أعد النظر في علاقتك مع الهاتف

26660354065_7ffc8ac7a8_mهذا ليس موضوع روابط لكن سأنشر موضوع الروابط اليوم أو غداً إن شاء الله، أود فقط الحديث عن الهواتف النقالة وما يعانيه البعض عند استخدامها.

باختصار وبدون وضع روابط لكل المصادر والدراسات: الهواتف الذكية تشوش على الناس، مجرد وجودها أمامك يكفي لتشتيت انتباهك، وكثير من التطبيقات مصممة لكي تشد انتباهك دائماً، والتنبيهات صممت لكي تشعرك بأنك على اتصال دائم واطلاع متواصل بكل ما يحدث في كل الشبكات الاجتماعية التي تشارك فيها، وعندما تزداد هذه التنبيهات ستصبح عبئاً ذهنياً عليك حتى لو ظننت أنك تستطيع التعامل معها.

كذلك أصبح منظر الناس والهواتف لا تفارق أيديهم وأعينهم أمراً مألوفاً، والبعض يذهب لأبعد من ذلك لكي يصبح الهاتف آخر شيء يراه قبل النوم وأول شيء يلمسه بعد النوم، بعد كل هذا لا يمكن لأحد أن ينكر بأن هناك مشكلة في علاقة الناس بالهواتف، ولا يمكن لأي شخص أن ينكر بأن المشكلة سببها طرفان، الأول الناس والثاني الشركات المصنعة والمصممة للهواتف والتطبيقات، كم أبغض أن أرى من يدافع عن الشركات ويتهم الناس فقط بأنهم لا يملكون قوة إرادة.

لذلك لا بد من إعادة نظر في علاقتك مع الهاتف، وإليك ما يمكن أن تفعله: توقف عن استخدامه لمدة أسبوع فقط، أو استبدله بهاتف غير ذكي إن كان يهمك حقاً أن تبقى على اتصال بآخرين، وإن كنت تستطيع فعل ذلك لمدة أطول سيكون ذلك أفضل لك.

لأنني أهتم بهذا الموضوع فأنا أحاول البحث عن تجارب مماثلة للناس حول العالم وقد قرأت ما يكفي منها ولا زلت وهناك نوعان من الناس عندما يجربون التوقف عن استخدام الهاتف الذكي.

هناك من يرى التجربة جحيماً ويريد العودة بأسرع وقت وبعضهم حتى لا يستطيع أن يكمل يومين بدون هاتف ذكي، هذا لا يختلف كثيراً عن المدمن الذي توقف عن إدمانه ثم تغلب إدمانه عليه لأنه لا يستطيع التفكير بأي شيء آخر إلا مصدر إدمانه، ودعني أعطيك مثالاً، من يدمن القهوة ثم يتوقف عنها فجأة وبعد يومين يشعر بصداع لا يمكن تحمله ولا حل سوى أن يشرب القهوة مرة أخرى، من لديه علاقة مماثلة مع الهاتف الذكي يحتاج أكثر من غيره إلى أن يعيد النظر في علاقته بالهاتف ويدرك أن هذا إدمان يؤثر عليه سلبياً.

نوع آخر من الناس يجدون راحة وسلاماً بترك الهاتف الذكي وتنتهي تجربتهم بإعادة تنظيم علاقتهم بالهاتف، وهؤلاء يكتشفون أن الهاتف الذكي مفيد عندما يخدمهم ومصدر للتعب والهم عندما يطلب انتباههم أكثر مما ينبغي، هكذا يدركون أن تطبيقات الشبكات الاجتماعية بالذات غير ضرورية فيحذفونها ويتخلصون من تنبيهاتها ثم يغلقون تنبيهات الهاتف كلياً.

يجدون فائدة في تطبيقات تخدمهم، مثل الخرائط، التقاط الصور، تطبيقات تنظيم الأعمال والمواعيد، تطبيقات حفظ محتويات الويب لقراءتها لاحقاً، تطبيقات الكتب النصية والمسموعة، تطبيقات للتواصل مع عدد قليل من الأفراد وفي الغالب العائلة وأصدقاء مقربين، كل هذه التطبيقات وغيرها صممت لتخدم المستخدم لأنها لا تريد منه أن ينتبه لها طوال الوقت.

بينما تطبيقات الشبكات الاجتماعية لا تخدم الفرد أو على الأقل ليس هذا هدفها الوحيد بل هي تخدم الشركة المالكة للتطبيق أيضاً، ومن مصلحة الشركة أن تقضي أطول وقت ممكن في التطبيق وفي خدماتها المختلفة وكثير من الشركات تستخدم العلم والدراسات والتصميم لكي تبقيك متصلاً بالشبكة وبتطبيقاتها، هي لا تفعل ذلك عبثاً بل هناك علم للإدمان يستغله هؤلاء.

لذلك جرب:

  • قلل عدد من تتابعهم في الشبكات الاجتماعية، حتى الآن لا أستطيع استيعاب متابعة البعض للمئات أو الآلاف من الناس، ما الفائدة؟
  • توقف عن متابعة نشرات بريدية لا تريدها وأوقف أي نشرة لم تطلبها أو أرسلها إلى مجلد سبام.
  • أغلق التنبيهات الآن.
  • ضع هاتفك في غرفة أخرى إن لزم الأمر.
  • لتكن غرفة النوم مكاناً خالياً من الهاتف إن أمكن ذلك.
  • بين حين وآخر اخرج من المنزل بدون هاتف.
  • جرب أن تتوقف عن استخدام الهاتف والشبكات الاجتماعية ليوم واحد.

بالطبع هناك نوع آخر من الناس ولديهم علاقة صحية بهواتفهم، إن كنت أحد هؤلاء … هنيئاً لك؟

فكرتان اثنتان على ”أعد النظر في علاقتك مع الهاتف

  1. موضوع اكثر من رائع. انا اقرأ عن هذه التجارب بشكل يومي تقريباً واتعلم الكثير منها.منذ حوالي العامين، قمت باغلاق “كافة” حسابتي في مواقع التواصل الاجتماعي و الى اليوم لا احبها ولا استخدم اياً منها. لا استطيع ان اصف لك اخي عبد الله كم انا سعيد جداً بدونها.

    اقوم ايضاً اسبوعياً بمراجعة شاملة لهاتفي واقوم بحذف اي تطبيق لا احتاجه واقوم بتبسيط شاشات التطبيقات الى شاشة واحدة فقط باقل عدد من البرامج. اود مشاركتها معك https://imgur.com/k05TKrR

    هي صفحة واحدة، الصف الاول من الاسفل هو للانتاجية، الثاني للتصوير، الثالث للوسائط، والرابع المتعدد. فولدر للبرامج التي استخدمها بشكل اقل، وفولدر لبرامج ايفون التي لا يمكن ازالتها. استخدامي خفيف جداً ولكن بالرغم من ذلك، لا استطيع التخلي عن برامج الخرائط او برامج الموسيقي، او فليكر. ايضاً لا اقوم بتخزين اي شي على حاسوبي او هاتفي، كل شي في الغيمة مع Dropbox مع تفعيل خاصية  Available Offline. وهذه صورة من سطح المكتب https://imgur.com/7ApezVD

    اعتقد اخ عبد الله اننا لن نستطيع التخلي عن هواتفنا الذكية ولكن باتباع اسلوب البساطة Minimalism نستطيع ان نستغل هذه الاجهزة لتجعلنا اثر ذكائاً وليس اكثر كسلاً. بقي ان اجرب وضع الهاتف في الصالة مثلاً لا في غرفة النوم٫ وان اخرج بدونه بشكل متكرر.

    موضوع الارتباط البشري بالتكنولوجيا هو من اكثر المواضيع التي تشوقني٫ ولذلك اشكرك على هذا الموضوع الرائع.

    Liked by 1 person

    • شكراً على عرض تجربتك، بخصوص التخلي عن الهواتف الذكية، الأمر يعتمد على ظروف كل فرد، أنا لا أستخدم هاتفاً ذكياً، وأقرأ تجارب عدة عن أناس تخلصوا من هواتفهم الذكية وعادوا للهواتف العادية، لا شك أن الهاتف الذكي يقدم الكثير من الفوائد، المهم أن يكون المستخدم واعياً بكيفية استخدامه وتجنب الوقوع في فخ تحويله إلى جهاز يلتهم الوقت.

      شكراً لك على الكلمات الطيبة.

      Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s