بين الكرسي ولوحة المفاتيح

2530813524_ed1e6fbc54_mأفكر بصوت عال في هذا الموضوع، حاولت تنظيم ملاحظاتي مرة أخرى ولم أفلح، الملاحظات متفرقة في عدة أماكن، لدي أوراق متفرقة تجلس على المكتب بجانبي وأنظر فيها منذ أسابيع، لدي ثلاث برامج تحوي كلها ملاحظات متفرقة وروابط عديدة لأنني لم أنقل ملاحظاتي بالكامل من أحدها لبرنامج آخر، لدي ملفات نصية بدأتها على وعد بأن هذه المرة سأكون جاداً وسأستخدمها كما يجب، وبين كل هذه المصادر أشعر بالضياع.

أين المشكلة؟ بين الكرسي ولوحة المفاتيح: أنا.

ألوم أدواتي في حين أنني أعلم جيداً بأن استهتاري وتكاسلي هو سبب مشكلتي مع الملاحظات (في الحقيقة سبب معظم مشاكلي) وهو كذلك سبب عدم ثقتي بأي نظام أضعه، لأنني أعلم جيداً أنني سأنسى النظام بعد بضعة أيام، كم قائمة للأعمال كتبتها وكم قائمة نسيت أن أطلع عليها في اليوم التالي؟ من السهل أن أكتب في ورقة تذكيراً لنفسي بأن أنجز هذا العمل أو ذاك، الصعب هو تذكر التذكير.

بالطبع هناك أدوات تساعدني لحل المشكلة، لدي حاسوب بأكمله، يمكن شراء هاتف ذكي يحوي تطبيقات تساعدني، أو حاسوب لوحي يقدم نفس الوظائف، أنا أعيش مع الحاسوب منذ منتصف التسعينات ومع ذلك لم أثق به أو بأي من أدواته إلا نادراً لأنني أبحث عن الكمال، لأنني أريد من الأداة أن تعمل بالضبط كما أريد لكن هل تعلمت البرمجة؟ لا، هل قبلت بما يصنعه الآخرون؟ لا.

يذكرني هذا بقصة صاحب المنزل ذو السقف الذي يسرب مياه الأمطار، صاحب المنزل متكاسل عن إصلاحه وعندما يحثه شخص على إصلاحه يردد “السماء تمطر الآن” فيخبره الشخص بأن يصلحه بعد انتهاء هطول الأمطار فيرد بأن السقف لا يسرب الماء عندما لا تمطر السماء فلم يصلحه؟

أنا ألوم أدواتي لتغطية حقيقة أن العيب في وليس في الأدوات، الكلام سهل والشكوى لا تكلف درهماً.

علي أولاً أن أنقل كل ملاحظاتي لمكان واحد ونظام واحد، هذا أمر لا بد منه فليس من المعقول أن أبقي الملاحظات متفرقة في أماكن عديدة، إيجاد نظام لها في مكان واحد أمر سهل لكن كيف أستمر في استخدام هذا النظام؟ هذا هو السؤال، جربت سابقاً أن أكتب ملاحظة وأضعها على الشاشة ولم تجدي نفعاً لأنني بعد ساعات قليلة أتوقف عن ملاحظتها كأنها غير موجودة، لذلك ربما الحل هو أن أضع تذكيراً في الحاسوب يخبرني كل يوم في ساعة محددة أن أفعل شيئاً ما لأستخدم نظام الملاحظات.

لعل استخدامي للمتصفح دائماً مشكلة وعلي تغيير ذلك بأن أبدأ استخدامي للحاسوب في نظام الملاحظات بدلاً من المتصفح، لأن الويب بوابة الملهيات وضياع الوقت ومن السهل أن أشتت انتباهي في المتصفح بينما نظام الملفات مثلاً أو برنامج للملاحظات لا يحوي أي شيء يمكنه تشتيت الانتباه، حقيقة هذا يجعلني أفتقد تقنيات الاتصال بالإنترنت القديمة التي كانت تتطلب من المستخدم أن يتصل بمقدم خدمة الإنترنت، الآن نحن على اتصال دائم وفي هذا فائدة ومشكلة.

علي استخدام المدونة كدافع للعمل كذلك، بما أن يوم الخميس مخصص لموضوع الروابط فلم لا يكون الإثنين يوماً للكتابة، بمعنى أن علي في كل إثنين من كل أسبوع أن أكتب موضوعاً، في الأسبوع القادم إن شاء الله سأكتب عن أي تقدم أو تأخر في ما تحدثت عنه اليوم، على أمل أن أتقدم خطوة كل أسبوع.

3 أفكار على ”بين الكرسي ولوحة المفاتيح

  1. من باب عرض التجربة : أنا استخدم لكتابة الملاحظات أمرين، أحدهما ورقي وهي المفكرة، أكتب بها قائمة الأعمال وأبقيها أمامي دومًا.
    الأمر الآخر إلكتروني وهو google keep، حيث يتوفر كتطبيق وكذلك على الويب، فأي وقت وأي مكان يمكنني الوصول إليه، وتصنيف ملاحظاتي فيه بالطريقة التي تناسبني. كل التوفيق 🙂

    إعجاب

    • استخدام الورق له فائدة، ربما علي أن أكتب عن ذلك لأضع روابط لدراسات عن الأمر، الطلاب الذين يكتبون على الورق أثناء الاستماع للمحاضر يجدون فائدة في استيعاب أفضل وتذكر أفضل للمادة مقارنة بمن استخدم الحاسوب، وشخصياً أبدأ بالورق ثم أنقل الملاحظات لأي برنامج.

      Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s