، أكثر ما يزعجني هو تغيير مكان كل شيء تقريباً من اليسار إلى اليمين، حتى المواقع العالمية التي توفر نسخة عربية منها تفعل ذلك في حين أنني لا أرى ضرورة لعكس  كل شيء.


منذ سنوات عدة وأنا لدي قناعة أن الواجهات لا يكفي أن تكون معربة بل يجب أن تكون عربية من الأساس، واجهات استخدام الحاسوب والهواتف والمواقع تعود جذورها إلى أفكار ظهرت في الغرب وبالتحديد في أمريكا وبالتحديد في الساحل الغربي من أمريكا، هذه الأفكار أصبحت عالمية ومن الصعب الآن تطوير واجهات مختلفة على أساس ثقافي مختلف.

خذ مثلاً اللغة اليابانية، اللغة اليابانية تكتب من الأعلى إلى الأسفل والكتب اليابانية تبدأ من اليمين إلى اليسار تماماً كالعربية لكن سطورها تكتب من الأعلى إلى الأسفل، لكن اليابانية في الحواسيب تكتب من اليسار إلى اليمين، واجهة الاستخدام اليابانية لو صممت لتتوافق مع اللغة ستكون مختلفة عن واجهات أنظمة التشغيل اليوم، الاختلاف قد لا يكون كبيراً لكنه سيكون مهماً للمستخدم الياباني.

كذلك الحال مع العربية، لو صممنا الواجهة لتكون عربية من الأساس ستكون مختلفة عن واجهات اليوم لكن الاختلاف لن يكون كبيراً، الاختلاف سيكون في التفاصيل ولا أدري ما هي هذه التفاصيل، مع أنني أفكر في هذا الموضوع لسنوات لكن إلى الآن لم أخرج بفكرة جيدة أو حتى بفكر يمكنني أن أتحدث عنها وأشرحها بسهولة.

كل ما لدي هو شعور قوي بأن المستخدم العربي يحتاج لواجهة صممت من البداية له، ما فعلته حسوب مع موقع أنا مثال جيد، الآن تخيل واجهة استخدام نظام تشغيل، وسطر أوامر صمم من البداية ليكون عربياً، ولغة برمجة عربية كذلك، أتمنى أن أرى صخر القرن الواحد والعشرين، جهاز يمكن لطفل تشغيله وكل ما فيه سيكون بالعربية حتى لغة البرمجة.

كانت هذه محاولة أخرى لتجميع شتات أفكار مبهمة، في النهاية كل ما لدي هو شعور لا يريد أن يفارقني كلما استخدمت الحاسوب.

روبوت بلا رأس ومنتجات أخرى

71fP-99-xcL._SL1500_مزيد من الأخبار من معرض منتجات المستهلكين CES.

سامسونج تطرح فكرة حاسوب افتراضي يعمل بالذكاء الاصطناعي، في كل مرة أقرأ “الذكاء الاصطناعي” أشعر بالكآبة، لوحة المفاتيح التي تعمل بدون أي مفاتيح بل تضغط على الطاولة فقط لتكتب لكن السؤال هنا، لم لا تأخذ الجهاز في يدك وتكتب بأصابعك مباشرة على لوحة المفاتيح المتوفرة في الشاشة؟ ما تقدمه سامسونج حل معقد لمشكلة لم تظهر بعد.

شركة تطرح روبوت اجتماعي، فكرة الروبوت الاجتماعي هو صنع روبوت يمكن للناس الشعور بارتباط تجاهه، لم تنجح أي تجربة حتى الآن أو نجح بعضها على نطاق محدود، مثل هذه الفكرة قد تنجح في اليابان ودول آسيوية أخرى، لكن في المقابل أليس من الأفضل اقتناء حيوان أليف؟

منتج التقاط الفيديو بدقة 4K، هناك عدة منتجات في السوق تقدم خصائص مثل هذا المنتج، هذا جهاز مفيد لمن يصنع مقاطع الفيديو أو يبث مباشرة على الشبكة.

حواسيب بشاشتين أو شاشة قابلة للطي من ديل، في المعرض شركات أخرى عرضت مثل هذه الأجهزة لكن مايكروسوفت لم تقدم بعد نظام ويندوز أكس الذي يفترض أن يقدم واجهة جيدة لمثل هذه الأجهزة، ويبدو أن شركات الحاسوب تود طرح الجهاز حتى قبل وصول النظام وهذا قد يؤدي لأجهزة لا تعمل بكفاءة وهذا قد يقتل الفكرة مبكراً، لكن لاحظ أنني أقول “قد” لأنني لا أعرف  ما الذي ستفعله الشركات.

فكرة صندوق شحن بشاشة حبر إلكترونية، الشركة تقول يمكن استخدامه ألف مرة قبل التخلص منه، الفكرة جيدة ولا أدري إن كانت عملية، الشحن العالمي ضخم ويتضخم بسبب الإنترنت وهناك حاجة لتقليل أثره على البيئة، بالطبع الشركات ستسعى لمثل هذا الحل بدلاً من محاولة تقليل حجم الشحن والمبيعات.

سوني تعرض سيارتها، نعم سوني صنعت سيارة، هي سيارة اختبارية ولن تصنعها سوني لأن صنع السيارات أمر صعب حقاً إن كان الهدف هو صنع الكثير منها، ما تريد سوني فعله بهذه السيارة هو عرض تقنياتها لمصنعي السيارات، الشاشات والمستشعرات والكاميرات وغير ذلك مما يمكن لسوني صنعه وبيعه على شركات السيارات.

حاسوب نقال بست شاشات! إن لم تقرأ أياً من الروابط السابقة فشاهد هذا فقط، لا تقرأ فقط انظر للصورة، أتمنى أن أذهب لمقهى في يوم ما وأجد من يستخدم هذا الحاسوب هناك لتصفح الشبكة فقط!

رايزر تطرح حاسوباً مكتبياً صغيراً، في موضوع سابق تحدثت عن مشروع لإنتل ورايزر تعاونت مع إنتل لصنع هذا الجهاز، الفائدة هنا هو إمكانية تركيب هذا الجهاز وقطع الحاسوب بسهولة أكبر من الحاسوب المكتبي التقليدي.

أجهزة التلفاز والحواسيب من المعرض

ConceptD-500_ksp_04في الموضوع السابق ألقيت نظرة على بعض المنتجات المعلن عنها قبل معرض منتجات المستهلكين واليوم أفعل نفس الشيء، المعرض سيفتتح اليوم وأخباره ستغرق المواقع وسيعطيني عذراً لكتابة عدة مواضيع 😅

اليوم الموضوع مقسم لقسمين، الأول عن أجهزة التلفاز والثاني عن أجهزة الحاسوب.


أل جي تعلن عن تلفاز بدقة 8K، أول ما يجب عليك أن تعرفه أنه لا يوجد محتوى بدقة 8K، حتى لو كان هناك محتوى بهذه الدقة فهناك مشكلة بثه عبر الشبكة لأن حجمه سيكون كبيراً وقد يحتاج لخطوط اتصال بسعة أكبر، وسيحتاج مساحة تخزين أكبر في المزودات وحواسيب الناس، النقطة الثانية هي ما تعنيه دقة 8K أن هناك اختلاف بين المصنعين حول ذلك.

أيضاً أل جي تطرح أجهزة تلفاز من بينها واحد “صغير” بمقياس 48 إنش فقط! لماذا أشير لهذا الخبر؟ لأنني قبل سنوات قليلة ذهبت لعدة محلات إلكترونيات أبحث عن تلفاز صغير وكل الباعة حاولوا إقناعي أنه لا يوجد تلفاز أصغر من 40 إنش وأن كل الناس يريدون الأجهزة الكبيرة، من مصلحة البائعين والشركات بيع أجهزة كبيرة، أسعار أكبر وأرباح أكبر، لذلك إن كنت تبحث عن تلفاز صغير فابحث في الشبكة لأنك ستجد العديد من الخيارات وإن أردت تلفازاً أصغر من 32 إنش فلم لا تشتري شاشة حاسوب؟ الشاشة ستعمل بلا مشكلة بل وستبقى معك لمدة أطول لأنها ليست شاشة “ذكية”.

أيضاً أل جي طرحت تلفاز قابل للطي داخل صندوق، هذا التلفاز طرح في المعرض في العام الماضي لكنه لم يصل السوق والآن رسمياً سيصل السوق وبسعر 60 ألف دولار، هذا سعر سيارة فخمة كبيرة، وأل جي توجه المنتج للأغنياء الراغبين في الحصول على شيء جديد يضعونه في منازلهم الأنيقة حيث يختفي التلفاز وشاشته السوداء فلا يعكر صفو تصميم الغرفة، بعد سنوات قليلة سيهبط السعر.

ما زلت مع أجهزة التلفاز، سامسونج تطرح تلفاز يدور! وآخر بلا حواف، التلفاز الدوار فكرته أن الناس لديهم هواتف ذكية ويحملونها بالطول ويمكن مشاهدة التطبيقات في شاشة كبيرة تدور، هذه محاولة لصنع تلفاز بفكرة مميزة لكن لا أدري هل سيقبل الناس على شيء مثل هذا، التلفاز بلا حواف يأتي بدقة 8K وهذه فرصة ضائعة، من مصلحة سامسونج أن تطرح تلفازاً بلا حواف وبدقة 4K وسيقبل الناس على شراءه لأنه يبدو كإطار صورة والناس لديهم هوس حذف الحواف من كل الأجهزة.


الشركة اليابانية NEC تعود لسوق الحاسوب الأمريكي بعدة أجهزة، لا أذكر إن كانت هذه الشركة تبيع حواسيبها في أسواقنا، حاسوبها المكتبي من نوع الكل في واحد يبدو رائعاً وأتمنى رؤيته في أسواقنا.

آيسر تطرح حاسوب نقال بشاشة يمكن الرسم عليها، الجهاز موجه للمحترفين وتعجبني طريقة عمل شاشته، أيضاً حاسوبهم المكتبي يأتي بتصميم أنيق.

إنتل تطرح حاسوباً صغيراً، الجهاز موجه لألعاب الفيديو وقابل للترقية، بحاجة لمعرفة مزيد من التفاصيل، إنتل تطرح أجهزة صغيرة منذ سنوات الآن وهذه محاولة مختلفة من ناحية التصميم.

لينوفو تطرح حواسيب لوحية، تعمل كشاشة ذكية كذلك وتحوي برنامج مساعد غوغل، أنا معجب بهذه الفكرة باستثناء ارتباط الجهاز بغوغل.

آلينواير تطور جهاز ألعاب فيديو نقال، هذا حاسوب في جهاز صغير، لا شك ستكون هناك مشكلة التعامل مع الحرارة والبطارية، لكنه جهاز تجريبي وليس منتج وقد لا يصل إلى السوق.

أسوس تطرح حاسوب كروم بوك، تعجبني أجهزة كروم بوك وحتى نظام كروم لكن مرة أخرى ارتباطه بغوغل أجده مشكلة، حواسيب كروم بوك مناسبة جداً لمن يستخدم تطبيقات مكتبية وتطبيقات الإنترنت.

كيف يمكن تحسين الملفات النصية؟

الملف النصي هو أحد أبسط الملفات التي يمكن أن يتعامل معها الفرد والحاسوب وهذه ميزة ومشكلة في نفس الوقت، ميزة من ناحية أن الملفات النصية صغيرة الحجم ويمكن التعامل معها بأي محرر نصي في أي منصة للحاسوب قديمة أو جديدة أو حتى في المستقبل البعيد، مشكلة من ناحية أن هذه البساطة لا تسمح بإضافة خصائص قد يحتاجها البعض مثل إضافة الرسومات التوضيحية أو النص المترابط.

لكن بسبب بساطة النص يمكن للبرامج إضافة الخصائص له دون تغيير طبيعة النص، وفي هذا الموضوع ألقي نظرة على أمثلة.

chime

الصورة أعلاه ملتقطة من محرر نصي يدعى Chime مصمم لنظام ماك، المحرر يوفر طريقة لعرض أجزاء برنامج بأسلوب واضح، فالمحرر يعرف أن هذه الأسطر من البرنامج مرتبطة ببعضها البعض ويعرضها على شكل جزء واحد، هذا العرض البصري لا يغير طبيعة الملف ويساعد المبرمج على استعراض الملف بسهولة.

foldingtext

الصورة أعلاه من برنامج Folding Text، محرر نصي يقدم خصائص تنظيمية مثل إنشاء قوائم الأعمال، المحرر يفهم منطق النص ويقدم الخصائص بحسب ما يريده المستخدم وحيث يشاء، مثلاً يكتب المستخدم اسم قائمة ويضع كلمة todo بعدها ليعرض له البرنامج مربعاً لكل نقطة في القائمة.

تصور محرراً نصياً يعطيك طريقة لتصميم الوثيقة لتوفر لك ما تريد من خصائص، عليك فقط أن تكتب اسم الخاصية وسيعرضها لك حيث كتبت اسمها، يمكن أن تصنع أشياء أكثر من القوائم، مثلاً الجداول وهذا ما يفعله برنامج حيث يحول النص إلى جداول، أو يمكن صنع قاعدة بيانات بسيطة مثل دفتر عناوين، أو قاعدة بيانات لمكتبتك الشخصية أو لهواية جمع أشياء، وربما يستطيع البرنامج عرض صورة لكل ما تجمعه كذلك.

سبق أن تحدثت عن تطبيقي نوشن وكودا، كلاهما يقدمان وسيلة لإنشاء وثائق مرنة بل وكل وثيقة يمكنها أن تكون تطبيقاً، وأرى أن الملفات النصية يمكنها فعل ذلك.

برنامج iA Writer يقدم خاصية تضمين ملفات أخرى في ملف نصي، فمثلاً يمكنك تضمين جدول وصورة في الملف، أو تكتب كتاباً بحيث يكون كل جزء منه في ملف واحد ويكون الفهرس في ملف خاص به ثم تصنع ملفاً يجمعها كلها في مكان واحد، هذه خاصية مفيدة لتبسيط العمل على الملفات النصية.

numi

آلة حاسبة لنظام ماك تسمى Numi، الآلات الحاسبة في الحواسيب غالباً تشبه الآلات الحاسبة التي يمكن أن تشتريها من أي متجر للقرطاسية أو في محل إلكترونيات، ولا بأس بهذا التقليد لكن يفترض أن تظهر آلات حاسبة تستخدم تصميماً مختلفاً يعتمد على النص ويقدم مساحة حرة لكتابة العمليات الحسابية.

كل من Soulver وCalca يفعلان ذلك أيضاً، وقد سبق أن كتبت عن Speedcrunch الذي يعمل في نظام ويندوز، هذه البرامج كلها صممت لتكون آلات حاسبة تستخدم النص، لكن ما أتمناه هو محرر نصي يستخدم هذه الأفكار ويضمنها مع كل الأفكار الأخرى، لا أود أن أقسم الخصائص بين برامج مختلفة.

sparklinesfont

الصورة أعلاه تعرض رسماً بيانياً في النص، لكنه ليس صورة بل خط خاص صمم لفعل ذلك، هذه الفكرة تسمى Sparkline وهي خط صغير يعطيك فكرة عما حدث لشيء في فترة زمنية محددة، مثلاً عدد الزوار خلال اليوم أو سعر السهم خلال العام الماضي، مثل هذا الرسم البياني يمكن تضمينه في النص ويمكن بلا شك تضمين رسومات توضيحية أخرى لكن ليس لدي فكرة ما هي.

كانت هذه نظرة على ما يمكن فعله لتحسين قدرات الملف النصي، الأمر يعتمد كلياً على البرامج، الملف النصي نفسه لن يتغير ويفترض ألا يتغير.

 

منتجات من المعرض قبل افتتاحه

https _hypebeast.com_image_2020_01_kohler-moxie-showerhead-smart-speaker-info-0001رسمياً معرض منتجات المستهلكين سيبدأ في سبعة من هذا الشهر ويستمر لثلاث أيام، عملياً المعرض بدأ فالشركات تتسابق للإعلان عن منتجاتها قبل المعرض، وأود الحديث عن بعضها، المعرض له أثر على بقية العام وتستخدمه الشركات للتسويق لأفكارها وبعضها يصل للسوق وبعضها لا يصل أبداً.

أل جي تصنع جهاز لزراعة النباتات، الزراعة الداخلية ليست فكرة جديدة وهي في الغالب زراعة رأسية، بمعنى أن المزروعات توضع على أرفف لتستغل المساحة التي لا تستغلها الزراعة التقليدية، المزارع الداخلية يمكنها توفير بيئة مناسبة للنباتات بحسب الحاجة وهذا يعني التحكم بالإضاءة والحرارة والرطوبة، من ناحية أخرى هذه المزارع قد تستهلك الكثير من الطاقة ومصدر الطاقة قد يكون غير نظيف.

منتج أل جي قد يكون فكرة جيدة، لكن لدي شك أنهم سيجعلونه نظاماً مفتوحاً وسيحاولون ضمان أن المشتري يعتمد عليهم تماماً لكن لا أظن أنهم يستطيعون فعل ذلك، الحبوب يمكن إيجادها بسهولة، على أي حال، هناك فرصة لنجاح هذا المنتج بحسب سعره، وأتوقع أن المطاعم والفنادق قد تستخدمه.


حاسوب نقال بلا مروحة، المعرض سيتضمن بلا شك عرض عشرات الحواسيب الجديدة، هذا حاسوب من شركة تايوانية لا أعرفها، وفكرة أن يعمل الحاسوب بهدوء تزداد أهمية بالنسبة لي بعد أن جربت الانتقال لقرص صلب من نوع SSD، لكن الحواسيب بحاجة لتبريد وهذا يعني مراوح تدور طوال الوقت.


سامسونج وأل جي تقدمان ثلاجات تحوي ذكاء اصطناعي، هذا موضوعي المفضل! التقنية الرقمية في المطبخ ومحاولات الشركات الدخول لمطابخ الناس من خلال الثلاجات وأجهزة المكرويف والأفران، هذه المرة ثلاجات بشاشات وهذا ليس بالأمر الجديد لكنهم أضافوا الذكاء الاصطناعي لأنهم يستطيعون وضع ما يريدون في هذه الأجهزة.

هناك كاميرا داخل الثلاجة لتعرض لك صورة الأشياء داخلها، كما تفعل الثلاجات ذات الأبواب الزجاجية، لكنك تستطيع الوصول لهذه الكاميرا من خلال هاتفك وأنت تتسوق للمنزل، لم يعد من التحضر أن تفتح باب الثلاجة لترى ما فيها قبل أن تذهب للتسوق، أنت إنسان المستقبل وثلاجتك فيها كاميرا تستطيع الوصول لها متى ما تريد … وربما يستطيع أي شخص آخر الوصول لها، ولا تدري حقاً ما الذي تفعله الشركة ببيانات الثلاجة لأنك وافقت على اتفاقية الاستخدام دون أن تقرأها، لا أحد يقرأ اتفاقية الاستخدام.

الثلاجات واحدة من تلك الأجهزة التي تشتريها ثم تعمل لعشرين عاماً دون مشكلة، أو مشاكلها قليلة وبسيطة ويمكن صيانتها، الآن يضعون الشاشات والحواسيب فيها والكاميرات وتحتاج اتصال بالإنترنت لتحديث البرامج وفي يوم ما  ستتخلى هذه الشركات عن مسؤوليتها وتوقف دعمها للأجهزة وستصبح مشكلة أمنية لأن هناك ثغرات يمكن استغلالها وهكذا عليك أن تقطع عنها الإنترنت وتصبح ثلاجة عادية، لكن سعرها مرتفع وخصائصها التي جعلتك تشتريها لم تعد تعمل.

كل ما تقدمه هذه الشاشات يمكن لحاسوب لوحي رخيص تقديمه.


الحمام مكان آخر تريد الشركات الوصول له، شركة تقدم سماعة تضعها في رأس الشاور، هناك أسباب صحية يفترض أن تجعل الفرد لا يشتري هذا المنتج، رطوبة الحمام والماء الذي يأتي من الشاور نفسه، الجهاز لن يتضرر لكنه سيكون مكاناً لتجمع الأوساخ، أيضاً هناك منتجات صممت لكي تضعها بعيداً عنك وعن الماء، الشركة لم تكتفي بوضع سماعة ذكية بل جعلتها تعمل بنظام أليكسا من أمازون، بمعنى أن أليكسا معك في الحمام!

وبالحديث عن أليكسا، أمازون نجحت في فعل ما لم تفعله شركات أخرى، أجهزة أليكسا يضعها الناس في المطبخ وغرفة المعيشة وغرفة النوم، ويضعون كاميرات تملكها أمازون على أبوابهم وفي منازلهم وأمازون حاولت دفع هذا المنتج بشراسة وتعاونت حتى مع الشرطة في بعض المدن الأمريكية ليضعه الناس على أبوابهم والتبرير دائماً هو الأمن والأمان.

لا أدري كيف هو الوضع في الوطن العربي لكن أتمنى أن الناس لا يتسرعون في شراء منتجات متصلة بالإنترنت دون التفكير بالعواقب.