روابط جانبية جديدة ومواضيع أخرى

8488690646_6d9e340c5a_wقبل شهرين غيرت الروابط الجانبية في مدوناتي ووضعت عشر روابط جديدة لمدونات عربية مختلفة، واليوم أحذف هذه الروابط لأضع عشرة روابط أخرى، أحاول أن أجعل عملية الاختيار عشوائية بقدر الإمكان، ما يهمني أن المدونة تحوي مواضيع جديدة أو على الأقل نشرت شيئاً خلال الأشهر القليلة الماضية.


قرأت نصيحة أجدها منطقية، كل شخص منا يريد أن يتغير ويصبح أفضل في مجال ما وغالباً نريد أن نكون أفضل في مجالات عدة في نفس الوقت، نحاول ذلك وتفشل محاولاتنا كثيراً وهذا مثبط للهمة ومخيب للأمل، ثم نفكر في ما حدث في الماضي ونرى أن تكرار ما فعلناه في السابق ليس له فائدة، مع ذلك نفكر بأننا لو التزمنا بهذا أو ذاك خلال الأشهر الماضية سنصل اليوم إلى هذا الهدف الذي نريد.

لكن النظر إلى الماضي ليس له فائدة هنا، حول نظرك إلى المستقبل واجمع بين الاهتمام بالهدف البعيد والاهتمام باليوم، التفكير بالهدف البعيد فقط سيتعبك لأنه بعيد ويحتاج لصبر لتصل له، لذلك عليك أن تهتم بما عليك فعله اليوم، وذكر نفسك بأن خطوة كل يوم في الاتجاه الصحيح ستصل بك إلى الهدف الذي تريد حتى لو احتاج ذلك سنوات من العمل.

بدلاً من التفكير في ما تندم عليه من الماضي انظر إلى إمكانيات وفرص المستقبل، هذا ليس سهلاً لكنه أفضل من تضييع وقتك في ما مضى.


منذ بدأت أضع السماعات على أذني وأنا أستمع لشيء ما، ربما بث مباشر لقناة شخصية، قناة إذاعية من دولة ما، محاضرة حفظتها ويفترض أن أنتبه لها لكن لا أفعل لأن انتباهي ذهب لشيء آخر والمحاضرة مجرد صوت في الخلفية لملء الفراغ، هناك مواقع صممت لصنع أصوات مثل صوت مقهى أو هطول المطر أو أصوات مختلفة من الطبيعة.

أستمع لكل هذا لملء الفراغ لكن وجدت أن التوقف عن فعل ذلك يجعلني أركز أكثر وأنتبه لما أقرأ وأستمع له، لا أقول أن هذه الأصوات في الخلفية سيئة تماماً فاحياناً هناك أعمال لا تتطلب الكثير من التفكير ووجود شيء تستمع له قد يكون مفيداً، إن كنت مثلي تستمع لشيء ما طوال الوقت فجرب ألا تفعل ذلك وانظر إلى الفرق.


عندما كنت صغيراً أتذكر انتباهي لكلام الكبار وكيف يبدأ وأذكر كيف أنهم يتحدثون عن الجو كل يوم ويصفون ما كنت أراه واضحاً، اللقاء يبدأ بالسلام وكيف الحال ثم يتحدثون عن الطقس، الجو حار أو رطب، الجو رائع اليوم، قد تمطر اليوم، السحاب يغطي السماء، وهكذا يصفون أشياء الكل يراها ثم يرد الشخص الآخر بالموافقة وإضافة مزيد من الواضحات، كنت أجد ذلك غريباً بل وسخيفاً ويضايقني.

الآن أنا أفعل ذلك، أبدأ بالسلام وكيف الحال ثم الحديث عن الجو وأصف ما يمكن للجميع أن يروه ويشعروا به ثم أدخل في حديث آخر، هذه المقدمة المزعجة لي في صغري أصبحت ضرورة، بإمكاني الدخول مباشرة في الموضوع الذي أريده لكن فعل ذلك يبدو لي وقحاً لأنه يبين أنني لا أهتم بالشخص الذي أتحدث معه لكنني أهتم وأود الحديث معه وعندما تلتقي بشخص ما كل يوم فلن يكون هناك الكثير للحديث عنه، أو على الأقل هناك حاجة أن تعطي لنفسك ولمن تحدثه فرصة للحديث أولاً عن الطقس وهذا قد يجر مواضيع أخرى وهذا في الغالب ما يحدث.

هل كان هناك شيء تستنكره عندما كنت صغيراً وتفعله الآن عندما كبرت في السن؟

4 أفكار على ”روابط جانبية جديدة ومواضيع أخرى

  1. هذا صحيح .. النظر الى الماضي مضر جداً ومضيعة للوقت .. أعتقد أن التركيز على أمر مفيد ومحاولة التخصص فيه شيء ذا جدوى .. اكتساب هواية سيوسع المدارك وسيزيد ثقتك بنفسك واكتساب معرفة وخبرة في مجال ما سيجعلك مرغوباً في العمل وسيجعل خياراتك مريحة ولن تضطر الى أن تبقى في وضع لا تريده .

    على صعيد آخر .. أنا أيضاً أصبحت أستعمل السماعات كثيراً .. وغالب ما أستمع له هو باللغة الانجليزية .. لا أفهم سوى القليل ولكن على أمل أن تتحسن الأمور لاحقاً بعون الله .. هناك أشياء معينة لا أستطيع القيام بها بشكل مريح من دون وجود خلفية صوتية ما .. هذا يجعلني أركز أكثر بها .

    الشيء الذي كنت أستنكره وأنا صغير وأفعله الآن هو الهدوء .. كنت أرى الكبار يجلسون لفترات طويلة يقومون بشيء ما من دون أن يلعبوا ويمرحوا وهذا شيء كان يشعرني بالدهشة .. ألا يملون من الصمت والسكون!! .. بعد أن كبرت أصبحت مثلهم تماماً 🙂 .

    Liked by 1 person

    • مشاهدة يوتيوب ساعدتني كثيراً على تعلم اللغة لأنني أستمع للمتحدثين بها وإن كنت لا أفهم ما الذي يقولونه، مع الوقت بدأت أفهمهم، بالطبع القراءة والحديث باللغة يساعدان على الفهم كذلك.

      ما تقوله حول صمت الكبار يذكرني بمقولة أننا نعلم الأطفال الكلام لعامين ثم نعلمهم كيف يصمتون بقية أعمارهم😂 عندما نكبر تزداد الضوضاء حولنا وفي عقولنا ويحتاج الفرد منا للسكون.

      Liked by 2 people

  2. نكتب ومزاح الكبار، كنت لا أطيقه وأقول أن هؤلاء الحمقى يهدرون الوقت مع كبر العمر فهمت أن معظم تلك النكت هي إسقاط على الحقائق التي يعيشون فيها، وأصبحت أحيانًا أفعل ذلك مع زملائي حين نلتقي.

    إعجاب

التعليقات مغلقة.