ما أقرأه لنفسي

ما زلت أمارس عملية الحذف وتقليص النفايات الرقمية في حاسوبي وفي المواقع، كنت أود أن أنتهي من ذلك في العام الماضي لكن لدي الكثير، كانت النية أن أحذف كل شيء بلا تفكير لكن رأيت أن بعض مع حفظته مهم حقاً وعلي العودة له، لذلك أمر على الروابط وأقرر في الغالب حذفها وأبقي القليل منها، مررت على رابط لموضوع عن شيء لن أكتب عنه لكن أستمتع بالقراءة عنه وحذفته ثم توقفت لأفكر قليلاً.

لماذا حذفته؟ كثير من صناع المحتوى في أي وسيلة سواء يكتبون مدونات أو ينشرون مقاطع فيديو في يوتيوب يعانون من مشكلة؛ لا يمكنهم فعل شيء دون التفكير في وسيلة نشرهم ويقيسون كل شيء بناء على ذلك، فعل أي شيء لصنع المحتوى هو نوع من الكفاءة في العمل وهكذا تضرب عصفورين بحجر واحد ولا أدري لماذا نريد ضرب العصافير!

المشكلة تكون عندما يريد صانع المحتوى أن يفعل شيء لنفسه دون التفكير في نشره، يجد البعض أنفسهم في دوامة من صنع أيديهم لأنهم الآن لا يستطيعون الاستمتاع بشيء ما لم يكن غرضه النشر، وإن لم يكن للنشر فلن يفعله.

لماذا حذفت الرابط؟ لأنه عن موضوع لن أنشر شيئاً عنه أو لم أفكر في نشر شيء عنه لأنني أخمن بأن أغلبية الزوار إن لم يكن كلهم لا يهتمون بالموضوع، عدت لحفظ الرابط لأنني أود أن أقرأه لنفسي لاحقاً، لن أكتب ملاحظات عند قراءته، لن أضع رابطه هنا، سأقرأه لنفسي لأنني أود فعل ذلك.

الموضوع بالمناسبة هي المجتمعات الإلكترونية القديمة وبالتحديد مجتمعات ألعاب الفيديو القديمة، لا أعني المنتديات بل ألعاب الفيديو نفسها التي تحتاج اتصالاً بالشبكة لكي تلعبها مع آخرين، هذه بدأت منذ السبعينات وقد كانت نصية ثم أصبحت رسومية ولا زالت الألعاب النصية تعمل إلى اليوم، كل هذه الألعاب كانت في عالم مختلف لم أعرف عنه شيئاً، تاريخ هذه الألعاب يهمني لأنها أصل كل الألعاب الشبكية اليوم، وأخمن بأن بعض زوار المدونة يقضون أوقاتهم مع ألعاب فيديو شبكية.

على أي حال، أود أن أتوقف عن التفكير بالمدونة كلما أردت قراءة أو مشاهدة شيء، بعض الأشياء علي ممارستها لنفسي فقط دون أن أحولها إلى عمل.

3 أفكار على ”ما أقرأه لنفسي

  1. هذه مشكلة أن تتملك المدونة والتدوين حياتنا، فلا نكف عن التفكير عن أي حدث يحدث لنا أو خاطرة إلى فكرة تدوينة، حقيقة شعور مزعج

    إعجاب

    • التوازن مطلوب وإلا يصبح كل شيء نفعله عبء علينا، وهذا ما يحدث لبعض الناس في الشبكات الاجتماعية، يصبح كل شيء فرصة للتصوير والنشر وتصبح حياتهم مكشوفة للجميع.

      إعجاب

  2. […] عند هذه النقطة، أرغب بشدّة في شكر عرّاب المدونين أ. عبدالله المهيري على وجوده بيننا.أشعر -في كثيرٍ من الأحيان- أن تفكيرنا متشابه، ففي الوقت الذي أتخذت فيه قرار التخفف، وجدته يُشاركنا الآتي: […]

    إعجاب

التعليقات مغلقة.