أبل تنتقل لمعالج آخر مرة أخرى

يوم ثلاثاء آخر تذكرته، وضع تنبيه في الهاتف جعلني أنتبه لليوم لكن التنبيه نفسه؟ لم يذكرني فقد استيقظت وأنا أدرك ما هو اليوم، لكن لو لم أضع التنبيه ففي الغالب سأنسى، هذا يحدث معي عندما أكتب قائمة أعمال صغيرة ولا أعود لها لأنني أنجز ما فيها دون أن أحتاج للنظر فيها مرة أخرى، بعدها لا أكتب قائمة أخرى لأنني أظن أنني بإمكاني الاعتماد على عقلي دون كتابة القائمة لكن مرة بعد مرة أتعلم الدرس وأدرك أن الكتابة نفسها أهم من قراءة ما كتبته، الكتابة هي العامل الأهم.

هذا موضوع منوع وطويل!


نشرت وكالة الأنباء رويتر تقريراً عن الأخبار وكيف يتابعها الناس وأين يقرأونها أو يشاهدونها، مع التزام الناس منازلهم بسبب جائحة الكورونا ازداد عدد مشاهدي التلفاز وعدد الساعات التي يقضيها الناس في مشاهدته، كذلك ارتفعت أعداد زوار المواقع الإخبارية وتضاعفت في موقع بي بي سي مثلاً.

التقرير يتحدث كذلك عن الشبكات الاجتماعية وكيف أن 35% من الناس يعتمدون على فايسبوك لمتابعة الأخبار، و30% يستخدمون يوتيوب لفعل ذلك و23% يستخدمون واتساب الذي تملكه فايسبوك، موقع وتطبيق آخر تملكه فايسبوك هو إنستغرام والتقرير يقول بأن 11% من الناس يستخدمونه لمتابعة الأخبار وأنه سيتجاوز تويتر قريباً في هذا الشأن!

لنعد قليلاً إلى الماضي، إنستغرام كان وما زال تطبيقاً للمشاركة بالصور، الفكرة كانت التقاط صورة بهاتفك وقد تضع عليها مؤثرات بصرية لتجعل الصورة مختلفة ثم ترفعها إلى الخدمة لتتلقى التعليقات والإعجاب من المتابعين، استخدمها الناس لتصوير حياتهم اليومية وما زال كثيرون يفعلون ذلك، لكن مع توسع الخدمة وازدياد عدد مستخدميها حدث تحول نحو استخدامها لأغراض تجارية وهذا ما جعلها تبدو كسوق، بحثت مرة عن صور لأبوظبي ومناطق عدة في المدينة ولم أجد سوى إعلانات لخدمات وسلع مختلفة، صورة واحدة من بين عشرات الصور لم تكن إعلاناً.

التحول الثاني في إنستغرام يكمن في استخدامها كوسيلة لنشر الأخبار والمعلومات، سواء كانت صحيحة أم كاذبة، إنستغرام يستخدم لنشر الإشاعات والمعلومات المغلوطة، ما بدأ كتطبيق بريء وبسيط لمشاركة لحظات الحياة الجميلة أصبح للكثيرين منصة سياسية وتجارية، ولم أتحدث بعد عن “المؤثرين” الذين يبيعون خدماتهم لتسويق المؤسسات والسلع.

السعي للنمو والتوسع لا شك هو دافع أكثر الشبكات الاجتماعية وتطبيقاتها وعندما يصل عدد مستخدميها للملايين يصبح هؤلاء سوقاً، قد يكون من المزعج أن يتلقى الناس إعلانات وعروضاً تسويقية لكن السوق يعني أيضاً الأخبار الكاذبة والإشاعات والمعلومات الخطأ، وهذه مشكلة أكبر.


أعلنت أبل بالأمس عن أشياء كثيرة، تحديثات في أنظمة التشغيل والتي كلها تعتمد على نفس الأساس لكن واجهاتها تختلف باختلاف الجهاز، من الصعب أو ربما من المستحيل تصميم واجهة واحدة تعمل بنفس الأسلوب لكل شاشة، لذلك الساعة لها واجهة وآيباد له واجهة أخرى.

نظام ماك القادم سيضيف كثيراً من التحديثات في الواجهة ومن نظرة على الصور والفيديو تبدو تحديثات جيدة، مركز تحكم جديد لإعدادات النظام مثل الصوت وبلوتوث ومستوى إضاءة الشاشة، عودة ما يسمى Widgets وقد سبق أن كتبت عنها في موضوع، ما تفعله أبل هنا هو استخدام أفكار من نظام آيفون وتحويلها لواجهة تناسب ماك وهذا أمر انتقده البعض لأنهم يتخوفون من أن يصبح ماك نظاماً يشبه أنظمة الهواتف ومعهم حق في هذا التخوف، لكن حالياً النظام مكتبي ويستفيد من أفكار جيدة في أنظمة الهواتف.

ما لم يعجبني هو شريط القائمة الشفاف وقد أخبرني الأخ محمد الطاهر بأن الشفافية قديمة وليست جديدة في هذا الإصدار من ماك، وبعدها وجدتني لا أحب الشفافية في كل الواجهة، في الغالب هناك طريقة لإلغاء هذه الشفافية لتصبح المساحات بألوان واضحة وعالية التباين، فكرة الشفافية في الواجهات ليست جديدة فقد كانت موضة في الماضي ورأيناها في نظام ويندوز فيستا مثلاً والآن مايكروسوفت تعيدها في نظام ويندوز 10.

رأيت بعض التعليقات تقول بما معناه أنه إن كان الشخص لا يحب الشفافية فبإمكانه أن يغير الإعدادات، ويمكن القول بأن الشفافية يجب ألا تكون الاختيار الافتراضي ومن يريدها بإمكانه اختيار ذلك، بالطبع ما تقرره أبل هو ما سيفرض على الناس كاختيار افتراضي يمكن تغييره إن وجدت إعدادات لذلك.

الخبر الأهم بالأمس هو تحول أبل لمعالجات ARM، ليست المرة الأولى التي تنتقل فيها أبل من معمارية معالج لآخر، حواسيب ماك اعتمدت على معالجات إنتل منذ 2006 وفكرة الانتقال إلى معالجات ARM توقعها كثيرون وقد حدثت أخيراً وأبل مستعدة لهذا التغيير ولديها خبرة سابقة، معالجات ARM تعني حاجة أقل للتبريد وهذا قد يعني عدم استخدام المراوح في الحواسيب المحمولة وربما عدم استخدامها حتى في الحواسيب المكتبية، هذا يجعل الحاسوب المكتبي هادئ تماماً، أو قد يحتاج لمروحة لكن لن تعمل إلا عند الحاجة.

كذلك هذه المعالجات تستهلك طاقة أقل وبالتالي عمر أكبر للبطارية، قد تستغل أبل عدم الحاجة لمراوح تبريد في وضع مساحة أكبر للبطارية لكن كما رأيت في واحد من التعليقات؛ أبل في الغالب ستجعل أجهزتها أنحف!

أغلب الناس لن يهتموا بتغيير المعالجات ولا بأس في ذلك، المتابعون للتقنية يهتمون بهذا الخبر، هذا ما دفعني لمشاهدة حدث أبل بالأمس وقد كانت آخر مرة فعلت فيها ذلك عندما أعلنت أبل عن آيفون الأول في 2007.


20200331200026_1

لعبة فيديو أخرى أو بالأحرى لعبتي فيديو، LostWinds كانت ولا زالت واحدة من أجمل الألعاب وجزءها الثاني لم يغير شيئاً حتى مع إضافته لبعض الحيل الجديدة، الجزء الثاني كان نفس اللعبة لكن في خريطة جديدة وقصة مختلفة في نفس عالم اللعبة الأولى.

في اللعبتين أنت تتحكم بشخصيتين، الشخصية الرئيسية هو ذلك الطفل الذي ينام تحت شجرة والشخصية الثانية هي الرياح، عليك أن تجعلهما يتعاونان لخوض مغامرة واكتشاف ما حدث وما يجب أن يفعله بطل القصة لحل المشاكل التي تواجهه.

20200618180426_1

الجزء الأول منها كان لعبة في متجر جهاز نينتندو وي وقد اشتريته أول مرة في 2007 ربما، اللعبة كانت مصممة لجهاز وي وقد كانت لعبة مثالية كاملة لم أجد فيها ما لا يعجبني، لذلك اشتريتها مرة أخرى مع الجزء الثاني لكي أعود لعالم اللعبة الجميل، لا أود الحديث عنها بالتفصيل لأن أفضل ما يمكنني فعله هو إقناعك أن ترى اللعبة بنفسك.

فكرتان اثنتان على ”أبل تنتقل لمعالج آخر مرة أخرى

  1. عندما قرأت عن وجود في تغييرات في نظام ماك مثل الانتقال لرقم 11، كنت قد ظننت أنه سيحصل تغييرات مهمة في الواجهة، لكن لم يحصل ذلك. كنت أتمنى تغيير فكرة شريط القوائم الذي يظهر دائماً. ربما كان يفيد في الشاشات الصغيرة في الماضي، لكن من تجربتي له في محلات الإلكترونيات، لا أجد هذه الواجهة مثالية. فكرة Ribbon أفضل بكثير من فوضى القوائم. أنا بانتظار نظام Fuchsia الذي أراه أهم خصوصاً أنه لا علاقة له بأنظمة يونيكس و أشباه يونيكس، و يدعم أحدث ما توصل له العلم فيما يتعلق بأنظمة التشغيل.
    الدوافع التي تجعل أبل تعتمد على معالجات ARM المصممة داخلياً لديها كثيرة، منها أن ماك سيدعم تشغيل تطبيقات أيباد و آيفون دون الحاجة لمحاكاة أو إعاددة ترجمة، و هذا يعني دعم تشغيل مجموعة ضخمة من التطبيقات و الألعاب على حواسيب ماك. يعجبني في معالجات أبل المصممة داخلياً أنه تدعم فقط 64 بت. نتيجة أنها تدعم 64 بت فقط، يجعل تصميمها أفضل، و يجعلهم يركزون على دعم أحدث التقنيات دون الحاجة للاهتمام بمسالة التوافق مع تطبيقات 32 بت. الجيد فيما فعلته أبل أنها جعلت التوافق مع التطبيقات المصممة لمعالجات إنتل على مستوى البرمحيات لا العتاد، لكن نحتاج مقارنة عملية في تشغيل التطبيقات مع أجهزة Windows 10 ARM.
    لم أكن أعلم أن LostWinds صدرت على متجر Steam. أتمنى أن يفعل مطورو الألعاب القديمة مثلما فعل مطورو LostWinds، نقل ألعابهم القديمة مع تحسينها و ملاءمتها مع المنصات الحديثة. ألعاب كثيرة صدرت على المنصات القديمة و كانت حصرية لمنصة واحدة، و لأنها حصرية جعل الحصول عليها مسألة صعبة، إلا إن كانت مقرصنة و تلعب من خلال المحاكيات و هنا يعتمد على أداء المحاكي و قدرته على المحاكاة. ألعاب Wii الجيدة و الممتازة كثيرة لكن نحن بحاجة لإعادة إصدارها على المنصات الحالية.

    إعجاب

    • معك في أن شريط القوائم أصبح غير ضروري مع الشاشات الكبيرة، أبل تبقيه لأنه شيء يميزها عن ويندوز ولأن المستخدمين اعتادوا عليه، وشكراً على المعلومة حول معالج 64 بت فقط، لم أكن أعرف ذلك.

      معك فيما تقول حول الألعاب القديمة، الوسيلة الوحيدة لحفظها هو نقلها لمنصات حديثة، هناك ألعاب كثيرة ستضيع لولا وجود المحاكيات والناس الذين يمارسون القرصنة.

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.