اقطع اتصالك بالإنترنت … إن استطعت

متى كانت آخرة مرة انقطعت فيها باختيارك عن الإنترنت؟ أعني أن تغلق الحاسوب والهاتف ولا تستعملهما لفترة ما بين يوم إلى أسبوع، شخصياً أتوق لفعل ذلك وقد كنت انقطع عن الشبكة كل عام تقريباً لكن لم أفعل ذلك منذ فترة طويلة، لذلك في بداية الشهر المقبل ولست أيام سأنقطع تماماً عن الشبكة وعن استخدام الحاسوب.

لماذا الانقطاع؟ ما الفائدة؟ يمكن تشبيه الانقطاع عن الشبكة بالإجازة من العمل، جسمك وذهنك يحتاجان للتوقف عن العمل لكي تستعيد طاقتك وتكون قادراً على العمل مرة أخرى، لا يمكن لأحد أن يعمل بلا توقف، كذلك الحال مع الشبكة؛ لا يمكن أن تستمر في الارتباط بها دائماً بلا توقف، سيل المعلومات الذي لا يتوقف يحتاج سداً لإدارته وإلا ستغرق.

انقطاعي عن الشبكة يؤدي دائماً لنفس النتيجة: هدوء ذهني، قدرة أكبر على التركيز، الوقت يتباطئ، أنام مبكراً ونومي أفضل وأشعر بتعب أقل طوال اليوم، لا أشعر بالجوع! وهذا غريب لكن لاحظته أكثر من مرة، قليل من الطعام يكفيني، كذلك أجد دافعاً للحركة والرياضة، ولقراءة الكتب وإنجاز أعمال مختلفة أجلتها.

أدرك أن الانقطاع عن الشبكة اليوم ليس خياراً متاحاً للكثيرين فهي مصدر الرزق للبعض وهي مصدر للمعرفة والتواصل، مع ذلك يحتاج الأمر منك أن تجرب ويمكنك أن تبدأ بساعتين في يوم واحد فقط، مثلاً قبل النوم بساعتين توقف تماماً عن استخدام أي أجهزة رقمية، إن كنت قادراً على إضافة ساعات أكثر ففعل ذلك، أو حدد يوماً تنجز فيه عملك في الصباح ثم تنقطع عن الشبكة إلى اليوم التالي.

إن استطعت فعل ذلك في يوم كامل مثل نهاية الأسبوع فجرب، السفر فرصة لفعل ذلك أيضاً (بعد الكورونا!)، المهم أن تحاول تجربة الأمر بأي شكل خصوصاً إن لم تجربه من قبل.

الانقطاع عن الشبكة ليس حلاً سحرياً لأي شيء، لكني على يقين أنه ضرورة للفرد فهو السد ضد سيل المعلومات الذي لا يتوقف.

8 أفكار على ”اقطع اتصالك بالإنترنت … إن استطعت

  1. لا اظن عقولنا و ارواحنا جاهزه لكل هذا الكم المهول و السيل المستمر من المعلومات و التركيز الذي يحصل كل دقيقه اذ لم يكن كل ثانيه… الانقطاع اشبه بالصيام، ينظف الروح و يخففها. سوف انضم معك في الشهر القادم مع اخذ اجازتي (لاول مره منذ 2019!) و سوف انقطع ليوم، و ارجع، ثم انقطع يومين، و ارجع، و من ثم ثلاثه. مجموع ستة ايام مثلك لكن بشكل متدرج لكي لا اصدم عقلي المدمن

    إعجاب

  2. أهلاً عبدالله..
    إذن في يوم ١ مارس سأنقطع مثلك عن الإنترنت لمدة ٦ أيام بإذن الله، وسأكتب عن تجربتي في موقعي..
    شكراً لك على تدويناتك الرائعة -كالمعتاد-..

    إعجاب

  3. ليست المشكلة في استخدام تصفح الإنترنت، بل نوع المحتوى المستهلك. أجد دعوات الانقطاع عن الإنترنت قد عفا عليها الزمن. اليوم أستخدم الإنترنت للمحاضرات و الدورات التي تقدم بالشراكة مع وزارة العمل (أنا من عداد العاطلين). أستخدم للتواصل مع مؤسسات. أدخل لأرى فرص العمل المتاحة … إلخ. في الفترة التي انقطعت فيها عن تويتر أدركت أن المشكلة فليست في تويتر، بل في الحسابات التي أتابعها. عندما رجعت لاستخدام تويتر، تابعت أكثر الحسابات التي تقدم لي ما يهمني، و الحسابات التي أتابعها لا تغرد كثيراً في اليوم الواحد. في يوتيوب ألغيت أكثر القنوات التي كنت أتابعها و أبقيت على عشرين منها، تلك القنوات التي ترى كل ثانية من المقاطع مفيدة و المقاطع ذاتها مرجع تصلح للمشاهدة أكثر من مرة و بعد سنوات، و هذه القنوات لا تنشر أكثر من مقطع في الأسبوع.

    إعجاب

    • لم أنفي أهمية الشبكة وفائدتها، مع ذلك أجد أن تيار المعلومات الذي لا يتوقف حتى لو كان كله مفيداً يحتاج لإيقاف مؤقتاً، النفس بحاجة للراحة والعقل كذلك حتى يستوعب الفرد ما يتلقاه من معلومات، والناس يتفاوتون شخصياتهم وطريقة تعاملهم مع الشبكة، لذلك النصيحة ستبقى مفيدة ويجب أن تكرر.

      إعجاب

التعليقات مغلقة.