شاي ومعالج كلمات

(1)
الشاي مثل القهوة في كونهما مشروبان منبهان، كلاهما يحويان مادة الكافيين، وقد كنت مدمناً للشاي لوقت طويل حقاً، أعني منذ أيام المراهقة وإلى سنوات قليلة، لذلك لم أكن أدرك كم يؤثر علي شرب الشاي، ليست المشكلة في شربه لكن في الإكثار منه، وإن كنت مثلي تكثر من شربه فقد تعاني من أعراض مختلفة، اضطراب وتسارع ضربات القلب، عدم القدرة على التركيز والانتباه، القلق، عدم القدرة على النوم.

احتجت لسنوات لتقليل ما أشربه من الشاي ولتغيير طريقة إعداده ليحوي كمية أقل من الكافيين، ببساطة الشاي كلما طال بقاءه في الماء الحار زادت كمية الكافيين التي تخرج من أوراقه، الشاي الأسود يحوي كافيين أكثر من الشاي الأبيض أو الأخضر، أضف لذلك السكر الذي لم أعد أضيفه ومنذ سنوات قليلة والآن لا أستطيع شرب الشاي مع السكر.

النتيجة؟ أنا أكثر قدرة على التركيز، لم أعد أقلق وأبالغ في التفكير كما يحدث في الماضي، أكثر قدرة على النوم وفي أي وقت، العائق الوحيد للنوم الآن هو إزعاج الآخرين لكن في الماضي لم أكن أساعد نفسي بالإسراف في شرب الشاي.

كأنني تحدثت سابقاً عن هذا الموضوع في هذه المدونة، إن فعلت فهذا تذكير، وإن لم أفعل فهذا أيضاً تذكير! أنا لا أقول شيئاً جديداً هنا، إن كنت تكثر من شرب الشاي والقهوة فجرب التقليل منهما، كذلك المشروبات الغازية والطاقة وهي مشروبات يفترض أن تتوقف عن شربها، ضررها أكبر من مجرد كمية الكافيين التي تحويها.

(2)
التعليم مهم، المدرسة أداة، هذا ملخص للكثير مما أود قوله حول التعليم، البعض يظن أن المدرسة هي الوسيلة الوحيدة للتعليم ولذلك أكرر بأن التعليم في أي مجتمع يفترض أن يتجاوز هذه الفكرة ليشمل أنواعاً مختلفة من التعليم، ولست أقول بأن المدرسة غير مهمة وإن كان لدي نقد للكثير من أنظمتها، ما أقوله أن المدرسة ليست المكان والوقت الوحيد للتعليم.

لم أكتب في هذه المدونة عن التعليم كثيراً لأن أنظمة التعليم تحتاج لقرار سياسي لتغييرها، لن يتغير شيء بمجرد كتابة مقال، من ناحية أخرى لدي أمنية ظهور نظام تعليمي مرادف لا يلغي النظام التقليدي لكنه مصمم لكي يكون أكثر مرونة ويفتح باباً للجميع.

(3)
برامج معالجات الكلمات لها تاريخ طويل يعود للسبعينات من القرن الماضي، وبانتشار الحواسيب في المكاتب والبيوت تطورت معالج الكلمات مع تطور الطابعات، معالج الكلمات هدفه صنع وثيقة يمكن طباعتها، ولا زال هذا هدف معالجات الكلمات، أذكر فترة كنت أطبع فيها الكثير، أن يكون لديك طابعة ليزر في التسعينات (ليست ملكي!) وما يكفي من الوقت يعني أنك ستجد أي عذر لطباعة أي شيء.

المختلف اليوم أن كثيراً مما يكتب ينشر رقمياً وليس للطباعة، مع ذلك هناك جهات ما زالت تطلب وثائق مايكروسوفت وورد واقتراح أن يستخدموا محرراً نصياً بسيطاً يبدو غريباً لهذه الجهات، البعض حتى لا يعرف ما هو المحرر النصي.

لو صممنا معالج الكلمات على أساس أن الوثائق ستنشر رقمياً، كيف سيعمل؟ كيف ستكون واجهته؟ كيف ستعرض الوثائق؟ لدينا شاشات عريضة والوثائق تأخذ مساحة رأسية وتترك مساحات على الجانبين فارغة، هذه مساحات يمكن استغلالها بطرق مختلفة.

ليس لدي هدف أو فكرة واضحة عما أريد أن أقوله هنا، كنت فقط أفكر بالأمر مؤخراً.

(4)
هل تستخدم أجهزة أبل ونظام ماك؟ أعني أن يكون نظام ماك هو النظام الوحيد الذي تستخدمه، لدي فقط فضول لمعرفة كم عدد الزوار الذين يستخدمون حواسيب ماك، إن كان العدد كبيراً فيمكنني نشر مواضيع متعلقة بنظام ماك فقط.

12 فكرة على ”شاي ومعالج كلمات

  1. التعليم المدرسي يحتاج تعليم موازي في البيت، أنا شخصياً لا أهتم بالمقررات التي يدرسها أبنائي، لدي طريقة أخرى لتعليمهم العلوم المختلفة في شتى أنواع الحياة، وذلك باستخدام النت والكُتب وغيره من الوسائل، هذا في رأيي هو التعليم الموازي والذي يمكنه أن يعوض النقص في التعليم المدرسي.
    لم أكن أعرف أن الشاي يمكنه أن يؤثر لهذه الدرجة، عموماً لا أشرب منه سوى ثلاث مرات في اليوم تقريباً، أي ثلاث أكواب، لكن له فوائد في امتصاص بعض المواد الضارة والتي لها علاقة بالسرطان، كذلك من آثاره السلبية أثره على عدم امتصاص الدم للحديد حسبما سمعت

    إعجاب

    • بارك الله فيك، ما تفعله سيكون له أثر إيجابي كبير عليهم، أود أن أشير إلى مشكلة التوظيف، في بعض دولنا العربية التعليم غير الرسمي والخبرات لا يعتد بها، وحدها الشهادات التي يعترف بها كأسلوب تقييم وحيد، وهذا أسلوب توظيف خطأ لكنه الواقع الذي يواجهه الناس، حتى وظائف مكتبية لا تحتاج لشهادة جامعية أو خبرة يطلب من المتقدمين للوظيفة خبرة سنتين وشهادة جامعية، أي شهادة، ما أتمناه هو نظام تعليمي مرن ومختلف وفي نفس الوقت معترف به رسمياً …. أو أن تتغير مجتمعاتنا لتتجاوز فكرة التوظيف بالشهادة.

      ثلاث أكواب شاي خفيف في اليوم ليست مشكلة، الشاي مفيد فعلاً وله آثار إيجابية، المهم عدم الإكثار منه، بخصوص امتصاص الحديد، هذا سمعته لكن لم أجد ما يثبته أو ينفيه 🙂

      إعجاب

  2. بالنسبة للشاي، أرجو أن أتركه او أقلل منه قريبا ان شاء الله. قللت السكر فيه كثيرا الحمد لله. وبالمناسبة، طريقتي في صنع الشاي هي بتركه يغلي قليلا ثم أتركه جانبا حتى يخدر (يثقل). وأظن أن هذه الطريقة تركز الكافيين فيه لأقصى درجة ممكنة!

    وبالنسبة للتعليم، الآن الخيارات قليلة جداً. حتى مع ظهور منصات مثل رواق و udacity فإنها لا تفيد كثيرا في الحياة المهنية في الوطن العربي. من لم يندرج في التعليم العام فغالبا لا مستقبل له لدينا.

    ادعوا الله أن يتغير هذا قريباً فليس كل الناس قادرين على تحمل تكاليف التعليم او ربما تحصل ظروف ولا يستطيعون اكمال تعليمهم الا بعد سن كبيرة.

    إعجاب

    • حاول بالتدريج أن تغير طريقة إعداده، ما يفعله البعض هو ترك الماء يغلي ثم يوقفون الحرارة ويضعون ورق الشاي في الماء لدقيقتين أو ثلاث بحسب كمية الشاي، ثم يزيلون الورق، يكون الشاي أحمر وخفيف، هناك أنواع أخرى من الشاي مثل الأبيض والأخضر يمكن أن تكون بديلاً، الأبيض رائحته جميلة وله طعم خفيف.

      الاعتراف بالتعليم البديل هو مشكلة فعلية حقاً، أسلوب توظيف الناس مشكلة لأنه لا يرى الناس بمنظار الخبرات والعلم بل من خلال الأوراق والورق لن يعطي المرء حقه.

      إعجاب

  3. كل أجهزة الحاسب الخاصة بي هي (ماك) لكن للأسف بسبب غزو ماسكروسوفت لجميع الدوائر الحكومية , حاسوبي في العمل (ويندوز).

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.