المدونات ماتت مرة أخرى!

writing-wallفي كل عام لا بد أن أقرأ مرة لشخص يعلن موت التدوين، هذا العام يختلف قليلاً لأنني أرى المزيد من النشاط في المدونات العربية، ربما النشاط كان موجوداً منذ وقت طويل لكن لم أنتبه له إلا مؤخراً، أياً كان فهناك مزيد من المواضيع التي يكتبها أفراد في مدوناتهم، والتدوين عالمياً لم يمت، لكن إعلان موت التدوين والترحم على أيام زمان أصبح جزء من ثقافة الشبكة.

وسائل الإعلام والتواصل يصعب أن تموت بسهولة، المذياع والتلفاز والصحف كلها ماتت إن كان بالإمكان تصديق كلام الناس وإنكار الواقع، ولست أنكر أن الظروف تتغير، تلفاز اليوم ليس كتلفاز التسعينات، اليوم الإنترنت تجعل المنافسة على وقت المشاهد عالمية ويشارك فيها أفراد ومؤسسات ودول حول العالم، قنوات التلفاز نفسها تستخدم الإنترنت لتروج لمحتوياتها، لكن قنوات التلفاز لم تمت، تغيرت وتأثرت بالشبكة.

لكن أظن أن عنوان “التلفاز مات” يجذب الناس أكثر من عنوان يقول: التلفاز تغير في عصر الشبكة.

لنعد للتدوين، هناك أمور لا يمكن إنكارها، غوغل قتلت قارئ غوغل وكان لهذا أثر سلبي بلا شك لأن كثيراً من المدونات كانت وما زالت تعتمد على تقنية RSS، غوغل أيضاً لم تطور منصة بلوغر كثيراً خلال الأعوام العشرة الماضية، الشبكات الاجتماعية وبالخصوص فايسبوك أخذ جزء كبيراً من سكان الشبكة وأحاطهم بالأسوار العالية، مستخدم فايسبوك يمكنه أن يعيش في الموقع ولا يخرج منه إلا قليلاً.

لن أنكر أن كل هذا وغيره حدث، مع ذلك ها أنا ذا أكتب هنا، لأنني أريد مساحة لنفسي أكتب فيها ما أشاء، لأن المساهمة في ثقافة الشبكة وكتابة ما أريد أن أقرأه هو مسؤوليتي وأمر أريد المساهمة فيه بدلاً من الشكوى بأن وسيلتي المفضلة للنشر ماتت.

الحقيقة أن التدوين لم يمت بل أصبح مألوفاً ولم يعد شيئاً يثير الحماس كما كان في السابق، لم يعد شيئاً جديداً وهذا أمر طبيعي، كذلك أرى مدونات جديدة كثيرة في وورد بريس وفي منصات أخرى، وكذلك مدونات قديمة استمرت في الكتابة منذ عشر أو حتى عشرين عاماً، عندما يعلن أحدهم موت التدوين باستخدام شبكة اجتماعية فهو جزء من المشكلة.

اكتب ما تود قراءته، إن لم يكن لديك مدونة فابدأ واحدة ولن يكلفك ذلك إلا وقتك، إن كنت تريد أن يكون لديك مساحة إبداع أكبر من ناحية التصميم وتنظيم المحتويات فيمكنك أن تبدأ موقعك الشخصي ولست بحاجة لدفع تكلفة استضافة فهناك استضافة مجانية جيدة. ساهم في صنع العالم الذي تريده، هذا ليس سهلاً لكنه أفضل من التحسر على ما مضى.

8 أفكار على ”المدونات ماتت مرة أخرى!

  1. ما أشبه اليوم بالبارحة، أعجبني طرحك للمشكلة، كل القضية هي لفت الإنتباه بمثل هذه العناوين في رأي وجدت أكثر من شخص عاد للتدوين من جديد ومن بينهم أنا رغم أنني أقوم بالتدوين بشكل قليل جدًا هذا العام، أعتقد أن التدوين لم ولن يموت أبدًا، ربما تعاني المنطقة بقلة المدونين وهذا بسبب زخم الشبكات الاجتماعية وهيمنتها ولكن يظل التدوين قائم ولن يموت. 🙂
    نحتاج إلى تنظيم مسابقة قريبًا من خلالك مثل العام الماضي إن كان ذلك متاحًا.

    إعجاب

    • أود تنظيم مسابقة ثالثة وسأفعل إن كانت هناك فرصة 🙂 لاحظت عودة الناس للتدوين عالمياً كذلك، كثير منهم يبدأ بالحديث عن شعوره بأن الشبكات الاجتماعية قتلت روحه ويريد العودة للكتابة وصنع الأشياء سواء كانت مقالات أو فيديو أو أعمال فنية وغير ذلك، الشبكات الاجتماعية فقدت بريقها وحان الوقت للناس للعودة نحو امتلاك محتوياتهم مرة أخرى.

      Liked by 2 people

      • عظيم جدًا وإن احتجت إلى أي مساعدة سوف أكون سعيد لتقديمها، ملاحظتك رائعة نتمنى إن تستمر هذه العودة للتدوين لمعظم المدونين العرب افتقد المدون محمد السقاف ولا أعلم عنه شيء منذ ٣ سنوات 😦 ورشيد بيدوسي أيضًا توقف عن التدوين…

        إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.