كيف تقضي أيامك .. هذه الأيام؟

46596123471_39e9d03bcd_wأقرأ كتاباً عن تاريخ مايكروسوفت في التسعينات وبالتحديد تاريخ ثلاث من موظفيها يشتركون في أمور عدة؛ فهم أذكياء ومنجزين وحققوا نجاحاً جعل مايكروسوفت تنتبه لهم وتعمل على توظيفهم، ويشتركون أيضاً في سوء أخلاقهم وتكبرهم على الآخرين ورغبتهم ليس فقط في التنافس بل في تحطيم المنافسين سواء داخل أو خارج الشركة، الكتاب يرسم صورة لثقافة مايكروسوفت في التسعينات يجعل القارئ يفهم أكثر كم كانت  مايكروسوفت شرسة في عداوتها لأي منافس.

سأكتب موضوعاً خاصاً للكتاب عندما أنتهي منه.

المرض شغل الناس بلا شك  وحيثما ذهبت في الويب فالمرض هو حديث الجميع، قليل من المواقع المتخصصة تذكر المرض في خبر أو خبرين لكن كثير من المواقع تغطي تأثير المرض على كل شيء، على الناس وحياتهم اليومية وما يواجهه البعض من صعوبات مالية وما فعلته بعض الحكومات بتقديم مساعدات لهم ولغيرهم، كذلك ما فعله بعض أصحاب العقارات والأعمال من محاولة مساعدة الآخرين بتخفيض تكلفة الإيجار أو حتى حذفها كلياً لشهرين.

كثير من الناس يقضون وقت فراغهم في المنزل ولا شك أنهم يتابعون أخبار المرض لكن في رأيي هذا مضيعة للوقت، ليس هناك الكثير لتتابعه، اهتم بما يحدث على مستوى بلدك ومدينتك فهذا له أثر مباشر عليك، أما غير ذلك فليس في يدك أن تساعد الناس في مختلف بلدان العالم ولن ينفعهم أو يضرهم إن تابعت الأخبار أم لم تفعل.

رأيت الناس في تويتر ومواقع أخرى يتحدثون عن قضاء أوقات فراغهم، بعضهم يعلم أبناءه كبديل للمدرسة وبعضهم فهم كم هو شاق عمل المعلم، وجدوا أنفسهم يقدرون جهود المعلمين أكثر وهم يعلمون طفلين أو ثلاثة، تخيل فصلاً من عشرين أو ثلاثين طالباً، لا شك أن عمل المعلمين متعب ولا يعطى حقه من التقدير.

رأيت من ذكر بأن وقت الإجازة هذا قضاه مع ابنه في زراعة حديقة بدلاً من متابعة الأخبار، هناك من بدأ ممارسة الفنون على اختلافها فهذه فرصة لن تتكرر، البعض يعمل على تنظيم منزله وتبسيط حياته، البعض عاد لقراءة الكتب، هناك من بدأ تعلم البرمجة وتطوير تطبيقات الهاتف.

إن كان لديك وقت فراغ ككثير من الناس اليوم فمن الخسارة أن تقضيه في قلق تتابع الأخبار، ما يهمك من الأخبار سيصلك من الآخرين، اقضي وقتك في شيء مختلف، أنجز شيئاً أجلته لوقت طويل، اليوم فعلت ذلك وأدركت أنني كلما أنجزت شيئاً أجلته كثيراً أجد نفسي أسأل لم أجلته؟ لم يكن هناك سبب لذلك، لم يحدث مرة أن أنجزت شيئاً أجلته ثم أدركت أن التسويف كان له سبب وجيه وجيد.

هل لديك وقت فراغ؟ أخبرني كيف تقضي أيامك .. هذه الأيام؟

7 أفكار على ”كيف تقضي أيامك .. هذه الأيام؟

  1. بما أنها فترة إجازة بسبب الفيروس المنتشر فأقضي أيامي في المنزل … الجميل هذه الأيام أنني أديرها بنفسي دون قيد الدوام مثلاً أو الخروج لأداء أمر ما، أحاول إعطاء كل منحى من مناحي حياتي حقه، فجزء للدراسة الجامعية – عن بُعد – و جزء للتعلم الشرعي و آخر لممارسة الهوايات و الجلوس مع نفسي و محاورتها، و الجلوس مع العائلة أيضاً و
    هكذا … 🙂

    Liked by 2 people

  2. نعم تتبع اﻷخبار كل اليوم مضيعة للوقت، وما يضيعه أكثر هي الشائعات. يمكن الاكتفاء بمشاهدة أو قراءة آخر المستجدات مرة واحدة في اليوم، مثلاً نهاية اليوم.
    نحن في مجال عملنا في تطوير البرامج وتقديم الدعم الفني للشركات ليس لنا إجازة يمكننا العمل عن بعد، لكن الحمد لله لم نتوقف عن الحضور للمكتب، لم يصل عندنا خطر هذا الفيروس إلى هذا الحد، لم توثق أي حالة مؤكدة بالإصابة في السودان إلى اﻵن – بفضل الله-
    إذا توقفنا عن العمل سوف تحدث كارثة اقتصادية عندنا، خصوصاً بأن وضع البلد الاقتصادي في أسواء حالاته، سوف يتضرر الكل بهذا التوقف إن حدث، ربما أكثر من التضرر بالمرض نفسه

    إعجاب

التعليقات مغلقة.