نظرة إلى الماضي: Casio SF-3990

منظم أعمال

أعترف: أحب التجول في متاجر مختلفة وبالخصوص المتاجر التي لديها قسم للإلكترونيات وتحتفظ بمنتجات قديمة أو غريبة أو منتجات لم يعد أحد يشتريها، أو منتجات رخيصة ورديئة الصنع، أعترف بأنني أحب التجول في مثل هذه المتاجر وأقاوم شراء أي شيء لأنني أود لو أشتري كل شهر منتج أو اثنين لتجربتها والكتابة عنها ثم التخلص منها، لكن هناك دائماً صوت ممل عاقل يخبرني بأن هناك أولويات أهم.

مثلاً أجد كاميرات رقمية بسعر رخيص حقاً وأعلم أنها كاميرات سيئة مقارنة بكاميرات الهواتف، مع ذلك أود شراءها والتقاط صور بها لأن هناك متعة ما في التقاط صور بكاميرة سيئة، أعلم أن الصور في النهاية لن تكون جيدة ولذلك لا تهمني جودة الصور وبالتالي أجد نفسي أصور أكثر وأستمتع بالتصوير أكثر.

هذا المنتج استثناء وحيد، لأنه كان صندوقه كان في حالة يرثى لها، ليس سيئاً لكن من الواضح أنه منتج انتظر دوره لوقت طويل ليجد مكانه في صندوق ما في منزل ما، لا أظن أن هناك شخص سيستخدم هذا المنتج بأي شكل، أخبرني إن كنت على خطأ، اشتريته وقد كان بسعر رخيص حقاً، لا أذكر الآن لكن ربما 25 درهماً إماراتياً، هذا سعر كوب عصير في بعض المطاعم.

لدي ولع وشغف بالمنظمات الشخصية الإلكترونية، هذه الأجهزة كنت أحلم بامتلاك بعضها لكن أسعارها كانت مرتفعة في التسعينات ثم أصبحت أقل فائدة بظهور منتجات أفضل من شركات مثل بالم، لكن ما زلت أجد نفسي أقرأ عنها وأشاهد مقاطع فيديو لها بل حتى أفكر بشراء بعضها، وقد اشتريت واحداً في الماضي، كاسيو بذاكرة تبلغ 64 كيلوبايتاً، ليس ميغابايت بل كيلوبايت، وقد كان يدعم العربية.

كنت أحتاج بين حين وآخر لحذف بعض البيانات لكي أجد مساحة لبيانات جديدة، ولم أكن الوحيد الذي يستخدم هذا الجهاز، أعرف على الأقل شخصان كانا يستخدمانه في نفس الفترة أو أربعة على الأكثر، لكن للأسف ذاكرتي لا تساعدني على تذكر أي تفاصيل أخرى حوله، لكن أذكر جيداً أنني كنت سعيداً بشراءه واستخدامه لأشهر، لكن ماذا حدث له بعد ذلك؟ لا أذكر.

وجدت جهاز مفكرة كاسيو الرقمي في متجر كبير وفي الطابق الثاني وفي مكان جمع منتجات إلكترونية قديمة مختلفة، شدني مباشرة هذا المنتج واشتريته، الجهاز يعمل بذاكرة أكبر بقليل لكن بشاشة أسوأ، الشاشة تعرض ثلاث أسطر فقط واثنى عشر حرفاً في السطر، في حين أن جهازي السابق كان يعمل بشاشة يمكنها عرض البيانات بأحجام مختلفة ومرونة أعلى.

Do What?

الجهاز ممل حقاً بسبب محدودية الشاشة وحجمها الصغير، يمكن للجهاز حفظ أرقام الهواتف أو قوائم من أي نوع، مثل المواعيد والمهمات ويمكنه أن يكون آلة حاسبة كذلك وساعة ومنبه، هذا كل شيء، حتى الهواتف غير الذكية اليوم تتفوق عليه بمراحل، مع ذلك اشتريته لأنني فقط أريد كتابة موضوع عنه.

اليوم يمكن لأي شخص صنع جهاز أفضل، هناك خدمات صنع لوحة دارات مطبوعة، يمكن أن تصمم واحدة وتطلب بضع عشرات منها وبسعر رخيص، ضع عليها الإلكترونيات وقطع مختلفة وبرمجها وسيكون لديك جهاز حاسوب من تصميمك، بالطبع الأمر ليس سهلاً لكنه ليس مستحيلاً، وهذا يثير حماسي، ماذا لو صممت جهاز منظم إلكتروني اليوم، كيف سيكون شكله؟ كيف سيعمل؟

بالطبع الهواتف الذكية تغني عن مثل هذه الأجهزة اليوم، لكنها لن تستطيع أن تعطي المرء متعة صنع شيء بنفسه من الصفر تقريباً.

السؤال الآن: ماذا سأفعل بالجهاز؟!

4 أفكار على ”نظرة إلى الماضي: Casio SF-3990

  1. اشتريت مثل هذه المفكرة عام 2001، استخدمتها لتسجيل أرقام الهاتف وتسجيل المواعيد المهمة،
    كان ايضاً بها تحويل عملات، استخدمت هذه الميزة عندما سافرت إلى القاهرة، فكنا عندما نشتري شيء نقوم بتحويل قيمته بالجنيه السوداني لنعرف هل هو غالي أم رخيص.
    وفي إحدى المرات ضاعت مني، وآخر شيء سجلته بها كان مواعيد لاجتماع على ما أظن، فصادف أن كنت أقود السيارة في اليوم الذي به هذه المواعيد، فسمعت صوت منبه صادر من السيارة، فنزلت وبحثت عنها فوجدتها في الجانب اﻷسفل ليسار المقعد، ففرحت فرحاً شديداً بعد أن يأست أن ألقاها.
    بالنسبة لسؤالك ماذا تفعل بها، أقترح أن تهديها لأحد اﻷطفال، فالآلات الحاسبة من اﻷشياء التي يحبونها

    إعجاب

    • هذه الأجهزة كانت مفيدة حقاً في الماضي، شكراً على مشاركتي تجربتك، المساحة أسفل مقاعد السيارات مكان مناسب جداً لضياع أي شيء، سقط هاتفي مرات عدة هناك وفي الغالب أتركه حتى أصل إلى المكان الذي نريد ثم أنزل لأبحث عنه.

      شكراً على اقتراحك، سأجرب عرضه على أبناء وبنات أخي اليوم وأرى ردة فعلهم 🙂

      إعجاب

  2. لازلت املك جهازين منذ كنت صغيرا !! *يفتح الدرج الذي امامه* الاول هي Casio SF-3300ABU و الثانيه هي مفكره صينيه لا تملك اي شعار لكنها جميله حقا!

    ااااه اشتريتها من مكه وكنت منفجرا من الحماس لاستطاعتي حفظ ارقام المنزل و “بيجر” الوالد !

    إعجاب

    • في ذلك الوقت كانت مثل هذه الأجهزة شيء عجيب لأشخاص يحبون التقنية، يمكنك أن تضع حاسوباً في جيبك في التسعينات، أذكر محلات الإلكترونيات القديمة، لم تعد موجودة اليوم مع ظهور المحلات الكبيرة، كان أصحاب المحلات يحرصون على جلب منتجات غريبة قد لا يشتريها الكثيرون لكن على الأقل تجذب الناس.

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s