عودة وأفكار صغيرة

إميليو سانشيز بيرير

انقطاعي عن الشبكة لأيام يفترض أن يعطيني سبباً لكتابة موضوع طويل، ما وجدته أثناء الانقطاع لا يحتاج للكثير من الكلام، يمكنك أن تبحث عن تجارب الناس المختلفة وما وجدوه أو فقدوه أثناء الانقطاع، سأكتب عما أدركته مع أنه أمر واضح.

الأول هو الحاجة للانقطاع عن الشبكات الاجتماعية وفي هذه الحالة تويتر، بالتحديد الحاجة لعدم المشاركة فيها، الشبكات الاجتماعية صممت لكي تدفع الناس للمشاركة لكن يمكنك أن تكون عضواً دون أن تشارك أو تقول شيئاً، إن تابعت حسابات جيدة فيمكنك أن تستفيد أو تستمتع دون أن ترد أو تسجل إعجابك، قبل الانقطاع كنت أشعر بأن علي كتابة شيء ما حتى لو لم يكن لدي ما أقوله، أدركت أن هذا شعور سلبي وكاذب.

كذلك أدركت أنني لم أفقد شيئاً، كل ما مضى لم يكن مهماً حقاً، هناك المفيد والمسلي بلا شك، الشبكات الاجتماعية دائمة الحركة وبعض ما طرح في الماضي يعود مرة أخرى، لذلك لا يهم إن فاتني شيء.

انتبهت أيضاً أنني بحاجة لوقت للتفكير، ظننت أنني أملك هذا الوقت لكن مع الانقطاع وجدت أنني أفكر حقاً في أمور مختلفة لم أنتبه لها من قبل، هذه لم تكن مشكلة في الماضي لأنني كنت أمشي كل يوم مرة أو حتى مرتين وأثناء المشي أجد وقتاً للتفكير في أي شيء، للأسف توقفت عن فعل هذه العادة الجيدة بسبب الطقس ولم أستبدلها بعادة أخرى مثل ممارسة الرياضة داخل البيت أثناء الصيف، ما كنت أفعله بالمشي هو عادة صحية للجسم والذهن، إن كنت تمارس شيئاً مماثلاً هذه الأيام فاحرص على ألا تتوقف عن فعله، العودة له قد تكون أصعب بكثير مما تتصور.

أدركت كذلك أنني لم أعد بحاجة للانقطاع لكي أقرأ، في الماضي كنت على قناعة بأنني أحتاج للانقطاع التام أو حتى السفر لكي أقرأ، أو أن انتقل لمكان خاص بي حيث يمكنني وضع الحاسوب في مكان آخر غير غرفتي، لكن بما أنني لا أستطيع فعل ذلك فعلي التعايش مع وضعي الحالي بدلاً من البحث عن حلول لا يمكن تطبيقها، لذلك تخصيص وقت للقراءة والالتزام به بدأ يصبح عادة لا تحتاج لأي جهد وبالتدريج يمكنني زيادة الوقت الذي أقضيه مع الكتب.

مع ذلك أجد أن هناك فائدة في الانقطاع عن الشبكة، لا أحد يمكنه أن يعمل دائماً بدون توقف، لكن أرى أنه من الأجدى أن يكون الانقطاع لشيء محدد، لسفر مثلاً أو العمل على مشروع ما حتى لو كان زراعة حديقة في المنزل.


في الماضي كتبت أكثر من مرة عن رغبتي في العودة لصنع موقع شخصي، لكن لم تكن لدي خطة أو فكر واضحة عما أريده، الآن لدي خطة محتوى للموقع وهي خطة صغيرة لكنها ستتطلب مني أعواماً من العمل لأن صنع المحتوى ليس سهلاً، سيكون لهذا موضوع خاص.

هذا كل شيء.

6 أفكار على ”عودة وأفكار صغيرة

  1. نصائح غالية عن الاستمرار في ممارسة العادات، الخلوة بالنفس بعيدًا عن ضجيج الشبكات الاجتماعية والإنترنت، دائمًا يؤتي ثمارًا جيدة، كل أمنياتي لك بالتوفيق في مشروع الموقع الشخصي واتطلّع لمعرفة تفاصيل أكثر عنه 👀

    Liked by 1 person

    • الموقع سيحوي نفس مواضيع المدونة (ليس كل المواضيع!) لكن سأكتبها مرة أخرى على أمل أن تكون أعلى جودة، كذلك على أمل أن يكون المحتوى من النوع الذي لا يصبح قديماً بسرعة، كذلك المحتوى سينظم حسب المواضيع بدلاً من الترتيب الزمني للمدونة، هذا أهم ما سيفعله الموقع.

      Liked by 1 person

  2. اللوحة معبرة جدًا بحق!

    أحب فعاليات الإنقطاع عن الإنترنت، لكن هذا الأمر أصبح من الصعب فعله الآن نسبة لطبيعة عملي : (

    بالتوفيق في مشروعك القادم.. ونحن هنا بأي وقت للمساعدة.

    إعجاب

    • أدرك صعوبة الانقطاع على كثير من الناس، لذلك أرى أن يحاول الفرد الانقطاع المؤقت يومياً، مثل ممارسة المشي أو قراءة كتاب ولو لنصف ساعة فقط، وشكراً جزيلاً 😄 قد أحتاج لمساعدة خصوصاً أنني نسيت كيف تطور المواقع.

      Liked by 1 person

التعليقات مغلقة.