ما المشكلة في هذه الواجهة؟

IMG_0007[1]انظر لهذه اللقطة من شاشة هاتفي وأخبرني إن كنت ترى مشكلة فيها، وأعني مشكلة في الواجهة ولن يختلف الأمر لو وضعت شاشة أي آيفون آخر أو معظم هواتف آندرويد، ولن يختلف الأمر كذلك لو كانت الشاشة متخمة بإيقونات لمختلف التطبيقات، الشاشة الرئيسية في الهاتف بسطتها لأضع فيها ما يهمني فقط.

المشكلة أنها فارغة من أي محتوى يخصني، لكي أصل لأي محتوى علي أن أختار التطبيق الخاص بهذا المحتوى ولا يمكن رؤية محتويات تطبيقين في نفس الوقت.

أنا مؤمن بمقولة “بعيد عن العين بعيد عن القلب” وإن كان المحتوى الذي يهمني بعيد عني فلن أهتم حتى لو كانت المسافة بيني وبينه هي الضغط على إيقونة التطبيق، الأمر سيختلف كثيراً لو أن ما وضعته من مواعيد وقوائم أعمال ورسائل وغير ذلك كلها ظهرت على الشاشة الرئيسية وكانت هي المحتوى الأساسي وكانت التطبيق شيء جانبي.

المشكلة الثانية هي عدم إمكانية رؤية محتويات تطبيقين في نفس الوقت، وكذلك عدم إمكانية تجميع محتويات تطبيقات مختلفة ووضعها في صفحة واحدة بسهولة، تصور أن لديك مشروع ما وأنت بحاجة للاتصال بثلاث أشخاص ووضع تنبيهات مختلفة وتحديد مواعيد لأيام قادمة ومتابعة رسائل البريد ممن تتصل بهم وجمع وثائق للمشروع، كل هذا يتطلب تطبيقات مختلفة ولا يمكن فعل ذلك من واجهة واحدة تبسط عليك الأمر لتجمع ما يهمك من محتوى وأدوات لمشروعك.

بدلاً من أن تنظم نفسك بحسب المشروع عليك أن تتابع تطبيقات مختلفة وهذا يشتت انتباهك ويجعلك تنتقل به من تطبيق لآخر، قد ترى ذلك أمر مألوفاً حتى تجرب واجهة جديدة تلغي الحاجة لذلك وستدرك فوراً كم تضيع الواجهات الحالية من طاقة انتباهك.

لحل هذه المشكلة يمكن تطوير تطبيق يفعل ذلك، ولا شك لدي أن هناك من حاول تطوير هذا التطبيق وإن كنت لا أعرفه، لكن بالنسبة لي الحل يكمن في أن تفعل ذلك أبل وتغير نظامها ليفعل ما وصفته أعلاه، أن تصبح محتويات المستخدم هي الواجهة الأساسية وتمكنه من تنظيمها بحسب المشاريع.

4 أفكار على ”ما المشكلة في هذه الواجهة؟

  1. تدوينتك تجعلني أردّد في ذهني سوف نطالب بتحسين وتبسيط واجهات الاستخدام إلى آخر زفير وخصوصًا من الشركات الضخمة التي ندفع لها أرقامًا ليست قليلة مقابل الحصول على أجهزتهم وبعض التطبيقات الهامة، بالنسبة للتصوّر الذي كتبته كمثال في التدوينة، أعتقد أن تطبيق Mail أصبح يسهّل الأمر قليلًا فلو لديك مثلًا في محتوى الرسالة البريدية التي وصلتك تاريخًا قادمًا يطرح عليك خيارًا بإضافته الى التقويم والأجندة اليومية للمهام، وكتابة ما تريده ومشاركة الحدث مع شخصًا آخر. لكن الأمر ليس بهذه السهولة كما شرحت.
    شكرًا على التدوينة الرائعة

    إعجاب

    • الشركات ببطء شديد تنتقل إلى التصور الذي طرحته، مؤخراً مايكروسوفت طرحت فكرة الوثيقة التي يمكن أن تحوي أي شيء وهي فكرة قديمة تعود بأسلوب جديد، إن نجحت هذه الوثيقة وانتشرت فكرتها ستلغي الحاجة للكثير من التطبيقات لأنها وثيقة تحوي كل شيء يحتاجه المستخدم.

      Liked by 1 person

  2. مرحبا صديقي، هذه المرة لدي اعتراضات عدة 🙃

    كيف تجمع بين هذا وبين الفكرة التي كنت تذكرها مرارا بإعجابك بأن تكون الأدوات صغيرة بسيطة وكل أداة مخصصة لغرض واحد فقط كي تؤديه على الوجه الأمثل؟

    من ناحية ثانية على هاتفي الأندرويد أستخدم العديد من الودجات التي تجلب معلومات كثيرة من تطبيقات مختلفة ضمن شاشة واحدة، مثل حالة الطقس، أسعار العملات، قائمة المهام الخ.. وأنا سعيد معها تماما.. هذا التصميم موجود في أندرويد منذ إصدارهم الأول وهو يلبي حاجة قطاع كبير من الناس. ولا أجد هذا يختلف كثيرا عما طرحته هنا.

    نقطة ثالثة هنا “تصور أن لديك مشروع ما وأنت بحاجة للاتصال بثلاث أشخاص ووضع تنبيهات مختلفة وتحديد مواعيد لأيام قادمة ومتابعة رسائل البريد ممن تتصل بهم وجمع وثائق للمشروع، كل هذا يتطلب تطبيقات مختلفة ولا يمكن فعل ذلك من واجهة واحدة تبسط عليك الأمر لتجمع ما يهمك من محتوى وأدوات لمشروعك.”
    لا أظن أنك تقصد القيام بكل ذلك من هاتف نقال.. سؤالي لك هل جربت السيناريو أعلاه؟ لأن تجاربي تقول بأن تنظيم وترتيب العمل أهم بكثير من الأدوات التي نستخدمها.

    إعجاب

    • تصوري للأدوات يلغي الحاجة للتطبيقات، ما أطرحه في هذا الموضوع لا يلغي التطبيقات بل فقط يضع المحتوى كواجهة رئيسية، تصوري للأدوات لن يحدث ولن تطبقه شركة لأنه ليس هناك مصلحة في إلغاء اقتصاد التطبيقات، بينما تصوري في هذا الموضوع يمكن أن يحدث.

      أعلم بوجود الويدجيت لكنها محدودة مقارنة بما أريده، أن تضع المحتوى كواجهة رئيسية يعني وضع كل شيء في قائمة وإمكانية الوصول لأي محتوى بالبحث والتصفح والتصنيف، لكن أتفق معك أن الويدجيت يقدم على الأقل خاصية عرض المحتويات التي تهم المستخدم في الشاشة الرئيسية وفي هذا آندرويد أفضل من آيفون.

      بخصوص تنظيم العمل، هل رأيت كيف يستخدم الناس هواتفهم؟ شخصياً لن أفعل ذلك من هاتفي لكن رأيت من يكفي من الناس ممن يستخدمون الهاتف لكل شيء ولم يعد للحاسوب مكان في حياتهم، ويستخدمونه لممارسة الأعمال والاتصالات وللترفيه، وبالطبع يعتمدون على العديد من التطبيقات وينتقلون بينها حسب الحاجة.

      إعجاب

التعليقات مغلقة.