ما هي قائمة 50 كتاباً تود قراءتها ولم تفعل بعد؟

rice paddy

رأيت ابنة أخي تقرأ كتاباً عنوانه سنة القراءة الخطرة وأثار فضولي العنوان، طلبت منها استعارته بعد أن تنتهي منه، بدأت قراءة الكتاب وفي نيتي أن أنتهي منه في نفس اليوم لكن بعد قراءة ثلثه توقفت لأنني أريد أن أعيد قراءته بالإنجليزية، الترجمة جيدة لكن لاحظت أنني أحاول إعادة ترجمة الكتاب إلى الإنجليزية في بعض الأماكن، ورأيت أنني سأستمتع بالكتاب أكثر إن قرأته بلغته الأصلية.

فكرة الكتاب بسيطة، الكاتب يتحدث عن حياته وقصته مع الكتب والقراءة وهو كاتب ويعمل في دار نشر لكن مع الزواج وطفل جديد لم يعد هناك وقت للقراءة، والكاتب يتحدث عن الكتب التي تمنى قراءتها لكن لم يفعل ذلك لسبب ما، لذلك وضع قائمة بخمسين كتاباً يود قراءتها والكتاب عبارة عن سرد لحياته مع هذه القائمة وللكتب، كثير من الفكاهة وشيء من الفلسفة.

عناوين القائمة هي لكتب معروفة ويفترض بالجميع أنهم يعرفونها جيداً وربما درسوها في المدرسة، بالطبع هو يتحدث عن المجتمع البريطاني هنا، كل مجتمع سيكون له قائمة كتب يتوقع منك الناس أنك تعرفها وقرأتها وقد يستغربون إن اعترفت بعدم قراءتها، وأظن أن كل قارئ جاد لديه قائمة خاصة لكتب سيقرأها ولم يفعل بعد لأي سبب.

لذلك ما رأيك في وضع قائمة لهذه الكتب؟ بل ما رأيك أن تكتب تدوينة عنها؟

لا يجب أن تضع القائمة كلها دفعة واحدة بل ضع بضع عناوين وفكر في البقية، القائمة يمكن أن تصبح وسيلة لكتابة مواضيع عديدة، عن القائمة نفسها وعن الكتب التي وضعتها في القائمة أو قرأتها وقادتك لكتب أخرى.

بالنسبة لي أفكر الآن بالقائمة ولا أجد كتباً أود قراءتها، لأنني ابتعدت عن الكتب لفترة طويلة، لدي قائمة كتب أود قراءتها لكنها طويلة جداً وفيها المئات من الكتب والبحث فيها سيأخذ وقتاً، ما أريده من الكتب أن تكون من ثقافات مختلفة، عندما أبدأ في صنع قائمة سأكتب عنها.

خمسين عدد جيد لقائمة كتب، إن قرأت كتاباً في الأسبوع ستنتهي من القائمة في عام.

(1)
بالحديث عن القراءة لا بد من الحديث عن الملهيات وتأثير وجودها حولك، مثلاً لو كان الهاتف مصدر الإلهاء بالنسبة لك فمن الأفضل أن تضعه في مكان بعيد ولا تراه أو حتى في غرفة أخرى لكي لا يلهيك عما تريد فعله، لكن كيف تفعل ذلك مع الحاسوب؟ وكيف تفعل ذلك عندما لا يكون هناك مكان آخر للجهاز؟

علي التعامل مع الواقع لذلك بدلاً الاستسلام له لا بد من تعلم كيفية التعامل معه، فكرة (صدق أو لا تصدق!) لم أفكر بها من قبل! لا شك أن الأمر سيكون صعباً وسيحتاج وقتاً لكن إن استطعت إلغاء عامل الإلهاء حتى مع وجوده أمامي سيصبح الأمر أكثر سهولة.

(2)
في موضوع آخر تماماً، بالأمس كنت أنتظر توصيل طلبية صغيرة اشتريتها من أمازون، وكتجربة طلبت التوصيل في نفس اليوم، في الصباح وصلتني رسالة أن الطلبية في طريقها إلي لكن أعلم من تجارب سابقة عندما كان الموقع سابقاً يسمى سوق.كوم أن خروج الطلبية للتوصيل لا يعني سوى أنها خرجت من المخازن وقد تصل في أي لحظة من الآن وحتى نهاية اليوم، ونهاية اليوم تكون في الساعة 12 مساء.

ما يضايقني في الأمر أن السائق يفترض أنك تنتظره في لحظة وصوله وأنك ستكون هناك لتستقبله وتأخذ منه ما اشتريته وفي المقابل أنت لا تدري متى سيحدث ذلك، سوق.كوم كان يضع وقت التوصيل من الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساء وبعض الطلبات تصل بعد الثامنة، وأحياناً أضطر للخروج من المنزل ويتصل السائق لأخبره بأنني في الخارج ويتضايق من ذلك.

النقطة الثانية هي أن لدي فكرة قديمة تقليدية قتلت ألف مرة وأنا ما زلت متمسكاً بجثتها رافضاً تقبل أن العالم تغير، كنت في الماضي أتهم نفسي بالجنون لكن الآن أستطيع أن أتهم العالم بالجنون وأقولها بكل ثقة: أنتم مجانين!

دعني أشرح، بالنسبة لي الليل يعني وقت الراحة والهدوء ثم النوم، عند الساعة التاسعة أتوقع ألا يتصل بي أي شخص إلا للضرورة القصوى، كذلك أتوقع من المؤسسات أن تستحي وتخجل من فكرة إرسال عامل لينجز عملاً (مرحباً اتصالات!) في الساعة العاشرة أو حتى الحادية عشر، عندما يحدث ذلك واضطر لاستقبال العامل أخبره بأنه من العيب أن يفعل ذلك ويفترض به أن يأتي غداً في الصباح الباكر لكن كالعادة أتركه يعمل لأن تأجيل ذلك إلى الغد يعني تأجيله أسبوعاً وإجراء مزيد من الاتصالات.

لا ألوم العمال، نظام العمل في المؤسسات يجعلهم يعملون حتى وقت متأخر من الليل وعليهم إنجاز ما حدد لهم من أعمال وإلا ستكون هناك عواقب لعدم تحقيق حد معين من الإنتاجية.

بالطبع الإزعاج في الليل لا يقتصر على مؤسسات لا تفهم أن الناس بحاجة للنوم، الناس أنفسهم يمارسون ذلك، بسياراتهم المزعجة، بأصواتهم العالية وحديثهم بصوت عالي في الهاتف، وبالأمس شخص قرر تنظيف سيارته في الساعة الثالثة صباحاً ولم أعد أستطيع النوم بسبب إزعاجه، الناس يتأخرون في النوم ثم يريدون الاستعداد ليوم آخر منتج! هذا جنون، نم مبكراً واستيقظ مبكراً وافعل ما كنت تريد فعله في الليل، ستكون أكثر إنتاجية هكذا بدلاً من التعب الدائم.

لكن ما الفائدة من كتابة كل هذا، يأست من الناس، ليس لدي أدنى أمل في تغيير هذه العادات، ومن يقرأ لي منذ سنوات يعرف أن هذه شكوى متكررة، ومؤخراً عرفت أنها شكوى عالمية وأنني لست وحيداً في هذا الأمر، مستويات الإزعاج ترتفع في مدن عديدة حول العالم.

باختصار: أريد أن أنام!

5 أفكار على ”ما هي قائمة 50 كتاباً تود قراءتها ولم تفعل بعد؟

  1. توصيل طلبات الساعة 12 ليلاً!، هذا اليوم التالي، بل هذا منتصف النوم.
    بعد صلاة العشاء لا أتصل على أحد ولا استقبل أي مكالمة، بل أجعل الهاتف صامت عندما أرجع البيت من العمل قبل المغرب أو حتى العصر، حتى لا يزعجني أحد، وعندما أذهب إلى العمل أجعل الهاتف في وضع صامت حتى لا أزعج زملائي في المكتب برنين الهاتف خصوصاً عندما أكون بعيداً.
    جربت استخدام برنامج توصيل طلبات من البقالة، ومجرد ما قمت بالتسوق اﻹلكتروني، يتصل بك موظف ليتأكد من طلباتك ويستفسر عن المكان الذي تود استلام الطلب إليه مع أنه موجود في الخريطة مع الطلب، ثم يتصل بك موظف توصيل آخر بعد ساعة أو ساعتين يسألك عن الوصف لمكان استلام الطلب، ثم يتصل بك بعد فترة يخبرك بأنه سوف يتأخر، فيكون كل همك متابعة شركة التوصيلات والرد على اتصالاتهم إلى أن يصلك الطلب بسلام، ثم وجدت اﻷسهل من ذلك هو الذهاب إلى البقالة أثناء العودة من العمل ثم حذف ذلك التطبيق المزعج.
    بالنسبة للكتب أصبحت لا أجد وقت لشرائها أو قراءتها، أحياناً عندما يعجبني كتاب أطلب من أبنائي أو زوجتي بقراءته ثم تلخيص فكرته أو اختصاره لي، نعم هذا يُفسد متعة قراءة كتاب، لكن مع عصر السرعة هذا يضيع معظم المتعة في الحياة

    إعجاب

    • هذا جانب آخر للتسوق الإلكتروني، الاتصالات الهاتفية والرسائل التي لا تتوقف، يتوقع منك المتجر أن تتابع هاتفك في كل لحظة، بل هذه الأيام يتوقع مني الجميع أنني أملك هاتفاً ذكياً وعليه واتساب ويطلبون مني إرسال مكاني بالواتساب مع أنه كما تذكر مكتوب لديهم ومحدد على خريطة في الموقع.

      فكرة أن يقرأ لك الآخرون ليست سيئة، يستفيدون هم وتستفيد، لكن الفرد منا يحتاج ليوم على الأقل يجد فيه شيء من التمهل.

      إعجاب

اترك رداً على الرفّ المنسي: عودة بالزمن من خلال الكُتب (1) - مدونة م.طارق الموصللي إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.